دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 31/12/2007 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أكذوبة الدرع الصاروخي الأمريكي

المصدر : وكالات خارجية

الشرق الأوسط سيكون ضحية الكبار في أي صراع قد ينشأ

 

  • فكرة الدرع الصاروخي الأمريكي تقوم علي تحييد روسيا في حالة قيام أمريكا بضرب أي دولة مارقة.
  • عناد أمريكا بإقامة نظام الدرع الصاروخي قد يعرض حلف الناتو الي الانهيار.
  • أمريكا توهم العالم أن صاروخا إيرانيا أو عراقيا قد يصيب إحدي مدنها الكبري

 : لا يزال الشد والجذب مستمرين بين امريكا وروسيا بشان اقامة درع صاروخي في أوروبا الشرقية تشارك فيه جمهوريات سابقة من الاتحاد السوفييتي....فبماذا يقصد إقامة درع صاروخي أمريكي مضاد للصواريخ ؟

يقصد ب"نظام الدرع الأمريكي المضاد للصواريخ" بناء شبكات حماية مكونة من أنظمة صواريخ أرضية, منتشرة في عدة نقاط، قادرة علي إسقاط أي صاروخ بالستي عابر للقارات يستهدف الأراضي الأمريكية.

ويعتبر هذا النظام -حال تنفيذه- يطبق للمرة الأولي في العالم من قبل دولة كبري، وهو ما تحظره معاهدة الحد من الأسلحة البالستية ABM التي قصدت بنودها عن عمد إبقاء الأجواء مفتوحة وغير محمية بهدف إيجاد ردع متبادل بين الدول الكبري.

تاريخ فكرة بناء الدرع الصاروخي:

لكل جسم آفة من جنسه.

حتي الحديد سطا عليه المبرد

لعل كلمات هذا البيت الشعري قد صورت صراع الأضداد أفضل تصوير، فمنذ أقدم عصور التاريخ وحتي اليوم بقي صراع السيف والترس، الهجوم والدفاع، المجانيق والقلاع، السلاح والسلاح المضاد. هو الصورة المتطورة باستمرار في صراع الأضداد.

وظلت علاقات الأمن عبر الأطلنطي راسخة لما يقترب من مرور عقد علي انتهاء الحرب الباردة. لكن وفي الوقت نفسه ظهرت اختلافات لا يمكن غض الطرف عنها فيما يتعلق بالرؤي والمصالح المباشرة. ومن بين هذه الاختلافات، العلاقة بين حلف شمال الأطنلطي والبعد الدفاعي للاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلي السياسة تجاه إيران. وعلي الرغم من ذلك يجب أن نقول أن نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي يعتبر أكثر القضايا الأمنية التي يمكنها أن تحدث خلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين،من جهة وروسيا من جهة أخري.

تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية نوعين من الدفاعات الصاروخية (حاليا في طور التطوير) هما :

1 نظام الدفاع الصاروخي لمسرح العمليات.

2 ونظام الدفاع الصاروخي القومي.

الفرق بين النظامين: في أن نظام الدفاع الصاروخي لمسرح العمليات يشتمل علي نشر صواريخ مضادة للصواريخ الباليستية محدودة المدي يمكنها حماية مناطق صغيرة نسبيا مثل( القوات والقواعد والمعدات العسكرية) من هجمات الصواريخ الباليستية قصيرة المدي.

في حين يقوم نظام الدفاع الصاروخي القومي علي نشر صواريخ مضادة للصواريخ الباليستية يمكنها حماية مناطق أكبر مثل (الدول والأقاليم) من هجمات الصواريخ الباليستية طويلة المدي. ومصادر التهديد المحتملة التي تقوم عليها إستراتيجية نظام الدرع الأمريكي والمتوقع انطلاق صواريخ هجومية منها ضد الولايات المتحدة هي بالدرجة الأولي إيران, والعراق, وكوريا الشمالية, وكوبا وأي دولة تقع تحت تصنيف "الدول المارقة" كما تعتمده واشنطن. وكما هو واضح تحتل دولتان شرق أوسطيتين مهمتان, واحدة عربية والأخري إسلامية, موقع "القلب" في مصادر التهديد لأمريكا والمشجعة لبناء هذا النظام. ومن ناحية عملية تتصدر إيران والعراق القائمة بسبب الانفراج في العلاقات الأمريكية-الكورية الشمالية وتوقع تواصل الانهيار الداخلي لهذه الأخيرة في السنوات المقبلة وزيادة احتمالات اندماجها مع الشطر الكوري الجنوبي علي غرار اندماج ألمانيا الشرقية مع الغربية، هذا من جهة، ومن جهة أخري بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في كوبا التي تبدو هي الأخري في الساعة الأخيرة من سيرتها الثورية, والتي يتوقع الكثيرون أن تختم بعد غياب كاسترو.

خلال الحرب الباردة والتي استمرت لعقود، كان التركيز الأساسي يتعلق بالهجوم الصاروخي النووي علي الصواريخ الباليستية طويلة المدي والتي يمكنها الوصول إلي الأراضي الأمريكية من الاتحاد السوفييتي وإلحاق الدمار الشامل بتجمعات السكان المدنيين. وخلال هذه الفترة كان احتمال إطلاق الاتحاد السوفييتي لصواريخ نووية جنوب الولايات المتحدة ودول الناتو الأوروبية، كان يدور في خلد هذه الدول بصفة مستمرة.

وعليه، فقد احتفظت الولايات المتحدة بقدرة نووية استراتيجية أساسية وليست شاملة لردع، وإذا لزم الأمر، الرد علي استخدام الاتحاد السوفييتي للأسلحة النووية.

وبشكل منفصل قامت كل من إنجلترا وفرنسا بتطوير قدرات نووية مستقلة من أجل حماية إضافية لهما. وفي الوقت نفسه كان بحوزة روسيا صواريخ قصيرة المدي يمكنها إلحاق أضرار بالغة بأهداف عسكرية ومدنية علي أراضي دول الناتو الأوروبية. ويعد الصاروخ النووي متوسط المدي (اس اس - 20) والذي نشرته موسكو في عقد الثمانينيات، يعد أبرز الأمثلة علي مثل هذا النوع من الصواريخ.

وخلال ذروة الحرب الباردة، وضعت الولايات المتحدة في اعتبارها مفهوم نظامي الدفاع الصاروخي (لمسرح العمليات والقومي)، إلا أن تكنولوجيا الدفاع الصاروخي كانت في طور بدائي، كما كانت الأنظمة الدفاعية الفعالة غير متاحة. وفي أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، تبنت الولايات المتحدة وبشكل جاد استراتيجية تشتمل علي أنظمة دفاع صاروخية فعالة. وعلي الرغم من ذلك، ولعديد من الأسباب، قررت إدارة الرئيس نيكسون التحول إلي ترتيبات من خلال المفاوضات مع الاتحاد السوفييتي والتي تتيح فقط لكلا الطرفين نشر نظام دفاع صاروخي محدود جغرافيا، وبالتالي الحد من التغطية الممكنة لأي من الدولتين لجزء معين من الأراضي القومية للدولة الأخري.

وقد تم صياغة الترتيبات السابق ذكرها في معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية المعروفة اختصاراً باسم ايه بي أم ABM في الثامن والعشرين من مايو عام 1972م. وقد حدت هذه المعاهدة - في الأساس - كلتا الدولتين من نشر أنظمة دفاعية ضد هجمات صاروخية نووية باستخدام صواريخ باليستية طويلة المدي. وقد قامت الولايات المتحدة بالفعل في عام 1975 م بنشر صواريخ مضادة للصواريخ الباليستية بشكل بدائي ومحدود لكنها لم تعلق هذه المبادرة.

روسيا علي الجانب الآخر نشرت نظام دفاع صاروخياً حول موسكو لا يزال موجوداً حتي الآن، وبينما كان ينص تفاهم اتفاقية (إيه بي أم) علي أن تحد روسيا من بنائها للصواريخ النووية الهجومية، استمر الكريملين في بناء ذلك النوع من الصواريخ خلال هذه الفترة.

ويشار إلي مفهوم ضبط التسلح المسيطر علي الاتفاقية علي أنه التدمير المشترك المؤكد أو أحياناً علي أنه التعرض المشترك المؤكد. وتقوم هذه النظرية علي أنه إذا كانت الولايات المتحدة وروسيا غير محميتين من الهجمات الصاروخية، فإن ذلك سيقلل من احتمالية استخدامهما للأسلحة النووية ضد بعضهما بعضا في المقام الأول. غير أن الرئيس الأمريكي رونالد ريجان كان له رأي مخالف، حيث تساءل عن مدي أخلاقية ترتيبات الاتفاقية التي تتخذ في جوهرها تجمعات السكان كقوة ضغط ضد وقوع حرب نووية، وأراد أن يكون هناك خيار غير الرد النووي حال التعرض لأي هجوم. كما يمكن لهذا الخيار الحماية ضد الصواريخ المهاجمة.

وفي مارس من عام 1983م، أعلن ريجان عن البدء في مبادرة الدفاع الإستراتيجي بغرض تطوير نظام دفاع صاروخي يمكنه حماية الأراضي الأمريكية من أي هجوم نووي. وعلي الرغم من أن المبادرة لم تتعد طور الأبحاث إلا أنه كان لها نتائج هامة:

أولاً: قامت بتطوير جدي للتكنولوجيا التي يتم استخدامها حالياً في برامج عديدة لنظامي الدفاع الصاروخي لمسرح العمليات والقومي.

ثانياً: لعبت الاتفاقية دوراً مهماً في إقناع القادة السوفييت بأن نظامهم لا يمكنه منافسة المجتمعات الأكثر انفتاحاً في مجال التكنولوجيا.

ومع نهاية الحرب الباردة، حدث تطور في الموقف الإستراتيجي، فقد اختلفت رؤي ومصالح الولايات المتحدة وروسيا في كثير من المواقف. وعلي الرغم من ذلك، تلاشي - علي الأقل حتي الآن - التهديد الأساسي بالاعتداء المباشر الذي شكلته روسيا للولايات المتحدة وأوروبا والمصحوب كذلك باحتمال اندلاع صراع نووي.

وفي الوقت نفسه، خلق تطوير بعض الدول المعادية للولايات المتحدة لصواريخ طويلة المدي واحتمال امتلاكها لقدرات نووية خلال السنوات القليلة القادمة، سياقاً استراتيجياً جديداً للتفكير في جدوي الدفاعات الصاروخية.

وخلال الحرب الباردة، أثار امتلاك روسيا لصواريخ قصيرة المدي والتي يمكنها مهاجمة أهداف في كل من الولايات المتحدة ودول الناتو الأوروبية، مخاوف الطرفين الأخيرين، لذا، فقد سعت الولايات المتحدة بالفعل خلال هذه الفترة إلي تطوير قدرات الدفاع الصاروخي خاصة في شكل صواريخ باتريوت التي لم تستخدم مطلقاً ضد العسكرية الروسية، إلا أنها استخدمت ضد صواريخ سكود العراقية خلال حرب الخليج عام 1991م. وبالخدمة الآن، تقف الولايات المتحدة عرضة لهجمات محتملة من صواريخ باليستية قصيرة المدي علي قواتها العسكرية المنتشرة في أقاليم عديدة مثل آسيا والشرق الأوسط نظراً لاضطلاعها بمسؤوليات الشرطي.

وبعد إعلان الرئيس ريجان لمبادرة الدفاع الاستراتيجي، بدأ معارضو هذه المبادرة علي الميل لرفض أي نظام للدفاع الصاروخي.

وتدريجياً - وعلي الرغم من ذلك -، فقد خلص كثير من معارضي المبادرة إلي أن نظام الدفاع الصاروخي لمسرح العمليات والذي يمكنه حماية القوات العسكرية الأمريكية من هجوم صواريخ باليستية قصيرة المدي، إلي أن هذا النظام نظام مقبول، وظهر إجماع داخل الولايات المتحدة لتأييد ذلك النظام.

وخلال فترة حكم الرئيس كلينتون، كانت إدارته متشككة للغاية حول جدوي الحاجة لنظام الدفاع الصاروخي القومي، إلا أن ثلاثة مستجدات كبري غيرت الوجهة العامة للإدارة لدرجة أنها بدأت تدعم وبشكل رسمي من حيث المبدأ نظام الدفاع الصاروخي القومي، لكن بشروط:

1 انتهت لجنة مكونة من أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلي أن هناك تهديداً حقيقياً. وقدم تقريراً في عام 1998 يفيد بأن الدول التي تراها الولايات المتحدة كخصوم محتملين بدأت في التطوير، ومن المؤكد بشكل كبير أنهم سيكونون خلال سنوات قليلة قادرين علي مهاجمة الولايات المتحدة بصواريخ لها قدرات نووية.

2 إطلاق كوريا الشمالية في الحادي والثلاثين من أغسطس من عام 2000 لصاروخ تايبو دونج ( والذي يمكن لنسخة معدلة منه الوصول للولايات المتحدة) في ممر جوي بالقرب من اليابان : الأمر الذي أوضح شدة اقتراب بيونج يانج من امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات يمكنها الوصول إلي آلا سكا وهاواي والولايات المتحدة القارية، وهو ما زاد بالطبع من قلق إدارة كلينتون من النوايا العامة لكوريا الشمالية.

3 الضغط المتزايد الذي وضعته أغلبية أعضاء الكونجرس الذي يقوده الجمهوري كيرت ويلدن علي إدارة كلينتون لاتخاذ خطوات محددة لإعداد نظام دفاع صاروخي قومي. وعلي الرغم من معارضتها لهذه الضغوط لسنوات عديدة، لم تستطع إدارة كلينتون الاستمرار في هذه المعارضة نتيجة للتطورات السابق ذكرها، ورضخت لموافقة الكونجرس المطلق علي مشروع قانون النظام الدفاعي الصاروخي القومي.

ونتيجة لذلك بدأت الإدارة الأمريكية ووزارة دفاعها في تطوير مفهوم وبرنامج الدفاع الصاروخي القومي. وعلي الرغم من ذلك، فقد اتخذت الإدارة وعن عمد قراراً بتصميم نظام دفاعي يظل مرتبطاً باتفاقية (إيه بي أم).

وستركز المرحلة الأولي من نشر نظام الدفاع الصاروخي القومي بشكل أساسي علي كوريا الشمالية، وتتمثل هذه المرحلة الأولي في نشر مائة صاروخ ذات قواعد أرضية بشكل قاطع في وسط آلاسكا وستكون قادرة علي اعتراض وضرب الصواريخ القادمة أثناء مرحلة الهبوط.

هذا النظام سيخدم موقعاً رادارياً تمت إقامته في جزر اليوتنبان قبالة الحواف الغربية لآلسكا بالإضافة إلي مواقع رادارية أخري في الولايات المتحدة، فضلاً عن الأقمار الصناعية الأمريكية. وبالإضافة إلي ذلك، فإن رادارات الإنذار المبكر في ثيول وجرينلاند وفلاينج ديلز ستساعد في تتبع الصواريخ الآتية. وتشترط خطة إدارة كلينتون والتي تقدر تكلفتها ما بين خمسين وستين مليار دولار تشغيل عشرين صاروخاً مفترضاً بشكل مبدئي في عام 2005 علي أن يزيد ذلك العدد إلي مائة وعشرين في المرحلة المبدئية من نشر ذلك النظام والمقرر لها عام 2006 . وفي المرحلة الثانية المقرر لها عام 2010م سيضاف مائة قاذفة صواريخ للحماية من هجمات العراق وإيران.

وظلت ادارة كلينتون في تأجيل تلك المشروعات الصاروخية ووضعت عدة تساؤلات أهمها :

1 هل يوجد تهديد فعلي؟

2 الشكوك العميقة في الفاعلية العملية للنظام برمته بعد الفشل المتكرر لعدة تجارب إطلاق اختبارية قصد منها اعتراض صواريخ مهاجمة لأهداف أمريكية.

3 هل التكلفة المالية الباهظة للمشروع والتي تفوق في بعض تقديراتها خمسين مليار دولار مقبولة ؟.

4 كان لعدم إغضاب روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، التفكير الجدي في تأجيل المشروع، بل السعي الي صيغة توافقية مع تلك الأطراف.


موقف إدارة بوش من مشروع الدرع الصاروخي


عودة هذا الموضوع بقوة إلي واجهة الأحداث السياسية الدولية ترافقت مع فوز جورج بوش الابن والجمهوريين بالبيت الأبيض, وهم الذين تبنوا "التسريع" في بناء شبكة الدفاع الصاروخي كأحد قضايا الأمن القومي التي تم استثمارها في الحملة الانتخابية علي خلفية "التباطؤ" الذي أظهره الديمقراطيون في المضي قدما في المشروع. وكانت إدارة كلينتون في شهورها الأخيرة قد اتخذت قرارا بتأجيل البت في الموضوع, الأمر الذي استغله الجمهوريون حتي النهاية متهمين خصومهم بأنهم يتراخون في الدفاع عن الأمن القومي الحساس للولايات المتحدة.

المبررات الأمريكية لتسويق النظام

المسوغات التي تسوقها واشنطن لحلفائها وخصومها علي حد سواء ترتكز في معظمها علي أمرين أساسيين، هما:

أن الشبكة الدفاعية الصاروخية لا تحدث أي تغيرات جذرية في الوضع القائم للأمن والتوازن العالميين، فهذه الشبكة مصممة لصد صواريخ فردية محدودة قد تصدر قصدا أو خطأ عن هذه الدولة "المارقة" أو تلك, وليست مصممة بهدف -ولا تستطيع- صد هجوم كاسح تكون فيه الصواريخ منهمرة بغزارة سواء أكان مثل هذا الهجوم مصدره روسيا أم الصين, وهي البلدان الأكثر تضررا من اختلال التوازن الذي تحدثه هذه الشبكة. وبالتالي فإن "الردع المتبادل" الذي حفظ التوازن الدولي ما زال قائما والتخوفات من اختلال ذلك التوازن بين القوي الكبري مبالغ فيها.

أن هذه الشبكة قد تتطور مستقبلا لتضم دول حلف الأطلسي نفسها, وبالتالي الانسجام في الشراكة مع أوروبا وليس الابتعاد عنها.

وهذا التبرير الأمريكي ينطوي علي تناقضين:

أنه ينزع من المشروع قيمته "الدفاعية والدعائية" الكبري بكونه المكون الجوهري لاستراتيجية الجمهوريين في الدفاع عن المخاطر المحتملة. فإذا كان هذا النظام لا يستطيع صد هجوم فعال من روسيا أو الصين فإنه من المبالغة تحميله ما لا يحتمل ومحاولة إقناع الرأي العام بحيويته ومركزيته الكبري. هذا مع أن محاولة واشنطن طرح فكرة محدودية فعالية النظام الدفاعي تظل محاطة بشكوك عميقة, إذ من الطبيعي أن يكون تصميم مثل هذا النظام آخذا بالاعتبار توفر إمكانية تحويله وتطويره بسرعة, في حالات الطواريء, ليصبح قادرا علي صد هجومات غزيرة.