عددهم 8 ملايين نسمة ويعيشون في شمال البلاد
بكين ( د ب أ):
تعتقد الصين أن التهديد الاكبر من وقوع هجوم إرهابي أثناء دورة الالعاب الاولمبية الشهر القادم يأتي من جانب الانفصاليين الايجور علي الرغم من أن جماعات الايجور في المنفي لم تحث علي اثارة أي إضطرابات أثناء إقامة الاولمبياد .
والواقع أن ثمة كثيرين يخشون من أن السلطات الصينية تستغل المتطلبات الامنية اللازمة لتأمين الاولمبياد كذريعة لقمع المسلمين الايجور البالغ عددهم 8 ملايين نسمة والذين يعيشون في إقليم شينجيانج بشمال غرب الصين.
يقول درو جلادني وهو خبير أمريكي في شئون شعب الايجور"إن جماعات الايجور الدولية لم تحث علي الاطلاق لإثارة الاضطرابات أثناء الالعاب".
وأردف قائلا إن " إعاقة الايجور للاولمبياد ستكون له نتائج سلبية تماما علي الايجور".
ووصف جلادني الحملة الدعائية العلنية التي تطلقها الصين عن مخاطر وقوع هجوم إرهابي من جانب الايجور بأنها " غير جديرة بالتصديق" قائلا إن الاولمبياد ليست بالمنبر الذي يرغب الايجور في استغلاله لتسليط الضوء علي محنتهم.
وكان الشرطة الصينية قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري أنها اعتقلت 82 من الايجور يشتبه أنهم إرهابيون في شينجيانج بدعوي" قيامهم بالتآمر لتخريب أولمبياد بكين" فيما زعمت السلطات في مارس الماضي أن الانفصاليين حاولوا نسف طائرة ركاب مدنية.
ويوم السبت الماضي دعا شخص ملثم يزعم انه احد كوادر الحزب الاسلامي التركستاني لشن هجمات في الصين أثناء دورة الالعاب الاولمبية كما أعلن المسئولية عن الهجمات التي استهدفت حافلات في 21 يوليو الماضي في إقليم يونان والهجوم الذي وقع في مايو في شنغهاي.
بيد أن قوات الأمن الصينية نفسها أعربت عن شكوكها في تورط الايجور في تلك الهجمات.
ويربط خبراء أمنيون دوليون بين الحزب الاسلامي التركستاني وحركة استقلال شرق تركستان وهما جماعتان ارهابيتان في نظر الصين والولايات المتحدة.
لكن جلادني يشير إلي أن حركة استقلال شرق تركستان توقفت عن شن عمليات منذ سنوات.
وقال " إننا لم نسمع شيئا عن هذه المنظمة منذ سنوات. ولو إفترضنا وجود منظمة بهذا الاسم فان عدد أفرادها علي حد علمنا محدود للغاية".
ويعتقد جلادني إن الصين أنما تحاول تلطيخ سمعة كافة جماعات الايجور التي تدعو إلي الاستقلال. وكان إقليم شينجيانج - شرق تركستان سابقا- قد ضم إلي الصين كواحد من أقاليم الحكم الذاتي عقب تأسيس جمهورية الصين الشعبية. ويطالب الايجور في المنفي بإعادة تأسيس جمهورية شرق تركستان. |