دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الجمعة 21/11/2014 م , الساعة 12:02 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية ..استثمار من أجل الأجيال القادمة :

رأي الراية ..استثمار من أجل الأجيال القادمة

كلمة معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في افتتاح أعمال الاجتماع السنوي السادس للمنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية أمس أكدت على جملة من الأمور المهمة تتصدرها ما حققته دولة قطر من إنجازات في شتى المجالات والتي تصب في مصلحة الأجيال القادمة، كما أن الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة كانت سبباً في الرخاء الذي تنعم به قطر، والخدمات المتميزة التي يستفيد منها مواطنوها والمقيمون بها في شتى المجالات، وعلى أرقى المستويات.

وتؤكد رؤية قطر الوطنية 2030 على التنمية المستدامة في جميع المجالات، كما تؤكد حرص الحكومة على أن تكون جميع الخدمات مضمونة ومكفولة للأجيال القادمة، مهما كانت الظروف والتحديات مع ضرورة الالتزام بالموازنات والخطط المعتمدة للإنفاق، والتخلص من سلوكيات التبذير والإسراف، والحفاظ على أموال الدولة ولذلك وضعت منظومة استثمارية وادخارية تؤمن الأموال اللازمة، وتقوم بتنويع مصادر الدخل على المدى الطويل. وتنبع أهمية هذه الرؤية من أنها تهدف إلى تحويل قطر إلى دولة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها، جيلاً بعد جيل.

ومن أجل تنفيذ هذه المضامين والخطط أنشأت جهاز قطر للاستثمار عام 2005، بوصفه جهة مستقلة، تتولى استثمار وادخار احتياطي الدولة وقد خطا خطوات جبارة ومستمرة في سبيل بناء محفظة استثمارية متوازنة من حيث القطاعات. ومن الجوانب المضيئة في تحقيق الأهداف من إنشاء جهاز قطر للاستثمار مراعاته لمبادئ الاستقلال والحوكمة والشفافية .. والعمل وفقًا لأسس اقتصادية ومالية مهنية بحتة، بعيدًا عن إرهصات وتأثيرات الظروف السياسية. في الوقت ذاته التأكيد على دور الكوادر والمواهب الوطنية في تنفيذ سياسات الجهاز حيث يشكلون 40 % من فريق العمل الخاص به. ويأتي في هذا الإطار أيضًا وبناء على توجيهات سمو أمير البلاد المفدى، يقوم حاليًا باستكمال الإجراءات اللازمة لإنشاء أكاديمية تدريبية خاصة به للمساهمة في رفد المجتمع وقطاع الأعمال بالكفاءات القطرية وليشارك في عملية تنمية رأس المال البشري.

إن تمتع دولة قطر باقتصاد متين وقوي لم ينبع من فراغ وإنما جاء كنتاج طبيعي للسياسات والاستراتيجيات التي وضعتها الدولة بتوفير بيئة أعمال تُعد الأفضل من نوعها في العالم عبر إجراءات متعددة والتي جعلت قطر تنعم باستقرار اقتصادي متفرد وحققت إنجازات مهمة في شتى المجالات الاقتصادية وخاصة الأنشطة الاستثمارية والتي تصب في مصلحة الأجيال القادمة باعتبار أن الهدف النهائي هو الاستثمار من أجل الأجيال القادمة. ومن هنا جاءت أهمية إنشاء جهاز قطر للاستثمار عام 2005، بوصفه جهة مستقلة، تتولى استثمار وادخار احتياطي الدولة وقد خطا خطوات جبارة ومستمرة في سبيل بناء محفظة استثمارية متوازنة من حيث القطاعات والأصول حتى بلغ حجم الاستثمارات الحكومية في قطر 150 مليار دولار.