دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 21/11/2017 م , الساعة 12:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ألم يئن الأوان لإنهاء الأزمة الخليجية؟

ألم يئن الأوان لإنهاء الأزمة الخليجية؟

بقلم - أماني إسماعيل عل:

ذكر سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية في لقاء مع قناة (تي آر تي) التركية، أن دول الحصار مازالت ترفض الحوار، وتتبع نفس السلوك التصعيدي السابق ضد قطر، وأوضح سعادته أنها اتخذت أسلوباً بدائياً وغير حضاري، متمثلاً في محاولة زعزعة الاستقرار الداخلي لقطر والتدخل في شؤونها، ولفت سعادته إلى أن قطر تؤكد دائماً على أهمية المحافظة على منظومة مجلس التعاون الخليجي، لكن عندما يأتي الخطر من الداخل فإن ذلك يثير علامات استفهام كثيرة وقلقاً من المستقبل.

ذكرتني تصريحات وزير الخارجية حول فقدان الثقة بالمقولة الشائعة (الثقة إذا ضاعت لا تعود)، فقد انهارت جسور الثقة بين دول مجلس التعاون الخليجي بسبب عدم احترام دول الجوار لسيادة قطر، ورغبتها في فرض وصايتها عليها، وقد ذكر وزير الخارجية أن إعادة بناء جسور الثقة بين دول مجلس التعاون الخليجي ستحتاج إلى وقت، ويجب أن يعاد بناؤها هذه المرة بناءً على معايير واضحة وشفافة.

صحيح أن دول التعاون الخليجي لم يعد بينها ثقة متبادلة ولا تعاون مشترك، إلا أن هذا لا يعني أن الخروج من هذه الأزمة بات صعباً، فكل ما يتطلبه الأمر هو وجود نية صادقة ورغبة حقيقة لطي صفحة الخلافات، وبدء صفحة جديدة من التعاون والتفاهم، ولتحقيق ذلك يتوجب على قادة دول الحصار أن يُحكموا صوت العقل والمنطق، ويضعوا مصلحة منطقة الخليج فوق كل اعتبار.

لا يخفى على أحد أن استمرار الوضع على ما هو عليه الآن يخدم مصالح بعض الدول التي يسرها أن ترى دول الخليج تعادي بعضها بعضاً، وكما قال صاحب السمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (لا يوجد رابح، كلنا إخوان وكلنا خاسرون)، فقد عملت هذه الأزمة على شرخ البيت الخليجي، وأظهرت هشاشته ووهنه، كما أضرّت بالنسيج الاجتماعي والترابط الأسريّ بين شعوب المنطقة، وخلقت مشاعر تنافر وخوف وقلق بين أبنائه.

إن حل هذه الأزمة الراهنة بيد دول الحصار؛ فبإمكانها أن تعود إلى رشدها، وترفع الحصار عن قطر، لتصلح العلاقات التي أفسدتها، أو أن تطيل أمد الحصار، وتستمر في اختلاق الأكاذيب التي من شأنها أن تعمّق فجوة الخلاف، وسواء انفرجت الأزمة في القريب العاجل أم لا، فإن قطر كما ذكر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الخطاب الذي ألقاه في افتتاح دورة الانعقاد الـ 46 لمجلس الشورى لا تخشى مقاطعة هذه الدول لها، فهي بألف خير من دونها.

أخيراً، لقد دخل الحصار شهره السادس، ولا توجد أية بوادر إيجابية تشير إلى قرب انتهاء الأزمة، بل قامت دول الحصار باتخاذ إجراءات تصعيدية؛ فقد أصدرت إحدى دول الجوار قراراً ينص على فرض تأشيرة دخول على المواطنين القطريين، وبالتالي معاملتهم كالأجانب، وكأن دول الحصار تريد أن توجّه رسالة إلى قطر من خلال هذا القرار مفادها أنه تم إقصاؤها عن المنظومة الخليجية، ومما لا شك فيه أن قراراً كهذا يمثل نقطة سوداء في تاريخ الخليج ، ويعتبر وصمة عار على جبين مجلس التعاون الخليجي الذي دخل في غيبوبة منذ بدء الأزمة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .