دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
آخر تحديث: الجمعة 25/7/2014 م , الساعة 12:44 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية... عن أي إرهاب تتحدث إسرائيل :
رأي الراية... عن أي إرهاب تتحدث إسرائيل

هل يعقل أن يخرج قادة الكيان الإجرامي الصهيوني الإسرائيلي ليتحدثوا عن الإرهاب ويوزعوا شهادات حسن السيرة والسلوك للدول التي تقف في صفها في عدوانها البربري على الفلسطينيين وقطاع غزة بالذات، بينما تطلق التهم جزافاً على كل من يقف في وجهها ويفضح جرائمها ضد الإنسانية في عدوانها الحالي على غزة، فهي لم تستثن أحداً إلا واستهدفته من أطفال ونساء ومسنين وعزل، بل إنها أبادت عائلات بأكملها وهي في كل يوم ترتكب مجزرة ولعل آخرها المجزرة التي استهدفت النازحين في مدرسة للأونروا وراح ضحيتها أكثر من 15 شهيداً وعشرات الجرحى من العائلات الهاربة من جحيم الموت في الشجاعية وخان يونس وغيرهما من مدن القطاع المنكوب.

حينما يخرج الرئيس السابق لدولة الإجرام والتمييز العنصري شمعون بيريز ليقول إن دولة قطر ترعى الإرهاب، فإن السؤال الذي يجب طرحه على هذا الإرهابي "عن أي إرهاب تتحدث، وهل يتم تسمية الانتصار لحقوق الشعوب المضطهدة والمظلومة والانحياز للحق إرهابا، أم من يمارسه في كل يوم ويقتل على الهوية؟ بل إن حاخامات الكيان الصهيوني يبيحون قتل أطفال غزة ويباركون ما يفعله نظامهم الإجرامي، ثم إن دولة قطر معروفة لدى العالم أنها تقود دبلوماسية متوازنة ومستقلة تهدف لإضفاء الأمن والسلم في العالم وإطفاء نار النزاعات والحروب، ثم إن قادة الاحتلال يواجهون في أكثر من عاصمة أوروبية خطر المحاكمة على جرائم حرب ارتكبوها بحق الفلسطينيين وقطاع غزة على وجه الخصوص.

إن اتهام كيان الإجرام والإرهاب في إسرائيل لدولة قطر برعاية الإرهاب إنما هو وسام شرف لهذه الدولة الأبية وشهادة لها بأنها تقف مع المظلوم ولا تدعم الظالم، فالحمد لله لم يخرج قادة الاحتلال ليباركوا جهود قطر كما فعلوا مع دول عربية وأنظمة تنسق مع إسرائيل لذبح قطاع غزة، كما أن الإعلام في دولة قطر لم يبارك ما تفعله إسرائيل بل يعمل على فضح كل الجرائم والتجاوزات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والدول العربية والإسلامية، فكل الاصطفاف الدولي من شرفاء العالم ضد إسرائيل إنما يوضح حقيقة هذا الكيان المصطنع الذي بني على الإرهاب وغذي بالإرهاب.

تهمة الإرهاب جاهزة لدى إسرائيل لوصف كل من يقف في وجهها فهي تسوق في العالم أن المقاومة الفلسطينية إرهاب وأن الشعب الفلسطيني مستباح الدم، وهذا سببه الضربات القاسية التي تلقتها من المقاومة الفلسطينية التي أعطت الاحتلال درساً في الرجولة والصمود والثبات لم يستوعبه حتى الآن، فهي لن تسلم ولن تخضع ولن تنكسر إرادتها، ذاك لأنها تستمد صمودها من الحاضنة الاجتماعية لها وهو الشعب الفلسطيني الذي جدد العهد لفلسطينيين بأنه لن يتنازل عن شبر واحد من الأرض ولن يقبل بأنصاف الحلول.