دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 31/7/2015 م , الساعة 11:46 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية ...جريمة إرهابية إسرائيلية جديدة :

رأي الراية ...جريمة إرهابية إسرائيلية جديدة

إن جريمة حرق الرضيع الفلسطيني وإصابة عائلته بحروق وجروح بالغة، على أيدي مستوطنين متطرّفين يهود بإحدى قرى نابلس بالضفة العربية تشكل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي تجاهل مرارًا هذا الإرهاب المُنظم من قبل المستوطنين اليهود بحق المدنيين الفلسطينيين، كما أن هذه الجريمة النكراء تشكل أيضًا وصمة عار على الدول الأجنبية والمنظمات الدولية والتجمعات الإقليمية التي تجاهلت مطالب الشعب الفلسطيني باعتبار أن الحركات الاستيطانية التي تعمل بدعم من حكومة الاحتلال ضد الفلسطينيبن بالضفة الغربية مجموعات إرهابية خارجة عن القانون بعد العديد من جرائمها الإرهابية التي طالت الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع الجهات الرسمية الإسرائيلية التي ظلت تحمي هذه المجموعات وتوفر لها الغطاء الأمني، ولذلك فإن جريمة حرق الطفل الفلسطيني الرضيع لا تنفصل بحال من الأحوال عن الجرائم الممنهجة وإن إدانة نتنياهو للجريمة ما هي إلا محاولة للتستر على هؤلاء المُجرمين وحمايتهم.

إن هذه الجريمة تؤكد ضرورة تشديد الرقابة على النشاطات الاستيطانية ومتابعتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قِبل المجتمع الدولي ومنظماته المختصة، إضافة إلى فرض إجراءات مشدّدة من قبل المجتمع الدولي على حركة المستوطنين خارج إسرائيل، ووضع قوائم سوداء أمام حركتهم، والضغط على إسرائيل لكي تتعامل بجديّة مع إرهاب المستوطنين الذي تزايد بشكل ملحوظ ضدّ الفلسطينيين بسبب تجاهل السلطات لها وعدم محاسبة مرتكبي الجرائم، كما أن هذه الجريمة تؤكد أهمية التفكير جديًا من قبل المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال.

من المهم أن تدرك الحكومة الإسرائيلية أنها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن هذه الجريمة بتوفيرها الحماية القانونية والأمنية للمستوطنين كما أنها تتحمّل المسؤولية عن جميع العمليات الإرهابية التي ظل المستوطنون يرتكبونها ضدّ الشعب الفلسطيني بسكوت هذه الحكومة المتواصل وبتجاهلها المتعمّد وبرفضها اعتبار هذه المجموعات مجموعات إرهابية خارجة عن القانون بل توفّر لهم الحماية عند الاعتداء وبعده، ولذلك فإن على المجتمع الدولي أن يدرك أن الإدانة لم تعد كافية أو حتى مقبولة كرد فعل، باعتبار أن الموقف الضعيف والهزيل من المجتمع الدولي لم يمنع ولن يمنع استمرار مثل هذه الاعتداءات التي تكرّرت والتي تحظى بحماية وتعاطف العديد من المؤسسات الرسمية الإسرائيلية وحتى المسؤولين أنفسهم من وزراء ونواب برلمانيين، ومن هنا فإن المطلوب خطوات سريعة وأن يتحمّل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته حيال هذه الجريمة الإرهابية النكراء والتحرّك الفوري لإدانتها واتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات للحيلولة دون تكرارها، كما أن المطلوب من الجنائية الدولية قبول الدعوى الفلسطينية التي تعتزم السلطة رفعها ضدّ إسرائيل وعدم عرقلتها باعتبار أن الجريمة تُشكل عملية إرهابية متعمّدة مكتملة الأركان.