رئيس الوزراء يدرك انه لايمكن منعها
بقلم : يوفال كارني وآخرين (يديعوت 30-5-2008 ) .. الانتخابات التمهيدية علي رئاسة كديما بدأت امس، حتي لو لم يعلن احد عن ذلك رسميا بعد. وحتي رئيس الوزراء يفهم انه لا يمكنه ان يمنع اجراءها قريبا.
بعد اسابيع من الصمت الصاخب بدأت امس القائمة بأعمال رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني في خطوة عالمية لتنحية ايهود اولمرت من كرسي رئيس الوزراء ومن رئاسة حركة كديما. بل ان ليفني قالت امس بعد دعوة رئيس حزب العمل امس لاولمرت الاستقالة او الاعلان عن العجز بدأت في محادثات مع نواب ووزراء كديما لتحديد موعد متفق عليه في الانتخابات التمهيدية. في المؤتمر الصحفي الذي عقدته ليفني في القدس دعت الي الاستعداد لليوم التالي لاولمرت - والاستعداد للانتخابات العامة. وشرحت ليفني لصحيفة "يديعوت احرونوت" تقول ان "لدي التزام للدولة، ولدي التزام لكديما. لا يسرني ان اصل الي هذا الوضع، ولكنه فرض علي. اذا واصلنا هكذا، لن نكون ذوي صلة".
"بيبي يتحدث مع شاس، باراك يقود خطوة، وماذا نقول نحن؟ أين سنكون نحن؟ كديما ملزمٌ بأن يقرر ماذا سيفعل. رئيس الوزراء يمكنه ان يقرر ما يريد، ولكن توجد هنا دولة. رئيس الوزراء نفسه ايضا يجب ان يري مصلحة الدولة. اخذت علي عاتقي القسم الاقل لطافة - ان احرك مسيرة داخل كديما. علي كديما ان يكون قائداً وليس مقوداً. مبادراً وليس سلبيا".
- أتعتقدين ان شعبيتك كافية في اوساط منتسبي كديما كي تفوزين في الانتخابات؟
"كديما يمثل الشعب ويعكس مواقف الجمهور. ما يوجد في الجمهور هو ايضا ما يوجد في كديما وانا لا اؤمن بتنسيب صناديق. ما يختاره جمهور كديما - هو ما سيحصل عليه".
وعن المزاعم بأنها تنسق مع رئيس حزب العمل باراك ردت ليفني بنفي بات: "سمعت عن نظرية المؤامرة هذه. هراء تام. لم يحصل هذا علي الاطلاق. اتخذت هذه الخطوة لأني اعتقد بأن علي كديما ان تقرر قواعد اللعب".
الانتخابات التمهيدية باتت هنا
في مكتب رئيس الوزراء لم يفاجأوا من تصريحات ليفني، ولكنهم غضبوا منها. "متأمره"، وصفها احد مقربي اولمرت. "دوما كنت اعرف انها كذلك. لقد انتظرت هذه اللحظة التي يكون فيها اولمرت ضعيفا وطعنته بالسكين في ظهره". ولكن هذا الهجوم يتعارض مع الرسالة التي خرجت من مكتب رئيس الوزراء: لا تهاجموا ليفني. خسارة اضاعة الطاقة عليها والانجرار الي لعبتها ولعبة باراك. في هذه المرحلة يرفض اولمرت اقتراحات اقالة ليفني، وان كان مقربوه يقولون انه سيفعل كل شيء بحيث لا ترثه ولا تحصل علي رئاسة الوزراء علي طبق من فضة.
في مكتب رئيس الوزراء امتنعوا عن التعقيب الرسمي علي تصريحات ليفني، ولكن بدلا من ذلك قرروا هناك نشر رد باسم "محافل في كديما مقربه من اولمرت". وجاء في البيان " يؤسفنا ان تكون تسيبي ليفني هي اول من نطقت واثبتت أنها تعطي زعيم حزب آخر ان يقرر الخطوات في حزب كديما. قالت امس ان الواقع في اسرائيل تغير. ليس واضحاً لنا بالضبط ما الذي تغير امس باستثناء قول ايهود باراك، وهذا يثبت مرة اخري بأنه كان بينهما تنسيق مسبق للخطوة السياسية - اغلب الظن بربط من الدعائي رؤفين ادلر".
الوزير شاؤول موفاز، الذي سيتنافس مع ليفني في الانتخابات التمهيدية اتهم هو ايضا ليفني بالتآمر. وقال موفاز امس ان "خلطة باراك ادلر ليفني لتفكيك كديما لن تنجح. مصير كديما لن يقرره الا رجال كديما". وسخر موفاز من قرار ليفني تأيد الانتخابات التمهيدية قائلا: "ارحب في ان فهمت ليفني في ان كديما هو حزب ديمقراطي، وكل حسم سيأخذه في انتخابات ديمقراطية داخلية. وانا اعرب عن دهشتي في انها تسمح بمؤامرة تدفع كديما الي يد حزب العمل". واضاف مقربو موفاز بأن "المعايير السياسية تقاس بالافعال وليس بالاقوال. هذه الخلطة ليست نمطاً سياسيا مناسبا".
كما ان الوزير مئير شطريت قال امس انه يعارض خطوة ليفني. " انا لا اري أي مجال للركض وراء باراك"، قال الوزير شطريت واضاف ان "الانتخابات التمهيدية لرئاسة كديما لن تكون الا بعد ان يعلن رئيس الوزراء عن استقالته. انا لا افهم هذا التفكير. يوجد هنا فزع. يحتمل ان تكون تفعل ذلك بسبب نقص التجربة السياسية انا لا اشارك في هذه الخطوة، اذ اني لست في فزع او في هلع". اما رؤفين ادلر نفي امس ان يكون يتعاون مع باراك.
في كديما لا يكتفون بالاقاويل: النائب تساحي هنغبي يعتزم ان يكون هذا الاسبوع خطوة لتحديد انتخابات تمهيدية لرئاسة الحزب. النائب هنغبي الذي يقف علي رأس لجنة شؤون الحزب، يعتزم قيادة عملية تغيير في النظام الداخلي للحزب كي يسمح للمرشحين بالاستعداد للانتخابات التمهيدية والتوصل معهم الي موعد متفق عليه للانتخابات. وقال مسؤول في كديما ان "النظام الداخلي لكديما لا يتناسب مع الواقع السياسي الصعب الذي علقنا فيه. وعليه، هناك حاجة لتغييره". وادعي المسؤول بان اولمرت بات يفهم بان موعد الانتخابات التمهيدية يقترب: "لديه معارضة لاجراء انتخابات تمهيدية سريعة كي لا تكون هذهمثابة "مات الملك - يعيش الملك الجديد".
كما أن الاستعدادات اللوجستية في ذروتها أيضا: في الاونة الاخيرة أعدوا في القيادة المركزية للحزب في بيتح تكفا "خطة جارور" لانتخاب رئيس الحزب القادم - تسمح باجراء انتخابات تمهيدية باخطار من سبعة أيام فقط. وعلي طاولة مدير عام كديما عدي شتيرنبرغ وضع خطة تفصيلية لمراحل اجراء الانتخابات برئاسة الحركة في أوساط نحو 60 الف منتسب من كديما - بكلفة نحو 700 الف شيكل.
وحسب الخطة سيكون كديما أول حزب يعقد انتخابات تمهيدية محسوبة. شاسات الحاسوب وأجهزة الاتصالات المتطورة ستحل محل طريقة البطاقات التقليدية، وسيكون بوسع كل عضو حزبي أن يصوت من خلال "شاشة لمس". وخلف صندوق الاقتراع تنصب شاشة حاسوب، وعليها صور المرشحين لرئاسة كديما: تسيبي لفني، شاؤول موفاز، مئير شطريت وآفي ديختر. وكل مقترع يختار مرشحه من خلال لمس صورته بالاصبع علي طريقة "لمست - انتخب". وذلك امتناعا عن الوقوع في خطأ الانتخاب لمرتين. فمثلا، اذا قرر احد ما التصويت للوزير موفاز، فان الحاسوب سيقول لك "انتخبت شاؤول موفاز". كما أننا سنعرف النتيجة بسرعة أكبر، حيث ستصل النتائج من الصناديق الاربعين "علي الهواء" الي غرفة الرقابة في المقر المركزي لكديما. ولهذا فاننا سنعرف في كل مرحلة من هو المرشح الرائد. |