دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
آخر تحديث: الأربعاء 30/7/2014 م , الساعة 12:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية... لن تنكسر إرادة المقاومة :
رأي الراية... لن تنكسر إرادة المقاومة

وما زالت المقاومة الفلسطينية الأبية عند حسن ظنّ الشعب الفلسطيني الذي احتضنها وقدّم في سبيلها الغالي والنفيس، فها هي اليوم تكبّد الكيان الصهيوني المزيد من الخسائر في الأرواح والعتاد والأموال، جعلت هذا الكيان الغاصب يفقد عقله وتوازنه ويشرع في تصعيد عدوانه على أهل قطاع غزّة المنكوبين، ليضيف جرائم جديدة إلى سجل جرائمه الدامية بحقّ الفلسطينيين، فمساء يوم العيد خرج علينا رئيس وزراء الكيان الإجرامي بنيامين نتنياهو ليؤكّد أن جيش الاحتلال يواجه عدوًا شرسًا، وأن المعركة في غزّة ستطول، ولكن الذي أغفله نتنياهو هو أن المقاومة تستمدّ قوتها من ثقتها بالله ووقوفها مع الحقّ واحتضان الشعب الفلسطيني لها وأنها بإذن الله لن تخسر المعركة؛ لأن المعتدي لن ينتصر أبدًا.

خسائر الاحتلال الصهيوني الفادحة - الذي اعترف بسقوط 52 جنديًا وضابطًا من خيرة جنوده من بدء العدوان على غزة - تؤكد أن الثمن سيكون باهظًا هذه المرّة وسيضطر عاجلاً أم آجلاً للقبول بشروط ومطالب المقاومة الفلسطينية، فالمقاومة مستعدة للذهاب بعيدًا مع الاحتلال الإسرائيلي في حرب مفتوحة طالما عجز جيش الاحتلال المجهز بأحدث الأجهزة والتكنولوجيات العسكرية عن مواجهة رجال المقاومة الذين برعوا بالتسلل خلف خطوطه واستدرجوا جنود النخبة الإسرائيليين إلى كمائن قاتلة أردتهم صرعى.

الرعب الذي دبّ في أوساط الإسرائيليين من صواريخ المقاومة والمفاجآت النوعية لهؤلاء الرجال، حيث تحاول إسرائيل التغطية عليها بتصعيد عدوانها على المدنيين والأطفال والعزل من أجل إيقاع المزيد من الشهداء في صفوف الفلسطينيين ليزداد الضغط على المقاومة للتسليم، لكن هيهات أن تهن المقاومة أو أن تتصدع جبهة الصمود لأهل غزة الذين يؤكدون في كل مرة أنهم مع المقاومة في كل شيء ومستعدون للتضحية حتى تعيش الأجيال الفلسطينية القادمة في أمن وأمان بعيدًا عن جرائم التطهير العرقي ضدّ الشعب الفلسطيني التي يمارسها الكيان الصهيوني العنصري.

من حقّ أهل غزّة أن يرسموا مستقبلهم المشرق بعيدًا عن الدمار والأشلاء والدم والبارود وأن يمارسوا حياتهم بشكل طبيعي شأنهم شأن الكثير من شعوب العالم، فالعيد يمرّ على غزّة وعلى أغلب بلدان العالم العربي والإسلامي مصبوغًا بالدم والقتل والدمار، ولكن ما يميز قطاع غزة هو أنه أصبح سجنًا كبيرًا يضم أكثر من مليون وثمانمائة ألف شخص هم عرضة في كل لحظة للموت، بينما يقف العرب موقفًا متخاذلًا لم يقتصر على عدم مدّ يد العون لهم ونصرتهم، إنما تجاوزه إلى لوم المقاومة وتحميلها مسؤولية الجرائم الإسرائيلية، بل إنهم يصطفون مع الاحتلال الصهيوني ويروجون لمبادرات الذل والخنوع من أجل كسر إرادة الصمود لدى المقاومة، تصفية لحسابات سياسية بعيدًا عن رابطة الدم والدين والعرق.