آخر تحديث: الأحد12/2/2006 م، الساعة 12:56 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية /المنتدى
إرسال المقال طباعة المقال
ومضة

عذراً.. هيئة التقييم.. النتائج!!

عائشة عبيدان

لقد أفرزت نتائج التقييم لهيئة التقييم بالمجلس الأعلي للتعليم لمعرفة المستوي التعليمي العام لجميع مدارس الدولة بهدف تقييم المسار التعليمي من أجل عملية التطوير في التعليم علي أن النتائج العامة لجميع المدارس متوسطة، إلا ان درجات المدارس المستقلة أعلي من درجات التعليم العام والخاص، وهذا ما نقلته الصحف المحلية علي صدر صفحاتها..

لقد

أثارت هذه النتائج، وبتلك الصورة المنشورة بالمناشيت العريضة في الصحف، الكثير من التساؤلات وخاصة في قطاع التربية والتعليم، ووضعت جهود الوزارة ومقدراتها التعليمية والتدريسية في أولي درجات السلم التعليمي طيلة هذه السنوات، وكأن كل شيء كان هباءً منثوراً، وكل الجهود والمقدرات حددتها هذه النتائج..، وخاصة مقياس الأفضلية في النتائج المستخرجة من الاختبارات الشاملة.

.. وبحكم

خبرتنا وانتمائنا إلي وزارة التربية والتعليم،والتي لا تخلو من السلبيات كما هي المدارس المستقلة، والذي ندرك من خلالها ان طلاب المدارس المستقلة حالياً هم طلاب مدارس التربية والتعليم سابقاً، وثمرة جهودها وإمكانياتها، وإن ارتفاع نسبة التحصيل في الدرجات التي أسفرت عنها النتائج هو نتيجة اختلاف الظروف والمعايير، وليس نتيجة ضعف الأداء، أو المستوي، أو التحصيل، بدليل أن المدارس العلمية التي سبقت المدارس المستقلة أرست قواعد نجاحها وتفوقها علي اختيار الفئة المتفوقة والمتميزة علمياً من مدارس التربية والتعليم لتدعم نجاحها واستمرارها، وفق مناهجها ومعاييرها المطروحة.

ولو رجعنا

إلي التقييم الذي انتظرنا نتائجه لتصحيح المسار التعليمي وخاصة في بعض المدارس المستقلة التي لم تطبق بها المعايير بالصورة الصحيحة وفق متطلبات ومنهجية المجلس الأعلي للتعليم، ونقف وقفة حيادية وصريحة دون انحراف أو محاباة باعتبار أن جميع المدارس بأنواعها المستقلة والعامة التابعة للوزارة تهدف إلي البناء المعرفي والعقلي للإنسان من أجل الوطن ولكن بصور مختلفة وفق المناهج والمعايير والمهارات والإمكانيات التعليمية والتربوية لكل منها، لندرك من خلاله انعدام المناصفة والموازنة في النتيجة.

.. وفي..

ضوء ذلك تراودنا الكثير من الأسئلة نطرحها علي هيئة التقييم لندرك ما يعترينا من غموض في كيفية وضع المعايير للاختبارات ومدي تعميمها علي مدارس الدولة بأنواعها، بالرغم من اختلاف أو انعدام تطبيقها في المناهج الدراسية ما بين مدارس التربية والمستقلة والخاصة، فعلي أي أساس بُنيت هذه النتائج؟؟ هل علي أساس المستوي العلمي، ونتائج الدرجات التي حصل عليها الطلاب، والهيئة تُدرك أن المعايير التي بُنيت عليها الاختبارات تُطبق في مناهج المدارس المستقلة بينما ينعدم تطبيقها في المدارس التابعة للوزارة، بمعني أن هناك اختلافا في تطبيق المعايير ومدي شموليتها في المناهج لذلك جاء الاختلاف في النتائج.

أولاً: الاختبارات وضعت من قبل هيئة التقييم والتي تدرك ماهية المعايير التي تطبق في مناهج المدارس ا لمستقلة، ووضعت الأسئلة بناء علي ذلك، وطبيعي أن تحدث المفاضلة والاختلاف في النتائج.

ثانياً: المدارس العلمية التابعة للمجلس الأعلي كمدارس البيان، وعمر بن الخطاب لها دور كبير في ارتفاع نتائج المدارس المستقلة نتيجة وجود الفئة المتميزة علمياً والمختارة من وزارة التربية.. فأين المناصفة؟

ثالثاً: الشريحة الكبيرة من الطلاب تنتمي إلي مدارس التربية والتعليم وبمختلف المستويات والمدارس المستقلة تتميز بالمحدودية، بالإضافة إلي المدارس العلمية، هذا الاختلاف في الموازنة العددية للطلاب يؤدي إلي خلل في النتيجة، وبالتالي إلي عدم المناصفة والمعادلة.

رابعاً: عدم الدافعية، والتهيئة المسبقة لمثل هذه الاختبارات وبهذه المواصفات بالإضافة إلي اعتبار الاختبارات مجرد لقياس المستوي عند الطلاب، وعدم إدراج المعايير ووضوحها، له نتائج سلبية علي النتائج، وانخفاضها..

إذن

هناك أسباب، وهناك اختلاف، وهناك قائمون في هيئة التعليم يدركون جيداً أسباب ارتفاع مسار النتائج في المدارس المستقلة عنها في مدارس التربية والتعليم.. لابد من البحث عنها قبل إصدار هذا الحكم غير المنصف في حق مدارس وزارة التربية والتعليم.. والتي هي أساس العملية التربوية التعليمية في الدولة..


 

إرسال المقال طباعة المقال
الصفحة الرئيسية | اتصلوا بنا | مركز المساعدة | أضف الراية الى مواقعك المفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية | أعلن معنا | الجلف تايمز
تطوير: اتفاقية استخدام الموقع