دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 1/3/2015 م , الساعة 11:48 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية .. رفض مبرر لخطة دي ميستورا :

رأي الراية .. رفض مبرر لخطة دي ميستورا

من الواضح أن المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا لا يملك خطة واضحة تجاه مواجهة الأزمة السورية الراهنة وأن مبادرته التي يحاول تسويقها مجرد تهدئة مؤقتة تمنح النظام الفرصة للتنفس ولذلك فإن رفض القوى المعارضة السورية بمحافظة حلب المبادرة في شكلها الحالي، مبرر باعتبار أن أفكار وتصريحات دي ميستورا تنسف المقررات الدولية السابقة التي تم الاتفاق عليها والتي تتضمن تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة ورحيل نظام الأسد عن الحكم بسوريا .

إن الرفض الواضح الذي أعلنته قوى المعارضة السورية بحلب للقاء دي ميستورا ومبادرته لهو رسالة موجهة للمجتمع الدولي بأن الشعب السوري لن يقبل بأنصاف الحلول التي تمنح نظام الأسد الفرصة للنيل منه وأنه لا مجال للحلول المؤقتة والمجزأة، ولذلك فإن المطلوب من أي خطة أو مبادرة دولية أو إقليمية أن تتضمن الحل الشامل للأزمة السورية ورحيل بشار الأسد وأركان نظامه ومحاسبة مجرمي الحرب منهم، كما أن المطلوب اعتبار سوريا وشعبها كلا واحدا لا يتجزأ ولا يجب التركيز على مناطق دون أخرى .

لقد وضح للجميع أن هناك تراجعا في مواقف المبعوث الدولي الى سوريا تجاه مبادرته حول وقف إطلاق النار في محافظة حلب بعدما أصر النظام على مواقفه، فقد شهدت مواقفه مع مرور الزمن سلسلة تراجعات، وتحددت في الزمان والمكان والمضمون ، فمن محافظة حلب، تحول الحديث عن مدينة حلب، كما أن المبادرة لم تحدد أصلا مهلة زمنية، بينما تحول اليوم الحديث عن ستة أشهر، ومن وقف القتال الى وقف القصف الجوي والمدفعي وإن مثل هذه المواقف ليست لصالح الشعب السوري وإن النظام هو المستفيد الوحيد منها ومن هنا فإن الرفض الذي أعلنته قوى المعارضة السورية بحلب تجاه المبادرة مبرر بأن الأمر يتطلب تحركا دوليا بخطة واضحة ليس لتنفيذ مبادرة دي ميستورا بحلب وإنما يتطلب حلا جذريا للأزمة السورية التي أصبحت أكبر مأساة إنسانية منسية كما أكدت دولة قطر في أكثر من مناسبة وأن حل هذه الأزمة مرهون بذهاب النظام طوعا أو كرها باعتبار أن الأسد ونظامه يجب ألا يشكلا أي جزء من الحل في سوريا.

من المهم أن يدرك المجتمع الدولي أن إيصال الإغاثة للنازحين والمشردين بداخل سوريا مرهون بفرض مناطق حظر جوي وملاذات آمنة يمنع فيها التحرك العسكري لقوات النظام وهذا ما يجب أن يضطلع به المبعوث الدولي بدلا من تسويق مبادرات غير مقبولة للشعب السوري، ولذلك فإن نتائج زيارة دي ميستورا الى سوريا والتي انتهت برفض المعارضة الاجتماع به تؤكد من جديد مدى فشل المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة السورية ولذلك النظام هو المستفيد الأول من مثل هذه المبادرات التي جاءت على هواه ومنحته المبرر لفرض شروطه على الجميع.