دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 22/3/2017 م , الساعة 11:35 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : رأي الراية .. قطر تغيث غوطة دمشق الشرقية :

رأي الراية .. قطر تغيث غوطة دمشق الشرقية

إعلان جمعية قطر الخيرية عن تمكنها من إدخال مساعدات غذائية للمحاصرين في غوطة دمشق الشرقية رغم الصعوبات التي اكتنفت تقديم هذه المساعدات والتي تكفي الأسر المحاصرة لمدة شهر كامل بتكلفة بلغت أكثر من 624 ألف ريال قطري، يؤكد مجدداً أن قطر قيادة وحكومة وشعباً تولي اهتماماً وحرصاً على مساعدة الشعب السوري الذي يتعرّض للإبادة والقتل والتشريد بالداخل والخارج، ومن هنا جاء حرص قطر رسمياً وشعبياً على إطلاق حملات الإغاثة القطرية المتتالية، من أجل إغاثة النازحين والمحاصرين السوريين وتوفير الغذاء والمأوى لهم.

لقد ظلت مواقف قطر الإيجابية ثابتة تجاه الشعب السوري من خلال دعمها لجهود حمايتهم وتقديم الدعم السياسي والمادي لهم من أجل قضيتهم العادلة والعمل على توفير الإغاثة للمحاصرين والنازحين واللاجئين، وإن جهودها متواصلة ليس من خلال جمعية قطر الخيرية فحسب وإنما من خلال جميع الجمعيات والمنظمات الخيرية من أجل تخفيف معاناتهم، ولذلك فإن تمكن جمعية قطر الخيرية من إيصال الغذاء للمحاصرين في غوطة دمشق الشرقية جاء امتداداً للمواقف السابقة تجاه السوريين، وإن قطر من خلال تقديم هذه المساعدات للمحاصرين الذين يواجهون الموت البطيء، إنما تؤكد أن قضية الشعب السوري بالداخل والخارج هي قضيتها في المقام الأول وأنها لن تتخلى عنهم.

إن قطر من خلال ما تقدمه من مساعدات إغاثية سواء كانت من خلال حملة "حلب لبيه" أو جمعية قطر الخيرية أو الهلال الأحمر القطري والمنظمات الطوعية الأخرى، تؤكد على مواقفها الثابتة تجاه دعم قضية الشعب السوري العادلة وإدراكها أن استفحال وتطاول أزمته أساسها نظام الأسد الفاسد المستبدّ وتصرفاته الشاذة، والذي شرد هذا الشعب وجعله إما تحت رحمة الغارات اليومية والحصار المتشدد على المدن والبلدات، وإما نازحاً متشرداً بالدخل، وإما لاجئاً بالخارج يعيش تحت رحمة منظمات الإغاثة الخيرية، ومن هنا فإن قطر ومن هذا المنطلق ظلت تقدم الإغاثة والمساعدات للشعب السوري الشقيق أينما حلّ، وإن تمكن جمعية قطر الخيرية من إيصال الغذاء لغوطة دمشق الشرقية إنما هو رسالة للجميع عرباً ومسلمين ومجتمعاً دولياً من أجل تكاتف الجهود الدولية والإقليمية والعمل على توفير الغذاء والحماية للسوريين، وهذا مرهون بموقف دولي صارم من خلال اجتماع جنيف اليوم يلزم نظام الأسد بالوفاء بجميع تعهداته والالتزام بمقررات جنيف1.