آخر تحديث: الأحد19/11/2006 م، الساعة 11:47 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية /اقتصاد:
إرسال المقال طباعة المقال
د. المطوع: سنطلق خارطة الصناعة المعرفية الخليجية رسميا ابريل او مايو المقبلين

حاوره - د. طارق الشيخ: التقيته علي هامش منتدي الحوار بين الدول النامية والمتقدمة والذي انهي اعماله مؤخرا ونظمته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك).طلبت منه أن يمنحنا في الراية بعضا من وقته الثمين وهو يتابع الفعاليات من جهة ويقف علي تفاصيل مسار المنتدي الدقيقة، والي جانب كل ذلك يحرص علي مواعيده الكثيرة مع ممثلي المنظمات الاقليمية والدولية من ضيوف المنتدي بوصفه أمينا عاما لمنظمة (جويك). واستجاب دون تردد رغم مشاغله لاجراء هذا الحوار. وعندما أجريت معه هذا الحوار كان ينتظره لقاء هام مع السيدة فالنتاين روجوبيزا نائبة المدير العام لمنظمة التجارة العالمية. وكان هذا مدخلنا الي الحوار :

؟ قلت: كانت لكم اتفاقية سابقة مع منظمة التجارة العالمية بموجبه اصبحت (جويك) مركزا للاسناد في المنطقة.. هل لديكم النية علي الاقل من هذا اللقاء ان ترفعوا

المستوي من اسناد الي دور اكبر لمنظمتكم ؟

- نعم تمثل منظمتنا مركزا للاسناد ونحن اعضاء مراقبين في منظمة التجارة العالمية. خلال الفترة الاخيرة جذبت اليها خبرات كبيرة ومن ضمنها مجموعة من المتخصصين في مجال التجارة. وبالتالي تحس المنظمة بانه بات لديها الموارد البشرية المطلوبة بحيث انها تلعب دورا اكبر واهم من كونها مركز اسناد وانما نطمح لأن نتحول الي مركز عن الاستفسارات حول ماله علاقة بمنظمة التجارة والمتغيرات ومشاركة المنظمة في بعض الاحيان في فض المنازعات التي قد تنشب بين بعض الجهات باستغلال الخبرة التي توفرت لنا خاصة ان كانت هذه النزاعات لها علاقة بالمنطقة التي نتواجد بها. إضافة الي ذلك قيام مركز الاسناد بتنظيم الدورات التدريبية بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية لرفع قدرات الدول الاعضاء علي مواجهة متطلبات التجارة العالمية.

؟ هل من الممكن استباق اللقاء ببعض الخطوط العامة حول ماستبحثه مع المسئولة الدولية ؟

- (ابتسم) ليس هناك موضوع محدد الان.. لا اعرف ما الذي سيثيرونه معنا في الاجتماع. نعلم ان هناك مركزاً لمكافحة الاغراق في الامانة العامة لدول مجلس التعاون ونامل أن يكون لنا دور فعال في الناحية الفنية في مساعدة مركز الاغراق. ويمكننا تقديم مايخدم قضايا التجارة من خلال الاستشارة مع المركز. هناك بعض الشركات لديها شكاوي معينة تبحث في كيفية ايصالها للجهات المسئولة ويمكن ان نقدم لهم خدمة في هذا الجانب. وهناك مسألة بناء الطاقات بالنسبة للدول لأن العملية في النهاية عملية فنية كيف تواجه الدولة الشكاوي التي تتعرض لها سوي كان في الاغراق أو وجود حواجز تمنع وصول سلع معينة ومنتجاتها الي أسواق معينة يمكن ايضا ان نساعد فيها.

نحن نتطلع لبناء مركز لاينحصر دوره في مركز الاسناد بل يتجاوب مع الاحتياجات المجتمعية ومع متطلبات مع المؤسسات من غرف التجارة وغيرها بحيث يتم تنبيههم بمسارات التجارة العالمية والجديد الذي يطرأ قبل وقوعه. أي لعب دور إرشادي.

؟ هل يعني هذا تغيراً في منهاج عمل المنظمة وتطلع الي دور جديد أكبر وأوسع رقعة.. دور إقليمي ودور عالمي ؟

- نحن حتي الان نركز علي الاطار الخليجي. تعاوننا مع المنظمات العالمية لايعني أننا نريد تقديم خدماتنا الي خارج نطاق الخليج. وإن تذكر في حديثنا السابق (في نوفمبر 2005) تحدثنا عن بناء شبكات التواصل مع جهات البحث والاستشارات والخبرات الموجودة أو علي شكل أفراد وايضا المنظمات العالمية مثل منظمة التجارة العالمية او اليونيدو او منظمة التعاون الاقتصادي والاسكوا وغيرهم. لديهم خبرات ونحن نمدهم في بعض الاحيان بالمساعدة في جوانب عديدة ويستفيد خبراؤنا من خلال هذا التواصل. ونستفيد أيضا من قدراتهم. وبالتالي الطرفان مستفيدان.

؟ ايضا ومادمنا نعود الي حديثنا السابق أذكر قولكم بأن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية تستطيع تمويل نفسها بما يصل الي نسبة 80 % الان وبعد مرور عام كيف تبدو الصورة ؟

- نعم.. حاليا المنظمة تمول نفسها بنسبة النصف تقريبا لكنها مازالت بحاجة الي تمويل من الدول الاعضاء لأن الكثير من الالتزامات لديها في المنطقة وبحكم ملكيتها من قبل الدول الاعضاء فكثير من المساهمات التي تقوم بها لاتخضع للمعايير الربحية وبالتالي لايمكن للمنظمة وفي فترة قصيرة جدا من تمويل نفسها ذاتيا. لكن نلاحظ ان مساهمة المنظمة وتمويل نفسها ذاتيا قد ارتفع وبشكل مضطرد من 10% الي حوالي 50% حاليا. واتوقع زيادة هذه النسبة خلال الفترة القادمة. وقد ذكرت من قبل ان المنظمة

وعلي مدي ثلاث الي أربع سنوات بأن المنظمة ستصل الي هدفها برفع التمويل الذاتي الي مايعادل 80% ان شاء الله.

؟ أذكر ايضا في آخر لقاء لنا أن قلت بأن عائدات المنظمة قد ارتفعت بمعدل 4% كيف تبدو هذا العام ؟

- لايحضرني الرقم المتحقق الان لأن هذه الارقام تتغير شهريا حسب المشاريع التي تتم. وليس من شك أن البداية سهلة ان تحقق النمو المستهدف ولكن المحافظة علي معدلات النمو خاصة بعد ان تقطع شوطا معينا تكون العملية أصعب ويصير بناء الصورة والتسويق لهم الجانب الكبير والهام. ونحن السنة القادمة سوف يكون اكبر تركيز لنا علي تسويق المنظمة وخدماتها، لأنه كما يبدو أن معظم القطاعات في المجتمع وخاصة بالنسبة لرجال الاعمال ليس لديها العلم الكافي بنوعية الخدمات التي تقدمها لمنظمة. ولدي الكثير منهم اعتقاد خاطئ بأن المنظمة هي منظمة حكومية وبالتالي لايسمح الا للحكومات الاتصال بها. وبالتالي اعتقد ان وجود هذه الصورة لايساعد علي فهم حقيقة الدور الذي تقوم به المنظمة. فالمنظمة مفتوحة أمام القطاع الخاص. ولذا ستكون لدينا حملة اعلامية وجهود اخري متنوعة للتعريف بشكل جيد بالمنظمة وتوضيح الخدمات التي تقوم بها وتقديم صورة ايجابية للمنظمة لكل المجتمع املا في خلق التواصل الذي يرجوه الجميع.

؟ هناك رسالة تلفت نظري في أحاديثكم المتكررة التي توجهونها للقطاع الخاص ودعوتكم لهم للاستفادة من الخدمات التي تقدمها المنظمة.. بالمقابل استمعت الي بعض الافكار لدي رجال الاعمال في الخليج بأنهم يريدون وضع قدم داخل المنظمة هل لديكم فكرة بتمثيل هذا القطاع او رجال الاعمال في مجلس المنظمة بحيث يكون لهم وجود مقنن وبالتالي يصبحون جزءا من هذه المنظمة؟

- القطاع الخاص وبحكم ملكية منظمة الخليج للاستشارات الصناعية لدول مجلس التعاون يمكن ان تكون مساهمتهم بطريقين الاول أن يكبر مجلس إدارة المنظمة بحيث يرفع العدد ما يتيح دخول اعضاء يمثلون القطاع الخاص ترشحهم الدول الاعضاء لتمثيل هذا القطاع. الأمر الاخر ان يتم ذلك علي شكل ما يسمي بالمجلس الاستشاري للمنظمة ويتم اختيار عدد من الشخصيات التي تمثل القطاع الخاص من كل دولة وتكون لهذا المجلس الاستشاري اجتماعات دورية وتوصيات ترفع الي مجلس الادارة الذي بدوره قوم باتخاذ القرارات المناسبة حولها. واعتقد ان وجود القطاع الخاص داخل المنظمة خطوة جيدة ومطلوبة لأننا اذا أردنا التعامل مع القطاع الخاص بشكل أكبر وتوسيع قاعدة التعامل معه فلابد من أن نعرف احتايجاتهم وبالتالي فوجود مجلس استشاري يفيد في تحديد مدي الاحتياجات الحقيقية للقطاع الخاص بحيث نستطيع توفيرها.

واعتقد ان هذا يمثل السبيل الافضل لتسويق خدمات المنظمة للقطاع الخاص.

؟ هل من خطوة محددة ستتخذ في هذا الصدد ؟

- حتي الان الموضوع لم يطرح بصورة رسمية فقد توجه اهتمامنا خلال العامين الماضيين نحو البناء الداخلي وتقوية وتعزيز عنصر الخبرات الموجودة بالمنظمة من خلال عمليات التوظيف واستقطاب الكفاءات تمهيدا للمرحلة القادمة من عمل المنظمة. واعتقد اننا قد قطعنا شوطا كبيرا. فقد تم الارتقاء بمستوي الأنظمة المعلوماتية، ووضعت خطط لادارات بحيث تعرف ماهو مطلوب منها علي نحو الدقة. كذلك تم تحسين الاجهزة والادوات الاستشارية وبالتالي نشعر حاليا بأننا قد وصلنا الي مرحلة التسويق وتطوير الافكار التجارية ومن ضمنها تدخل فكرة المجلس الاستشاري للمنظمة ولكن حتي الان لم يعرض علي المنظمة كفكرة وتصور. وسوف نقدم من جانب المنظمة الفكرة كمقترح لمجلس إدارة المنظمة وأكيد أنه لابد وان يأخذ مباركة الوزراء في دول المجلس قبل المضي في تنفيذها.

؟ إذن هي مبادرة من جانبكم، وليست فكرة وصلتكم من القطاع الخاص الخليجي ؟

- في الواقع لدينا الفكرة وسنطرحها في الوقت المناسب واتوقع ان تطرح مستقبلا. وقد نطرحها العام القادم 2007 علي أساس تطبيقها العام التالي له.

؟ أعود لعلاقتكم مع اليونيدو.. قبل فترة قامت المنظمة باعداد دراسة حول الصناعات الخضراء بالتعاون مع اليونيدو الي أين وصلتم بالدراسة ؟

- مع اليونيدو لدينا أشياء كثيرة وليس فقط في الصناعات الخضراء فلدينا معهم تعاون في التجمعات العنقودية للصناعة، ولدينا تعاون في مجال التدريب التي يستفيد منها

موظفونا. وهناك المركز الاخضر الذي يعتبر من بين اولوياتنا في المنظمة لكنها ليست أولوية ملحة في الوقت الحالي. وسنبدأ فيه بعد عامين تقريبا.

؟ ركزتم في الفترة الاخيرة علي الصناعة كخيار استراتيجي بالنسبة للدول الخليجية وتوقفتم عند الصناعة المعرفية علي وجه التحديد الي أين وصلتم في اعداد الدراسة

الخاصة بالصناعة المعرفية ؟

- الصناعة المعرفية قد بدأت وأنجز جزء مهم منها ، وننتظر في بداية السنة القادمة عقد ورشة عمل عليها ثم تعديلها وفقا لمخرجات ورشة العمل ومن ثم اطلاقها رسميا في مؤتمر عالمي له وزنه الكبير في شهر أبريل أو مايو المقبل 2007.

؟ هل يمكن اطلاعنا علي أبرز السمات للصناعة المعرفية التي تنشدونها ؟

- هي محاولة عملية لوضع تحديد لمكانة دول مجلس التعاون في السلسلة العبر عالمية للصناعات المعرفية. والصناعات المعرفية الان في بدايتها ونفس الطفرة التي شهدتها تقنية المعلومات سوف تشهدها الصناعات المعرفية. واتوقع ان تتضح ملامح هذه الطفرة علي المستوي الخليجي علي مدي الخمس الي الست سنوات القادمة اذا ما استطعنا إيجاد رؤية واضحة وعملية ومحددة السمات اليوم وسارت عليها الدول، عندها ستكون دولنا وفي غضون ثماني الي عشر سنوات مستعدة لهذه الثورة وبإمكان الدول الخليجية ان تأخذ مكانها علي خارطة وسلسلة العرض العالمية في هذه الصناعة وهي صناعة المستقبل. وبالتالي فالدول المتقدمة صناعيا سوف تتعامل من خلالها واذا اوجدت دول الخليج مركزا لها ضمن هذه المنظومة فسوف تنمو بمعدلات عالية مثل بقية الدول المتقدمة. اما اذا ظلت دول الخليج ضمن منظومة دول الصناعات التقليدية فاعتقد انها سوف تفقد فرصة المشاركة في هذا الجانب.

إرسال المقال طباعة المقال
الصفحة الرئيسية | اتصلوا بنا | مركز المساعدة | أضف الراية الى مواقعك المفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية | أعلن معنا | الجلف تايمز
تطوير: اتفاقية استخدام الموقع