دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 24/4/2008 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الرباط تحتضن الدورة الثانية للمهرجان المتوسطي لكتابات المرأة

المصدر : وكالات خارجية


 الرباط - المصطفي العسري:احتضن معهد الدراسات الإسبانية البرتغالية بالعاصمة المغربية الرباط أشغال الدورة الثانية للمهرجان المتوسطي لكتابات المرأة، والتي انعقدت بمبادرة من جمعية جمع المؤنث المغربية، تحت عنوان من الصحفية إلي الكاتبة ، بمشاركة عدد من الصحفيات والكاتبات العربيات والأوربيات.

أبرز التدخلات جاءت من القاصة والروائية المغربية وفاء مليح التي اعتبرت أن الكلمة في المجال الصحفي بسيطة تكتفي بنقل الخبر بينما هي في المجال الإبداعي معاناة ومغامرة غير مضمونة العواقب، مشيرة إلي أن طرقها باب الصحافة المكتوبة كان بفكرة إمكانية أن يقودها إلي مجال الإبداع قبل أن تكتشف عكس ذلك، مشيرة إلي قول للكاتب همنغواي عندما وصم الصحافة بمقبرة الأدباء، قائلة مع ذلك أن الصحافة الثقافية قد تحمي الأدب والأديب من الموت.

أما الكاتبة الفلسطينية أماني الجنيدي فقد قالت في شهادتها إنها تعتبر نفسها كاتبة قصصية أكثر منها صحافية لأنها تكتب مقالها بظل قصة، مشيرة إلي أنها كانت بين خيارين: إقصاء الصحافة إذا كانت تريد أن تكون كاتبة، أو الكتابة إذا كانت تريد أن تكون صحافية، وأنها اختارت في النهاية الخيار الأول".

من جهتها أشارت الصحافية والكاتبة المغربية سامية الفيزازي أن الصحافة والكتابة الإبداعية لا تتناقضان، وأن الفرق الوحيد بينهما هو أن الصحافة تتطلب السرعة، بينما الكتابة الإبداعية لا تستدعي ذلك بالمرة.

وفي الفقرة التي نظمت تحت عنوان مع كاتبة ، كان جمهور الملتقي علي موعد مع الكاتبة المغربية باللغة الفرنسية مني هاشم، التي قامت بتقديمها الكاتبة الفرنسية فرانسواز لالاند، حيث اكتشف الحضور كاتبة متميزة اشتغلت في البداية في مجال الصحافة الداخلية لأحد البنوك الكبري بالدار البيضاء، قبل أن تشعر بأن ذلك ليس عالمها وتخرج لتدخل مجال الصحافة المكتوبة.

وهكذا بدأت مني هاشم العمل الصحيفي سنة1996، حيث قالت أن الشعور بالاختناق بدأ ينتابها داخل مقاولة الصحافة، وفي العام 1997 انطلقت في بحث ميداني لكتابة رواية أطفال الشاوية منطقة عربية غرب وسط المغرب ، الأمر الذي تطلب وثائق كثيرة، وهي اليوم تتوفر علي زاوية في جريدة ليكونوميست أولي الصحف الاقتصادية المغربية والناطقة باللغة الفرنسية.

وبخصوص بداية الرواية التي تصور مأتم الأب، أعلنت مني هاشم، أن ذلك لا علاقة له بقتل الأب كما قد يذهب إلي ذلك البعض، بل هي تصف موت والدها فعلا، خاصة أنه مات في سن مبكر وأن ذاكرتي تحتفظ بأشياء جميلة عنه.

أما كتابها الثاني ف يتعلق بمعجم لتقديم شجرات جينيالوجية لعيٌنة من العائلات المغربية تصل إلي500 اسم عائلي بين عرب وصحراويين ويهود، وهي بصدد البحث حاليا من أجل إضافة عينة أخري من500 اسم، مشيرة إلي أن الدراسة الأولي تطلبت منها بحثا استغرق5 سنوات .

باقي المداخلات عكست أن ولوج المغربيات مجال الصحافة هو اضطراد مستمر، حيث بلغت النسبة30 في المائة، كما أن مدارس تكوين الصحافيين تتوصل بمزيد من النساء، وأن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، توظف42 بالمائة من النساء و67 بالمائة من العاملين بقناة "الرابعة" التعليمية هن نساء.

في هذا الإطار أوضحت الباحثة نادية المهيدي أن 11 سيدة من مجموع حوالي 565 من مجموع العاملين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، تشغلن مناصب مديرة أو رئيسة مصلحة أو قسم، مشيرة إلي مرور المرأة الصحافية تدريجيا من دور الصحافية القاصر التي تركز علي موضوعات الأسرة والجمال والطبخ إلي موضوعات أخري سياسية واقتصادية.

وأوضحت المهيدي أن المكتسبات القانونية والاجتماعية التي حققتها النساء المغربيات لم تجد الصدي الكافي علي صعيد وسائل الإعلام، ووجود المفارقة بين هذه المكتسبات التي حققت تراكما بفضل وجود إرادة سياسية وعمل المنظمات النسائية وبين مكانة المرأة في خارطة الصحافة المغربية. وأشارت إلي أن الصحافيات أصبحن يلجن قلاعا كانت مقصورة علي الصحافيين كالمقال التحليلي والتحقيق والروبورطاج والزاوية في الجريدة، قائلة أن تشبيب الحقل الصحافي بات يلعب دورا في هذه التحولات.