في ضربة إجهاضية للجماعة مع بداية عام انتخابي
القاهرة - وكالات:اعتقلت اجهزة الامن المصرية فجر امس الاثنين ثلاثة قياديين بارزين من جماعة الاخوان المسلمين، من بينهم نائب المرشد العام للجماعة محمود عزت وعضوا مكتب الارشاد عصام العريان وعبد الرحمن البر، في ضربة اجهاضية للاخوان مع بداية عام انتخابي في مصر. وقال محامي الجماعة عبد المنعم عبد المقصود في تصريح نشره الموقع الرسمي للاخوان على شبكة الانترنت، ان حملة الاعتقالات طالت، اضافة الى القياديين الثلاثة، عشرة اخرين من كوادر الاخوان في محافظات القاهرة والاسكندرية والشرقية (دلتا النيل) واسيوط (الصعيد-جنوب) والغربية (دلتا النيل). وقال المتحدث باسم الجماعة وعضو مكتب الارشاد ورئيس كتلتها في مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني ان 13 من أعضائها ألقي القبض عليهم امس. وأضاف كلهم تم اعتقالهم من بيوتهم. وتابع أن احتجازهم يأتي في اطار سياسة التضييق على الجماعة ومحاولة لاثنائها عن خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وقال موقع الجماعة على الانترنت ان الشرطة ألقت القبض على عزت والاخرين قبل فجر امس وأضاف أن من بين من ألقي القبض عليهم عضوي مكتب الارشاد عصام العريان وعبد الرحمن البر وثلاثة أعضاء في المكتب الاداري للجماعة بمحافظة الاسكندرية التي تطل على البحر المتوسط. وتابع أنهم ألقي القبض عليهم في عدة محافظات بينها القاهرة والجيزة المجاورة لها وأسيوط التي تقع في جنوب البلاد. وقال محمد مرسي عضو مكتب الارشاد وهو متحدث باسم الجماعة "النظام يستهدف من تلك الحملة الحفاظ على مصالح أفراده وضمان بقائهم في مواقعهم لسنوات طويلة مقبلة وأضاف التصعيد سيستمر... ونحن نتوقع المزيد من تصرفاتهم... وتقديرهم الخاطيء لكل الامور والمواقف.وتابع الاخوان سيستمرون في طريقهم السلمي ولن يتغير أداؤهم نحو العنف واكد مسؤول امني طلب عدم ذكر اسمه هذه الاعتقالات مكتفيا بالقول انهم متهمون ب"الانضمام الى جماعة غير مشروعة". وفي بيان اصدرته، قالت جماعة الاخوان ان "هذه الاعتقالات لن تثنيها عن طريقها الذي اختارته من اجل نهضة الوطن"، وانها "مستمرة في نضالها بكل السبل السلمية المتاحة من اجل اطلاق الحريات ومواجهة الفساد ومحاربة الاستبداد". وتابع البيان "يتساءل الاخوان المسلمون الان عن علاقة هذه الاعتقالات بما يدبر لقضية فلسطين وبدعم الاخوان الدائم للمقاومين ولاهل غزة المحاصرين وبما سوف تشهده مصر من حراك سياسي متوقع في المرحلة المقبلة من انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية يجري الاعداد لها من الان.وهذه هي اول حملة اعتقالات لقيادات من جماعة الاخوان التي تعد قوة المعارضة الاولى في البلاد، منذ تعيين المرشد العام الثامن للحركة محمد بديع في منتصف يناير الماضي. ورغم ان بديع بعث في خطاب القاه بمناسبة توليه مهام منصبه برسائل تهدئة وطمأنة الى النظام المصري، الا ان المحللين يعتقدون ان الدعاية الكبيرة التي احاطت بانتخابات المرشد العام ومجلس ارشاد الجماعة اضافة الى اقتراب انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) التي ستليها الانتخابات التشريعية هما السببان الرئيسيان لهذه الاعتقالات. وكان بديع اكد "اننا نؤمن بالتدرج في الاصلاح وان ذلك لا يتم الا باسلوب سلمي ونضال دستوري قائم على الاقناع والحوار وعدم الاكراه، لذلك نرفض العنف وندينه بكل اشكاله، سواء من جانب الحكومات او الافراد او المجموعات او المؤسسات". واضاف "اما موقفنا من الانظمة القائمة في بلادنا، فنحن نؤكد ان الاخوان لم يكونوا في يوم من الايام خصوما لها وان كان بعضها دائم التضييق عليهم"، مشيرا الى ان الاخوان مع ذلك "لا يتأخرون في توجيه النصائح وتقديم الاقتراحات للخروج من الازمات المتلاحقة التي تتعرض لها بلادنا ويربون ابناء وبنات الامة على الاخلاق والفضائل والنفع للغير. وارجع المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاخوان حمدي حسن هذه الاعتقالات الى اعلان الجماعة الاسبوع الماضي قرارها خوض انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري) المقرر اجراؤها في ابريل المقبل. ". واعتبر الخبير في شؤون الاخوان المسلمين الباحث حسام تمام ان "استراتيجية النظام في التعامل مع الاخوان قائمة على فكرة الضربات الجزئية المستمرة التي تستنزف طاقة الجماعة وتهز مفاصلها الرئيسية ولكن من دون ان تصل الى مواجهة شاملة معها قد يكون لها كلفة سياسية لا يريد النظام ان يدفعها". واضاف "هذه المرة يمكن ربط الاعتقالات بسببين اساسيين مباشرين الاول هو الاجواء التي احاطت بانتخابات مكتب الارشاد والمرشد العام والتي صاحبها نوع من الاستعراض الاعلامي الواسع الذي تمثل في اعلان البيعة للمرشد الجديد في مؤتمر صحفي كبير امام ممثلي الصحف وكاميرات التلفزيون". وتابع "اما السبب الثاني فهو اجهاض اي تحرك جدي لخوض انتخابات مجلس الشورى التي تعد بمثابة تجربة لانتخابات مجلس الشعب". |