دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 8/11/2018 م , الساعة 1:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بعد أن أسكت ولي العهد أصواتهم بالاعتقال والتهميش ... عربي بوست :

الملك سلمان يستعين برجال الدين للخروج من ورطة خاشقجي

الملك سلمان يستعين برجال الدين للخروج من ورطة خاشقجي

الرياض - وكالات: في مشهد لافت في توقيته، استقبل العاهل السعودي عدداً من كبار علماء الدين السعوديين، ضمن تحركات واسعة يقوم بها منذ اندلاع أزمة مقتل جمال خاشقجي، الأمر الذي يثير تساؤلاً: هل يعيد الملك سلمان الاعتبار لرجال الدين بعد أن همَّشهم ولي عهده محمد بن سلمان؟. فقد ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن الملك سلمان بن عبدالعزيز استقبل في قصر اليمامة بالرياض، أمس الأول مفتي عام المملكة، وأعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء وهيئة كبار العلماء، وأئمة وخطباء المسجد الحرام والمسجد النبوي، وعدداً من منسوبي وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ونقل موقع عربي بوست عن مراقبين قولهم إن تحركات الملك سلمان تمثل جزءًا من جهد أكبر لاحتواء أزمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، القضية التي وُجهت أصابع اللوم فيها إلى الأمير محمد سلمان. واعترفت السعودية بالجريمة، ولكنها حمّلت المسؤولية إلى مسؤولين أدنى في المستوى، إلا أنهم مقربون لولي العهد السعودي. ولكن منذ وصول الأزمة إلى ذروتها شهدت السعودية أحداثاً مثيرة للانتباه.

وأبرز هذه الخطوات السماح بعودة الأمير أحمد بن عبدالعزيز والذي استُقبل بحفاوة من قبل الأسرة المالكة. كما أُفرج عن شقيق الأمير وليد بن طلال، إضافة إلى حديث عن احتمال إطلاق سراح علماء معتقلين.

ثم بعد ذلك جاءت جولة الملك الأولى من نوعها داخل البلاد منذ توليه السلطة، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن محاولات العاهل السعودي، اتباع مسار معاكس لكثير من سياسات ولي عهده المثيرة للجدل. ولكن خطوة استقبال عدد من علماء الدين تبدو ذات مغزى خاص، في ظل ترويج ولي عهده لنفسه في الغرب على أنه الرجل الذي يقوم بإصلاحات في المجال الاجتماعي، ويحارب التطرف، ويقلص نفوذ المؤسسة الدينية.

الأمر الذي يدفع للتساؤل: هل يعيد الملك سلمان الاعتبار لرجال الدين بعد أن همَّشهم ولي عهده؟ أم أن هذا إجراء مؤقت ضمن حزمة خطوات شكلية تستهدف امتصاص تداعيات أزمة مقتل خاشقجي.

حتى أزمة مقتل خاشقجي، بدا أن علماء الدين الرسميين في السعودية يتعرضون لعملية تهميش كبيرة، في حين أن رجال الدين المستقلين يتعرضون للإقصاء، مثلما حدث مع رجل الدين الإصلاحي سلمان العودة ولكن، هل يعيد الملك سلمان الاعتبار لرجال الدين، خاصة في ظل الدور التاريخي الذي لعبوه في منح الشرعية للدولة السعودية، الوضع الذي تهدده سياسات محمد بن سلمان الحالية؟ البعض يعتبر أن السعودية في ظل سياسات ابن سلمان تتحول إلى دولة شبه علمانية.

واعتبر بعض المراقبين أن مملكة الأمير محمد تبدو أقرب لدولة «علمانية» وليست «دينية» انتُزِعَت فيها السيادة أخيراً من قبضة العشيرة ورجال الدين، لتكون في يد الحكومة الملكية مباشرة. وفي حين نظر الأمير محمد إلى هذا التوجه على أنه وسيلة للتحديث وتقوية الدولة وتعزيز سلطته، فإن مراقبين غربيين رأوا أن هذا النهج يقلص القوة الجيوسياسية السعودية.فمن المحتمل أن مشروع ولي العهد محمد بن سلمان لجعل السعودية دولة تعرف على أساس سياسي وليست ديني، سوف يؤدي لهدم الرؤية التي يعود تاريخها إلى قرن من الزمان التي تجعل السعودية مركز الإسلام، حسبما يرى الكاتب فيصل ديفجي، أستاذ التاريخ بجامعة أكسفورد البريطانية. وتعامَلَ الأمير محمد بن سلمان بشكل مختلف مع القوى الأكثر إصلاحية، التي تبدي اهتماماً أكبر بالإصلاح السياسي من المعارضة للتغيير الاجتماعي.

ولا يريد محمد بن سلمان للعلماء أن يحتفظوا بأي قدر من السلطة أو الهيمنة على المجتمع؛ بل يريد أن يحولهم إلى معادل لمفتي الجمهورية في مصر مثلاً، أو إلى مؤسسة دينية مثل التي توجد في أي دولة أخرى، حسب لاكروا. وفقا للمراقبين فإن ابن سلمان يريد مؤسسة دينية لا تمتلك أي سلطة ذاتية خاصة بها، ولكن تستمد سلطتها من الحكم، ولا تقوم بشيء سوى إعطاء الشرعية والدعم اللازم للنظام الحاكم. لذلك فهو يريد أن ينزع عن العلماء استقلاليتهم، وأن يستمر في استخدامهم، بشرط أن يكونوا منزوعي السلطات تماماً. والآن بعد استقباله ممثلي المؤسسات الدينية الرسمية، هل يعيد الملك سلمان الاعتبار لرجال الدين وينهي حالة التهميش التي يعانون منها في ظل ولي العهد؟

على الأرجح، علماء الدين الرسميون لم ولن يعارضوا الأمير محمد بن سلمان. ولذلك ففي الأغلب، سيتحدد موقف رجال الدين بناء على توازنات القوى داخل النظام الحاكم. فعلماء الدين الرسميون مثلهم مثل أعضاء الأسرة المالكة، سوف يتريّثون على الأغلب إلى حين اتضاح موازين القوى النهائية.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .