مطالب بالجملة لعاشقات رياضة الخيول
- سباقات التحمل والدعم والتشجيع أبرز مطالب نجمات الفروسية
متابعة - بينة سعد:
إذا كانت الرياضة النسائية في قطر تحظى باهتمام كبير من جانب المسؤولين فإن رياضة الفروسية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من هذه الرياضة النسائية وبالتالي فإنها تحتاج لرعاية ودعم وتشجيع لا يقل عن الرياضات الأخرى. وإذا كانت هذه الرياضة تحديداً كانت تعاني قبل ذلك من إحجام الفارسات عن المشاركة والتفاعل بشكل كبير فإن الوضع اختلف حالياً وباتت الفروسية تحظى بإقبال هائل من جانب العاشقات لتلك الرياضة الرائعة. وبشكل عام حققت رياضة المرأة في قطر العديد من الطفرات والانجازات وبدأت تتبوأ مكانتها المتميزة سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو حتى العالمي لتثبت المرأة القطرية قدرتها على التألق في كافة المجالات وعلى رأسها بالطبع المجال الرياضي. ونظراً لأهمية هذا التطور الهائل والاقبال الكبير من جانب الفارسات على اقتحام هذا المجال كان للراية الرياضية تلك الجولة مع نجمات المستقبل للتعرف منهن عن أمنياتهن في المستقبل وأبرز العقابات التي تواجه طموحاتهن في مضامير الفروسية المختلفة .. والحقيقة أن هذه الجولة كشفت عن العديد من المطالبات للفارسات أبرزها ضرورة إقامة مسابقات للتحمل بالنسبة للفارسات على غرار البطولات التي تقام للفرسان .. وإليكم التفاصيل في السطور التالية. في البداية أكدت الفارسة القطرية هدى حسين اليافعي أن اختيارها لرياضة الخيل نبع من حبها للخيول وأشارت إلى أنها تعلمت في مربط الشقب لأنه المكان الذي يحقق لها الخصوصية في التدريب والارتياح في التعلم. وأضافت هدى : لمست إقبالا كبيرا من فارسات قطريات على رياضة الخيل والفروسية وقوة التحمل ولكن نجد في قطر قلة اهتمام من قبل المسؤولين بالفارسات القطريات حيث تمارسن أغلبيتهن الفروسية والتحمل بشكل شخصي. وأشارت اليافعي إلى قلة المنشآت التي تخصص لتدريب الفارسات حيث إن الاهتمام من المسؤولين منصب على الشباب أكثر من البنات . ولا يوجد ناد أو اسطبلات خاصة لتدريب الفارسات بإشراف نسائي ومدربات ذوات خبرات وطاقم إداري وفني للنهوض برياضة الخيول للفارسات المهتمات بهذه الرياضة. ومن جانبها أوضحت الفارسة القطرية موزة آل ثاني التي تدرس في الجامعة بأن رياضة الخيول تعتمد على أساسيات ومبادئ لابد من تعلمها وفهم تفاصيلها ومن ثم الإقبال على تنفيذها . . واقترحت بأن يكون هناك مدارس اوفصول خاصة بتعلم الفروسية لأن دولة قطر وهي أرض الرياضة والثقافة ترحب بالتفكر والابتكار واكتشاف المواهب الجديدة فالمانع من إنشاء مثل هذه الفصول والمدارس لاستخراج فارسات قطريات متمكنات والعمل على تأهيلهن ويكونون تحت إشراف الاتحاد الفروسية أو لجنة قوة التحمل بدعم من اللجنة الاولمبية القطرية . وأكدت الفارسة القطرية هنادي المطاوعة أن رياضة الخيل للفارسات في قطر لم تأخذ حقها من رصيد الرياضات في الدولة وهي تدعو اللجنة الأولمبية القطرية والاتحاد القطري للفروسية ولجنة قوة التحمل إلى الأخذ بيدهن ومساعدتهن في تحقيق آمال الفارسات القطريات بتوفير مساحات أو اسطبلات خاصة للفارسات الفتيات وأن يكونوا فريق للفارسات القطريات للمشاركة في البطولات والمسابقات وتمثيل دولة قطر خير تمثيل . وأعربت المطاوعة هي وزميلاتها الفارسات عن حزنهن لفقدان التشجيع والدعم من المسؤولين في قطر في حين أنهم ينظرون إلى دول مجاورة كالإمارات والبحرين قد سخرت كافة الصعوبات لمشاركة الفتيات الفارسات بجانب إخوانهم الفرسان . وأعربت الفارسة القطرية بثينة عيسى آل ثاني عن سعادتها لممارسة رياضة الخيل بشتى أنواعها وقالت إنه بالرغم من وجود بعض الصعوبات لدخولي هذه الرياضة إلا إنني أصمم على مزاولتها وذلك لإيماني بقدرتي على الصبر وهذا ماتعلمته من الخيل وانه سيأتي اليوم الذي استطيع فيه ممارسة رياضة الخيل بكل تشجيع ودعم من كل الذين حولي فانا قد تعلمت من الخيل قفز الحواجز ورياضة (الدرساج) أو رياضة التحكم في خطوات الخيل ونحن هنا في قطر لانرى إقامة لسباقات الدرساج كثيرا وأتمنى أن أتمكن من أساليب هذه الرياضة والتفوق بها لان التميز يأتي بتعلمي الجديد. وأشارت الفارسة أم محمد إلى أنها أحبت رياضة الخيول منذ الصغر وقد شجعها ذلك على التواصل مع الاتحاد القطري للفروسية ولكنها لم تجد أي تشجيع من قبل الاتحاد لانضمامها أو انضمام أي فتاة أخرى فقالت إن المكان مختلط أكثر وفيه العنصر الشبابي أكثر . وقالت أنها تأمل باهتمام المسؤولين في الاتحاد الفروسية وفي لجنة قوة التحمل للنظر إلى الشريحة القليلة من هؤلاء الفارسات والعمل على تأهيلهن وانضمامهن إلى فريق يصقل مهاراتهم حتى يشرق نور الفارسات في سماء قطر. وأيدت الفارسة الصغيرة دانه المطاوعة ضرورة الاهتمام بالفارسات الصغار وقالت أنني دخلت التدريب لأصبح فارسة متميزة وأمثل دولت قطر مستقبلا وقد شجعني في ذلك أبي وأسرتي.. وقالت: أتمنى أن تكون هناك برامج مدرسية وتوعية برياضة الخيول وأن تدرس هذه الرياضة كمنهج رياضي اختياري أو كنشاط ضمن أنشطة الرياضية المدرسية. أما الفارسة القطرية نور آل ثاني وهي في المرحلة الثانوية فقالت بأنني اعتمد على رياضة الخيل على دراستي فهي تنمي لدي صفات كثيرة كالتركيز والصبر على الدراسة والتحكم في تصرفاتي والتواضع مع زميلاتي وتزيد من ثقتي في نفسي وهذه الرياضة مفيدة أكثر للفتيات حيث أنها تملأ أوقات الفراغ وتنمي روح الحماس والتحدي والشجاعة لدى الفارسات . الفارسة الشيخة ريم بنت محمد آل ثاني أعربت عن سعادتها بركوب الخيل لأنها من أجمل الرياضات. وأضافت إن كل فارسة لها حججها ومبرراتها في اختيار ممارسة رياضة الخيل وقالت إن الخيل وامتلاكها والفروسية بصفة عامة هي هواية مليئة بالقيم الأخلاقية الرفيعة.. والمعاني الفكرية التي تفتح أبواب التأمل. وقالت إنها تقترح إقامة سباق فارسات للتحمل بمشاركة من فارسات من دول خليجية وتأمل أن تحظى بدعم من الجهات المسؤولة حتى تعنى بتقديم كافة التسهيلات لتنظيم هذه المسابقة المثمرة والتي ترغب المشاركة فيها عدد من الفارسات القطريات. |