آخر تحديث: الثلاثاء11/8/2009 م، الساعة 06:44 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية /المنتدى
إرسال المقال طباعة المقال
مجرد سؤال ... واشنطن - أسمرا

بقلم / حامد إبراهيم حامد :

بالرغم من أن الكثير كان قد جمع بين العاصمتين خلال العقود الماضية إلا ان الكثير أيضا فرق بينهما خلال الفترة الأخيرة وقاد الى التدهور في العلاقات بين العاصمتين حتى تحول السجال الى تحد واضح، فواشنطن التي فرضت عقوبات على أسمرا بسبب سياساتها بالمنطقة ترى ان الحكومة الاريترية اصبحت تهدد مصالحها الاقليمية فيما ترى اسمرا ان واشنطن تخلت عنها لمصلحة غريمتها اثيوبيا.
ومن هنا تباينت المواقف، فكل طرف يصر على موقفه، فاريتريا التي تنظر لواشنطن من زواية علاقتها مع اديس ابابا ومن زاوية تشكيل محور إقليمي ضدها وانها في سبيل تعطيل هذا المحور لجأت للمعارضة الصومالية التي استطاعت ان توحدها في تحالف عريض لمواجهة النفوذ الاثيوبي المدعوم امريكيا ولذلك تحول الصراع من صراع اثيوبي اريتري الى نزاع حدودي الى صراع اثيوبي اريتري صومالي صومالي امريكي.
فالصراع أخد ابعادا جديدة ، بوقوف اثيوبيا على جانب الحكومة الصومالية التي كان يحاربها رئيسها الحالي شيخ شريف عندما كان مدعوما من اريتريا التي تدعم حاليا المعارضين لشيخ شريف وامريكا تدخلت في الامر من زواية دعم مواقف حكومة شيخ شريف المدعومة اثيوبيا ولذلك وجدت واشنطن نفسها في مواجهة حقيقية مع الحكومة الاريترية التي شكلت تحديا لنفوذها في المنطقة.
لقد أدركت واشنطن ان مواجهة المواقف لن يتم بمعزل عن مواجهة اريتريا التي مدت نفوذها للصومال نكاية في غريمتها اثيوبيا المدعومة افريقيا وامريكيا وتحول الصومال الى حلبة صراع اقليمي اثيوبي اريتري وافريقي، فالجميع تسلحوا بدعم واشنطن لمواجهة اسمرا التي ارادت تحدي الكل في المنطقة حيث تحدت امريكا علنا واعتبرت تدخلها بدعم الحكومة الصومالية غير مقبول ولا يمكن السكوت عليه.
من المؤكد ان واشنطن بلقاء وزيرة خارجيتها كلينتون بالرئيس الصومالي في نيروبي ارسلت رسالة واضحة لاريتريا بان دعمها للحكومة الصومالية لن يتوقف وان على اسمرا ان توقف دعمها للمعارضة الصومالية خاصة الحزب الإسلامي والشباب المجاهدين الذين تصنفهم واشنطن كجماعات إرهابية، لها ارتباط بالقاعدة و لذلك فان الصراع بين واشنطن واسمرا اصبح له دوافع اخرى، فواشنطن لن توقف مكتوفة الايدي وترى الشيخ الطاهر عويس يمدد نفوذه.
فمن الواضح ان نتائج لقاء كلينتون بالشيخ شريف جاءت سريعة ليس من اديس ابابا التي سحبت قواتها من الصومال وانما من كينيا التي رتبت اللقاء حيث قررت طرد دبلوماسي اريتري من نيروبي بعد اقل من اربع وعشرين ساعة من اللقاء وهذا يعني ان رسالة واشنطن وصلت لجميع دول المنطقة التي تدعم موقف الصومال وشذت منها اريتريا ، فالايقاد التي تمثل الآلية الجماعية لمواجهة الأزمات في المنطقة أدانت اسمرا اكثر من مرة وناصرت الحكومة الصومالية ومواقف اديس ابابا.
لقد وجدت اسمرا نفسها وحيدة في هذه الأزمة، فجميع دول المنطقة مع الحكومة الانتقالية الصومالية والاتحاد الافريقي اعلن صراحة دعمه للصومال بل طالب بفرض عقوبات دولية على اريتريا وان هذه المواقف شجعت امريكا لاتخاذ مواقف صارمة ضد اسمرا التي رأت ان التدخل الامريكي يؤجج الصراع الصومالي الصومالي الذي اصبح ليس صوماليا فقط وانما صراع اريتري اثيوبي امريكي والصوماليون هم الضحية. فلا الحكومة الانتقالية استطاعت ان تحل الازمات ولا المعارضة بقيادة عويس لديها خطة واضحة للإنقاذ وانما هدفها التدمير وتنفيذ سياسات المحاور الإقليمية التي تحولت الى محاور دولية بعد دخول أمريكا على الخط.

 


 

إرسال المقال طباعة المقال
الصفحة الرئيسية | اتصلوا بنا | مركز المساعدة | أضف الراية الى مواقعك المفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية | أعلن معنا | الجلف تايمز
تطوير: اتفاقية استخدام الموقع