دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 31/1/2015 م , الساعة 1:23 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية ...مشروع استيطاني إسرائيلي جديد :

رأي الراية ...مشروع استيطاني إسرائيلي جديد

إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرح عطاءات لتوسيع المستوطنات الموجودة في أربع مناطق بالضفة الغربية وبناء 430 وحدة استيطانية جديدة، يُشكل تصعيدًا استفزازيًا جديدًا خارج الإرادة الدولية، إضافة إلى أنه جريمة حرب جديدة ضد الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب موقفًا واضحًا من المجتمع الدولي وخطوات ملموسة لمساءلة إسرائيل عن تنصلها وانتهاكها للقانون الدولي والإنساني ولإفلاتها المتكرر من العقاب، ومن هنا فإن إصرار إسرائيل على المضي قدمًا في ارتكاب جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني سواء بتوسيع المستوطنات أو تدنيس المسجد الأقصى المبارك أو التضييق على سكان الضفة ومواصلة الحصار الجائر على قطاع غزة يعطي إثباتاتٍ ودلائل أكثر لمحكمة الجنايات الدولية على الجرائم الإسرائيلية المتواصلة وانتهاكاتها وتحديها السافر للقانون الدولي.

هذه الممارسات اليومية التي تنفذها سلطات الاحتلال خاصة توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية إنما تأتي في سياق مخطط إسرائيلي مُمنهج ومدروس لفرض مشروع "إسرائيل الكبرى" على أراضي فلسطين التاريخية وتقطيع أوصال الوطن الفلسطيني ومنع إقامة دولة فلسطينية مترابطة الأراضي وقابلة للحياة، وأن إسرائيل تهدف من خلال هذه "الجرائم الاستيطانية إلى استغلال أجواء الانتخابات البرلمانية التي تجري دائمًا على حساب المواطن الفلسطيني وحقوقه وموارده وأرضه ولذلك فإن المطلوب منعها ومحاسبتها على سلوكها الاستعماري الأحادي وذلك مرهون بموقف جاد وصارم وعاجل من المجتمع الدولي والعمل لدعم الموقف الفلسطيني، وتقديم إسرائيل للعدالة الدولية ومحاكمتها على جرائم الحرب التي ظلت ترتكبها بحق المواطن الفلسطيني وأرضه ورفع الحصانة عنها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومنحه حق تقريره مصيره.

إن الاستيطان الإسرائيلي ليس هو أحد عوامل الغضب الفلسطيني والعربي والدولي فحسب بل يعتبر عقبة كبرى في طريق التسوية السلمية مع الفلسطينيين وأن حكومة نتنياهو تتخذ من الاستيطان مناورة انتخابية ولذلك فإن الأمر لن ينتهي عند توسيع المستوطنات بالضفة وإنما يتوقع الإعلان عن بناء مساكن جديدة لإنشاء 2610 مساكن في حي جفعات هماتوس اليهودي في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967 ومن هنا فإن المطلوب عربيًا ودوليًا ليس الإدانة وإعلان الغضب فقط وإنما اتخاذ مواقف صارمة تجبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن على اتخاذ قرار ملزم يمنع إسرائيل من بناء أية مستوطنة بالأراضي الفلسطينية.

إن القضية مع إسرائيل أصبحت واضحة وهي كيفية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ووقف جميع مظاهر التهويد والاستيطان ومصادرة الأراضي في القدس الشريف والضفة الغربية وأن الضرورة الملحة لتحقيق السلام الدائم تقوم على أساس اعتراف إسرائيل صراحة بالحق الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية وفقًا لحدود 1967 وأن تحقيق ذلك مرهون بضغط دولي واضح لإلزام إسرائيل بوقف جميع ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني ومن بينها عدم توسيع المستوطنات وإزالة القائمة منها.