دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 22/8/2017 م , الساعة 12:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية ... لا شروط أو إملاءات في الحج :

رأي الراية ... لا شروط أو إملاءات في الحج

كيف يُمكن للسّعوديّة أنْ تشترط وتُملي على الدّول طريقة نقل الحجّاج دون التّنسيق مع الجهات المُختصّة في تلك الدّول، ضاربة بعرض الحائط استقلاليّة تلك الدّول وسيادتها، لكن للأسف هذا ما حدث من قبل السّلطات السّعوديّة التي اشترطت قصر نقل حجّاج دولة قطر عن طريق الخُطوط الجويّة السّعوديّة، الأمر الذي أثار الاستغراب والدّهشة، فقصرُ نقل الحجّاج القطريّين عن طريق الخُطوط الجويّة السّعوديّة فقط أمرٌ غيرُ مسبوقٍ وغير منطقيٍّ ويُثير الاستغراب ويخالف تعاليم الدّين الإسلاميّ الحنيف، التي تحثّ على تيسير أداء هذه الفريضة لجميع المُسلمين، فمن المُعتاد والمُتعارف عليه أنْ يتمّ نقْل الحجّاج من أيّ دولة عن طريق وسائل النّقل الوطنيّة الجويّة والبريّة والبحريّة في تلك الدّولة، بالإضافة إلى وسائل النّقل الأجنبيّة الأخرى على أنْ يكون ذلك في إطار البعثة الوطنيّة للحجّ.

وزارة الخارجيّة أبدت دهشتها من التّصرُّف السّعوديّ، حيث أشارت إلى أنّ سوابق قطع العلاقات الدّبلوماسيّة بين السّعوديّة والدّول الأخرى لم تشهد فرض نقل حجّاج تلك الدّول على الخُطوط الجويّة السّعوديّة، لذا فإنّ عدم السّماح للخُطوط الجويّة السّعوديّة بالقيام بنقل الحجّاج القطريّين، مردُّه إلى أنّه يجب أنْ يتمّ التّنسيق في ذلك مع وزارة الأوقاف من خلال بعثة الحجّ وفقاً للمعمول به في السّابق حفاظاً على سلامة وأمن الحجّاج القطريّين، فدولة قطر وحجّاجها ليسوا بحاجة إلى المُساعدة بشأن نفقات أداء فريضة الحجّ، وإظهارها على شكل صدقة، حيث إنّ للصّدقة مُستحقّين أقرب لهم من الحجّاج القطريّين، وأنّ تيسير أداء هذه الفريضة للحجّاج يكون من خلال رفع الحصار عن دولة قطر دون قيد أو شرط، وهذا ما يتوافق مع طبيعة هذه الفريضة.

دولة قطر تُطالب بتجنيب أداء فريضة الحجّ، الخلافاتِ السّياسيّةَ بين الدّول وعدم عرقلة أدائها عن طريق وضع شروط تمسّ سيادة الدّول أو تمسّ حقوق مُواطنيها أو كرامتهم في هذا الشّأن، والبُعد عن استغلالها كأداة للتّجيير السّياسيّ، فمن حقّ قطر أنْ ترعى شؤون حجّاجها دون أن يُملي عليها أحدٌ ذلك، وهو حقٌّ أصيلٌ وليس منحةً أو مِنّةً من أيّ طرف، فإلى متى تستمرّ المملكة بتسييس الحجّ واستخدامه كإجراء عقابيّ ضدّ الدّول؟.