آخر تحديث: الثلاثاء9/2/2010 م، الساعة 12:39 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية /محليات
إرسال المقال طباعة المقال
تدريس القانون لطلاب الثانوي يحصن الشباب ضد الجريمة

إحدى المستقلات تبنت مقترحه ..المستشار غرايبه لـ«الراية»:

  • الجهل بالقانون العامل المشترك في كل القضايا والجرائم
  • الجهل بأحكام القانون سبب رئيسي في معظم القضايا
  • الثقافة القانونية الطريق لمعرفة الحقوق والواجبات
  • قضايا الإيجارات والشيكات الأكثر تداولا بالمحاكم القطرية
  • إجراءات التقاضي سريعة في قطر مقارنة بدول أخرى

حوار- منال خيري:

تقدم المستشار القانوني عبدالرؤوف محمد غرايبه بمقترح إلى الجهات المختصة يطالب فيها بتدريس مادة القانون لطلاب المرحلة الثانوية وذلك بهدف تزويد الطلاب والطالبات بالثقافة القانونية اللازمة خاصة في العصرالحالي من خلال التعرف على أهمية القانون وربطه بما نواجهه في الحياة اليومية، وقد لاقى المقترح ردود فعل إيجابية من قبل المسؤولين وبناء عليه قام بتدريس مادة القانون كمحاضر قانوني معتمد يدرس مبادئ القانون والقانون القطري بشتى مجالاته وأنواعه لدى إحدى المدارس الثانوية المستقلة القطرية.
أهمية تدريس مادة القانون لطلاب الثانوي استخلصها المستشار غرايبه من خلال مشاهداته اليومية والحالات والمشاكل القانونية الكثيرة التى تعايش معها فى أروقة المحاكم وخارجها التى جعلته يجزم بأن السبب المشترك في جميع القضايا والمشاكل هوالجهل بالقانون حيث يرى فى حوار مع الراية ان القوانين على اختلاف صورها معان ترتبط بالحياة ومفرداتها ، فمن خلال قواعدها الملزمة بحماية الحقوق وفرض الواجبات تلعب المنظومة القانونية دورا لايقل أهمية وتأثيرا عن فــروع المعرفة الاخرى في تنظيم حياة المجتمعات وبنائها على اسس سليمة تنعم بالعيش الــكريم وتسود فيها مبادئ العدل والحرية ، وذلك عندما يدرك فيها المواطن ماله من حقوق وما عليه من واجبات بعيدًاعن الفوضى وسيادة منطق القـوة والغلبة وقد أدرك البعض من الشعوب هذه الحقيقة مبكرا فجعلت من سيادة القانون ونشر المعرفة القانونية نهجا وطريقا لاستقرارها وازدهارها وهو ما جعلها تقطع شوطا كبيرا في تقدمها وبنائها الحضاري ولكن للأسف في عدد من شعوبنا العربية نجد الثقافة القانونية تكاد تكون غائبة عن بال واهتمـــام البعض ، وهذا مايولّد لدى الافراد فراغا وقصـورا في فهم مدلــولات القانون وأهميته في تنظيم الحياة للفرد والمجتمع ، باعتبار ان تحقيق هذا الفهم ينعكس ايجابا على استقرار وتوازن المجتمع ، فكثيرًا ما يواجـــــــــه المواطن في حياته اليومية مواقف وحالات يتعامل معها بشكل سلبي وبلا مـــبالاة وذلك بسبب جهله بالمسؤولية القانونية المترتبة على هذا السلوك ،الامر الذي يفقده حقه اضافة الى ما يلحق به من ضرر مادي ومعنوي كان يمكن تجنبه لو حظي هذا الـمواطن بمستوى من الثقافة القانونية . ومن هنا تقدمت بهذا المقترح لتزويد الطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية بتلك الثقافة المهمة في مثل هذا العمر فمن الضروري ان يعرف الجميع حقوقهم وواجباتهم وهناك مواقف حياتية يومية نقف أمامها عاجزين عن التصرف فيها بسبب جهلنا بالقانون
وفيما يلي نص الحوار:

> ما هي محتويات مادة القانون لتدريس طلاب تلك المرحلة؟
- تتضمن المادة تعريفا بمادة القانون والتطور التاريخي لها الى جانب اقسام القانون واهمية القانون، اما الوحدة الثانية فطالب فيها بتدريس عدد من القوانين القطرية لانه ليس من المنطقي ان ندرس قانونا لطلاب وطالبات في قطر ولا ندرس القوانين القطرية مثل قانون الاسرة القطري (الزواج والطلاق والميراث والوصاية) وقانون العمل القطري وبيان الحقوق والواجبات الخاصة برب العمل والعامل وطريقة صياغة العقود الخاصة بالعمال والموظفين والتعريف ببعض الجزاءات والاجراءات الخاصة بقانون العمل القطري الى جانب قانون العقوبات القطري الذي يتضمن العقوبات الخاصة بجرائم واقعة على الاشخاص مثل قضايا السرقة، القتل، السب والشتم، الاغتصاب، الزنا، التحرش وهنا لابد ان يكون هناك نوع من التبسيط للمادة النظرية للطلاب والطالبات لذا فعملية الضبط الاجتماعي وتنظيم الحريات والمصالح عبر وجود قواعد وأحكام هو ما أطلق عليه اسم (القانون) حسب الاستعمال الاكاديمي الحديث الذي يرادف مصطلحات أخرى أيضاً التي تطابق في معانيها كلمة القانون وتبحث عن غاية واحدة وهي التنظيم الاجتماعي. لذلك يعد «القانون من أهم وسائل الضبط الاجتماعي بل هوالوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع المنظّم في ضبط سلوك أفراده.
فغياب القانون خاصة العادل منه ينطوي على مدخل خطير للفساد وظلم الضعيف. فالقانون في صورة أكثر واقعية يرسم حياتنا اليومية، فهو مثلا ينظم قواعد العمل ويقدم منظومة التعويض عن الضرر والاصابة ويشكل قواعد العلائق الأسرية وإبرام العقود ويدبر وسائل مكافحة الجريمة ومعاقبة مرتكبيها ويضع حدود السلطات ودور الإدارة..

> هل ستكون هناك معايير لاختيار الطلاب الذين يدرسون القانون؟
- ليس غريبا أن تتسم دراسة القانون بالإثارة الفكرية، إذ أنها دراسة تتطلب جهدا فكريا حقيقيا لا يعتمد كما يظن الكثيرون على قدرات استثنائية على الحفظ عن ظهر قلب. بل هي أقرب إلى مهارات التفكير والتحليل النقدي والقدرة على تقديم حلول منطقية. لذلك ينبغي لطالب القانون أن يمتاز بمهارات الاتصال والبيان والقدرة على التفكير المستقل وحب البحث والقراءة وتمكنه من ملكات إجابة أسئلة مهمة وأساسية قد ترسم مستقبل مجتمع أوتمس مصير ضعيف طلب نصرة العدالة وابتغى دفع الظلم عنه.
وهل ثمة اختلاف بين العمل القانوني كمحام والعمل كمستشار خاص بإحدى المؤسسات؟
العمل كمستشار قانوني للشركات اقل فائدة من العمل كمستشارأومحام لدى مكتب محاماة وذلك لان مكتب المحاماة يداول جميع انواع القضايا باختلاف انواعها باستمرار بينما الشركات فعملها محدود اما ان يكون عقودا اومطالبات مالية اوبعض الدعاوى العمالية فمجال العمل بمكتب محام يكون موسعا اكثر ومطورا قانونيا، ويستطيع المحامي من خلاله أن يطور نفسه ويضيف لنفسه الكثير
> هل تغيرت النظرة الى المحامي الآن عن السنوات الماضية؟
- بالطبع اختلفت نظرة المجتمع والناس بشكل عام للمحامي حيث انه من الضرورة الان وجود محام في كل مكان سوءا شركات أو هيئات أو مكاتب خاصة اوعمل خاص فضرورة المحامي والنظرة العامة له من المجتمع تغيرت من الماضي للآن وذلك لضرورته في الحياة العملية وغيرها
> من خلال متابعتك للدراما العربية -ما رأيك في صورة القانوني أوالمحامي على شاشة السينما؟
-المحامي على شاشة السينما هوعباره شخص يتحمل كل الاعباء والمسؤولية لاظهار براءة المتهم وهو شخص ذو شخصية مستقلة ووضع اجتماعي خاص يتضح ذلك جليا على شاشات السينما العربيه بشكل واضح وإن كنا لا ننكر وجود تسطيح أوتشويه لصورته في عدد من الأفلام العربية وهذا ما يحدث مع معظم المهن الأخرى.
> هل يختلف العمل القانوني في دولة قطرعنه في أي دولة اخرى-بمعنى هل هناك خصوصية معينة للعمل القانونى هنا بقطر؟
- إن العمل في دولة قطر وحسب خبرتي العملية عمل متميز ذو فائدة على الاجنبي وعلى الدولة خصوصا مكاتب المحامين وشركات الاستشارات القانونية فهوعمل متطور كونه ينخرط مع شركات اجنبية وعربية وهيئات محلية فكل ذلك يعود بالفائدة على الجميع وبحمد الله نحن في بلد يحترم القانون ولا يوجد أي تمييز بالتعامل وهذا شيء مريح ويبعث الطمانينة في نفوسنا نحن كأجانب ويشجعنا على العمل باستمرار .
> ما هي نصيحتك للمحامين الشباب؟
- نصيحتي للمحامين الشباب التطلع بجدية لهذه المهنة وممارستها كمهنة شريفة وليس كوضع اجتماعي فقط فهي مفيدة لك انت شخصيا قبل ان تنفع غيرك وانصحهم بالدراسة القانونية باللغة الانجليزية حتى يتمكنوا من ممارسة الاعمال القانونية على كل الوجوه وأنصحهم أيضا بالتدريب والالتزام بمكاتب المحامين والتدريب معهم على جميع أنواع القضايا الجنائية والمدنية والشرعية وعدم التخصص في مجال واحد فقط كما أنصحهم بالزيارة الدائمة للمحاكم وذلك لاكتساب الخبرة وتقوية الشخصية وغيرها
> اذا اردنا تقسيم انواع القضايا في قطر -فكيف نقسمها ونرتبها من الاكثر شيوعا إلى الأقل؟
- القضايا الاكثر شيوعا في عصرنا الحاضر هي قضايا الايجارات وقضايا الشيكات وذلك لمرور العالم بأسره بأزمة اقتصادية صعبة جدا
> هناك مطالب كثيرة بالاسراع في إجراءات التقاضي بالمحاكم-كيف يمكن ذلك وفي الغالب ما هي أسباب هذا البطء.
- أنا أرى ان إجراءات المحاكم على كافة درجاتها وانواعها تسير على قدم وساق ولكن هناك ظروفا تمنع من السرعة في تنفيذ بعض الاجراءات ولكن مقارنة مع دول اخرى فأنني ارى السرعة والدقة في التنفيذ وذلك لكون البلد يمر بمرحلة تطور كبير على جميع المجالات.
> ما الذي تتمنى أن تتضمنه مناهج القانون حاليا؟
- أتمنى أن تتضمن مناهج القانون مجالات التدريب القانوني واهمية أن يكون المحامى على دراية تامة بما يجري فى المجتمع وله ثقافة عامة واسعة بحيث يستطيع التعامل مع كل مشاكل وتحديات المهنة. فتعليم المحامين لا يتوقف وبالتالي عليهم تطوير انفسهم باستمرار لان هذه الامور هي عملية حياتيه مستدامة فالمحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية تحقيق العدالة وفى تأكيد سيادة القانون وفى كفالة الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم ، ويمارس المحاماة المحامون وحدهم في استقلال لا سلطان عليهم في ذلك إلا لضمائرهم وأحكام القانون .بناء على هذه المادة فإن استقلال المحاماة يعد أحد أهم عناصر وجود وممارسة المهنة ويقصد باستقلال المحاماة قيام المحامين بأداء دورهم متحررين من كل تأثير أوضغط من أى جهة كانت ، فالمحامي في أدائه لمهمته وواجبة لا يخضع لغير ضميره الحر المستقل.

إرسال المقال طباعة المقال
الصفحة الرئيسية | اتصلوا بنا | مركز المساعدة | أضف الراية الى مواقعك المفضلة | اجعلنا صفحتك الرئيسية | أعلن معنا | الجلف تايمز
تطوير: اتفاقية استخدام الموقع