
علاقة مميزة للمدرب النمساوي مع الثوار

جاكرتا: تربط المدرب النمساوي الفريد ريدل علاقة ود قوية مع فيتنام دفعته الي تلبية ندائها ثلاث مرات حتي الان للاشراف علي منتخبها في محاولة لرفع شأن الكرة الفيتنامية واللحاق بركب التطور الحاصل في هذه المنطقة من القارة الآسيوية.
نجاحات ريدل واضحة للعيان حتي الان بغض النظر عن تأهل المنتخب الي ربع نهائي كأس آسيا الرابعة عشرة المقامة حاليا ام لا، فقد نجح ببناء منتخب قادر علي مجاراة المنتخبات الاخري بعد ان كان جسر عبور لا اكثر للكثير منها، وارسي قاعدة متينة ستظهر نتائجها لاحقا نواتها الاساسية المنتخب الاولمبي الذي تأهل تحت اشرافه ايضا الي الدور النهائي من التصفيات الاسيوية المؤهلة الي اولمبياد بكين 2008 .
ولم يصدق الفيتناميون انفسهم النقلة النوعية لمنتخبهم في الآونة الاخيرة بقيادة ريدل، خصوصا في المباريات الاعدادية لكأس اسيا التي فاز فيها علي جامايكا 3-صفر والبحرين 5-3، مواجها بالتالي انذارا شديد اللهجة الي منتخبات مجموعته في كأس آسيا، فجعل فعلا منافسيه، مدرب الامارات الفرنسي برونو ميتسو، ومدرب قطر البوسني جمال الدين موسوفيتش، ومدرب اليابان البوسني ايفيكا اوسيم، يجمعون علي القول "ان منتخب فيتنام ليس الحلقة الاضعف في المجموعة بعد النتائج التي حققها كما انه سيحظي بعاملي الارض والجمهور".
ونجحت الخطوة الاولي لريدل 48 عاما افضل نجاح عبر الفوز علي الامارات 2-صفر في النهائيات الاسيوية التي تخوضها فيتنام مباشرة كونها احدي الدول الاربع المضيفة.
تنقل ريدل منذ بداية عمله في معترك التدريب عقب اعتزاله اللعب عام 1985 بين اكثر من دولة منها السعودية والمغرب ومصر وفلسطين فضلا عن فيتنام، لكن علاقته بالاخيرة كانت تأخذ منحا مختلفا حتي تكونت بين الطرفين علاقة قوية جعلته مطلبا اساسيا لتطوير كرة القدم فيها.
ارتباط الفيتناميين بريدل جعلت حوالي ثمانين منهم يعرضون التبرع له بكلية بعد ان اعلن مطلع العام الحالي انه بحاجة الي عملية زرع كلية.
وسبق ان فاز ريدل بالحذاء الذهبي كلاعب مع فرق اوستريا فيينا وسان ترويدين وانتورب البلجيكيين مطلع السبعينات، واستهوته لاحقا مهنة التدريب فاشرف علي منتخب بلاده بين عامي 1990 و1992، وتنقل بين عدة دول الي ان كانت محطته الاولي في فيتنام في مايو عام 1998 .
وشارك منتخب فيتنام في العام ذاته في بطولة دول الاسيان وتأهل الي المباراة النهائية قبل ان يخسر امام نظيره السنغافوري، لكنه كان تخطي منافسه التايلاندي التقليدي 3-صفر في نصف النهائي.
ترك ريدل فيتنام لتدرب السالمية الكويتي عام 2001، لكنه عاد اليها بعد عامين وقادها في التصفيات المؤهلة الي كأس اسيا 2004، وكانت ابرز نتيجة حينها فوز فريقه علي كوريا الجنوبية من دون ان ينجح في قيادته الي النهائيات.
وتوجه ريدل للاشراف علي منتخب فلسطين عام 2005، لكن الفيتناميين طلبوه للمرة الثالثة لاعداد منتخبهم لكأس اسيا التي ستقام علي ارضهم، فلم يرفض، بل كان مصمما هذه المرة علي تحقيق ما عجز عنه في المحاولتين الاوليين، والنتائج حتي الان ابلغ دليل علي التطور الملحوظ الذي طرأ علي المنتخب الفيتنامي. |