دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 27/11/2014 م , الساعة 11:49 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية ...المطلوب قرارات عربية واضحة :

رأي الراية ...المطلوب قرارات عربية واضحة

آمال كبيرة معقودة على نتائج الاجتماع الوزاري العربي الذي سيعقد غدًا بخصوص دعم القيادة الفلسطينية في التحرك دوليًا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والمطلوب من الاجتماع أن يكون اجتماع قرارات وليس إصدار بيانات أو مناشدات، باعتبار أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية تتطلب ذلك، ومن هنا فإن الدول العربية مطالبة بتحويل تأييدها للقضية الفلسطينية إلى قرار واضح بدعم الشعب الفلسطيني عبر التحرك الجماعي العربي دوليًا لإنهاء الاحتلال، ولذلك فإن الاجتماع الوزاري العربي المرتقب يجب أن يلبي تطلعات المرحلة وأن ذلك مرهون بصدور قرارات واضحة تشكل دعمًا ومساندة للشعب الفلسطيني الذي يواجه المخططات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتي أجهضت من خلالها الدولة العبرية عمدًا جهود السلام، عبر السعي لإملاء شروطها غير المقبولة في حل النزاع.

الدول العربية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بدعم القضية الفلسطينية وتحويل المواقف الرسمية لتتلاءم مع نبض الشارع العربي الداعم بقوة للشعب الفلسطيني وإن الاجتماع الوزاري العربي المرتقب غدًا أمام امتحان عسير خاصة أنه مخصص لقضية واحدة وهي قضية العرب المركزية، ولذلك فليس هناك مجال للتخاذل العربي، باعتبار أن القضية أصبحت واضحة، وأن إسرائيل تسعى بكل الوسائل لتهويد القدس وتحويلها لعاصمة مزعومة لها، وأنها بدأت في تنفيذ المخطط عبر تدنيس المسجد الأقصى بالسماح للمتطرفين اليهود بالدخول فيه ومنع المصلين من الصلاة، وإن دولة قطر ومن خلال مواقفها الرسمية والشعبية قد عبرت عن نبض الشارع العربي بقوة وأنها مثلما التزمت بدعم مطالب المقاومة الفلسطينية التي هي بالأساس مطالب الشعب الفلسطيني، هي أيضًا قد التزمت بتوفير الدعم المالي اللازم لإعادة تعمير قطاع غزة ووفرت المساعدات العاجلة للنازحين والمشردين الذين يعانون أوضاعًا مأساوية تتطلب التدخل الدولي والعربي والإسلامي وتضافر الجهود لمواجهة آثار العدوان الإسرائيلي على القطاع.

إن الضرورة الملحة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل عبر التفاوض لن تتم إلا من خلال اعتراف إسرائيل صراحة بالحق الفلسطيني، وإن ممارسات الدولة العبرية حتى الآن تؤكد أنها غير مستعدة لتلبية هذا الاستحقاق بسبب ضعف الموقف العربي وصمت المجتمع الدولي، ولذلك فإن التحرك العربي تجاه مجلس الأمن لن يكون فعالاً إلا اذا وحد الفلسطينيون كلمتهم، بحيث يكون شعار المرحلة وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة التعنت والمخططات الإسرائيلية، فليس من المعقول ولا المقبول أن تتوتر العلاقات الفلسطينية - الفلسطينية في هذا التوقيت، خاصة أن جميع الأنظار تتجه لقضية إعمار غزة ولقضية التحرك الفلسطيني بالمحافل الدولية لمواجهة إسرائيل التي تحاول فرض واقع جديد مستفيدة من انشغال العالم بقضايا أخرى ساخنة في المنطقة.