مواجهات دموية بين الشرطة المصرية وناشطين يحتجون على محاكمة قاضيين الشرطة تعتدى بالضرب على إثنين من العاملين بمكتب الجزيرة وتعتقل ستة صحفيين القاهرة- وكالات -ضربت قوات الامن المصرية امس الخميس نشطاء احتشدوا قرب محكمة في وسط القاهرة تضامنا مع قاضيين بارزين أحيلا لمحاكمة تأديبية لادلائهما بتصريحات لوسائل الاعلام حول ما قالا انه تجاوزات في الانتخابات التي أجريت العام الماضي، كما قامت باعتقال صحفيين ينتمون لوسائل إعلام مصرية ودولية و300 من ناشطي جماعة الإخوان المسلمين، فيما سقط 7من قوات مكافحة الشغب قتلى عندما سقطت سيارة كانت تقلهم إلى مكان المواجهات من فوق أحد الجسور.وتأجلت المحاكمة الى الخميس المقبل لحضور القاضيين اللذين رفضا المثول أمام المحكمة امس بسبب منع قضاة مؤيدين لهما من حضور الجلسة. وقالت جماعة الاخوان المسلمين ان قوات الامن ألقت القبض على حوالي 300 من المحتجين من الجماعة وجماعات أخرى معارضة. وقال شاهد عيان ان رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية سحبوا 15 متظاهرا من بين حشد يضم نحو 300 شاركوا في المظاهرة المؤيدة للقاضيين وضربوهم ضربا مبرحا. وشوهد نشط واحد على الاقل والدم يسيل من وجهه بعد دفعه الى جدار وضربه بشدة. وشاهد مراسل اخر رجال أمن يرتدون زيا عسكريا واخرين يرتدون زيا مدنيا يلكمون ويضربون عشرات النشطين من جماعة الاخوان المسلمين بالعصي في مكان اخر قرب دار القضاء العالي وهو مجمع محاكم تنظر فيه القضية. وتفرق متظاهرون اخرون حين بدأت قوات الامن حملتها. وكان من بين المتظاهرين أنصار لجماعة الاخوان المسلمين المعارضة بالاضافة الى ناشطين علمانيين. وسقط رجل تحت أقدام النشطاء الذين طاردتهم قوات الامن. وأضاف "من بين المعتقلين النشطان القياديان عبد العزيز الحسيني ومحمد عبد القدوس". وينتمي عبد القدوس وهو عضو في مجلس نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات بالنقابة وعضو قيادي في الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" الى الاخوان المسلمين بينما ينتمي الحسيني وهو عضو قيادي أيضا في حركة "كفاية" الى حزب الكرامة العربية وهو حزب ناصري الاتجاه تحت التأسيس. وقال شاهد ان قوات الامن احتجزت لفترة قصيرة ما لا يقل عن ستة صحفيين خلال تغطيتهم الاحتجاجات. وقال شاهد ان قوات الامن احتجزت لفترة قصيرة ما لا يقل عن ستة صحفيين يغطون الاحتجاجات..وقال شاهد عيان ان متظاهرين لجأوا الى شوارع جانبية وراحوا يرددون هتافات مناوئة لحكومة. وأضاف أن قوات الامن ألقت القبض على متظاهرين سقطوا على الارض خلال ملاحقتها لهم. وردد متظاهرون هتافا يقول "يا قضاة يا قضاة خلصونا من الطغاة".وقال مراسلون لقناة "الجزيرة" الفضائية انه تم ضرب مصور ومحرر بمكتب القناة بالقاهرة اثناء تغطيتهما الاحداث كما استولت الشرطة على الكاميرا الخاصة بالمحطة.وتم منع الصحافيين بمن فيهم المراسلون الاجانب ومن التصوير ولم يسمح لهم بالاقتراب من نادي القضاة او مقر المحكمة المتلاصقين.وتعرض عدة صحفيين ولضرب مبرح من قبل الشرطة اثناء تغطيتهم التظاهرات. واعتقل عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين محمد عبد القدوس ومصور ومهندس صوت يعملان في مكتب قناة قطر في القاهرة هما احمد صلاح يحيى فهيم، حسب مكتب القناة. كما تعرض مصور التلفزيون التركي للضرب وصودرت الكاميرا التي كانت بحوزته، حسبما افاد شهود.واكدت عبير العسكري الصحافية في صحيفة الدستور الاسبوعية المعارضة انها تعرضت لضرب مبرح ولتحرش جنسي من قبل جنود الشرطة الذين احتجزوها اكثر من ساعتين في احد اقسام الشرطة.وقالت مراسلة وكالة أنباء أجنبية انها سقطت أيضا تحت أقدام رجال الامن. وقال مصور وكالة أنباء أجنبية ان جنودا يرتدون زيا مدنيا ضربوا مصورا لقناة الجزيرة وطرحوه أرضا، وأضاف أن الجنود ضربوا صحفيات مصريات وصحفية أجنبية واحدة على الاقل. وقال شاهد من ان قوات الامن احتجزت لفترة قصيرة ما لا يقل عن ستة صحفيين يغطون الاحتجاجات. وفي حادث سير لقي سبعة من شرطة مكافحة الشغب حتفهم حين سقطت حافلة صغيرة كانوا يستقلونها من فوق جسر وهي في طريقها الى وسط المدينة للاشتراك في اجراءات الامن حول المحكمة. وقال مصدر أمني ان 20 اخرين من رجال الشرطة أصيبوا حين انحرفت الحافلة وسقطت من فوق جسر في حي العباسية القريب من وسط القاهرة. ويقول نائبا رئيس محكمة النقض محمود مكي وهشام البسطويسي ان محاكمتهما عقاب لهما على اشتراكهما مع قضاة اخرين في حملة للمطالبة باستقلال كامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية واشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة لضمان نزاهتها. وخلال الاحتجاجات دفعت قوات الامن بعيدا أعضاء في مجلس الشعب من الاخوان المسلمين طلبوا من الجنود السماح لهم بالوصول الى مبنى المحكمة. وقال شاهد عيان ان متظاهرين لجأوا الى شوارع جانبية وراحوا يرددون هتافات مناوئة للحكومة. وأضاف أن قوات الامن ألقت القبض على متظاهرين سقطوا على الارض خلال ملاحقتها لهم. وردد متظاهرون هتافا يقول "يا قضاة يا قضاة خلصونا من الطغاة". ويواجه مكي والبسطويسي اتهاما بالخروج على تقاليد القضاء بحديثهما عن تجاوزات في الانتخابات التي برز فيها الاخوان المسلمون كأقوى قوة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن بعد أن شغلوا 88 مقعدا في مجلس الشعب. ونشرت السلطات المصرية ألوفا من قوات الامن في وسط القاهرة تحسبا للمظاهرات المؤيدة للقاضيين وزملائهما قادة حملة المطالبة بانهاء هيمنة وزارة العدل على الشؤون المالية والادارية للقضاة وهيمنة وزارة الداخلية على جداول الناخبين. وبدت حركة المرور بطيئة في وسط القاهرة بسبب اغلاق ثلاثة شوارع رئيسية تطل عليها دار القضاء العالي في نطاق اجراءات الامن. |