دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 16/5/2009 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أي وطني غيور لا يمكن أن ينضم للحزب الحاكم في مصر

المصدر : وكالات خارجية

النائب الإخواني بالبرلمان المصري أشرف بدر الدين في حوار جريء ل ( الرايةالأسبوعية ) :

  • قيادات بالحزب الوطني دبروا مؤامرة ضدي لاستبعادي من مجلس الشعب
  • الحزب الوطني يصفي حسابات مع نواب المعارضة واسالوا النائب سعد عبود
  • لجنة القيم ( كرباج ) للأغلبية لتأديب نواب المعارضة في البرلمان
  •  الفقراء يتحملون تداعيات الأزمة المالية العالمية
  • دعم المقاومة شرف لأي إنسان.. والضجة حول قضية حزب اللَّه غير مبررة

القاهرة - محمد العدس:  بنبرة حزينة كشف نائب جماعة الاخوان المسلمين في البرلمان المصري اشرف بدر الدين عن ان قرار حرمانه من جلسات البرلمان المصري حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية يجسد خصومة سياسية بين المعارضة والأغلبية التابعة للحزب الوطني ويُعبِّر عن ازدواجية للمعايير داخل مجلس الشعب مشيرا الى ان نائب الحزب الوطني "نشأت القصاص" أهان النواب ووجه الشتائم  للمعارضة واتهمها بالخيانة ولم تتخذ لجنة القيم ضده أية عقوبة أو توجيه اللوم إليه. 

واتهم بدر الدين الحكومة المصرية بالتربص به مؤكدا ان لجنة القيم بالبرلمان المصري تعد كرباجا وسيفا مسلطا على رقاب نواب المعارضة قائلاً ان قرار حرمانه من حضور الجلسات لن يرهبه أو يعطله عن دوره التشريعي والرقابي.

ولفت بدر الدين الى ان هناك مؤامرة كانت تحاك ضده من نواب الاغلبية للإطاحة به نهائيا من مجلس الشعب إلا ان القدر غير المؤشر 190 درجة فتراجعت قيادات الوطني عن هذه الفعلة. 
كانت لجنة القيم بالبرلمان المصري قد اصدرت قراراً بحرمان اشرف بدر الدين من جلسات المجلس حتى انتهاء الدورة البرلمانية الحالية على خلفية واقعة الحذاء بعد أن أحاله د. أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بناءً على طلب عددٍ من نواب الأغلبية بمجلس الشعب - إلى اللجنة بتهمة إهانة المجلس قائلاً انه قصد من رفعه للحذاء التعبير عن غضبه إزاء المجازر الوحشية التي ترتكب في قطاع غزة.
وفيما يلي نص الحوار:

  بداية هل ترى ان حرمانك من جلسات البرلمان قرار سيادي أرغم د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب على تنفيذه؟

- انني على قناعة قوية بأن حرماني من حضور جلسات البرلمان حتى نهاية الدورة الحالية جاء بقرار سيادي والأمر لا يتعلق بالدكتور سرور وأنا ادرك جيدا ان المجلس يديره الحزب الوطني وبالتالي فإن هذا القرار تم اتخاذه في الامانة العامة والنادي السياسي للحزب الحاكم ولا علاقة بالمجلس لا من قريب او بعيد بهذا القرار وما يؤكد ذلك ان أمين التنظيم بالحزب الوطني احمد عز هو الذي يوجه الاعضاء "الاغلبية" بالموافقة أو عدم الموافقة على قرار او مشروع قانون او موقف في البرلمان وكثيرا ما تعارض ذلك مع رغبة الدكتور سرور وهو ما تجلى بوضوح في الموافقة على قبول استقالة النائب عماد الجلدة رغم انه كان محبوسا وفاقد الاهلية وكان هذا الامر غير دستوري وغير قانوني لكن الاغلبية وافقت على هذا القرار رغم معارضة رئيس المجلس له وتنبيهه الى عدم دستوريته.

  هل توقعت حرمانك من جلسات البرلمان لمجرد انك رفعت الحذاء؟

- هذه العقوبة وفقا للائحة حرمان من الجلسات حتى نهاية دورة الانعقاد لا يعاقب بها إلا من استخدم العنف لاجبار رئيس الجمهورية او رئيس مجلس الوزراء او مجلس الشعب على عمل شيء يدخل في اختصاصه او استخدم العنف لتعطيل أعمال المجلس وبالتالي هذه العقوبة لا تتناسب أبدا مع المخالفة المرتكبة بالاضافة الى انه ثبت في اجتماع لجنة القيم المخصصة لمناقشة الموضوع ان نائب الحزب الوطني نشأت القصاص تلفظ بألفاظ يعف اللسان عن ذكرها سمعها اعضاء اللجنة بأذانهم دون ان يتعرض لأي عقوبة.

  هل ترى ان لجنة القيم بالبرلمان تحولت الى كرباج تستخدمه الاغلبية لتأديب نواب المعارضة في المجلس؟

- هذا هو الواقع فقد تحولت هذه اللجنة الى سيف مسلط على رقاب النواب فهناك مواقف كثيرة تؤكد ذلك هذا آخرها ما تعرض له النائب سعد عبود حينما احيل للجنة القيم بسبب استجوابه لوزير الداخلية حول المخالفات التي شابت موسم الحج الماضي وتم احالته الى لجنة القيم رغم ادائه لدوره الدستوري والبرلماني، فهذا الامر يؤكد ان لجنة القيم في كثير من الاحيان تستخدم كسيف مسلط على رقاب نواب المعارضة للحيلولة بينهم وبين اداء دورهم الدستوري في المجلس. 

  كيف ترى موقف نواب الحزب الحاكم "الاغلبية" في المجلس من قرار حرمانك من المجلس؟

- للأسف الشديد غالبية نواب الحزب الوطني لا يعبرون عن مكنون ضمائرهم في المواقف المختلفة في المجلس وفي كثير من الاحيان نواب الاغلبية يوافقون او يرفضون بطريقة ميكانيكية بعيدا عن قناعتهم الذاتية وفقا للتعليمات التي ترد اليهم من أمانة الحزب الوطني وبالتالي نجد منهم في الجلسات الخاصة وفي الاماكن المغلقة مواقف تختلف عن مواقفهم داخل قاعة البرلمان وأحياناً يوافقون او يرفضون أمورا بعيدا عن قناعاتهم الشخصية كالموقف مثلا من قانون الطوارئ فكثير من نواب الوطني يعتبرونه عوارافي وجه مصر الحضاري ومنهم من يرفض هذا القانون وتمديد  العمل به ولكنهم يوافقو عليه لأن هناك تعليمات تصدر لهم بهذا الخصوص وفيما يتعلق بالاستجوابات التي يتم تقديمها للمجلس فإن كثيرا من نواب الاغلبية لديهم قناعات بأنها تتضمن حقائق تدل علي فساد واهدار للمال العام لكنهم تنفبذا لتعليمات الامانة العامة للحزب يوافقون على الانتقال لجدول الاعمال وعدم تفعيل الاستجوابات. 

  لكن د. سرور أكد ان حرمانك من الجلسات نهاية الدورة لم يكن بسبب انتمائك للإخوان المسلمين ولكن بسبب ما صدر عنك برفع الحذاء في وجه نواب الوطني؟

- في الحقيقة عندما عرض شريط الفيديو الخاص بالواقعة في جلسة التحقيق التي اجرتها لجنة القيم معي لم يشاهدوا رفعا للحذاء لأنها كانت محاولة لرفع الحذاء لم تكتمل وما نشر في الصحف من صور كانت مفبركة لأن الحذاء لم يرفع كما ان اللجنة استمعت الى سباب وشتائم واتهام نشأت القصاص للمعارضة بالخيانة وبالرغم من ذلك لم تعاقبه على هذه الفعلة التي تعد اشد جرما من محاولتي رفع الحذاء وبالتالي فحرماني من جلسات البرلمان تعد عقوبة سياسية بدرجة امتياز وليست عقوبة طبيعية تتناسب مع الفعل.

  هل ترى ان هناك اتفاقا ما تم للإطاحة بك من المجلس؟

- بالتأكيد ما رشح من معلومات من الكواليس قبل عقد الجلسة المخصصة لتوقيع العقوبة كان يؤكد ان هناك اتجاها للفصل من العضوية وتم ترتيب هذا الامر ولكن تم تعديل القرار قبل الجلسة بساعة واحده تقريبا رغما عن رغبة الكثير من نواب وكوادر وقيادات الحزب وبتوجيه سياسي أيضاً. 

  هل ترى ان الاغلبية اجبرت من قبل احمد عز للتصويت ضدك؟

- نعم الاغلبية اجبرت على ذلك ولكن العديد من نواب الاغلبية كان لديه الشجاعة ورفض هذا لقرار وهذه العقوبة وأعلم ان الكثير منهم كان لديهم نفس الشعور لكنهم لم يتمكنوا من اظهار ما يعتقدونه منهم النائب أحمد أبو حجي والنائب محمد حسين وبعض النواب أعلنوا رفضهم صراحة لهذا القرار وأعلم كذلك ان هناك كثيرا من النواب قد غادروا القاعة لكي لا يصوتوا في هذا الموضوع والمعروف ان عملية التصويت في المجلس تشوبها مخالفات كثيرة منها اثبات حضور نواب غير حاضرين وإثبات اعداد مخالفة للواقع وهذا يحدث في كل مرة يتم التصويت فيها داخل البرلمان المصري وحتى أثناء مناقشة العديد من مشاريع القوانين التي تهم الشارع المصري، كما ان هناك رفضا مطلق لفكرة التصويت الالكتروني داخل المجلس علاوة على انه لا توجد ألية دقيقة لحساب عدد اصوات الحاضرين وأحيانا يتم اعتبار المجلس كله حاضرا رغم ان غياب الكثير من نواب الاغلبية. 

  ولماذا لم تطالب كتلة الاخوان بالبرلمان بفكرة التصويت الالكتروني؟

- لقد طالبت بتنفيذ فكرة التصويت الالكتروني اكثر من مرة خلال المناقشات العامة ولكن د. سرور تحجج بأن التصويت الالكتروني يستدعي بالضرورة وجود مكان محدد وثابت لكل نائب بينما القاعة بتصميمها الحالي لا تكفي لنواب المجلس فعدد المقاعد الحالية أقل بكثير من عدد النواب بحوالي 100 مقعد وأرى انه يمكن التغلب على المشكلة عن طريق التصويت بالريموت كنترول بحيث يكون لك نائب ريموت كنترول له بصمة معينة لكن هناك اصرار على بقاء الوضع كما هو عليه ليتم تمرير القوانيين على غير الواقع.

  ألم يبادر احد من النظام او حكومة الحزب الحاكم بالاتصال بك لتقدم اعتذارا عما بدر منك؟
-هذا الامر لم يحدث اطلاقا لكن العديد من نواب الاغلبية اقترحوا هذا الامر لكن لا اعلم اذا كانت مبادرة شخصية منهم ام بتوجيه من قيادات الحزب.

  بمَ تفسر سرعة تقديمك للجنة القيم هل من اجل التضحية بك؟

- لا شك ان الاداء المميز لكتلة الاخوان المسلمين في الجانب الاقتصادي كان احد أهم الاسباب للإطاحة بي من المجلس ففي العام الماضي اثناء مناقشة الموازنة قدمنا مشروع موازنة كامل بديلا للموازانة التي قدمتها الحكومة فيها الكثير من المزايا ومن تحقيق طموحات والآمال وخفض عجز الموازنة بمقدار 10 مليارات جنيه وتوفير كل ما تحتاجه قطاعات مهمة مثل الصحة والتعليم والاسكان والنقل وزيادة الاجور وتحقيق نوع من العدالة في توزيع الدعم ولا شك فكل هذه الامور قد احرجت الحكومة احراجا شديدا فكان لابد من ضمن المخطط ان يتم التخلص من عضو فاعل وبارز في الجانب الاقتصادي خاصة في لجنة الخطة والموازنة التي يرأسها احمد عز أمين تنظيم بالحزب الوطني الذي حشد الاغلبية للتصويت ضدي. 

  ما تقييمك لأداء المعارضة في البرلمان وبخاصة الاخوان عندما تردد بأن نواب الاخوان لا يصلحون نوابا في البرلمان؟

- الاحصائيات والارقام تؤكد عكس هذا الكلام فعدد الاستجوابات التي يتقدم بها سنويا يزيد عن 120 استجوابا وطلبات الاحاطة سنويا تصل الى 5 آلاف طلب وعدد الاسئلة 2000 سؤال فالاحصائيات التي تذكر نهاية دورة الانعقاد تؤكد الزيادة الكبيرة جدا في عددالادوات الرقابية المستخدمة خلال السنوات الاخيرة بسبب وجود الاخوان فيالبرلمان.. لكن الامر لا يتوقف على ما يقدمه الاخوان من ادوات رقابية فللآسف الشديد لائحة المجلس تجعل هيئة المكتب المكونة من الرئيس والوكليين هي التي تضع جدول الاعمال وهي التي تحدد أولويات ما يناقش في المجلس أو ما لا يناقش.

كما ان هناك عيبا خطيرا جدا في الدستور المصري يتجسد في ان الحد الادنى لدور الانعقاد 7 أشهر وبالتالي رئيس الجمهورية يفض الدورة البرلمانية دائما في نهاية الشهر السابع وتبقى مصر 5 أشهر كاملة بدون برلمان يعمل فيما ان ال 7 أشهر التي يعمل فيها المجلس لا يعمل في الشهر إلا 6 ايام وبالتالي عدد ايام عمل المجلس خلال العام لا يزيد عن 45 يوما بأي حال من الاحوال وهذا لا يكفي إطلاقا للأداء البرلماني لدوره الرقابي والتشريعي وبالتالي ما يتم مناقشته داخل المجلس لا يزيد عن 10% من اجمالي الادوات الرقابية التي يقوم النواب بتوجيهها داخل البرلمان كذلك لا يكفي الوقت المتاح للمناقشة داخل المجلس للنواب لأداء دورهم التشريعي فأثناء مناقشة الموازانة العامة للدولة يعطي النائب 3 دقائق لإبداء قوله فيها وإيجابيتها وسلبياتها وبالتالي 90% من النواب لا يتمكنون من التعليق أو الحديث بسبب ديكتاتورية المنصة. 

  لو طلب منك الانضمام للوطني هل توافق؟

- يستحيل ان انضم للحزب للوطني فهو الحزب الذي اوصل مصر لدرجة شديدة من التخلف والفساد والاستبداد لا يمكن بأي حال من الاحوال ان ينتمي إليه الانسان فأي وطني غيور لا يمكن ان ينضم للحزب الوطني. 

  جماعة الاخوان أكدت انها غير راضية عن واقعة الحذاء فلماذ تستنكر حساب المجلس لك؟

- انا لم استنكر حساب المجلس لي ولم اعترض على ان يقوم المجلس بالتحقيق معي لكن اطالب فقط بالعدالة وتناسب العقوبة مع المخالفة وهذا ما طالبت به فنائب الحزب الوطني "حيدر بغدادي" صاحب السي دي المشهور والذي اظهره في ملهى ليلي يراقص راقصة وأظهره في وضع مخل بالشرف ومخالفة للقيم الدينية والاجتماعية وكل القيم وثبت هذا بالدليل عليه اكتفت لجنة القيم بتوجيه اللوم له فهناك ازدواجية في المعايير والمجلس يكيل بمكيالين كما كنت اتوقع حرماني بحد اقصى من حضور 10 جلسات حسب ما تنص عليه اللائحة. 

  برؤيتك لماذ لم يعاقب البرلمان النائب نشأت القصاص الذي وجه الشتائم والاهانات ومازال حرا طليقا في المجلس ولم يوجه له عقوبة كما حدث معك؟

- تجاهل المجلس معاقبة نشأت القصاص على ما بدر منه في حق نواب البرلمان يؤكد الازدواجية في المعايير وإرهاب المعارضة فنواب الحزب الوطني مهما ارتكبوا من مخالفات يحميهم الحزب من العقوبات اما اذا ارتكب نواب المعارضة أي مخالفات يتم تسليط سيف لجنة القيم عليهم كما حدث مع النائب سعد عبود الذي كان يؤدي دوره البرلماني والدستوري فهو لم يرتكب مخالفة بأي شكل من الاشكال.

  في الدورة البرلمانية الحالية والسابقة رأينا تصفيات حسابات للعديد من نواب المعارضة فهل النظام يرسل رسالة جديدة الآن مع قرار استبعادك من الجلسات؟

- هذه الرسائل في كثير من المواقف ذكرنا انها رسائل مرفوضة اذا كان الهدف منها ارهاب المعارضة وأثناءها عن كشف فساد هذا النظام والقيام بدورها القانوني والدستوري في محاسبة الحكومة وكشف فسادها فكل هذه الرسائل لن تجدي نفعا ولن تزدنا الا اصرارا على القيام بواجبنا الدستوري والقانوي والأمانة التي كلفنا بها الشعب المصري لمواجهة هذه الحكومة بكل السبل. 

  هل الاغلبية فقدت الحوار مع المعارضة ولذلك كثر التشابك بينهما وهل ترى ان الحوار مطلوب لحل المشكلات والتشابكات؟

- للأسف الشديد الاغلبية في تعاملها مع المعارضة تمارس نفس الدور الذي يمارسه النظام مع الشعب من خلال قانون الطوارئ والاستبداد والقمع والارهاب ولا يوجد أي حوار بين الشعب والسلطة وهذ يظهر جليا في حركات الاحتجاج المتنامية داخل الشارع المصري والتي ان دلت على شيء فإنها تدل على عدم وجود أي قنوات اتصال بين النظام وبين الشعب وبالتالي الاغلبية تمارس هذا الدور مع المعارضة داخل البرلمان فهي مطمئنة انها تستطيع ان تمرر ما تشاء من قوانيين فلماذ تتحاور مع المعارضة فهي تمارس الديكتاتورية أيضاً من خلال تواجدها في البرلمان. 

  هل موقفك من قانون الممارسات الاحتكارية وغيرها من المناقشات الساخنة كانت السبب الرئيس للإطاحة بك من المجلس وإبعادك عن جلسات البرلمان؟

- الأداء القوي داخل لجنة الخطة والموازانة والادراك والفهم للموازنة وأبعادها يكشف الكثير من المناطق المظلمة داخل الموازنة العامة للدولة والتي تحاول الحكومة ان تظل بعيدة عن دائرة الضوء ولا يدرك الشعب ما بها من مخالفات وتجاوزات وعدم عدالة في توزيع الدخل القومي والمطالبة بما يحقق توزيع عادل للثروة القومية بما يعود بالخير على جميع المصريين ولا تحتكر ثمار التنمية والنمو الاقتصادي لفئة قليلة من رجال الاعمال والمنتفعين وبلا شك ان هذه كلها اسباب أدت الى ابعادي عن البرلمان.

  د. أحمد نظيف أعلن بيان الحكومة للموازنة العامة للدولة فما هي الايجابيات والسلبيات التي تراها في هذه الموازنة؟

- الموازانة الحالية ليس فيها ايجابيات لكنها مليئة بالسلبيات وليس هناك علاوة اجتماعية وما أعلن عنه رئيس الوزراء في الباب الاول للأجور بحوالي 8 مليارات جنيه بنسبة 10% من حجم هذا الباب في العام الماضي وبالتالي فهي زيادة طبيعية وان كنت أراها أقل من الطبيعي فالزيادات في الاعوام الماضية كانت أكثر بكثير.

الامر الآخر العجز في الموازنة كما قال وزير المالية سيزيد عن 100 مليار جنيه وهذا امر ستتحمله الأجيال القادمة بلا شك سيزيد عليها الدين العام وأعتقد ان الموازانة في الاعوام المقبل لن تستطيع الحكومة ان تتحملها او تواجها.

  لكن رئيس الوزراء المصري أكد ان مصر تصدت للصدمات الاولى للأزمة المالية العالمية فما تقول في ذلك؟

- هذه عينة من التصريحات العنترية أيضاً التي سمعنا بعض منها من مختلف المسؤولين في بداية الازمة بأن مصر لن تتأثر بها وانها بعيدة تماما فهذه استمرارا لهذه التصريحات غير الواقعية وان مصر تصدت للصدمة الاولى فالحقيقة ان مصر لم تتصدى ولم تستطع ان تتصدى لأي صدمة لأن اقتصادها هش وضعيف يعتمد على اقتصاد ريعي وليس اقتصاد حقيقي وكل الدين العام وتراكمه خلال السنوات الماضية كان يوجه الى الاستهلاك وليس الى الانتاج وتكوين ثروة قومية حقيقية تؤدي الى إنتاج حقيقي يؤدي الى زيادة حقيقة في النمو وبالتالي لن يستطيع هذا الاقتصاد الهش ان يصمد امام أي أزمة وسنجد في المستقبل القريب أزمات متعددة وكل تداعيات الازمة المالية العالمية ستظهر خلال الفترة المقبلة بوضوح وان الشعب المصري سوف يتحملها كاملة وسوف تكون الحكومة عاجزة عن فعل اي شيء ايجابي لمواجهة هذه الازمة.

  أثير أخيراً عملية القبض على خلية تنظيمية لحزب اللَّه في مصر فمن وجهة نظرك لماذا هذه الضجة؟

- بداية أؤكد انه ليس هناك أيه تعارض بين سيادة الدولة ودعم المقاومة ولكن اذا كان هناك دعم للمقاومة عسكريا فلابد ان يتم بالتنسيق مع الدولة التي سيتم عبر حدودها مثل هذا الامر
اما دعم المقاومة فهو شرف لأي إنسان ان يقوم بهذا الواجب الانساني والوطني والديني وبالتالي غير مفهوم وغير مبرر هذه الضجة الاعلامية الضخمة خصوصا ان المتهم بريء حت تثبت ادانته.