دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: السبت 3/12/2011 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

القناصة.. لماذا يستهدفون عيون الثوار ؟!

المصدر : وكالات خارجية

القاهرة – الراية – دينا محروس:

وزارة الداخلية المصرية لم تكتف بقمع المتظاهرين باستخدام القنابل المسيلة للدموع والقنابل المحرمة دوليا التي تثير الأعصاب وتتسبب في حدوث شلل مؤقت بل وصل الأمر إلى اقتناص عيون المتظاهرين وتصفيتها بالرصاص المطاطي وتصويب الأسلحة إلى تلك العيون وتفجيرها ليصاب صاحبها بالعمى الكامل مدى الحياة وكان ما يحدث بدافع "الانتقام" و"تصفية الحسابات " القديمة بين قوات الأمن والمتظاهرين خلال ثورة 25 يناير..

وكثيرة هي الصور التي لا تكذب فى نقل حقيقة اصطياد الأمن لعيون المتظاهرين بميدان التحرير وهم بالعشرات مصابون بخرطوش في العين وتتبعهم النشطاء عبر الفيس بوك وتويتر حيث أنشئت صفحة باسم "فضائح الأمن المركزي" والتي نشرت العديد من الصور لبعض جنود وضباط الأمن المركزي المتهمين بإطلاق النار على المتظاهرين وأشهرهم ما أطلق عليه النشطاء اسم" صائد العيون" وهو احد الضباط المتهمين بإطلاق الرصاص الحي على عيون المتظاهرين بقصد تفجيرها بشكل غير مبرر.

وفي إشارة الى استهداف العيون، وضع الناشطون "ضمادة بيضاء" على احدى عيني تمثالي الأسد الشهيرين القابعين عند مدخل كوبري قصر النيل المؤدي إلى التحرير. ووفق الأرقام الرسمية، اصيب اكثر من 150 شخصا بطلقات الخرطوش والرصاص المطاطي فى العيون الذي تسبب فى الإصابة بالعمى.

وتعليقا على ذلك أكد الدكتور محمد سيد خليل أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة عين شمس ان قوات الشرطة المصرية تعود الى الممارسات الوحشية ولكن تلك المرة بصورة انتقامية وبكل قوة نفسية تريد الانتقام من الثوار وكأنها تصفي حساباتها معها بل ورفعت شعار " التأديب" لثوار التحرير بكل قوة انتقامية وذلك بتصويب الطلقات فى العيون بصورة وحشية تدل على تركيبة نفسية معقدة داخل الضباط ممن يفعلون ذلك او من يطلق عليهم " صائدو العيون ".

ووصف د. خليل استهداف الشرطة لعيون المتظاهرين تحديدا وليس جزءا آخر من أجسادهم دلالة رمزية على الخوف من هذا المتظاهر من ناحية والانتقام مما حدث للشرطة فى 25 يناير مؤكدا ان ما يحدث فى التحرير يؤدى الى فقدان الاعصاب فى احيان كثيرة ما بين كر وفر وضرب ودم وطلقات نارية وهذه الضغوط النفسية والعصبية التى من الوارد أن يتعرض لها أى إنسان فى هذا الموقف، خاصة أن استمرار الضغوط ومواجهة اشخاص مرضى نفسيين مثل" قناصي العيون" قد يدفع الفرد او هذا المتظاهر إلى الانهيار التام وفقدان القدرة على التفكير إذ لم تكن قدراته الشخصية أو أصدقاؤه قادرين على تخفيف الضغوط عليه.

ومن جانبه أشار د. أحمد شوقى العقباوي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، الى ان قوات الأمن لديها أوامر بتصفية الثوار وقتلهم وسحلهم في الميدان فما حدث في "ميدان التحرير" هو جريمة مكتملة الأركان وصنف استاذ علم النفس من يرتكبون جرائم " قنص العيون وتصفيتها" بأنهم ينتمون الى فئات المختلين نفسيا الذين يبحثون عن ترهيب المجني عليه والقضاء عليه بطرق اكثر بشاعة بالاضافة الى انهم بلطجية يعملون لحساب عصابات وليس لقطاع أمني من المفترض انه يحمي البلاد.

وينتقد د. محمد المهدي استشارى الطب النفسى بجامعة عين شمس تعامل الشرطة وقوات الأمن المركزي مع المتظاهرين بهذا الأسلوب الوحشى على حد تعبيره، واصفا إطلاق النار فى عيون المتظاهرين بأنه أعلى درجات العنف ما يجعل المجتمع فى حالة تدن فى كل شيء.

وأكد أن هذا التعامل يخالف القانون حتى في حالة اضطرار الشرطة في الدول المتحضرة إلى مواجهة المتظاهرين إذا ارتكبوا أخطاء، فلا يكون بهذه القسوة والقوة، مؤكدًا أن الشرطة ما زالت تستسهل استخدام القوة المفرطة في التعامل مع المواطنين ولفت الانتباه إلى أن المجتمع يدخل مرحلة من العنف المتزايد .

بينما تؤكد د. سهير لطفي أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومى للبحوث انه فى حالة قناص العيون الذى يستهدف اصابة المتظاهرين بالعمى بكل مشاعر الغل والقسوة برزت غرائزه المتمثلة فى القتل والأخذ فى الانتقام بدلا من عقله فى تعامله مع الأحداث حينها، ما دفعه لارتكاب الجريمة فى حق الثوار... لافتة إلى أن الأمن أخطأ كثيرا في حق المواطنين منذ 25 يناير وما زال يكرر تلك الأخطاء بعد شهور مضت ليؤكد للجميع النزعة الانتقامية داخله ورغبته فى فرد سطوته وسلطته بكل ما أوتي من قوة، فكيف يتحقق الأمن والأمان في مجتمعنا وأفراد الأمن لديهم نزعة قتالية غريبة يرغبون فى تفريغها في أي شخص يقابلهم.