باسولي غادر الدوحة إلى الخرطوم لمتابعة لقاء البشير وبيبي
- تباين في الردود خلال طرح الرؤى التفاوضية
الدوحة-أنور الخطيب :
اكتملت ردود الحركات المسلحة في دارفور على أسئلة لوساطة الستة التي كانت قد أرسلت للحركات بتسليم مجموعة أديس أبابا في وقت متأخر من مساء أول أمس ردها. وكانت حركة العدل والمساواة ومجموعة طرابلس قد سلمت ردودها هي الأخرى على أسئلة الوساطة مما يمهد الطريق لتقوم الوساطة بطرح رؤيتها التفاوضية تمهيدا لإطلاق مفاوضات سلام دارفور. وقد شهد يوم أمس سفر الوسيط الدولي جبريل باسولي الى الخرطوم لمتابعة اللقاء الذي سيجري بين الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس التشادي إدريس بيبي الذي سيزور السودان اليوم. قبل ان يعود الى الدوحة لاستكمال جهود الوساطة. وحول تفاصيل رد مجموعة اديس أبابا قال الناطق الرسمي باسم مجموعة أديس أبابا إبراهيم بينغ ان المجموعة سلمت في وقت متأخر من مساء أول أمس ردها على أسئلة الوساطة حيث أكدت المجموعة على الحل التفاوضي لمشكلة دارفور وطرحت في ردها كل الخيارات الممكنة للتفاوض كما أكدت على ضرورة الاستمرار في منبر الدوحة نستمر بصورة مستمرة وأضاف بينغ في تصريحات صحفية ان مجموعة أديس أبابا أوضحت في ردها ان الوضع الإنساني في دارفور في أسوا الحالات الأمر الذي يتطلب استعجال الحلول وضرورة الاتفاق على الملفات الأساسية للتفاوض التي تتضمن وجود اتفاق مبادئ وبعدها اتفاق إطاري ثم يليه الملفات الأخرى مثل ملف السلطة والترتيبات الأمنية والوضع الإنساني والثروة وإعادة النازحين والتعويضات والضمانات الذاتية والخارجية مشيرا الى ان المجموعة قدمت رؤية شاملة للمصالحة في دارفور مؤكدا ان الرد على أسئلة الوساطة جاء من كل المجموعات الثمانية المشكلة لمجموعة طرابلس التي وافقت على كل الردود وبالإجماع. وقال بينغ أن مجموعة طرابلس التزمت بالوحدة وهي تريد تنفيذ خارطة الطريق التي تقول بتوحيد المقاومة المسلحة مشيرا الى ان الجميع يريدون الوحدة ويسعون إليها لكن الاختلاف يكمن في كيفية ومكان الوحدة، وهل تكون فورية أم على مراحل. وحول شكل التفاوض الذي اقترحته المجموعة في ردها على أسئلة الوساطة قال بينغ الشكل المقترح أن يكون هناك طرفان لحكومة في طرف والحركات جميعها في طرف وبالتالي تكون الحركات في وفد واحد مشيرا في نفس الوقت أن الحركات لم تصل حتى الآن إلى صيغة تشكيل الوفد الواحد أو على أساس الوحدة الاندماجية أو التنسيق. وحول مسألة الوحدة الاندماجية التي تنادي بها حركة العدل والمساواة قال إن الوحدة الاندماجية يجب أن تكون بين كل الفصائل مع تقديم الضمانات لتجنب الثغرات الممكنة فالحركات كانت موحدة من قبل في حركة أو اثنين وانقسمت لذلك يجب ان نغطي كافة الثغرات التي أدت إلى ذلك وإذا وصلنا إلى صيغة الاندماج فيجب ان نتجنب كل الثغرات السابقة.. من جهة أخرى طرح إبراهيم بينغ بصفته الأمين العام لحركة العدل والمساواة الديمقراطية مبادرة داخلية سيقدمها إلى الحركات الأخرى داخل مجموعة أديس أبابا وتتضمن رؤية شاملة حول مواضيع التفاوض ومسائل تشكيل الوفد وآلية التفاوض وغيرها وقال: هذه المبادرة مطروحة لتعبر عن كل المجموعات المسلحة.. فنحن للعمل المشترك من اجل الوصول إلى السلام والمبادرة طرح تفصيلي يتضمن كل المراحل ما قبل المفاوضات وخلالها وما بعد اتفاق السلام ليكون الطريق واضحا لكل الناس.. وتتضمن الرؤية تفاصيل لا مجرد عموميات لنتجنب أي عوائق في المستقبل.
وحدة اندماجية من جهته قال احمد حسين آدم الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة ان المشكلة التي تواجهنا ان بعض الحركات تريد تنسيقا في مرحلة المفاوضات فقط ونحن نرى أن التنسيق يجب ان يكون شاملاً فنحن عندنا رؤية استراتيجية تتعدى مسألة المفاوضات إلى مراحل الاتفاق لتشكيل حزب سياسي لتغيير البنية في الحكومة وغيرها لذلك رؤيتنا تقوم على طرح الوحدة الاندماجية لأن الحركات الأخرى معنا في إطار البيت الواحد. وأضاف ادم في تصريحات صحفية أن الفهم الضيق للوحدة الاندماجية لا يوصل إلى الأهداف الاستراتيجية الكبيرة فنحن نريد وحدة تقوم على الشراكة الكاملة ولدينا ورقة سننشرها قريباً عن فكرة وبرنامج الوحدة الاندماجية وكرر آدم تأكيده ان حركة العدل والمساواة لا تريد إقصاء احد أو ابتلاع أحد بل هي تسعى الى شراكة كاملة في المرحلة التفاوضية وخلال المفاوضات وبعدها. وقال آدم من خلال التجارب السابقة وجدنا ان الاتفاقات التي توقع لا تنفذ وظلت حبراً على ورق لان الوحدة لم تكن متينة لذلك نحن نسعى الى الاندماج على المستوى السياسي والعسكري فالاندماج لا يلغي الآخرين فهناك 22 حركة اندمجت مع العدل والمساواة لديها قيادات في الحركة وعلى مستوى القرار والآن على المستوى العسكري وغيره.. وأضاف نحن نفكر بطريقة أشمل حتى لا تعود الحرب ونريد لهذه الحرب ان تكون الأخيرة ولذلك لا بد ان نحكم الوسائل التي يمكن ان توصلنا إلى الهدف وهي الوحدة الاندماجية.. واعتبر ادم أن الوحدة الاندماجية أصبحت الفكرة المقبولة والموضوعية فالتنسيق يشتت الجهود والوحدة الإندماجية هي خلاصة الدروس والعبر من الماضي. مشددا على أن العدل والمساواة لا تسعى للاستئثار بمنبر الدوحة ولكنها ترفض الفوضى التي تضيع القضية وتبدد جهود الوسطاء وتنتج اتفاقاً ضعيفاً. |