دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 4/5/2016 م , الساعة 12:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية .. قطر تبلسم جراح حلب :

رأي الراية .. قطر تبلسم جراح حلب

في الوقت الذي يتفرج فيه العالم على مأساة حلب ونكبتها، شرعت قطر الخير في إغاثة ودعم أهالي حلب للصمود في وجه آلة القتل والتنكيل والإجرام، فحلب التي تحترق حالياً بجرائم النظام كانت ولا تزال قضية قطر وأهلها وكل من يقيم عليها، فالدعم القطري أخذ منحيين متوازيين على الصعيد الدبلوماسي والسياسي وعلى الصعيد الإغاثي، فقطر دعت لاجتماع طارئ في جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء لاتخاذ موقف جاد لحماية أهل حلب وسوريا عموماً من المجازر اليومية من أجل حقن دماء الأبرياء وإجبار النظام السفاح على إيقاف جرائمه، في منحى آخر شرعت الأجهزة والمؤسسات الخيرية القطرية في تقديم العون الإغاثي والطبي في أرض الميدان في حلب لتكون البلسم الذي يضمد الجراح ويدعم صمود أهالي المدينة.

في ريف حلب الغربي قامت كوادر الهلال الأحمر القطري بتوريد مستلزمات طبية ومحاليل جراحية بقيمة 2,365 دولار لصالح المركز الصحي ببلدة كفرناها، للمساهمة في تخفيف الضغط عن المركز بسبب استقبال أعداد كبيرة من الإصابات، حيث يقع المركز بالقرب من مناطق الصدامات المسلحة، وعلى الصعيد الإغاثي يواصل الهلال الأحمر القطري تنفيذ التدخل الإغاثي العاجل الذي أطلقه نهاية الأسبوع الماضي بميزانية قدرها 200 ألف دولار لتقديم دعم طبي وإغاثي وتأمين المحروقات والمواد الغذائية، فضلا عن تشغيل مستوصف الصاخور داخل مدينة حلب لصالح 100 ألف مستفيد بتكلفة 185 ألف دولار، وتوفير مخزون استراتيجي من الأدوية لمديرية الصحة هناك لمواجهة الظروف العصيبة التي تعانيها حلب حالياً.

فزعة أهالي قطر لحلب كانت فورية حيث تبرع المحسنون القطريون بمبلغ 14 مليون ريال عبر مؤسسة راف للخدمات الإنسانية ومؤسسة عيد بن محمد آل ثاني الخيرية، فهبّة أهل قطر لإغاثة نازحي حلب تجسد معاني الأخوة والإنسانية والتكافل الذي حثنا عليه ديننا الإسلامي، وتؤكد أن قطر ستظل كعبة المضيوم، وأن مواطنيها ومن يعيش على أرضها المباركة من المقيمين لا يألون جهداً في مساعدة الملهوفين وإغاثة المنكوبين، فقطر الخير أخذت عهداً على نفسها الدفاع عن قضايا الأمة ونصرة المظلومين فأينما وجد هناك أنين أو صرخة نجدة كانت قطر أولى من تلبي النداء، كيف لا وأهلنا في سوريا يقتلون ويشردون والعالم بقي متفرجاً على معاناتهم واكتفى بالإدانات والشجب بينما قطر حولت الأقوال إلى أفعال وشرعت في تقديم العون والغوث والدعم للمنكوبين في حلب.