دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 3/12/2016 م , الساعة 1:16 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

باحثة ألمانية من أصل سوري تدافع عن الإسلام

المتطرفون الألمان يهددون بقتل لمياء قدور

صوت قوي متزن وثابت ومثقف وجريء ضد العنصريين
تتعرض للإهانات.. وغضب الشعبويين يتزايد ضدها بسبب كتابها الأخير
تدعو للتعايش السلمي بين الإسلام والحياة الغربية
حضورها دائم في المناظرات عندما تتم مناقشة قضايا تتعلق بالإسلام والمسلمين
توجه انتقادات قوية لحملات المتطرفين الألمان ضد الإسلام
المتطرفون الألمان يهددون بقتل لمياء قدور

قدمت 100 شكوى ضد من أرسلوا إليها تهديدات عبر الإنترنت

برلين - الراية : لم تتوقع لمياء قدّور، الباحثة الألمانية من أصل سوري في شؤون الإسلام ومدرسة العلوم الإسلاميّة والتي برز اسمها من خلال حضورها الدائم في المناظرات التلفزيونيّة عندما تتم مناقشة مواضيع تتعلق بالإسلام والمسلمين، أن تصل الأمور إلى هذا الحد، ففي تطوّر مفاجئ ومؤسف، كتبت على حسابها في الفيسبوك مؤخراً، أنها تلقت في الفترة الأخيرة تهديدات بالقتل، بعد سيول من الإهانات والشتائم ضدّها، بسبب مواقفها الثابتة والمتزنة دفاعاً عن الإسلام، وانتقاداتها القويّة للحملات التي يقوم بها المتطرّفون الألمان لا سيما حركة "بيجيدا" العنصرية، والذراع البرلمانية لها المتمثلة في حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي، وكلاهما تأسس قبل سنوات قليلة في ألمانيا الشرقية.

وبينما أصبحت هناك حركات فرعيّة لحركة "بيجيدا" في مدن ألمانيّة أخرى مثل لايبسيج وكولون، كشفت عمليات استقراء الرأي التي تمّت لحساب التلفزيون الألماني zdf، أن حزب "البديل من أجل ألمانيا"، أصبح ثالث أكبر حزب في ألمانيا، وذلك بعد الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وقبل حزبي الخضر واليسار المُعارضين في البرلمان الألماني.

وتعتقد لمياء أن الذين أرسلوا إليها رسائل تهديد عبر الإنترنت، ينتمون إلى المعسكر اليميني المتطرّف، ما جعلها تطلب الحصول على إجازة غير محدّدة من عملها كمدرسة في العلوم الإسلاميّة، والاختفاء عن الأنظار فترة من الوقت، لأسباب أمنيّة على حد تعبيرها.

دارسة للإسلام ومثقفة

لمياء تبلغ 38 عاماً من العمر وهي ابنة مهاجرين سوريين، ولدت في عام 1978 بمدينة "آلين"، وفي وقت مبكر من عمرها، بدأت تتعلم وتتعمّق في شؤون الإسلام من والديها، وبعد الثانوية العامة، كان من الطبيعي أن تختار دراسة العلوم الإسلاميّة، وتُعتبر من المسلمات الألمانيّات الأكثر ثقافة وجرأة في الردّ على الأحكام المسُبقة، التي يروّجها البعض في ألمانيا وأوروبا. كما أن حضورها الإعلامي بدون ارتداء الحجاب، وانتقادها المتطرّفين الإسلاميين، جعلها كما قالت تتعرّض للخصومة من قبل أطراف كثيرة، لكن النخبة المثقفة في ألمانيا والدول الناطقة بالألمانية مثل النمسا وسويسرا، يشيدون بحنكتها واتساع اطلاعها وجرأتها، ففي العديد من المناظرات تحدّت لمياء مختلف الشخصيات السياسية التي صدر عنها تصريحات شعبويّة، مثل فراوكه بيتري، زعيمة حزب "البديل من أجل ألمانيا"، التي حاولت كعادتها استفزاز لمياء خلال مناظرة تلفزيونية فقط لأنها مسلمة، لكنها فشلت وفوجئت بالردود الصريحة والجريئة التي صدرت عن لمياء، وكان من بينها، اتهامها بيتري باستغلال الحملة ضدّ الإسلام لإثارة الخوف في نفوس الألمان وكسب أصواتهم في الانتخابات.

كما تعتبر لمياء نفسها امرأة مسلمة مثقفة، لا تشعر أنه في ألمانيا، منظمات إسلاميّة تمثل مصالح المسلمين كما ينبغي، ولذلك، أنشأت مع عدد من المثقفين والمثقفات المسلمين "رابطة المسلمين الليبراليين"، التي تتولى تصحيح الصورة المشوّهة للإسلام عند الرأي العام الألماني وفي وسائل الإعلام الألمانية.

مئة شكوى

وأبلغت لمياء قدّور صحيفة "زود دويتشه" الألمانية، مؤخراً، أنها أمضت بضع ساعات في مخفر للشرطة، قدمت خلالها حوالي مئة شكوى، ضد الذين أرسلوا إليها تهديدات وإهانات عبر الإنترنت، وقالت إنها اضطرت مؤخراً لطلب حمايتها من قبل الشرطة بعد تلقيها رسالة تهديد بقتلها، وما يلفت النظر أن الكثيرين استغلوا أجواء الكراهيّة والعداء ضد الإسلام والمسلمين، متأثرين بالشعارات التي ترفعها حركة "بيجيدا" وحزب "البديل من أجل ألمانيا"، وأرسلوا رسائل التهديد والإهانات إليها، من بريدهم الإلكتروني الذي يكشف عن أسمائهم الحقيقية، وهذا على حد قول لمياء، تطوّر خطير غير مسبوق في ألمانيا، بمعنى أن الحقد على الإسلام الذي تروّج له "بيجيدا" والحزب الشعبوي المذكور، أصبح عادياً في الحياة الألمانية، بحيث لا يشعر الحاقدون بالقلق من التعرّض إلى المحاسبة من قبل القانون، لأنهم يتحججون بحرية التعبير عن الرأي!.

وتريد لمياء وضع حد لهذه التهديدات ولشعور مرسليها أن القانون في ألمانيا لن يتعرّض لهم، وقالت إنها استجابت مدة طويلة لنصائح المعارف والأصدقاء، الذين طلبوا منها تجاهل التهديدات، وقالت: أصبحنا نعيش في جو يشعر الذين يرسلون تهديداتهم إليّ، أنه من حقهم تهديد الآخرين بحجة حرية التعبير عن الرأي وأضافت: لكن برأيي فإن هذا سلوك غير مسؤول ويستحق العقاب، وإلا سوف يطالبون بتكميم أفواه المسلمين والمسلمات في هذا البلد، الذين يقفون في وجوههم.

المحنة

ويعود سبب خروج لمياء على الرأي العام الألماني والشكوى علناً من تهديدها بالقتل، إلى أنها نشرت منذ فترة قصيرة، كتاباً بعنوان "المحنة"، والذي تعرضت فيه إلى آفة معاداة الغرباء في ألمانيا، والذي تحدثت فيه عن حلول للتغلب على هذه الآفة وهو ما ينطبق على كافة الدول التي تنشأ فيها مثل هذه الآفة، وقالت إنه ليس كافياً أن يندمج المهاجرون في المجتمعات التي يعيشون فيها، وإنما ينبغي على مجتمعات هذه الدول تتحمّل مسؤولية حيال التعامل مع المهاجرين. وكانت هذه الآراء كافية كي يشعر المتطرّفون الألمان خاصة في حركة "بيجيدا" وحزب "البديل من أجل ألمانيا" والمتعاطفين معهما، بتحدي هذه المرأة المسلمة المعروفة بسعيها الدؤوب للتوفيق بين الإسلام والحياة الغربية ونبذ الأحكام المسبقة والدعوة إلى التعايش السلمي بينهما، على الرغم من أنها لم تتجاهل انتقاد المتطرّفين في المعسكرين بسبب آرائهم المتشدّدة.

وتجدر الإشارة إلى أن كتابها "المحنة" قد لقي استحساناً واسعاً من قبل النقاد في وسائل الإعلام الألمانية، غير أن بعض أصحاب الأقلام المسمومة، مثل التركية نجلاء كيليك التي تصف نفسها بأنها مسلمة سابقة، والكاتب الألماني اليهودي هنريك برودر، وغيرهما، انتقدوا كتابها مستخدمين عبارات فظة وخارجة عن المألوف، ما جعل لمياء تتهم أصحاب الأقلام المسمومة بالمشاركة في الحملة ضدها.

وقالت في مقابلة إذاعيّة إن العديد من الذين أرسلوا رسائل التهديد إليها عبر الإنترنت، استندوا إلى عباراته المُجحفة ضدي والواضح أنهم لا يتحملون أن تفتح مواطنة من أصول مهاجرة مثلي، فمها، لتردّ على حملاتهم الهادفة إلى نسف التعايش السلمي بين الألمان والمهاجرين خاصة المسلمين. كما تعتقد أن سلطات الأمن والمحاكم يتحملون جزءاً من المسؤولية، لأنهم يعتبرون تهديدات المتطرّفين الألمان في إطار حرية التعبير عن الرأي، على الرغم من أن بعض الكتاب المعروفين وحركة "بيجيدا" وحزب "البديل من أجل ألمانيا"، يشيعون في البلاد أجواء الحقد والخوف من الإسلام والمسلمين، وأنشأوا شبكات متطرّفة لهذا الغرض.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .