دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
آخر تحديث: السبت 25/10/2014 م , الساعة 12:07 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية... لا لتفتيت اليمن :
رأي الراية... لا لتفتيت اليمن

من المؤسف أن تتدهور الأوضاع باليمن السعيد وتصل إلى حد أن يفشل اليمنيون في إنقاذ بلادهم من الفوضى الأمنية والسياسية ومنعها من الانزلاق نحو الحرب الأهلية التي بدت تلوح في الأفق بشدة بعد سيطرة الحوثيين على المزيد من المدن وتحديهم الجميع وعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة خالد محفوظ بحاح.

اليمن يعيش في أزمة حقيقية، فالحوثيون يتمددون يوميا باحتلال مواقع جديدة، والقبائل تحشد أفرادها في مواجهتهم والقاعدة استفادت من الأوضاع وبدأت في فرض وجودها عسكريا فيما بدأ الحراك الجنوبي تحركا واسعا عبر المسيرات والمظاهرات بهدف فصل الجنوب عن الشمال وتكوين دولة جديدة، ولذلك فإن الأمر خطير وان الحوثيين مسؤولون مسؤولية كاملة عن تداعيات هذا الوضع الخطير الذي يهدف أساسا إلى تفتيت اليمن وتقويض وحدته الوطنية ومن هنا فإن الحفاظ على اليمن الموحد مسؤولية الجميع وان هذا لن يتحقق إلا بتخلي الحوثيبن عن طموحاتهم السياسية والاستماع إلى صوت العقل باعتبار أن ما يقومون به يغري الجميع للتحرك في مواجهتهم وان هذا يعني اندلاع الحرب الأهلية وسيطرة القاعدة على أجزاء كبيرة من اليمن وانفصال الجنوب.

من المهم أن يدرك القادة السياسيون اليمنيون وخاصة الحوثيين أن ما يجري باليمن حاليا غير مقبول وأن نيرانه ستحرق الجميع وستقود إلى تقويض وحدة البلد شعبا وترابا إذا لم يتدارك اليمنيون هذه المخططات بصورة عاجلة ولذلك فإن المطلوب من الحوثيين الانسحاب فورا من العاصمة ووقف الزحف على المناطق الأخرى بهدف احتلال مواقع جديدة وفرض الأمر بالواقع والقبول بحكومة خالد بحاح كما أن المطلوب من الحراك الجنوبي وقف جميع المظاهر التي تدعو للانفصال باعتبار أن هذه الممارسات والمظاهر تشكل خرقا صريحا وواضحا لاتفاقية السلم والشراكة التي وقعتها جميع الأحزاب اليمنية كما أنها تغري الآخرين للقيام بالمثل للدفاع عن حقوقهم السياسية ومواقعهم القبلية، الأمر الذي سيقود بدوره إلى حرب أهلية طاحنة، وتنظيم القاعدة هو المستفيد الأول والأخير منها.

اعتراف الحوثيين والحراك الجنوبي بسيادة الدولة اليمنية رئاسة وحكومة وجيشا أصبح أمرا ملحا وعاجلا لا ينتظر التسويف ولا المماطلة باعتبار أن في ذلك تمكينا لمؤسسات الدولة من القيام بواجبها تجاه الشعب اليمني وتسريع تشكيل حكومة الشراكة السياسية، ولذلك من المهم أن يدرك الجميع أن ما يجري حاليا باليمن أمر غير مقبول وأن مثل هذه الممارسات تدل على عدم الالتزام الصارم باتفاقية السلم والشراكة الوطنية وأنها تمثل المعوق الأساسي لمساعي تشكيل حكومة إنقاذ وطني وأنه من المهم الاعتراف بأنه لا مخرج لأزمة اليمن الحالية سوى الالتزام بالمواثيق والعهود التي تم التوقيع عليها برعاية خليجية ودولية من أجل إنقاذ اليمن والحفاظ على استقراره ووحدته شعبا وترابا وهذا مرهون بتخلي الحوثيين عن طموحاتهم بفرض الأمر الواقع على الشعب اليمني.