دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 23/11/2011 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بعد الثورة .. المرأة المصرية ديكور !

المصدر : وكالات خارجية

نهاد أبو القمصان: المرأة هي الخاسرة الوحيدة بعد إلغاء الكوتة
إيمان بيبرس: البرلمان القادم سيكون ضعيفاً
تهاني الجبالي: نسبة ترشحها ببرلمان الثورة مخيبة للآمال
القاهرة - الراية - دينا محروس وريماء عبد الغفور:
"إلغاء الكوتة النسائية".. "حملة لإلغاء المجلس القومي للمرأة".. "تعديل قوانين الأحوال الشخصية".." استبعاد المرأة من لجنة التعديلات الدستورية ".. "تجاهل المرأة في تشكيل الحكومة الجديدة ماعدا وزيرة من العهد السابق" وأخيرا .. " تضاؤل فرص المرأة في التواجد تحت قبة البرلمان بعد تعديل قانون الانتخابات البرلمانية وتقسيم الدوائر" محاولات عديدة جاءت بها ثورة يناير لتجعل " المرأة المصرية مجرد ديكور "على حد تعبير ناشطات المجتمع " .

ورغم التراجع في نسب النساء المرشحات للبرلمان، إلا أن هذا لم يمنع وجود وجوه نسائية بارزة على المشهد الانتخابي، مثل المرشحة منى مكرم عبيد، التي تتصدر إحدى قوائم الكتلة المصرية بمحافظة القليوبية, والإخوانية وفاء مشهور ابنة مرشد الإخوان الأسبق مصطفى مشهور، والتي تترشح على إحدى قوائم التحالف الديمقراطي بأسيوط، و الفنانة تيسير فهمي التي اقتنصت موقع الصدارة في قائمة تحالف الثورة بالدائرة الثالثة وهي السيدة الوحيدة التي تتصدر قائمة من بين 34 قائمة لتكتل الثورة الذي يضم أحزابا يسارية وتقدمية...

في حين تأتي باقي المرشحات في ذيل القوائم الحزبية والائتلافات الأخرى سواء بالوجه القبلي أو البحري . في الوقت ذاته كشف المركز المصري لحقوق المرأة في احدث تقاريره أن الانتخابات البرلمانية المقبلة تأتي في ظل مشهد أقل ما يوصف به هو التوتر الشديد في ظل الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها مصر في الوقت الحالي.... و أشار التقرير تحت عنوان "ما بين تخلي الأحزاب واتساع الدوائر.. المرأة المصرية في متاهة" إلى انعكاس المستوى السياسي بوضوح على تردي وضع المرأة بعد الثورة، حيث تمثل ذلك في الهجمة المنظمة على فتات ما حصلت عليه من حقوق خلال الفترة الماضية، والمطالبة بتغيير قانون الأحوال الشخصية الذي حملت بعض مواده إنصافًا للمرأة، وما صاحب ذلك من تنامي أصوات التيارات التي تحجم دور المرأة في أنماط معينة وتسلبها حقها في المشاركة في جميع نواحي الحياة، ولا سيما المشاركة في الحياة السياسية.

تقول نهاد أبوالقمصان رئيس المركز المصري لحقوق المرأة ": ان المرأة المصرية شاركت في الحياة السياسية لمصر على مر التاريخ بشكل مؤثر وفعال ومارست واجبها السياسي بكل صدق .. ولكن بعد الثورة أصبح وضع المرأة مختلفا تماما فللأسف نلاحظ التضاؤل النسبي في كم تواجد المرأة على خريطة مصرالسياسية بعد الثورة سواء في المواقع المهمة من الوزراء أو المحافظين أو مواقع صنع القرار في محاولة لتجاهلها رغم كل ما قامت به خلال الثورة ومشاركتها في إسقاط النظام ..

وتتساءل ابو القمصان عن كيف يمكن قبول أن تكون نسبة مشاركة المرأة المصرية في انتخابات ما بعد الثورة أن تكون 15% فقط وأن تكون في ذيل القائمة فما حدث في تونس مثال جيد لتقدير دور المرأة في المشاركة السياسية فيكون هناك تمثيل للمرأة 50% وفي فلسطين حيث تمثيل المرأة بنسبة 30% أو على الأقل مثل العراق 25% كترشيح، مؤكدة ان الثورة كانت " كالنقمة" على المرأة وكانت هي الخاسرة الوحيدة بعد إلغاء الكوتة وعدم المشاركة في لجنة التعديلات الدستورية وعند تشكيل الحكومة الانتقالية تم اختيار سيدة واحدة هي الوزيرة فايزة ابو النجا وهذا ما ينذر بإبعاد المرأة على المدى القريب عن الحياة السياسية ليجعل من مصر" دولة ذكورية " لا تعترف بأدمية النساء ويرجعنا مئات السنين الى الوراء .

وعن ضعف تواجد المرأة في القوائم الحزبية الانتخابية تقول إيمان بيبرس رئيس جمعية نهوض وتنمية المرأة إن تعديلات قانون الانتخابات ،جاء في صالح الرجال فقد اشترط المرسوم أن تضم القائمة عضواً نسائياً على الأقل، إلا أنه لم يلزم وضع المرأة في مركز متقدم من القائمة، الأمر الذي يهدد وجود المرأة بمجلس الشعب القادم مع إلغاء الكوتة النسائية. مشيرة الى ان البرلمان القادم سيكون ضعيفا وغير مجد لافتة الى الدور الذي قامت به المرأة المصرية خلال الثورة والتضحية بحياتها من اجل الحرية والامان والعدالة الاجتماعية .

و حذرت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا من تفشي ظاهرة العداء والتجاهل المتعمد للمرأة واعتبارها" ديكورا" ... مؤكدة ان النساء في مصر أصبحن أكثر نشاطا على الصعيد السياسي فطيلة عدة سنوات كان أعضاء البرلمان من الرجال يعارضون وجود نائبات بالبرلمان رغم قدرتهم في مشاركة سياسية فعالة.لذلك جاءت نسبة ترشح المرأة مخيبة للآمال، لذلك يجب إعادة النظر في تلك النسبة الضئيلة، حتى لا يتحول برلمان الثورة إلى " عزبة الرجال" . وأشارت إلى أن غياب المرأة عن برلمان الثورة تحديدا يعد جريمة في حقها ويمحي صورتها من مستقبل مصر الجديد.

وفي رأي عدد من مرشحات يراودهن حلم الجلوس على مقاعد أول برلمان بعد الثورة، رغم ان واقع الحال ينبئ بأن الذكور هم من سيجلسون وحدهم تحت قبة البرلمان أكدت زينب أحمد إحدى المرشحات في الصعيد أن المرشحات يواجهن مشاكل صعبة داخل الأحزاب والتي قلصت من تمثيلهن في القوائم الانتخابية، وجعلت أسماءهن في ترتيب متأخر لمجرد جعل القائمة قانونية، وقالت "نحن في مجتمع شرقي لن تستطيع المرأة أن تخوض المنافسة على المقاعد المنفردة، وبالتالي فهي تحتاج لدعم من الأحزاب والتي خزلتها في تلك الانتخابات".واستكملت حديثها قائلة "الثورة لم تخذلنا ولكن القائمين على البلد هم من خذلونا" ، موضحة أن المجلس العسكري استخدم المرأة في الانتخابات كقطعة ديكور بفرضها على القوائم دون أن يؤكد على أهمية ترتيبها.

وللمرشحة المنتقبة رأي ايضا حيث تقول عبلة عبد الحفيظ التي تقدمت بأوراق الترشيح عن الدائرة الثالثة "نجع حمادي" بصعيد مصر في تصريحات تليفزيونية انها تخشى من القبلية التي تحكم العملية الانتخابية ومن أحداث العنف التي تتبعها كل قبيلة في مساندة مرشحها للوصول إلى المقعد النيابى، عبلة أوضحت أن زوجها وعائلتها الصغيرة تقف إلى جوارها في خوض المعركة الانتخابية، بينما أشارت إلى سعيها الانضمام إلى حزب "الحرية والعدالة" المنبثق من جماعة الإخوان، رغم خوضها الانتخابات مستقلة، مضيفة أنها تعلم تماما مطالب الرجال في الصعيد، ولكنها تسعى إلى الوصول إلى المرأة التي تصفها بأنها "مسكينة".