دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
آخر تحديث: الجمعة 18/4/2014 م , الساعة 11:19 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية...إنقاذ حمص من الحصار :
رأي الراية...إنقاذ حمص من الحصار

من المؤسف أن تعرقل روسيا صدور قرار دولي من مجلس الأمن بخصوص إرغام نظام الأسد لفك الحصار المفروض على مدينة حمص المحاصرة وأن الموقف الروسي ليس له تفسير سوى الرغبة في إطالة أمد الأزمة ومنح النظام المزيد من الدعم والفرص للتنكيل بالشعب السوري وإبادته خاصة وأن النظام قد استغل الموقف الروسي المساند له وضعف الموقف الدولي بمواجهته في تنفيذ مخططاته التي حولت الشعب السوري إما لمحاصر داخل المدن كما هو الحال بحمص أو نازح أو متشرد بالداخل ولاجئ وجائع بالخارج ولذلك فإن الموقف الروسي من حصار حمص غريب وغير مقبول وأنه يمنح النظام الثقة لعرقلة حل الأزمة السورية عبر الحوار والتفاوض.

لقد أدخل الروس سوريا إلى غياهب الأزمة بعرقلة هذا القرار بعد أن كان العالم بصفة عامة والسوريون بصفة خاصة يتوقون إلى الحرية ومن هنا نناشد العالم أن يعيد النظر في القرار الروسي باعتبار أن رفع الحصار عن حمص والمدن السورية الأخرى يشكل أولوية وأهمية كما أن المطلوب أيضا الضغط تجاه هذه المسألة باعتبار أن الحصار قد حول حياة السكان المدنيين إلى جحيم لا يطاق لأن النظام يحاول عبر الحصار استخدام المدنيين كدروع بشرية مثلما استخدم التجويع كوسيلة للحرب وأنه من المهم أن يدرك المجتمع الدولي أن حل الأزمة السورية يرتكز أساسا على إنقاذ الشعب السوري أولا وأن هذا التوجه لا يزال مفقودًا بسبب العجز المتلازم للقرارات الدولية.

لقد استغل نظام الأسد الفشل الدولي في مواجهته بقرارات رادعة، في تنفيذ مخطط أعد بعناية لإبادة شعبه عبر التجويع والحصار والقصف بالغازات السامة ولذلك فإن المطلوب تسريع جهود إنقاذ الشعب السوري بدون الرجوع إلى مجلس الأمن الذي يطيل الأزمات ولا يشكل أسس حلها ومن هنا يجب التركيز على إجبار النظام لرفع الحصار عن المدن خاصة حمص ومنعه من استخدام سلاح التجويع وعرقلة وصول إمدادات الإغاثة للمحاصرين وهذا لن يتم إلا بتخطي قرارات مجلس الأمن الذي وضح أنه غير مؤهل بسبب الموقف الروسي لمواجهة النظام.

إن المجتمع الدولي بعجزه الواضح والغريب يضرب المثل في الفشل بالملف السوري وأنه حول الوضع إلى مأساة إنسانية منسية رغم الاجتماعات المتكررة والمتعددة لمجلس الأمن وأصدقاء الشعب السوري بل ساهمت في تكريس الواقع الحالي الذي منح النظام المزيد من الفرص لتنفيذ مخططات الإبادة بجميع أنواعها وأشكالها ضد هذا الشعب وأن السماح للنظام بمواصلة حصار حمص يشكل ضربة قوية لمصداقية أصدقاء سوريا كما يشكل ضربة للعرب والمسلمين الذين فشلوا في مواجهة النظام رغم صرخات الشعب السوري، ولذلك فليس أمام المجتمع الدولي فرصة لمواجهة هذه المخططات إلا بوضع خطوط حمراء يجب ألا يتخطاها النظام من أجل حماية الشعب السوري، باعتبار أن مسألة إنقاذ الشعب السوري من الحصار أصبحت مهمة إنسانية في المقام الأول .