آخر تحديث: السبت14/6/2008 م، الساعة 03:04 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية /اقتصاد:
إرسال المقال طباعة المقال
العقار يحتل المرتبة الثانية بعد النفط في النشاط الاقتصادي

السعودي محمد بن يحيي البكري ل " الراية الاقتصادية :

  • العقار أصبح صناعة .. ولا بد من تشريع وبيئة مواتية وأرباح مجزية

الرياض - الراية :

أكد العقاري السعودي محمد بن يحيي البكري مالك مجموعة صكوك العقارية ان غياب التنظيمات والتشريعات تسبب في إلحاق أضرار كبيرة بالسوق العقارية في المملكة وقال ان التطور الذي شهده القطاع العقاري في الوقت الحالي كان يمكن ان يكون مضاعفا لو كانت الجهات المختصة نشطة في إصدار التشريعات التي يتطلبها العمل في السوق.

وطالب البكري في حوار مع (الراية الاقتصادية) بإنشاء هيئة خاصة تشرف علي العمل العقاري في السعودية وتعمل علي إصدار أو تحريك التنظيمات التي يمكن ان تعمل علي ضبط السوق، واعتبر ان قطاع العقار قادر علي سد الفراغ في الساحة الاستثمارية الذي نتج عن اهتزاز الثقة في سوق الأسهم بيد انه أشار إلي ان لكل استثمار ميزاته الخاصة.

وقال ان العقار الآن أصبح صناعة له جميع المقومات اللازمة لذلك من تشريع وبيئة مواتية وأرباح مجزية، وأشار إلي انتشار ظاهرة الخبراء العقاريين والمتخصصين في الشؤون العقارية واهتمام الصحف بتغطية النشاطات المتعلقة بهذا القطاع.

يتشكك البعض في قدرة القطاع العقاري علي استيعاب الأموال التي تضخ فيه خلال الفترات الأخيرة التي أعقبت اهتزاز الثقة في سوق الأسهم كقطاع استثماري.. ما رأيكم كناشط في هذه السوق؟.

من يتشكك في القطاع العقاري فانه لا يعرف إمكانيات العقار في السعودية فهذا القطاع أصبح يحتل الآن المرتبة الثانية بعد النفط في القوة الاقتصادية المحلية، فكثير من العوامل ومنها المدن الاقتصادية التي تؤسس الآن في السعودية تدعم بقوة هذا الاتجاه، والعقار بشكل عام استثمار دائم ومستديم وهو مربح منذ مئات السنين لأنه يلتقي مع أهم احتياجات الإنسان، وكل شخص في كل العالم هاجسه الأول هو تأمين منزل لأسرته، ثم بعد ذلك يمكن ان يفكر في الجوانب الأخري.

أعلنت السعودية مؤخرا عن مجموعة من النظم الجديدة قالت إنها بهدف إكساب سوق العقار في المملكة مزيدا من التنظيم والضبط .. هل تري بالفعل أن هذه النظم الجديدة قادرة علي تفادي السلبيات التي كانت تحدث سابقا في سوق العقار ؟.

- السوق العقاري بحاجة ماسة الي المزيد من النظم ولا أري شيئا اضر بالسوق أكثر من غياب التشريعات، وهناك حديثا دائما عن نظم جديدة بيد أننا في الواقع لا نري شيئا محددا والجميع بانتظار هذه النظم التي أخذت وقتا طويلا من النقاش والجدل.

هل تري أن غياب هذه التنظيمات قد ألحق خسائر كبيرة بسوق العقار في السعودية؟.

- بلا شك لغياب التشريعات المنظمة للعمل اثر سلبي علي قدرة السوق علي التحرك والتطور ولو قدر لهذه السوق ما تحتاجه من النظم لكان الوضع متغيرا بدرجة كبيرة عما هو عليه الآن، ونرجو ان يحمل المستقبل القريب بشريات في هذا الصدد.

ما شهادتك علي التمويل العقاري في السعودية؟.

- التمويل العقاري في المملكة ضعيف جداً إن لم يكن شبه معدوم لذا تلجأ الشركات العقارية الموجودة حالياً إلي نظام المساهمات العقارية التقليدية المتوقف حالياً لتمويل مشاريعها بمشاركة هؤلاء المساهمين. ونأمل صادقين ان تلفت الجهات المختصة لهذه القضية، لأنها بحق أهم مشكلات العقار في المملكة ووجودها سيفتح فرصا ضخمة قد لا يمكن تصورها في الوقت الراهن.

ما العقبات والتحديات التي تقف في طريقك كرجل أعمال سعودي يعمل في العقار؟.

- لكل استثمار تحدياته الخاصة به، فالمستثمر في الأسهم مثلا تختلف مشكلاته عن ذاك الآخر الذي ينشط في العقار، وبصفة عامة هناك العديد من التحديات التي تقف في وجه المستثمرين في القطاع العقاري أبرزها الجانب التشريعي حيث ان حركة النمو السريعة المميزة لهذا القطاع تتطلب ان يكون هناك سرعة موازية في جانب التشريعات وهذا ما لا يحدث في الغالب ومن ثم تتولد في السوق تدريجيا فجوة بين الأنظمة ونمو قطاع العقار، وفي حال تجاهل الجهات المختصة لهذا الأمر فان

الفجوة ستأخذ في التوسع وهذا ما سيؤدي إلي الكثير من الارتباك في حركة السوق وسيقلل من فعاليته.

أيضاً هناك عقبة أخري يواجهها أهل العقار وهي تتعلق بطبيعة العقار نفسه واعني بذلك جانب التسييل وصعوبته في القطاع العقاري فأحيانا يكون رجل الأعمال في حاجة ماسة لسيولة عاجلة لأحد مشروعاته لكنه يعجز عن الحصول عليها بالسرعة الكافية بسبب صعوبة التخلص من العقار والحصول علي السيولة المطلوبة، لكنني اعتقد ان هذا الجانب غير مؤثر بالقدر الكافي لان المستثمر في قطاع العقار يدرك منذ الوهلة الأولي لدخوله هذا المجال تعذر الحصول علي السيولة في الوقت الذي يريد، ومن ثم يكون المستثمر قد اخذ كل احتياطاته حتي لا يقع في هذا المأزق.

هل تعتقد ان الدخول في الاستثمارات العقارية في حاجة إلي خبرات معينة يجب توافرها ؟.

- أصدقك القول، ان كثيرا من المستثمرين الحاليين في السوق كانوا يفتقدون الخبرة الكافية في العقار قبل ان يستثمروا فيه، لكن التجارب علمتهم بعد ذلك وأصبحوا الآن من الخبراء في قطاع العقار، لكن هذا الأمر وان كان صحيحا بالنسبة للأزمان الماضية، إلا ان السنوات الأخيرة باتت تتطلب الكثير من الخبرة قبل الدخول لان السوق الآن تتوافر فيه فرص جيدة للغاية ويمكن ان تأخذ رجل الأعمال إلي الصدارة في وقت وجيز كما يمكن أيضاً ان تهبط به إلي أسفل إذا لم يكن علي دراية كافية بكيفية الاستثمار وكيفية اقتناص الفرص. وأنا انصح المستثمرين الجدد بان يحاولوا اخذ الخبرة ممن سبقوهم في العقار قبل ان يفكروا في الدخول في أي مشروع مهما كان صغيرا. فالسوق لم يعد كالسابق يعتمد علي شراء الأرض وتركها لفترة ثم بيعها بأرباح معينة بعد ذلك، الأمر أصبح أكثر تعقيدا ويحتاج إلي كثير من إعمال العقل والخبرة.

نود ان نسألك حول غياب المعلومة في السوق العقاري السعودي وهو أمر يشتكي منه الكثير من العقاريين؟.

- نعم وللأسف هناك بعض التقصير في هذا الجانب، ونحن عندما ننادي بتنظيم سوق العقار بإسناد جميع شؤونه إلي هيئة موحدة، نقصد ان تتوافر المعلومة العقارية بكافة أشكالها لدي جهة معينة بحيث لا تتبعثر المعلومة بين الجهات المختلفة التي تدخل في العملية العقارية، وغياب المعلومات الدقيقة في السوق يفسح المجال أمام الشائعات ويغيب الحقائق عن المستثمرين مما قد يدفع الكثير منهم إلي اللجوء إلي المغامرة غير المحسوبة، وهذا في نهاية المطاف يدخل السوق في نفق مظلم. وأؤكد مرة ثانية انه من الضروري ان يلتفت المسؤولون إلي هذا الجانب ويعلنوا عن هيئة للعقار مثلما ان هناك هيئة للأسهم تمكنت من ضبط السوق.

لكن سوق العقار سوق مفتوح للجميع وليس مثل الأسهم لا يمارس إلا عبر أوعية معينة؟.

- هناك بالطبع اختلافات بين سوق العقار وسوق الأسهم من أكثر من جانب، ونحن لا نطالب بتكوين هيئة إشرافية للعقار لان سوق الأسهم لديه مثل هذه الجهة، ولكن لأن الجهة الإشرافية الموحدة عادة ما تفلح في ضبط السوق بالتنظيمات المطلوبة، وتكون المكان الوحيد لأية معلومة يرغب أي عقاري في الحصول عليها، كما انه في حال تأسيس مثل هذه الهيئة فان عضويتها بالتأكيد ستكون خليطا من العقاريين وأصحاب التخصصات والمساقات الأخري المجاورة للعمل العقاري، وهذا من شأنه ان يعطي الهيئة نوعا من الإحاطة بكل مشكلات وتطلعات العمل العقاري، وتجربة الهيئة الموحدة في سوق الأسهم نجحت إلي حد كبير ومن أفضالها أنها تمد هذا السوق بأنظمة وقوانين جديدة باستمرار بما يتوافق مع حركة الأسهم واحتياجاتها، وذات الأمر فان سوق العقار في حاجة لجهة مماثلة لتواكب الجديد في هذه الصناعة وترفدها بما يدعم استمراريتها.

هل تري بان الاستثمار العقاري أصبح صناعة بالفعل؟.

العقار أصبح صناعة ولا شك في ذلك، وقديما كان الذين يعملون في العقار لا يهتمون به بشكل كاف وكانت لديهم استثماراتهم الأخري التي يعتمدون عليها، وكانت تسيطر عليهم نظرة ان العقار لا يحتاج إلي تفرغ أو ان تودع فيه جميع أموالك، بيد ان التطورات الأخيرة في هذا القطاع غيرت كثيرا من هذه النظرة، فالعقار الآن صناعة له جميع المقومات اللازمة لذلك من تشريع وبيئة مواتية وأرباح مجزية، ويوجد الآن الكثير من رجال الأعمال الذين صفوا تجارتهم في القطاعات الأخري واتجهوا للعقار بشكل كامل، كذلك أيضاً بدأنا نلاحظ انتشار ظاهرة الخبراء العقاريين والمتخصصين في الشؤون العقارية كل هذا يدعم القول بان العقار أصبح صناعة، ولا ننس أيضاً ان غالب الصحف الآن بدأت تهتم بالعقار وتخصص له صفحات مقدرة في كل يوم هذا إلي جانب صدور

الكثير من المطبوعات المتخصصة في العقار، ولولا الثقة في هذا القطاع وما يضمه من فرص لما اكتسب كل هذا الزخم.

هل تعتقد ان السعودية تفتقد للمشاريع العقارية العملاقة؟.

- بالفعل المملكة تفتقد المشاريع العملاقة مثل مدينة الملك عبد الله التي أعلن عنها قبل عامين، فعاصمة مثل الرياض لماذا يكون فيها برجان فقط (الفيصلية والمملكة) فالمفروض ان يكون هناك أكثر من ذلك بكثير بالنظر لحجم الاستثمار العقاري في السعودية وقوته، وأتوقع ان يلتفت العقاريون إلي هذا الجانب خلال السنوات القادمة، ومن شأن مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ان تدخل نوعا من النمط العقاري الجديد في المملكة.

ماهي في رأيكم أهم العوامل التي ساعدت علي إنعاش السوق العقاري السعودي خلال السنوات الأخيرة؟.

- هناك كثافة سكانية عالية جدا في المملكة خاصة في المدن الكبري مثل الرياض والدمام ومدينة جدة ومكة والمدينة، وهذه الكثافة في زيادة مطردة باستمرار ولا ننسي كذلك الإخوة الأجانب فهم أيضا يشكلون كثافة سكانية، فهذا كله أسهم بقوة في تشجيع النمو العقاري فلولا الاحتياج لبناء وحدات ومجمعات سكنية لما توجه العقاريون إلي هذا الجانب، فالاتجاه بدايةً كان مبنيا علي معرفة واسعة بمدي الإقبال الذي ستجده هذه الوحدات والمجمعات، كما ان الدولة ذاتها ممثلة في صندوق التنمية العقاري تدعم هذا الاتجاه. إضافة إلي ذلك فان طبيعة الاستقرار والأمن التي تميز العقار شكلت هي الأخري دافعا لنمو هذا القطاع.

هل تقومون بأي مشاريع تعتبرون أنها مميزة تختلف عن السائد بين الشركات المشابهة لمجال نشاطكم؟.

مشاريعنا تختار بعناية فائقة، وهناك أولويات بالنسبة لنا في ما يختص باختيار مشروع معين لتنفيذه، مثل الجدوي الاقتصادية، والفائدة التي ستعود للوطن من خلال هذه المشاريع، وهل سيضيف المشروع المعني شيئا للمجموعة أم لا؟ هذه الاعتبارات نضعها أمامنا عندما نشرع في مشروع معين.

أخيرا..هل تنصح بقيام معاهد أو مؤسسات تعليمية تقوم بتأهيل الراغبين في الدخول في الاستثمارات العقارية ؟.

سيكون شيئا جميلا ان تؤسس في دول الخليج مثل هذه المؤسسات التعليمية خاصة أن منطقة الخليج موعودة بطفرة عقارية كبيرة في المستقبل تتجاوز المرحلة الحالية، مما يستلزم ان يكون العاملون والناشطون في هذا المجال علي دراية كافية بكل الجوانب المتعلقة بالاستثمار العقاري من تشريعات ونظم وخطط هندسية، وكم كبير من المعلومات الاقتصادية وكيفية إعداد دراسات الجدوي للمشروعات العقارية. وغير ذلك مما يكرس الاحترافية في العمل العقاري الخليجي، ويلاحظ الآن بوادر وعي جديد في هذا الخصوص حيث تم تأسيس معهد متخصص في علوم العقار في السعودية والذي احتفل مؤخرا بتخريج دفعة جديدة من الدارسين.

إرسال المقال طباعة المقال
الصفحة الرئيسية | اتصلوا بنا | مركز المساعدة | أضف الراية الى مواقعك المفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية | أعلن معنا | الجلف تايمز
تطوير: اتفاقية استخدام الموقع