دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 24/3/2018 م , الساعة 12:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

«لايف سترو» البلاستيكي يزيل الجراثيم الضارة

أنبوب سحري يجعل المياه الملوثة صالحة للشرب

يحتوي على ألياف مجوفة وطويلة تنقي المياه عندما تمر خلالها
ينقي المياه من البكتيريا والطفيليات والجسيمات البلاستيكية والوحل
الأنبوب ينقي 4 آلاف لتر من جميع البكتيريا والطفيليات
محررة بي بي سي: جربت الأنبوب ولم أصب بأمراض
يحجز الجسيمات التي يتجاوز حجمها ميكرونين
أنبوب سحري يجعل المياه الملوثة صالحة للشرب

المياه الخارجة منه لا تقل صفاء عن مياه ينابيع الجبال

2,1 مليار شخص في العالم محرومون من مصادر مياه الشرب الآمنة

يمكنك أن تغمر أحد طرفيه في ثم تشفط من الطرف الآخر

دراسة: المعالجة تزيل نصف المواد التي تظهر في مياه الصرف

ضحايا المياه الملوثة سنوياً أكثر مما تحصده أعمال العنف و الحروب

نصف سكان العالم لن يجدوا مياها كافية آمنة في 2025

لندن - بي بي سي: لا تزال الأمراض الناتجة عن المياه الملوثة تودي بحياة الملايين سنويًا، لكن اختراعًا ذكيًا يمكنه إزالة الجراثيم الضارة من المياه قبل أن تصل إلى فمك، فهل ستشرب المياه الملوثة مستخدما ذلك الابتكار الجديد؟

هناك 2,1 مليار شخص على كوكب الأرض محرومون من مصادر مياه الشرب الآمنة، ونتيجة لذلك، تحصد الأمراض الناتجة عن المياه الملوثة سنويًا من الأرواح أكثر مما تحصده أعمال العنف، بجميع أشكالها، بما في ذلك الحروب.

ومع الزيادة السكانية والتغير المناخي في العالم، تزداد مشكلات المياه سوءًا. ومن المتوقع مع حلول عام 2025 أن يعيش نصف سكان العالم في أماكن لا تكفي فيها الموارد المائية لتلبية الطلب المتزايد على المياه الآمنة.

واستجابة لهذه التحديات، ظهرت حلول جديدة وجريئة، بداية من أجهزة تنقية مياه الصرف الصحي، إلى الآلات التي تحجز الجسيمات العالقة في المياه باستخدام الماء الفوار.

وكان أنبوب «لايف سترو» واحدًا من هذه الاختراعات الجديدة، ويحتوي هذا الأنبوب البلاستيكي على ألياف مجوفة وطويلة، تعمل على تنقية المياه عندما تمر خلالها.

ويستخدم النموذج الأصلي منه كأنه ماصة معتادة للشرب، إذ يمكنك أن تغمر أحد طرفيه في بعض الماء ثم تشفط الماء من الطرف الآخر، وسيحجز الأنبوب بداخله جميع الجسيمات التي يتجاوز حجمها ميكرونين، أي ما يعادل جزءا واحدًا من المئة من سُمك الشعرة الواحدة، قبل أن تصل إلى فمك.

وهذا يشمل 99.9 في المئة من الطفيليات، و99.99 في المئة من البكتيريا، مثل البكتيريا المسببة للكوليرا، والدوسنتاريا (الزحار)، وحمى التيفود. ولهذا، فإن المياه التي تخرج من أنبوب «لايف سترو» السحري هذا ـ حتى لو كانت مياه موحلة - لا تقل صفاء عن المياه المستخرجة من ينابيع الجبال.

وتعود قصة هذا الاختراع إلى عام 1996، حين قرر رائد أعمال دنماركي توجيه نشاط مصنع كان يعود لجده نحو تحسين حياة الناس في أفريقيا.

وكان الهدف من اختراع أنبوب «لايف سترو» في البداية هو القضاء على داء دودة غينيا المعروف باسم «داء التنينات» الذي يعد واحدًا من أبشع الأمراض التي استمرت في الانتشار حتى القرن الحادي والعشرين.

وينتقل هذا المرض عند شرب ماء ملوث ببراغيث حاملة ليرقة دودة غينيا. ثم تنمو الديدان في جسم المصاب، وتتكاثر على مدار شهور عديدة، وفي النهاية تصل إلى الأنسجة الجلدية، وتبرز من الجلد مسببة الكثير من الإصابات، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات بتر الأطراف. ويسبب هذا المرض آلاما مبرحة، ولا يوجد له لقاح ولا علاج.

وفي البداية، كان الأنبوب يحتوي على شبكة بسيطة لحجز البراغيث الكبيرة نسبيا، وعلى مدار العقدين الماضيين، دعمت شركة «فيسترجارد فراندسن» المصنعة للأنبوب الجهود الرامية للقضاء على دودة غينيا بما يزيد على 37 مليون أنبوب من نوع «لايف سترو».

وبذلك، ساهمت الشركة في الحد من عدد الحالات المصابة بـ «داء التنينات» من 3.5 مليون حالة في عام 1986 إلى 25 حالة فقط العام الماضي.

واليوم، تطور هذا الاختراع إلى درجة أن أنبوبا واحدًا منه يمكنه تنقية أربعة آلاف لتر من الماء من جميع البكتيريا والطفيليات والبراغيث، لتُبقي صاحبها بمأمن من الأمراض لسنوات عديدة.

كما استخدمت الأحجام الكبيرة من أنابيب لايف سترو، التي تمتص المواد العالقة بفعل الجاذبية، في أعقاب الكوارث الطبيعية التي ضربت هاييتي والإكوادور وباكستان وتايلاند، وتسعى الشركة التي تصنعها في الوقت الحالي إلى توفير مياه نظيفة لمليون طالب في كينيا.

وتقول زاريا جورفيت محررة بي بي سي وكاتبة التقرير: قررت أن أجرب بنفسي أنبوب لايف سترو الأصلي في المياه الأكثر تعكيرا في لندن، وهذا يعني أن أشرب من نهر التايمز مباشرة، ولكن ما هي نسبة الخطورة؟، ولماذا نهتم بهذا الاختراع؟.

يقول أندرو سينجر، كبير المسؤولين العلميين بمركز علم البيئة والموارد المائية التابع لمجلس بحوث البيئة الطبيعية: تعيش في نهر التايمز قائمة طويلة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض.

ويضيف أنه قد يفترض الكثيرون أن مياه الصرف الصحي المعالجة في محطات المياه ستكون نظيفة نسبياً، لكن الواقع مخالف تماما، كل ما نستطيع أن نجزم به هو أن عمليات المعالجة تعمل على الحد من مسببات الأمراض.

لكن مصدر الخطر الرئيسي في معظم الأنهار هو وجود طفيليات محددة مثل «كريبتوسبوريديوم» و«جيارديا لامبليا»، أو جيارديا المعوية، التي تسبب الإسهال، وتنتج أبواغا متناهية الصغر يصعب القضاء عليها، وفي بعض الأحيان تكون المياه التي تصل إلى المنازل ملوثة بهذين النوعين من الطفيليات.

وتهدف معالجة مياه الصرف الصحي إلى الحد من نسب الكائنات الدقيقة الضارة والمواد العضوية الموجودة بالمياه، والأخيرة هي الأهم، لأن هذه المخلفات العضوية عندما تتحلل تمتص الأكسجين من الماء، وقد تقضي على الأحياء المائية في النهر.

وتحمل مياه الصرف الصحي أيضا كميات ضخمة من المواد الدوائية، وكشفت دراسة أجريت في عام 2013 على محطات معالجة المياه على مستوى العالم، أن عمليات المعالجة نجحت في إزالة نصف المواد فقط التي تظهر عادة في مياه الصرف الصحي ويقدر عددها بنحو 42 مادة، مثل الكافيين، المضادات الحيوية.

هذا بالإضافة إلى المواد التي تحملها مياه الأمطار إلى مجاري الأنهار، مثل المبيدات وفضلات الحيوانات، والتي قد تتضمن كميات ضئيلة من المعادن السامة مثل الكادميوم.

ويقول سينجر: تضاف هذه المعادن إلى غذاء حيوانات المزارع بوصفها مكملات غذائية، مع أنها تعزز نمو الحيوانات فقط.

كما تحمل مياه النهر أيضا كل فضلات البط وطيور النورس في المدينة، وكذلك فضلات الفئران التي تعيش في المجاري، ويضيف سينجر: قد تعمل مياه النهر على تخفيف كل هذه المواد، لكنها لا تقضي عليها، فكلها لا تزال موجودة في النهر.

وكشفت دراسة أجريت في عام 2016، عن وجود 35 ألف جسيم بلاستيكي دقيق في العينات التي جمعت من نهر التايمز، أكثرها من حاويات الأطعمة والمشروبات المتحللة.

وقد أفضى هذا التلوث إلى تداعيات سلبية على الأحياء المائية، منها أن الأسماك التي تسبح في المياه الملوثة ببقايا أقراص منع الحمل وجسيمات البلاستيك، التي تعادل تأثير الاستروجين، ومضادات الاكتئاب، قد تتخنث، أي يُظهر الذكور منها خصائص الإناث، أو تتخدّر بفعل المهدئات، ومن ثم يسهل افتراسها.

وفضلا عن أن ممارسة الأنشطة في النهر لم تعد آمنة، فإن منافسات السباحة في نهر التايمز، على سبيل المثال، يعقبها عادة حالات إصابات جماعية بالأمراض المعوية.

ويقول سينجر: إن حال نهر التايمز لا يختلف عن حال الأنهار في سائر المدن الصناعية، بل أزعم أن الكثير من الأنهار التي تجري في أجزاء عديدة من الهند أسوأ حالا منه.

وسينقي أنبوب «لايف سترو» المياه من البكتيريا والطفيليات والجسيمات البلاستيكية والوحل، وستتبقى فقط المواد المذابة في الماء أو متناهية الصغر، مثل المعادن والفيروسات والمبيدات.

إلا أن سينجر يحذر من أن نهر التايمز يحمل جميع الفيروسات التي توجد على ظهر الأرض.

لكن تلوث مياه الأنهار قد لا يكون بعيدا عنا كما كنا نظن، إذ اكتشفت دراسة أن 83 في المئة من مياه الصنابير حول العالم ملوثة بألياف البلاستيك.

ويقول أليسون هيل، المدير المنتدب بشركة لايف سترو: إن الكائنات المجهرية ليست المسبب الوحيد لتلوث المياه، وكنا نظن أن المشكلات المتعلقة بالمياه غير المأمونة تقتصر على الدول النامية فقط، لكن اتضح لنا في السنوات الخمس الأخيرة أنها باتت تشغل الرأي العام الأمريكي أيضا.

إذ سلطت أزمة تلوث المياه التي شهدتها مدينة فلينت بولاية ميشيجان الضوء على المصادر الكيميائية للتلوث، بعد أن تبيّن أن إمدادات المياه في المدينة التي يصل سكانها إلى أكثر من مئة ألف شخص كانت ملوثة بنسب خطيرة بمادة الرصاص. وخلص تقرير العام الماضي إلى أن أكثر من 63 مليون أمريكي ربما استخدموا، على مدار العقد الماضي، مياه شرب غير آمنة، قد تحتوي على أي ملوثات صناعية أو نسب من الملوثات الكيميائية تتجاوز الحد المسموح به.

ويُرجع مات ديويت، رئيس التسويق بشركة لايف سترو هذا التلوث في المدن الكبرى إلى عاملين رئيسيين، ويقول: أولهما التوسع العمراني في العالم، وهذا يعني أننا لن نكتفي بتنقية المياه من الملوثات الحيوية، بل يجب أن نهتم بتنقيتها أيضا من المعادن الثقيلة والمبيدات الحشرية والمواد الدوائية، وغيرها، والعامل الثاني هو تآكل البنية التحتية مثل مدن الولايات المتحدة، وهذا يستدعي جهودا فورية لإزالة الرصاص من المياه.

ويتميز أنبوب «لايف سترو» بسهولة استخدامه، فبمجرد إزالة الغطاءين الواقيين من طرفي الأنبوب، يمكنك أن تغمر أحد طرفيه في المياه الملوثة كريهة الطعم، كأنك تستخدم ماصة الشرب المعتادة، وبعد ثوان معدودة سيتدفق من الطرف الآخر الماء النقي. وتنتهي كاتب التقرير زاريا جورفيت بعد تجربة الأنبوب في الشرب قائلة: كان الماء باردًا والعجيب أنه منعش، وسرعان ما زال طعم النبات الذي توهمته في البداية، ولكي يطمئن قلبك، لم أصب بمرض بعدها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .