دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 8/12/2017 م , الساعة 1:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أكاديميون ومحامون وخبراء وسفراء لـالراية:

تهويد ترامب للقدس يفتح باب جهنم على أمريكا

إعلان القدس عاصمة لإسرائيل انتهاك للقانون الدولي واستفزاز لمشاعر المسلمين
وعد ترامب يهدد استقرار المنطقة ومصالح أمريكا حول العالم
ترامب أطلق الرصاص على مفاوضات السلام وأعاد المقاومة كخيار وحيد
تهويد القدس جزء من صفقة القرن بتواطؤ قادة عرب ضد الفلسطينيين
خطوات قانونية لحماية القدس .. والشعوب لن تقبل تمرير الصفقة القذرة
تهويد ترامب للقدس يفتح باب جهنم على أمريكا

متابعة - هناء صالح الترك وعبدالحميد غانم وإبراهيم بدوي:

ندد عدد من الأكاديميين والمحامين والخبراء والسفراء والدبلوماسيين باعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس الشريف كعاصمة لإسرائيل وإعلانه نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وأكدوا لـ الراية أن قرار ترامب أحادي من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، ويمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة محذرين من تداعيات ذلك القرار المنحاز لإسرائيل على أمن واستقرار المنطقة، وينهى دور أمريكا كوسيط في عملية السلام.

اعتبروا قرار ترامب يمثل إطلاق الرصاص على أي مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويفتح باب جهنم على المصالح الأمريكية في كافة بقاع العالم، ويعيد المقاومة المسلحة كسلاح وحيد في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة والتوسعات الاستيطانية وجرائمها المستمرة في حق الشعب الفلسطيني.

وأكدوا أن القرار الأمريكي يشكل استفزازًا صارخًا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية التي تمر بأضعف وأسوأ حالاتها فيما نوه آخرون بأن محنة القدس الراهنة ربما تكون منحة وفرصة لإعادة لم الشمل العربي والإسلامي حول هدف ومصير واحد في ظل ما تحظى به مدينة القدس من مكانة مقدسة في قلوب العرب والمسلمين.

وأكدوا أن اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل قرار لم يستطع أي رئيس أمريكي سابق اتخاذه في ظل رفض القادة والزعماء العرب لهذا القرار، في حين نجح ترامب في اتخاذه نتيجة لتواطؤ بعض الحكام العرب فيما يعرف بـ «صفقة القرن» التي تستهدف إجبار الفلسطينيين على ما تفرضه إسرائيل من حلول لإنهاء القضية الفلسطينية، واقتطاع جزء من سيناء في إطار صفقة تبادل أراضٍ لتكون موطنًا بديلاً للفلسطينيين.

وأكدوا أن الشعوب العربية لن تقبل تمرير تلك الصفقة القذرة، ولن تسمح بالتفريط في القدس، داعين أبناء الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني أن يقفوا بالمرصاد وقفة رجل واحد في وجه المخطط الأمريكي الإسرائيلي لتهويد القدس رسمياً.

ودعوا إلى اتخاذ خطوات قانونية لحفظ الحقوق العربية في القدس، خاصة أن قرار ترامب باطل ويخالف كل قرارات الشرعية الدولة والأمم المتحدة ذات الصلة وكذلك قرار محكمة العدل الدولية التي يعتبر إسرائيل دولة احتلال والقدس أرضًا محتلة.

  • السفير السوري نزار الحراكي:
  • قرار استفزازي يفجر تداعيات خطيرة

وصف سعادة نزار الحراكي سفير سوريا لدى الدولة أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس بأنه قرار استفزازي ينذر بردود أفعال شعبية قوية لافتًا إلى أنه يأتي في وقت عصيب للأمة العربية والإسلامية

وأوضح أن الأمتين العربية والإسلامية تعاني الآن من شتات وضعف ووهن غير مسبوق ولدى شعوبها شعور بالذل والمهانة وأن هناك محاولات لجرها إلى مزيد من الانهيار والتفكك.

وشدد على أن هذا القرار الاستفزازي من شأنه أن يزيد من حدة ردود الأفعال من جانب الشعوب لا الحكومات التي يبدو بعضها مهرولاً إلى تطبيع كامل مع إسرائيل وبلا مقابل.

وحذر السفير الحراكي من تداعيات خطيرة لهذا القرار في ظل شعور الشعوب العربية والإسلامية بعدم احترام مقدساتها وما يصاحب هذا الشعور من إحساس بالاستهانة من جانب الرئيس الأمريكي مما قد يولد ردة فعل قوية ردًا على هذه الاستفزازات.

ونوه السفير السوري بتحركات صاحب السمو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من الحكام العرب معربا عن أمله أن تشكل محنة القدس منحة لتحقيق الوحدة العربية والإسلامية وأن تكون هذه الأزمة مدعاة إلى وقف نزيف التنازل العربي ورأب الصدع بين الأشقاء.

وأشار إلى أنه حتى بعض الأنظمة والقادة ممن يرتبطون بتحالفات وثيقة مع أمريكا وممن ينصاعون إلى أوامرها دائما خرجوا بتصريحات رافضة للمساس بمدينة القدس لما لها من مكانة عند العرب والمسلمين ورغم تنازلات هؤلاء الحكام للغرب وأمريكا في العديد من الملفات في المنطقة وانجرار بعضهم إلى التطبيع مع إسرائيل إلا أن الطريقة التي أعلن بها الرئيس ترامب قراره جعلت من الصعب عليهم التغطية عليه أو الانصياع لأوامره كما اعتادوا فكان الأمر فجًّا للغاية من جانب ترامب بانتهاكه لكافة القوانين وكافة قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بمدينة القدس.

  • د. سعود العذبة :
  • جريمة بحق الإنسانية والشعوب العربية

اعتبر المحامي د. سعود العذبة أن إعلان ترامب هو جريمة نكراء بحق الإنسانية والشعوب العربية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية بهذا القرار تتخلى عن علاقاتها مع الدول الثانية، كما أنها تتخلى عن كافة الاتفاقيات والأعراف الدولية السائدة وتضرب بمشاعر المسلمين بدون هوادة.

وقال: اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس كعاصمة لإسرائيل جريمة نكراء وليست هي الجريمة الوحيدة التي ترتكبها أمريكا بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية فهي منذ عقود مارست أبشع الجرائم وأسوأ الأخلاق انتهاكاً للحقوق بحق دول كثيرة إسلامية ومنها دولة فلسطين بل إنها تمد الصهاينة بالأسلحة والمساعدات المختلفة التي تستخدم ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

وأكد أن ما قامت به أمريكا اليوم من اعتراف أمر لا يجب أن يمر بسلامة بل واجب على أبناء الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني أن يقفوا بالمرصاد وقفة رجل واحد في وجه هذا الظلم الصارخ والقرار البغيض بالمواجهة المباشرة وغير المباشرة ومطالبة دول العالم في المحافل الدولية وهيئات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان بالعمل على إرغام أمريكا عن التراجع عن قرارها. وأوضح أن هذا الاعتراف يتناقض ويخالف القانون الدولي واتفاقيات ومسيرة السلام بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني الذي جعل القدس وجميع الأراضي المحتلة عام 1967 أراضي محتلة، مبيناً أن على الجميع أن يحترم مفاوضات السلام وأن يتحدى ذلك الإعلان، فالقدس عربية إسلامية لن يفرّط فيها أبداً شعوب الأمتين العربية والإسلامية.

  • د. عبد الستار الجنابي القائم بأعمال سفارة العراق:
  • غياب موقف عربي موحّد أهم الأسباب

قال سعادة الدكتور عبدالستار هادي الجنابي القائم بأعمال سفارة العراق لدى الدولة إن قرار الرئيس الأمريكي بنقل السفارة إلى القدس يعكس سياسة الولايات المتحدة وقراراتها الانفرادية مثلما حدث في غزوها واحتلالها للعراق عام ٢٠٠٣.

وشدّد على أهمية اتخاذ خطوات عملية فاعلة على مسار العلاقات العربية الأمريكية واستخدام الدول العربية الكبرى لأوراق الضغط لديها لإثناء صانع القرار الأمريكي عن هذه الخطوة الاستفزازية تجاه الشعوب العربية والإسلامية موضحاً أن هناك العديد من أوراق الضغط لدى العرب على المستوى السياسي والاقتصادي والاستثماري مع أمريكا وأيضاً استخدام مجموعات الضغط العربية في أمريكا لمواجهة هذا القرار بدلاً من استخدامها ضد بعضنا البعض.

ونوه باستدعاء بلاده للسفير الأمريكي في بغداد وإرسال رسالة احتجاج من رئاسة الجمهورية العراقية برفض القرار وأيضاً من الحكومة العراقية ومجلس الوزراء وكافة الأحزاب السياسية في العراق تنديداً بهذا القرار الذي يثير مشاعر العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم.

وقال سعادة الدكتور عبدالستار: من الأسباب الرئيسية لهذا القرار الأمريكي هو غياب موقف عربي موحّد، فضلاً عن التشتت الذي تعيشه السياسة العربية حالياً لافتاً إلى أن مسألة القدس من أساسيات العملية السلمية بين العرب والفلسطينيين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى وتخضع إلى مسار المفاوضات، فيما يعكس القرار الأمريكي سياسة واشنطن الأحادية والانفرادية لصالح إسرائيل.

  • السفير التركي فكرت أورز:
  • وعد ترامب يرسّخ شريعة الغاب

قال سعادة فكرت أورز سفير تركيا لدى الدولة إن وعد الرئيس ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل يشكّل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين الدولية الحاكمة لمسألة القدس، وإن انتهاك هذه القوانين وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة يعني ترسيخ شريعة الغاب في العالم ويشجّع إسرائيل على المزيد من اغتصاب الحق الفلسطيني من جهة فيما يتحدى العالم الإسلامي من جهة أخرى.

وأوضح أن الأمم المتحدة هي المرجعية الوحيدة لحل مسألة القدس التي تبقى في إطار التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا أن القرار الأمريكي المنفرد يعنى عدم الاهتمام بالشرعية الدولية ومحاولة فرض قانون الغابة على العالم.

وحذر من غضبة الشعوب العربية والإسلامية، ففي القدس يقع المسجد الأقصى وله مكانه مقدّسة في قلوب جميع المسلمين، مشيراً إلى حق الشعوب في التعبير عن مشاعرها ولكن لابد أن يكون ذلك بشكل شرعي بدون عنف أو تخريب ومن حق الشعوب أن تخرج للاحتجاج والتظاهر ضد القرار الأمريكي على أن يكون التظاهر سلميًا بلا عنف. وأشار إلى دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان لعقد قمة طارئة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي، معرباً عن أمله أن تكون هذه المصيبة عبرة للعالم الإسلامي ليتوحد فيها ضد أي قرارات تنتهك حقوقه، مشيراً إلى أن حادث حرق المسجد الأقصى في الماضي كان سبباً رئيسياً في تأسيس منظمة التعاون الإسلامي ولعل الأزمة الراهنة تكون سبباً في زيادة وعي الشعوب والأنظمة الإسلامية حول أهمية التوحد واتخاذ قرارات عملية جدية أمام هذه القرارات من جانب الولايات المتحدة وانحيازها لإسرائيل.

  • عبد الله المطوع :
  • عروبة القدس لن ينال منها قرار سياسي

قال المحامي الأستاذ عبد الله المطوع: كلنا يعلم أن القدس عاصمة فلسطين، وأن النصر على العدو الأزلي وهو الكيان الصهيوني قادم لا محالة مهما طوى الليل ظلمات القهر لدى أهلنا بفلسطين.

ولن يستطيع الرئيس الأمريكي ولا غيره بأي قرار سياسي أن يمس عروبة القدس، فالقدس عربية وستظل عربية رغم أنف الحاقدين.

اليوم الذي يعلن فيه ترامب أن القدس عاصمة إسرائيل هو اليوم الذي يجتمع فيه كل العرب ومسلمو العالم بأسره حول فلسطين وحول قدسنا الشريف، وينحّوا الخلافات جانباً لأن المساس بالقدس لا يقل شأناً عن المساس بالعرض والدين.

وأضاف: نحن كمسلمين وكعرب نستنكر ذلك ونتأسف للشعب الفلسطيني عن هذا القرار، لأنه ما تجرّأ على ذلك إلا لمّا علم ما علم من ضعف أمة الإسلام وضعف الأمة العربية، التي تركت قضية فلسطين وسوريا والعراق وغيرها من القضايا التي تمس الدين والعرض والأرض ولجأوا إلى الشجار فيما بينهم.

وقال: المساس بالقدس التي مُنع المسلمون من الصلاة في أقصاها قد يكون السبب في تكاتف الشعب العربي - والذي نأمل أن يحدث - ونبذ الخلافات جانباً والعودة إلى طريق الحق والأخوة والتسامح بين أبناء الوطن العربي، الذي وإن حدث لن يتجرّأ أحد عليهم، وليعلم الجميع أنه إذا سقطت فلسطين حينها ستسقط الإنسانية في العالم وستسقط الكرامة لدى الجميع، حمى الله القدس ورزقنا صلاة في مسجدها الأقصى.

  • د. محسن يشو:
  • القدس أرض الأنبياء ومبعثهم

يقول د. حسن يشو أستاذ كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر: القدس أرض الأنبياء ومبعثهم - عليهم السلام؛ فعلى أرضها عاش إبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وداود وسليمان وصالح وزكريا ويحيى وعيسى -عليهم السلام- ممن ورد ذكرهم في القرآن، كما زارها أشرف المرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وعاش على أرضها العديد من أنبياء بني إسرائيل ممن لم يرد ذكرهم في القرآن الكريم.

وأضاف: القدس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد اختار الله تعالى المسجد الأقصى ليكون مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: «سُبحَنَ ٱلَّذِي أَسرَى بِعَبده لَيلا مِنَ المَسجِدِ ٱلحَرَامِ إِلَى ٱلمَسجِدِ ٱلأَقصَا ٱلَذِي بَرَكنَا حَولَهُ» (الإسراء: 1). ومنه كان معراجه إلى السماء تشريفاً لهذه الأرض المباركة.

صلاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالأنبياء؛ حيث أمّهم جميعاً في الصلاة داخل المسجد الأقصى؛ للدلالة على استمرار الرسالة التي جاء بها الأنبياء وعلى انتقال ميراث الأنبياء والإمامة إلى الأمة الإسلامية.

إنها معدن الأنبياء بل الأرض التي يرقد في بطنها ثلة من خيرة الأنبياء والمرسلين كإبراهيم الخليل، ومكانه معلوم لحد الآن، وإسحاق ويوسف ويعقوب وموسى عليهم السلام.

وقال: إن القدس أرض المحشر والمنشر؛ لما رواه الإمام أحمد بسنده عن ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله، أفتنا في بيت المقدس، قال: «أرض المحشر والمنشر».

  • عبدالرحمن الجفيري:
  • قادة عرب تواطؤوا لتهويد القدس

يقول المحامي عبدالرحمن الجفيري: للأسف الشديد إن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس الشريف عاصمة لإسرائيل هو انتهاك صارخ للمواثيق والأعراف الدوليّة ومتناقض تناقضاً صارخاً مع قرار محكمة العدل الدولية في عام ٢٠٠٤ بأن إسرائيل دولة احتلال تحتلّ الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس والضفة الغربية، ومعنى ذلك فإن أي قرارات تصدرها حول هذه الأراضي المحتلة تعدّ باطلة. وأضاف: نحن نستغرب مما ادعاه ترامب بأنه أمر واقعي فهذه مخالفة صريحة لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية كما أشرنا عالياً وهو قرار أحادي الجانب لن يكون له أثر وسيفتح الأبواب على مصراعيها وأبواب جهنم على المصالح الأمريكية حول العالم.

وأكد أن الأيام القادمة ستثبت خطورة هذا القرار الأحادي المخالف لكل مواقف رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية السابقين الذين لم يقرّوا أبداً بأن القدس الشريف عاصمة لإسرائيل وللأسف الشديد ما كان سيحصل ذلك لولا الحالة المتردية للدول العربية وخلافاتها المستحكمة والدول التي تدور في الفلك الأمريكي والإقرار والموافقة على ما يفرضه ويقرّه الرئيس ترامب باعتبارها أوامر لكسب رضاه وعلى وجه الخصوص دول الحصار الذي أكاد أجزم وأرى أنه تحادث مع رؤساء وملوك هذه الدول التي أقرّت ووافقت على هذا القرار باعتباره كما قال أمراً واقعاً لا مناص منه. وقال: إن دول الحصار تظهر خلاف ما تبطن والولايات المتحدة الأمريكية تعي ذلك تماماً وتجيد استخدامه لصالحها وصالح إسرائيل، ولم يعد للأسف وجود للدول العربية سوى الكلام والكلام فقط، ولن يستطيعوا اتخاذ قرارات تعكس موقف الرأي العام العربي وتعبّر عن غضبه من قرار ترامب فضلاً عن الحروب والصراعات التى تشهدها معظم الدول العربية وهي الفرصة التي استغلتها إسرائيل من خلال الرئيس الأمريكي لتحقق حلمها الأبدي بأن تكون القدس عاصمة لها.

  • د.عبدالحكيم السعدي:
  • لم يبقَ للساسة العرب عذر

قال الشيخ الدكتور عبدالحكيم عبد الرحمن السعدي، الأستاذ في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، لم يبقَ للساسة العرب عذر أمام الله تعالى بعد هذا التحدي السافر من قبل الرئيس الأمريكي لهم ولمقدساتهم أن يكفروا عن ذنوبهم التي ملأت صحائف أعمالهم.

فقد كانوا وراء تدمير العراق والتآمر عليه بعد أن أوشك أن يكون القوة الضاربة التي تحميهم وتستردّ لهم حقوقهم. ودمروا سوريا التي ينبغي أن تكون حائط الصد من غدر الصهاينة ثم أفشلوا كل الثورات التحرريّة التي كانت الشعوب تتوخى من خلالها أن تعيش بكرامتها وعزتها وحريتها.

ووقفوا ضد كل الحركات التحررية وتعاونوا مع أعداء الأمة لقمعها ومحاربتها تحت غطاء الإرهاب وبذلوا الأموال الطائلة لشراء وضمان البقاء على كراسيهم وشعوبهم تتضور جوعاً ومرضاً وتخلفاً.

وأضاف: ها هم يرون بأم أعينهم تضيع مقدساتهم وهم ما بين جبان ساكت وما بين مستنكر بخجل وما بين متواطئ مع العدو مطبّع معه أو في طريقه إلى التطبيع.

وقال: أفلا يستحق كل هذا توبة منهم وإنابة إلى الله تعالى بهبّة قوية وصحوة بعد غفلة لإنقاذ ما تبقى من شرفهم وعودة إلى الطريق المستقيم قبل أن يقفوا أمام الجبار الذي لا تضيع لديه الحقوق وحينئذ لا تنفعهم كراسيهم ولا ملياراتهم هؤلاء الذين لجأوا إلى قوتهم في الدنيا بل سيكون الموقف أمام الملك العادل المقتدر لمواجهة المصير المحتوم.

وأضاف: نحمّل فيه الساسة المسؤولين تبعة ما يجري من انتهاكات للمقدسات فإن هذا لا يعني أن الشعوب الإسلامية معفية من ذلك بل الأمة الإسلامية برمتها مسؤولة أمام الله وأمام التاريخ عما يجري للمقدّسات من انتهاكات خصوصاً من قرار ترامب أن تكون الأرض المقدسة العاصمة الأبديّة لفلسطين (القدس) المشرّفة عاصمة للصهاينة، وعليهم المسؤولية الشرعيّة أن يبذلوا الغالي والنفيس لمنع هذا التصرّف الأهوج الذي لم يتخذه الرئيس الأمريكي إلا بعد أن رأى أن الأمة الإسلامية تمرّ بأضعف حالاتها وأسوأها فرقة وتمزقاً وهواناً.

  • د.خالد أبا الزمات:
  • ضعف وهوان العرب سبب قوة أمريكا

رأى الدكتور خالد أبا الزمات، أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة قطر، أن توقيت هذا الخبر الذي أعلنه ترامب لم يكن لولا الضعف والهوان العربي، وجاء تصريحه في ظل تفكك منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وابتعاد الحكام العرب حتى عن أبسط ردّات الفعل - الإدانة، وهذا ينمّ عن الفرقة والشتات العربي الذي تمرّ به الأمة وفرقة قادة الدول العربية.

وقال: من المؤسف أن تضيع القضية المركزية المهمّة لكل عربي ومسلم تربى على وجودها كإنسان عربي وبهذا التصرّف قام الرئيس الأمريكي بتشتيت وضياع أحلام الأمة العربية والإسلامية، منوهاً بأن قادة الدول العربية قد لا يملكون الجرأة وحرية التعبير، ولكن الشعوب لديها من الجرأة ما تستطيع عمله إما عن طريق الإدانة أو المظاهرات العارمة أو عن طريق الذي يتخذه البعض في مواجهة من قام وصاغ هذا القرار، وقال د.خالد: إن الشعب العربي ينظر إلى هذه القضية في ظل التجاذبات ولم يعد لديه البوصلة حتى لإدانة هذا الفعل الشنيع بسبب قيام الإعلام العربي بمحاولة تهوين هذه المسألة وتوجيه انتباهه إلى قضايا إقليميّة أخرى مثل حصار دولة قطر وموت الرئيس اليمني السابق حتى لا يشدّ هذا الخبر المواطن العربي واعتبر أن الإعلام العربي المسيس، يقوم بسرقة التعاطف مع القضية وتوجيهه إلى قضايا إقليمية أخرى قد تكون أقل أهمية، لافتاً إلى أن تحرّك الشعب العربي في هذه القضية الإنسانية قد يؤدّي إلى الضغط على الولايات المتحدة والتراجع الجزئي وليس الكلي عن هذا القرار ما يؤدّي بالتالي إلى تأجيله.

  • حواس الشمري:
  • الرئيس الأمريكي نسف عملية السلام

يقول المحامي حواس الشمري: هذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي ترامب تعتبر تطوراً خطيراً يمثل انتهاكاً صريحاً لقرارات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ويمثل أيضاً نسفاً لعملية السلام والالتزامات التي تعهدت بها الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها راعية لعملية السلام التي بهذه الخطوة الرعناء التي أقدم عليها ترامب أصيبت في مقتل وأصبح السلام أمراً مستحيلاً.

وأضاف: لقد اختار ترامب هذا التوقيت ليقدم على هذه الخطوة لكي يستغل حالة الهوان والانقسام والتشرذم والتآمر التي تمر بها المنطقة العربية التي يجب على حكوماتها أن تصحو من سباتها العميق وتنبذ الفرقة والتشرذم وتكف عن التآمر وتتحد فيما بينها على كلمة سواء لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة والتي طالت مقدساتنا الإسلامية فكفى هواناً وكفى انقساماً وكفى تشرذماً، ويجب أيضاً على كافة الفصائل الفلسطينية في أرض الرباط أن تتحد وتنبذ الفرقة فهم خط الدفاع الأول عن مقدساتنا الإسلامية في القدس الشريف.

وتابع :« إن القدس الشريف أولى القبلتين وبه ثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ويجب على منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية وجميع قادة ورموز العالم الإسلامي وكافة المؤسسات الدينية سرعة التحرك إلى الدفاع عن القدس الشريف ومقدساتنا الإسلامية في هذه المدينة العتيدة.

  • علي الخليفي:
  • خطوة تصعيدية خطيرة

أكد المحامى علي الخليفي، أن اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل خطوة تصعيدية خطيرة واستفزازية لمشاعر المسلمين كافة حول العالم نظراً لمكانة القدس والمسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين، وتؤدي إلى زيادة تعقيد الوضع في الشرق الأوسط وتصل به إلى مرحلة الانفجار وتقوض فرص السلام والخطورة الأكبر تكمن في تداعيات هذه الخطوة المتهورة على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال: ستكون لهذه الخطوة غير القانونية وغير الشرعية انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار ليس في الشرق الأوسط فحسب وإنما العالم أجمع لأنها ستؤجج مشاعر المسلمين في كل مكان.

ويجب على الدول قطع العلاقات إذا اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لها.

  • عبدالله السعدي:
  • زيف الوسيط الأمريكي في عملية السلام

يقول المحامي عبدالله السعدي: بدايةً، الخطوة التي قامت بها الإدارة الأمريكية هي خطوة استفزت مشاعرنا ومشاعر المسلمين وكل الأحرار بالعالم ممن يؤمنون ويدعون لرجوع الحق لأصحابه. وهي خطوة كشفت الغطاء عن الوسيط الذي كشف عن وجهه الحقيقي وزيف وساطته بعملية السلام، شجعه على ذلك تخاذل بعض الدول العربية والإسلامية عندما قاموا بتهميش قضية فلسطين وقدسها في وجدانهم وتواطئهم على مصير شعب فلسطين تحت وهم الصفقة الكبرى.

وأضاف: لقد أظهروا له الخنوع وبذلوا المال استرضاء له فما ظهر منهم إلا حب الدنيا وكراهية الآخرة ولو بذل بعض حكام المنطقة ربع ما بذلوه في مؤامراتهم على شعوب المنطقة لنصرة الأقصى لما تجرأت الإدارة الأمريكية على مثل هذا القرار وكلنا يعلم أن النية في اتخاذ هذا القرار الخطير قد أعلن عنها منذ أيام وردود الفعل من قبل حكومات المنطقة التي تدعي بأنها راعية للقضية وأنها محور السلام بالمنطقة فلم نر منهم غير عبارات الشجب والاستنكار تقال على استحياء.

وطالب العرب بتوحيد الصف وطي صفحة الخلافات وجعل القضية الفلسطينية القضية المركزية الأولى قولاً وفعلاً لا مجرد شعارات وإعادتها للواجهة من جديدة.

وتساءل السعدي، عن دور الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وقال: يجب أن تكون القضية الفلسطينية قضية كل مسلم وعربي وكل إنسان شريف وحر في هذا العالم بدلاً من حصرها بفلسطين والفلسطينيين فهي قضية دينية إسلامية عربية إنسانية وعلى الدول إثارتها في جميع المحافل الدولية والضغط على الإدارة الأمريكية لتغيير موقفها قولاً وعملاً.

  • د. لطيفة المغيصيب:
  • مطلوب توحيد جهود العالم الإسلامي

قالت د. لطيفة المغيصيب عضو هيئة التدريس في كلية التربية بجامعة قطر هذا القرار الذي أعلنه ترامب ، كانت تنتظر إسرائيل تنفيذه منذ العام ١٩٩٥حين أصدر الكونجرس قراراً بأن القدس عاصمة إسرائيل.. ولكن لم يقره أي من رؤساء أمريكا السابقين ،إلى أن صرّح به الرئيس ترامب وهو قرار يخالف القرارات الدولية ويغلق أبواب السلام، ويهدد الأمن والاستقرار في العالم، فلابد من توحيد جهود العالم الإسلامي للتصدي لهذا القرار الجائر.

  • محمد الخيارين:
  • الانتفاضة والمقاومة.. خيارات مطروحة

يرى المحامي محمد الخيارين :أن هذه الخطوة المستفزة تجاه العالم العربي والإسلامي طبيعية ولَم تكن لتحدث لولا حالة الضعف والوهن والتردي والتفكك والتشرذم التي عليها العالم العربي والإسلامي حالياً فأصبحنا لقمة سائغة جداً للغرب وهو ما يتضح جلياً لما يحدث لمقدساتنا نحن العرب والمسلمين.

وقال: يجب أن يستفيق العرب والمسلمون من نومهم العميق وغفلتهم وكفانا ضعفاً وتشرذماً وخلافات وصراعات فيما بيننا ولابد أن نوحد كلمتنا ورؤيتنا ونستغل كل أوراق الضغط التي لدينا لتغيير قرار ترامب.

ودعا الخيارين، إلى تفعيل كل الخيارات ومنها الانتفاضة والمقاومة ودعم الشعب الفلسطيني بكل قوة لنيل كافة حقوقه المسلوبة، وكذلك يجب اتخاذ خطوات قانونية لحفظ الحقوق العربية في القدس، خاصة أن قرار ترامب باطل ويخالف كل قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة ذات الصلة وكذلك قرار محكمة العدل الدولية الذي يعتبر إسرائيل دولة احتلال والقدس أرضاً محتلة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .