دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 2/7/2016 م , الساعة 12:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية... اعتراف الرباعية الدولية :

رأي الراية... اعتراف الرباعية الدولية

اعتراف الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، بأن حل إقامة الدولتين لفلسطين وإسرائيل بعيد المنال بسبب الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني واستمرار سياسة الاستيطان والتوسع وتخصيص الأراضي للاستخدام الإسرائيلي الحصري، ومنع التنمية الفلسطينية يتطلب من المجتمع الدولي تغيير منهجه تجاه مساعي العملية السلمية في الشرق الأوسط وأن ذلك مرهون بالضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بتعهداتها والتوقف عن خططها الرامية لتهويد الأراضي الفلسطينية ومصادرتها باعتبار أن إسرائيل هي المعوق الأول والأخير لجهود السلام وهي التي عرقلت جهود الرباعية الدولية وأفشلتها.

محاولات الرباعية الدولية إلقاء جانب من اللوم على الفلسطينيين تؤكد أن اللجنة غير محايدة وأن هذه الاتهامات هي محاولات لتسوية الضحية بالجلاد لأن المجتمع الدولي يدرك أن إسرائيل هي التي تحتل أرضا فلسطينية وتعمل وفق مخطط واضح لمصادرة الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشريف وتعمل على تهويدها، كما ظلت تفرض الحصار الجائر على قطاع غزة منذ أكثر من 2006 وبالتالي فإن ممارساتها هي التي قادت إلى عرقلة جهود السلام وأعادت الأمور إلى المربع الأول بعدما فقد الشعب الفلسطيني فيها الثقة. ومن هنا فإن ما يقوم به الشعب الفلسطيني هو دفاع شرعي عن النفس.

إن المطلوب من المجتمع الدولي حماية الشعب الفلسطيني وليس إلقاء اللوم عليه وأن اعتراف الرباعية الدولية بأن ممارسات إسرائيل ومن بينها توسيع النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية تشكل عقبة أمام السلام يجب أن تتبعه خطوات جادة وإيجابية لمنع هذه الممارسات من عرقلة التوصل إلى حل للأزمة وتحقيق التطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني كما أن المطلوب مراعاة الوضع الإنساني في غزة والناجم عن استمرار الحصار الإسرائيلي، فمن المهم أن يدرك المجتمع الدولي أن القضية ليست في قضية توقف عملية السلام وإنما في الأسباب التي أدت على ذلك، وأن إسرائيل تقف خلف هذه الأسباب وبالتالي فإن المطلوب إلزامها بشكل حاسم وعاجل بالتوقف عن سياستها الاستيطانية وممارساتها القمعية في الضفة الغربية باعتبار أنه لا يمكن تحقيق السلم، في ظل استمرار سياسية التوسع في المستوطنات والنشاطات المرتبطة بها في الضفة الغربية وأن الإحباط الذي يعيشه الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يختفي من تلقاء ذاته كما لا يمكن قهره بالإجراءات الأمنية وتدمير البيوت والتدابير العقابية.