دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
إطلاق القمر الصناعي سهيل سات 2 إلى الفضاء | وصول القمر الصناعي سهيل 2 إلى المرحلة الثانية في مساره إلى الموقع المداري | قمر سهيل2 سيوفر سعات قمرية في الموقع المداري 26 | 40 طالباً يشاركون في التصفيات الأولية لسند قانوني | انخفاض معدلات وفيات البالغين في قطر | ختام أكاديميـة مناظرات قطر لتدريب المدربين | اخـتيــار الجـثـجــاث .. زهـــرة العـام | مؤسسة قطر تبحث تغيير مشهد الرعاية الصحية | «القطرية للسرطان» تدشن حملة للتوعية بصحة الرجال | إعلان جداول اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول | الراية تنشر تفاصيل الرقاقة الأولى لجينوم قـطـر | 3 ملايين دولار منحة قطرية لمنظمة الصحة العالمية | وزيرة الصحة تحذر من سوء استخدام المضادات الحيوية | الشيخة هند تلتقي السباح العالمي مايكل فيلبس | تعاون بين «ويش» والصحة العالمية لدعم التمريض | ربط الابتعاث الحكومي بخطط توطين الوظائف | رئيس بوتسوانا يتسلّم أوراق اعتماد سفيرنا | قطر ترحب بإزالة حسابات تويتر المزيفة | الرئيس الرواندي يصل الدوحة
آخر تحديث: الخميس 2/8/2018 م , الساعة 3:48 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أفول المعارضة المصرية في الخارج

أفول المعارضة المصرية في الخارج

بقلم : سامي كمال الدين (إعلامي مصري) ..
ما إن بدأت كتابة الجزء الثاني من كتابي الصحافة الحرام (إعلام إسطنبول) حتى وجدت آلاف الكلمات تتراصّ أمامي من ذاكرة مُتعبة من المنافي، لكنها متيقّظة ومنتبهة وساردة للكليات، مستطردة للأحداث التي عبرتها طوال سنوات خمس فائتة.

أتيح لي أن أشهد تجربة المعارضة المصرية في الخارج، ربما من بدايتها، حيث خرجت من مصر بعد مظاهرات الفتح ورمسيس بعدّة أيام عام 2013، وتحديداً في 29 أغسطس، وشهدت واحدة من التجارب الإعلاميّة التي أحدثت ضجيجاً في العالم العربيّ لم ينتهِ حتّى الآن، وهي قناة الجزيرة مباشر مصر، التي لم تصل قناة مصرية حتى الآن لمكانتها ونجاحها، الذي يحتاج إلى الكثير من الشرح، قناة تجمّعت عليها كُبرى الدول في المنطقة العربيّة لإغلاقها، وتوسّل السيسي إلى ملك السعودية وأمير الكويت وولي عهد أبو ظبي، وكلّ من استطاع التواصل معه ليتوسّط عند قطر وشبكة الجزيرة لإغلاقها.

استطاعتْ مباشر مصر أن تُواجه إعلام عباس كامل كلّه وتتفوّق عليه ، ولم ترثْها قناةٌ واحدةٌ حتّى الآن.
خمس سنوات والمعارضة المصرية تحدث ضجيجاً بلا طحن، ما بين تخريجات لبيانات، وكيانات، وجماعات ومجالس وفضائيّات وشلل اصطفاف، وساسة حملوا فشلهم وهزائمهم معهم إلى خارج مصر دون أن يصلوا إلى حلّ واحد ينقذ مصر مما بُليت به.

بل إنّ بعض هؤلاء نجح حين كان في مصرَ في صناعة انقلاب ناجح، سواء كان في الحكم، أو كان على التضادّ تماماً مع الرئيس مرسي ورفاقه، أو كان يلعب دور الراقص على السُّلّم، لكنّ أياً منهم لم ينجح طوال خمس سنوات في تقديم حلول.. بل حلّ واحد لإنقاذ مصر من كافور الذي فكّك أهرامها، وباع نهرَها، وسجن بهية في زنازين استبداده.

في الجزء الأوّل من الصّحافة الحرام عملت على تفكيك وقراءة علاقة منظومة الفساد بالسّياسة ورجال الأعمال والإعلام، فكان أنموذج محمّد الأمين وخيري رمضان خيرَ مَن يمثّل هذا الفساد المالي والسياسي والإعلاميّ، وكان أنموذج محمد حسنين هيكل مع عبد الناصر والسادات ومبارك والسيسي خيرَ مَن يمثّل الفساد السياسيّ والعسكري والصحفيّ، أيضاً معارضة الخارج فيها نفس الأشخاص بالضبط، لكنّ الفرق بين هؤلاء وأولئك أن الموهبة والاجتهاد والحرفية ديدنهم، لكنهم وظّفوها لصالح الفساد، كما فعل إبليس بمواهبه، أما تسعين بالمائة من معارضة الخارج فهي صناعة الصدفة، وانعدام الموهبة، وغياب المهنية والحرفية.

حكي لي هيكل مرّة، وكنت ضمن عشرة صحفيّين - من بين 500 صحفي- فازوا بمنحة السفر إلى لندن من خلال مؤسّسة هيكل، والتعرّف عن قرب إلى أساطير الإعلام، حكى لي عن أستاذة محمد التابعي، وكان ذلك في معرض سؤاله عن صداقتي بالسيدة شريفة التابعي، قرينة الأستاذ الكبير، حيث نشر هيكل في بداياته الصحفية خبراً عن وفاة ممثلة أجنبية، لكنه كتب الخبر عن أن الذي مات فنان، وليس فنانة.

يقول هيكل: « فوجئت بالأستاذ التابعي يرسل لي قصاصة ورق كتب عليها: عزيزي محمد إن تحويل امرأة إلى رجل يحتاج إلى مبضع جراح، وليس إلى جرة قلم»، بينما ذات مرّة كنت مع مدير قناة معارضة في تركيا، ورأيته يطلب من معد في برنامج شهير صورة للواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، فإذا بمنتج البرامج يرسل له صورة محمد البرادعي على أنها صورة اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية!

البعض رأى أن أفضل طريقة لإسقاط الانقلاب في مصر أن يأخذ الإعلام بـ « الدراع» فراح يحتل ساعات يومية على الشاشة، كأنه على مصطبة، بلا علم ولا احترافية ولا موهبة، سوى علاقة جيدة مع مجلس إدارة القناة، وليت الأمر توقّف عند ذلك، بل راح كذلك يعدّ أطروحات خزعبلية، مع بقية القوى السياسية المعارضة أو المناهضة للنظام عن إسقاط الانقلاب، وهذه الأطروحات عبارة عن جلسات عشاء فاخر في أحد فنادق إسطنبول، وكان الله بالسرّ عليماً.

ليس بالضرورة أن تعمل مع الجهات الأمنية والمخابراتية لتخدم عدوَّك، لكن كما استطاعت المخابرات الأمريكية تجنيد ضابط سوفيتي في جهاز الكي جي بي، سُئل عن سرّ نجاح مهمته. قال: كانت تعرض عليّ ملفات لاختيار الأشخاص الأكفأ في المؤسسات الهامة في الدولة، فكنت اختار الأقلّ كفاءة، وعديم الموهبة والأسوأ، وهكذا حدث الانهيار.

سنوات خمس، ونحن في حيرة، هل نحن معارضون للانقلاب العسكري في مصر أم مناهضون له؟.
سنوات خمس، ونحن في حيرة، هل استضافة المؤيدين لنظام السيسي في الفضائيات المعارضة له خيانة لدم الشهداء، أم هو الرأي والرأي الآخر؟.

سنوات خمس، ونحن في حيرة، هل مرسي ما زال الرئيس الشرعي حتى الآن، أم انتهى الأمر بمرور أربع سنوات على حكمه؟.

سنوات خمس، ونحن في حيرة، هل الإعلام الذي نقدمه هو تووك شو أم رد فعل وتعليق على فيديوهات السيسي وإعلامه وإعلاميه؟.

سنوات خمس ونحن نحاول أن نصطف معاً، في خطاب سياسي وإعلامي موحد، فإذا الفرقة تزيد بيننا عن العام الذي سبقه.

سنوات خمس، وهناك الحائر بين أن القضية هي انتصار للإسلام والشرع والجهاد في سبيل الله، ووجوب حمل السلاح، وبين من يرى أن الحل في «سلميتنا أقوى من الرصاص».

سنوات خمس، حوّل فيهم العديد من الأشخاص القضية إلى «بيزنس» و»سبوبة»، والحصول على أكبر قدر من المكاسب دون إيجاد جبهة إنقاذ للمعتقلين وإعادة حقّ الشهداء.

سنوات خمس، ومَن شاركوا في الانقلاب يرون أن الرئيس مرسي والإخوان السبّب، والإخوان ومؤيدو مرسي يرونهم الخونة القتلة الفجَرة.

سنوات خمس، وخطاب المعارضة واقع بين شقَّين، السيسي هو العميل ونحن ضده وأعضاء المجلس العسكري، وشقّ آخر يرى أن الجيش كله عميل، والحل في هدم مؤسسات الدولة وتفكيك الجيش المصري وإعادة بنائه.

وبالمناسبة الشقّان يخون أحدهما الآخر، وكل مجموع يصف الآخر بأنه عميل للسيسي وللمخابرات الأمريكية والمصرية والموزمبيقية.

في السنة الخامسة من عمر الانقلاب العسكري تبدو المعارضة في الخارج في أفول، وعجز عن صناعة أي حلّ حقيقي وجادّ، ويتشابه بعضها مع منظومة السيسي، فأنت حتى تستطيع أن تحيا، يجب أن تؤيد ربّ عملك، أو حلفك السياسيّ في كلّ شيء، وإذا اختلفت معه، فالويل والثبور لك وعظائم التهم.

الحقَّ أقول لكم إن المسافات تتباعد بين المعارضة وبعضها البعض، وربما - ويحزنني القول- يبدو بعضها أقرب للاصطفاف مع نظام السيسي من الاصطفاف مع بعضها البعض.

ما الحلّ؟
السعي بكلّ السُبل والطرق للتوصل إلى حلّ أو طريق، أو أياً كان المسمّى، لإخراج الستين ألف معتقل من سجون السيسي، لأن ثانية واحدة من منع حرية إنسان توازي العمر كلّه... يجب التحرّك بكلّ السبل لهذا الأمر قبل أن تأفل هذه المعارضة نهائيّاً. وتميت نفسها بنفسها، بعد أن تفقد عوامل بقائها على قيد الحياة. ثم خلق عمل جبهوي حقيقي يجمع كل الأطياف ويتعالى عن كل الصراعات، ويبتعد عن الوجوه المزيّفة.
نواصل...
samykamaleldeen@ 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .