التقرير السنوي لـ"NAI QATAR":
- نمو نسبي لحركة الطلب على الأراضي والوحدات السكنية في 2010
استمرار العمل في مشاريع بروة واللؤلؤة دليل على الأجندة الطموحة للدولة
النمو السريع للمقيمين يمهّد الطريق لتطورالقطاع العقاري
10 % انخفاض الإقبال على الوحدات السكنية المفروشة في الربع الأول من 2009
عدم نشاط السماسرة في السوق العقاري أهم مزايا 2009
توقع زيادة أسعار الشقق الكبيرة ما بين 10-18%
ارتفاع الطلب على المكاتب والمحال التجارية والمخازن العام الحالي
كتب – أحمد سيد :
أكد التقرير السنوي لشركة "NAI QATAR" - المتخصصة في إدارة المشاريع العقارية - أن القطاع العقاري في قطر خلال 2009 كان أفضل حالاً من العديد من دول المنطقة. وعلى الرغم من تأثره بالأزمة المالية العالمية، فقد ظهرأن القطاع لديه الأسس والموارد الحكومية التي جنّبته الأزمة. وذكر التقرير الذي صدر حديثاً، وحصلت "[ الاقتصادية" على نسخة منه، أن الحكومة برهنت على متانة اقتصادها خلال عام 2009 الذي اتسم بالغموض العميق.. منوهاً إلى أن تنوع وتطوّر الاقتصاد القطري المخطط له جيداً يعتبر الدرع الواقية للدولة من أي ضعف اقتصادي تابع للأزمة المالية العالمية. وأوضح أنه مع الخلفية الاقتصادية والمالية القوية للدولة، فقد تمكنت الحكومة من دفع أجندتها الطموحة للتطوير والنمو. وهذا ما جعل العمل مستمراً في جميع المشاريع الطموحة مثل جزيرة اللؤلؤة قطر، مدينة لوسيل، أرض الدوحة، حي بروة المالي، مدينة الوعب، الخليج الغربي، تطوير بروة لمشاريع أرجوان، بروة الخور، مدينة بروة، بروة السد، وخلافه. وقد عمد النمو السريع للمقيمين في قطر أيضاً إلى تمهيد الطريق لتطور أساسي قوي. كما لعب المغتربون غير المقيمين دوراً رئيسياً في سوق الإيجار بينما تم استثناؤهم من سوق المبيعات الرئيسي إلا من العقارات المملوكة. وقد كان عام 2009 من أسوأ السنوات التي مرّت على سوق العقار في جميع أنحاء العالم نتيجة التخبط المالي في الاقتصاد العالمي، ولقد انتشر تأثير الأزمة المالية بشكل تدريجي كأوراق دمينو بدءاً من الولايات المتحدة الأمريكية إلى كامل البقاع في العالم. حتى إن احتياطي الأرصدة الضخم من النفط في الشرق الأوسط لم يستطع الوقوف أمام الأزمة المالية الحادة. وقد أثرت الأزمة بشكل خطير في قطاع العقار في الشرق الأوسط عامة وفي دبي بشكل خاص. حيث تسبب الركود الاقتصادي العضال وارتفاع معدل البطالة وانخفاض الرواتب في إحباط العاملين. وفي عام 2009، تم التخلي عن مشروعات البنية التحتية المخطط لها بمبلغ 550 مليار دولار في منطقة الخليج أو تم تأجيلها مؤقتاً بسبب تقليص التمويل. وعلى الفور اتخذ القادة السياسيون في منطقة الشرق الأوسط إجراءات فورية لحماية مؤسساتهم المالية من براثن الأزمة المالية مع ضمان استقرارالسيولة في النظام المصرفي. لقد عني ذلك أن تأثيرات الضغط الاقتصادي العالمي له تأثير منخفض نسبياً في منطقة الشرق الأوسط عن أوروبا أو الولايات المتحدة، وأضحت بنوك المنطقة مستقرة الوضع بشكل كبير في الوقت الحالي. بعيداً عن الموقع الاستراتيجي في الخليج واحتياطات الهيدروكاربون الغنية، فقد ركزت قطر على سياسات اجتماعية متقدمة والتي تضع عملية تطوير رأس المال البشري في منتصف نمو اقتصادي طويل الأجل.
تنوّع وتطوّر لقد أثرت الأزمة الاقتصادية العالمية في العديد من القطاعات ولكنها أعطت أسس نمو قوي، وثقة للمستثمرين الوطنيين والدوليين الذين يعتبرون سوق قطر من الأسواق قليلة المخاطر وذات المردود المرتفع نتيجة للخيار القوي لدى المستثمرين في قطاع العقار في الدوحة. إن النمو السكاني هو أحد العوامل المؤثرة في معدل نمو الطلب في القطاع العقاري، ففي عام 2009 نفسه بلغ معدل نمو السكان 4.53 في المائة، ومن المعروف أن معدل نمو سكاني اكبر يعنى طلباً أكبر في السوق العقاري، خاصة في قطاع الإيجار. فنمو السكان المغتربين يعد العامل الأكبر لمعدل نمو الطلب في هذ العقار. وفي بداية عام 2009، كانت هناك نزعة لزيادة نمو السكان مقابل معدل منخفض حتى يوليو 2009 (بلغ معدل النمو – 3.75 في المائة) . كان ذلك نتيجة الأزمة المالية العالمية. ولكن في أغسطس نجد أن معدل نمو السكان بدأ في التحرك الإيجابي باستثناء شهر نوفمبر. وهذا يدل ضمنياً على أن مجتمع الأعمال قد تخلص من تأثير الثقة المنخفضة نتيجة لأسوأ أزمة مالية. وسيكون هناك مزيد من الطلب على الوحدات السكنية في 2010.
الوحدات السكنية بالنسبة للوحدات السكنية المفروشة بالكامل، كان متوسط الطلب على جميع أنواع الوحدات، مثل الفيلات والوحدات التي تتكون من 3 غرف نوم، و2 غرفة نوم وغرفة نوم مفردة فقد انخفضت بشكل حاد في الربع الأول وجميع تلك الوحدات باستثناء الوحدات المكونة من 2 غرفة نوم، كان معدل الهبوط أعلى من أو يقارب 10%. لقد هبط الطلب على وحدات الفيلات ووحدات الشقق المكونة من 2 غرفة نوم بشكل حاد خلال عام 2009، مع ازدياد متوسط الطلب على وحدات الشقق المكونة من 3 غرف نوم وغرفة نوم واحدة خلال هذه الفترة . عند النظر في متوسط نمو الطلب لعام 2009، فسوف نكتشف انخفاض جميع الوحدات ما عدا الشقق المكونة من غرفة نوم مفردة بمعدل -4.09، -0.3 و -6.68 على التوالي. إن معدل نمو الشقق المألفة من غرفة نوم مفردة كان 0.99 في المائة خلال 2009. ومع ذلك، فقد لوحظ عدم وجود أي هبوط هامشي في معدل نمو الطلب أو أسعار الإيجار في 2009. بالنسبة للوحدات السكنية المفروشة بالكامل، انخفض متوسط الطلب لجميع أنواع الوحدات وهي الفلل والشقق 3 غرف نوم و2غرفة نوم وغرفة نوم مفردة بشكل حاد في الربع الأول وكانت جميع تلك الوحدات، باستناء الوحدات المكونة من 2 غرفة نوم، كان متوسط الهبوط أعلى من أو بالقرب من 10 في المائة. لقد هبط الطلب على وحدات الفلل وكذا الشقق المكونة من 2 غرفة نوم بشكل حاد خلال عام 2009، ولكننا نجد زيادة متوسط الطلب على الشقق المكونة من 3 غرف نوم وغرفة نوم مفردة خلال نفس الفترة . وعند النظر في معدل نمو الطلب السنوي لعام 2009، نجد ان هبوط جميع الوحدات باستثناء الشقق المكونة من غرفة نوم مفردة إلى -4.09، -0.3 و -6.68 على التوالي . وكان معدل نمو الشقق المفردة كان فقط 0.99 في المائة خلال 2009. وهكذا فقد لوحظ انخفاض الأسعار ولم يكن هناك أي هبوط هامشي في معدل نمو الطلب والإيجارات في عام 2009. بالنسبة للوحدات السكنية غيرالمفروشة، هبطت جميع الوحدات السكنية بشكل حاد في الربع الأول وبالنسبة للوحدات المكونة من 2 غرفة نوم وتلك المكونة من غرفة نوم مفردة نجد أن نسب الهبوط كانت أعلى من 10 في المائة. بالنسبة لوحدات الفلل انخفض متوسط نمو الإيجارات خلال العام. بالنسبة للوحدات المكونة من ثلاث غرف نوم، كان متوسط النمو للإيجارات إيجابي في الربع الثاني بينما في نجد هبوط الإيجارات ثانية في الربعين الأخيرين من عام 2009. وبالنسبة لوحدات الشقق المكونة من 2 غرفة نوم، كان الربع الثاني مشجعاً بشكل معدل وكان معدل النمو إيجابي. بينما احتفظت الشقق المؤلفة من غرفة نوم مفردة على معدل الطلب طوال العام باستثناء الربع الأول . ولكن عند النظر في متوسط النمو السنوي، يمكننا اكتشاف أن معدل النمو لجميع الوحدات السكنية قد ازداد بسعرمنخفض وكان معدل الانخفاض في النمو هو -3.65، -0.73، -3.5 و -2.13 على التوالي. عند النظرفي معدل نمو الطلب في المنطقة بالنسبة للشقق المفروشة بالكامل المكونة من 3 غرف نوم، نجد أن متوسط نمو الطلب في الخليج الغربي ومناطق السد وبن محمود قاومت انخفاض الطلب، ولكن بالنسبة للمناطق الأخرى فكان متوسط نمو الطلب متذبذباً بشكل كبير أو كان سالباً. بالنسبة لوحدات الشقق المؤلفة من 2 غرفة نوم، انخفض متوسط سعر الطلب بشكل حاد في جميع المناطق إلا في منطقة السعد ومنطقة المطار وقد ازداد السعر بشكل مستمر في آخر ربعين .. فيما كانت وحدات الفيلات هي الأكثر تردياً بالنسبة لأسعار الطلب. ففي أغلب المناطق، نجد هبوط السعر بشكل هامشي وفي أغلب المناطق كان معدل نمو سعر الطلب بالسالب. وبشكل ملخص، لم يكن عام 2009 جيداً بالنسبة للوحدات السكنية وكان هناك هبوط في الطلب على جميع أنواع الفلل، وكذا وحدات الشقق 3 غرف و2غرفة وغرفة مفردة، ولكن لم يكن هناك أي هبوط هامشي في الطلب أو في الاستئجار في الأسواق السكنية في الدوحة حتى عند توقف عدد من الوحدات السكنية بشكل خامل . كانت الميزة الوحيدة هي عدم نشاط كل من السماسرة والوكلاء من الباطن في السوق، وعليه يمكن للمستفيدين النهائيين التعامل مباشرة مع المالك، بمعنى انخفاض تأثير الطرف الآخر بشكل ملحوظ نتيجة لانخفاض معدل الربح في السوق السكني.
مستقبل مشرق من المتوقع أن يكون عام 2010 ذات مستقبل مشرق بالنسبة لسوق العقار في الدوحة. على الرغم من أن هناك عدداً كبيراً من الشقق السكنية ووحدات الفلل شاغرة في الدوحة وخارجها، فإن أسعار جميع الوحدات السكنية سوف تظهر قوتها في الربع الثاني من 2010. كما يتوقع بأن هناك فرصة في زيادة الأسعار بالنسبة للشقق المكونة من 3 غرف نوم بنسبة تتراوح بين 10-18 في المائة. وبالنسبة للشقق المكونة من 2 غرفة نوم قد يزداد السعر بمعدل من 5-10 في المائة. وسوف يكون هناك مزيد من الطلب على الشقق ذات غرفة النوم المفردة وعليه سوف تزداد أسعارها. من المتوقع أيضاً أن تكون هناك زيادة بمعدل حول 15 إلى 24 في المائة بالنسبة لتلك الشريحة. ولكن بالنسبة لوحدات الفلل السكنية، فربما لن تكون هناك زيادة في الأسعار. كما أن هناك احتمال زيادة بنسبة حول 5 في المائة في معدل نمو وحدات الفلل المفروشة بالكامل في 2010 . ولكن بالنسبة لوحدات الفلل غير المفروشة فإن معدل النمو قد يزداد بسعر منخفض. هذا الاتجاه قد يكون ناتجاً عن زيادة في المجموعات ذات الدخل الأعلى والدخل المنخفض في قطروكذا تمت ملاحظة أنه قد يوجد عدم تكافؤ واسع في الدخل بين مجموعات المغتربين في 2010.
المكاتب ولفت التقرير السنوي إلى أن الربع الأول من 2009 لم يكن جيداً بالنسبة لوحدات المكاتب في الدوحة. انخفض متوسط النمو لكل من وحدات المكاتب من الدرجة ( أ ) والدرجة ( ب ) في الدوحة بشكل هامشي. وقد يكون ذلك راجع إلى موجات الأزمة المالية العالمية. منذ فترة قصيرة، نجد ان مجتمع الأعمال قد أفاق من غفوة نتيجة لذلك، وقد نرى زيادة في معدل نمو الطلب في الربع الثاني فقط بالنسبة لوحدات المكاتب في الدوحة. ولقد ازداد معدل الطلب بالنسبة لوحدات المكاتب من الدرجة (أ) بشكل مستمر في الثلاث أرباع الأخيرة من عام 2009. بينما نجد استمرار هبوط معدل الطلب على وحدات مكاتب الدرجة (ب) حتى الربع الثاني من 2009 . وفي الربع الثالث نجد ازدياد متوسط الطلب لشريحة المكاتب درجة (ب) بشكل ملحوظ، ولكن كان هناك انخفاض طفيف في الربع الأخير بسبب ازدياد المعروض مع انخفاض سعر وحدات المكاتب من الدرجة (أ) المتوفرة في السوق . وتذبذ متوسط أسعار النمو في أغلب المناطق بشكل واسع مع زيادة الأسعار بمعدل منخفض في الربع الأول والثاني. ولكن في الربع الثالث والرابع، فقد تغير الوضع إلى زيادة معدلات النمو. وعند النظر في معدلات النمو السنوية، نجد أن متوسط النمو بالنسبة للوحدات درجة أ قد هبطت بنسبة -0.85 في المائة وبالنسبة لوحدات مكاتب الدرجة ب فقد كان الانخفاض بنسبة -1.69 في المائة. لتلخيص ذلك، لم يكن هناك أي انخفاض هامشي في سعر وحدات المكاتب في الدوحة. من المتوقع في عام 2010، أن يكون هناك ازدياد ملحوظ في شريحة المكاتب في الدوحة. وفي الوقت الحالي هناك حول 15 في المائة شواغر في مناطق الأعمال الجديدة، وفي الخليج الغربي وفي المناطق الأخرى كانت النسبة حول 5 في المائة، وقد يزداد الطلب على المكاتب بشكل ملحوظ في عام 2010 وعليه يتوقع زيادة كلية بمقدار 10 في المائة في معدلات الطلب لكل متر مربع.
المحال التجارية ازداد متوسط الطلب على المحال بمعدل منخفض في 2009 باستثناء الربع الثالث، وكان معدل النمو الكلي للطلب هو -1.58 في المائة في 2009، وهذا يعني ازدياد الأسعار بشكل منخفض مع طلب قليل في هذا القطاع، كما ان هناك طلباً جيداً على وحدات المحال في 2010 وهناك تقدير بأن هناك حوالي 20 في المائة معدل النمو في هذا القطاع. وهذا يوضح أن النشاط التجاري في قطر ذو مستقبل واعد . المخازن
أظهر الطلب على المخازن ازدياد في الثلاثة أرباع الأولى وكذا في الربع الأخير من عام 2009، كان هناك معدل نمو سلبي طفيف في متوسط سعر الطلب. وكان الأداء العام في عام 2009 مرضياً. كما كان هناك متوسط زيادة بمقدار 2.24 في المائة في متوسط سعر الطلب في هذا القطاع. من المتوقع أيضاً ازدياد متوسط سعر الطلب للمخازن بشكل ملحوظ في 2010. ويتوقع أيضاً ان تكون هناك 25 في المائة في معدل نمو تلك الشريحة. ويعتبر قطاع البيع بالتجزئة ذا منظور رائع في قطر. فقد ازداد معدل النمو بالنسبة لمتوسط سعر الطلب في الثلاثة أرباع الأولى، مع انخفاض طفيف في الربع الأخيرفي متوسط سعر الطلب في هذا القطاع. عند النظر في معدل النمو السنوي لهذا القطاع، نجد أن هناك زيادة بمقدار 2.1 في المائة في متوسط سعر الطلب. كما أن معدل النمو بالنسبة لمتوسط سعر الطلب قد يكون بزيادة أو نقص في عام 2010.
الأراضي يلاحظ التقرير أن متوسط سعر الطلب لكل من الأراضي السكنية والتجارية خلال هذا العام يواجه تقلبات كثيرة . ولكن الأداء العام في 2009 كان مرضياً بشكل ما، مع انخفاض السعر لكل مترمربع في المناطق الرئيسية خلال عام 2009. ولكن عند النظر إلى الأداء العام في جميع مناطق قطر، نجد ازدياد متوسط الطلب بالنسبة للأراض التجارية بمقدار 1٪ هذا العام وكذا زيادة متوسط سعر الطلب للأراض السكنية بمقدار 2.8 في المائة من الفترة نفسها. ولعل ندرة الأراضي في الدوحة خلقت طلباً جيداً على هذا القطاع، ومن المتوقع في عام 2010 أن يكون معدل النمو معقول بالنسبة لهذه الشريحة، ومن التحليل نجد أن القطاع التجاري قد كان ذات منظور ممتاز في قطر وكانت لدى القطاع قدرة على الوقوف أمام أي اضطراب مالي. |