في افتتاح مؤتمر الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لبورصة قطر وبلتون

- قطر أولت الجوانب الاقتصادية والاستثمارية اهتماماً خاصاً
- أندري وونت : 40 شركة مدرجة بالسوق بقيمة تزيد على 100 مليار دولار أمريكي.
- قطر قررت العمل مع بورصة نيويورك أورونكست كشريك من أجل تطوير السوق
- البورصة تخطط لإدخال " فن التجارة التكنولوجية ( يو تي بي )
- علاء سبع : المؤتمر محطة للقاء المستثمرين ومدراء كبار الصناديق الاستثمارية
كتب- طارق خطاب :
افتتح سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للتعاون الدولي القائم بأعمال وزير الأعمال والتجارة امس بفندق دبليو الدوحة فعاليات مؤتمر الاستثمار في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذي ينظمه كل من بورصة قطر وبنك الاستثمار بلتون المالية القابض والذي يستمر لمدة يومين بمشاركة 32 شركة من الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وخاطب سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية اعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمة قال فيها إن العالم يشهد تحولات جذرية متعددة ومتسارعة في شتى المجالات ومن أبرزها تنامي التكتلات الاقتصادية وتعدد أدواتها الاستثمارية مما جعل الدول المختلفة تسارع إلى تطوير هياكل البيئة الاستثمارية لديها لتعزيز مشاريعها التنموية وتعمل على توسيع دائرة العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية فيما بينها من خلال تطوير التشريعات والأنظمة الاقتصادية المختلفة واستحداث قنوات استثمارية جديدة ومبتكرة .
ولفت إلى أن الدول تعمل فيما بينها بشكل تنافسي وذلك من أجل توفير أكبر قدر ممكن من الحوافز والتسهيلات الجاذبة لتدفق رؤوس الاموال والمشاركة في تأسيس أو تطوير مشاريع إستثمارية مختلفة لافتا الى ان العالم يشهد حاليا حركة تنقل واسعة لرؤوس الاموال المستثمرة بين مناطق مختلفة من العالم تعتمد في خياراتها على توفير البيئة الامثل لاستقرار ونمو استثماراتها قصيرة الاجل منها والبعيدة .
واشار الى ان الازمة الاقتصادية الخانقة التى شهدها العالم مؤخرا وكان لها الاثر الكبير على كافة الدول بلا استثناء كما القت بظلالها الثقيلة على مختلف القطاعات الاقتصادية والانشطة الاستثمارية بكاففة مساراتها مشيرا الى ان الامر استدعى تدخلا سريعا من قبل الحكومات لمواجهة الاخطار المرتقبة لهذه الازمة والتصدي لتبعاتها حيث امكن تطويق امتدادتها ومحاصرة الكثير من اثارها السلبية.
واضاف ان هذا الحدث استدعى ضرورة التنبه للمستقبل والعمل على تهيئة اليات عمل احترازية تعزز من الاجراءات المتخذة حاليا لمواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية وتوفير ركيزة وقائية لازمات مستقبلية محتملة
وأكد خالد العطية أنه وفي ظل التوجيهات الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهده الأمين أدركت قطر طبيعة هذه المتغيرات ومقتضياتها وسعت من خلال سياسات الانفتاح الشاملة التي تبنتها إلى مواكبة التطورات المختلفة التي يشهدها العالم في شتى الميادين والمجالات وإلى كيفية التعامل مع معطياتها بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن ويكفل للأجيال القادمة الحياة الكريمة والمزدهرة.
وأضاف ان دولة قطر اولت الجوانب الاقتصادية والإستثمارية اهتماما خاصا لما تمثله هذه القطاعات من أهمية بالغة في تنمية المجتمعات والارتقاء بحياة الإنسان لافتا الى ان الدولة عملت على تطوير خطط تنموية واستراتيجية تقوم على مبدأ الاستغلال الأمثل لموارد البلاد الطبيعية وعلى تفعيل التوجهات المتعلقة بتنويع مصادر الدخل وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونتيجة لفعالية تلك الخطط تبوأت قطر مركزا رياديا في المنظومة الاقتصادية العالمية وأصبحت ثمتل محورا استثماريا بارزا يتمتع بمزايا خاصة مشجعة للاستثمار المحلي وجاذبة للاستثمار الخارجي.
وأضاف أن قطر عملت على تطوير القطاعات النفطية ومشتقاتها وقطاع الخدمات المالية والمصرفية وكذلك القطاعات التجارية والصناعية بمختلف مجالاتها .. كما عملت على تحديث البنى التحتية للخدمات العامة إلى جانب الاهتمام الخاص الذي أولته لتطوير قطاع التعليم بشقيه الأكاديمي والمهني وكذلك قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. واكد ان قطر وايمانا منها بضرورة وأهمية تفعيل العمل المشترك لما فيه الخير والمنفعة لشعوب المنطقة تجد في هذا المؤتمر فرصة قيمة للتداول في حيثيات الامور وتبادل الأراء للوصول إلى تفاهمات مشتركة حول الخطوات المستقبلية الممكن اتباعها لتطوير أليات تعاون عملية تفضي إلى تطوير الاستثمار والمشاريع الإستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .
وأشار إلى أن دولة قطر ترى أفاقا واسعة للمزيد من التطوير في المفاهيم والإجراءات المتعلقة بتشجيع الإستثمار وتعزيز أدواته كما تسعى دائما إلى مواصلة تحديث الأنظمة والقوانين المنظمة لهذا النشاط بما يكفل له التطوير المستمر وبما يتوافق مع المستجدات الاقتصادية العالمية معبرا عن اهتمام قطر بمشاركة كل الاخوة من دول المنطقة في رؤيتها المستقبيلية من أجل العمل المشترك لتبادل الخبرات وتعميم الفائدة المرجوة. ودعا في هذا الصدد جميع المشاركين في المؤتمر الى استغلال جلساته وتسخير فعالياته للوصول إلى نتائج عملية وفعالة تستفيد منها دول المنطقة ومجتمعاتها مؤكدا ان هناك الكثير مما يمكن عمله والكثير من الفرص الإستثمارية التي يمكن بلورتها لتعزيز أقتصاديات المنطقة ودعم مشاريعها التنموية معربا عن امله في ان يسهم المؤتمر في تطوير القطاعات الاقتصادية والاستثمارية المختلفة للمنطقة .
وضع قوي من جهته قال السيد أندري وونت العضو المنتدب لبورصة قطر في كلمة امام الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الإستثمار في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا إن البورصة القطرية تعتبر راسخة و ذات جذور قوية في ظل اقتصاد وطني قوي مشيرا الى انه لدى البورصة ما يزيد على 40 شركة مدرجة بالسوق المالية بقيمة تزيد على 100 مليار دولار امريكي. وأضاف السيد أندري وونت ان بورصة قطر تعتبر اليوم في وضعية جيدة تسمح لها ببناء المزيد من الإنجازات مشيرا الى ان دولة قطر قررت العمل مع بورصة نيويورك اورونكست كشريك من اجل تطوير السوق اكثر من كونها سوق محلية إلى سوق للتبادل الإقليمي والدولي لافتا الى التوقيع في شهر يونيو الماضي على العديد من الاتفاقيات بين دولة قطر عبر قطر القابضة وبورصة نيويورك اورونكست. وأوضح العضو المنتدب لبورصة قطر أنه وبموجب هذه الاتفاقيات اصبحت بورصة نيويورك اورونكست تمتلك 20 بالمائة من سوق الاسهم في بورصة قطر خلفا لسوق الدوحة للاوراق المالية .. فيما تمتلك قطر القابضة الـ80 بالمائة الباقية كما أنه سيكون لبورصة قطر مجلس إدارة يتكون من 11 مديرا ( ستة من قطر وثلاثة من بورصة نيويورك اورونكست ومديران مستقلان ). وأشار إلى أن الشراكة بين بورصة نيويورك اورونكست مع بورصة قطر تتعدى عملية الاسهم ذلك ان بورصة نيويورك اورونكست ستوفر خدمات تكنولوجيا المعلومات في بورصة قطر وتنفيذ افضل الممارسات والمعايير الدولية .. كما ستوفر الدعم في مجال الخبرة في مجموعة من المجالات من اجل تقوية الإدارة المحلية وتحويل المعرفة كأحد الجوانب المهمة. ونوه إلى أنه تم في البورصة تحديد عدد من المزايا التي ستساعد على تحقيق هذه الاهداف حيث ان جودة الشركات والمنتوجات ستجلب المستثمرين وان المستثمر النشط سيشجع المضارب ليصبح عضوا في البورصة الى جانب العمل على إيجاد قاعدة استثمار ستساعد في تحفيز سيولة السوق التي بدورها ستحفز المزيد من الشركات والمنتوجات إلى السوق إلى غير ذلك . وأضاف العضو المنتدب للبورصة أنه ورغم ان السيولة تعتمد كثيرا على تنوع المشاركين في السوق غير ان البورصة تستطيع تحفيز السيولة من خلال ايجاد افضل بيئة تجارية ممكنة وذلك بإدخال نظام تجاري جديد والعديد من التغييرات على النموذج التجاري مشيرا في هذا الصدد الى ان البورصة تخطط لإدخال " فن التجارة التكنولوجية ( يو تي بي ) / UTP/ " الذي تزودنا به بورصة نيويورك اورونيكست مؤكدا ان من شان هذه الخدمة أن تسهل العديد من الميزات التجارية مثل اشكال الطلبات والتسهيلات الجديدة لتوفير السيولة في استمارة الطلب من طرف اعضاء البورصة والعديد من التغييرات والتحسينات الاخرى في النموذج التجاري. أما فيما يتعلق بالشركات والمنتجات اوضح السيد وونت ان هناك مظاهر متعددة لهذا المجال أحدها هو تنويع المنتوج حيث ان بورصة قطر تعتبر اليوم سوقا للاسهم ونخطط لتنويعها عن طريق إدخال السندات والصكوك وكذلك تبادل الاموال التي قد تجلب فرصا استثمارية جديدة للمستثمرين القطريين .. وقال انه وعلى المدى الطويل نأمل في التوصل إلى المزيد من التنويع بإدخال مشتقات الاسهم بعد ان تثبت التغييرات نجاح السوق النقدية خاصة وأن سوق مشتقات الاسهم تحتاج إلى سيولة نقدية في السوق الكامنة.
محطة مهمة
ومن جهته قال السيد/ علاء الدين سبع العضو المنتدب لبلتون أن المؤتمر يعد بمثابة محطة محاوريه ومهمة للقاء المستثمرين ومدراء كبار الصناديق الاستثمارية من الولايات المتحدة الأمريكية ،أوروبا والشرق الاوسط وشمال افريقيا بعدد من رؤساء مجالس الادارات و المديرين التنفيذيين للشركات الكبرى في المنطقة بشكل عام ،
واشار الى ان الى أن مدراء الصناديق ومحافظ الاستثمار العالمية يدركون بشكل كامل الاسس الاقتصادية الجيدة التي تدفع عجلة النمو في منطقة الشرق الأوسط حيث يثقون في أن المنطقة ستظل من أعلى المناطق نموا على مستوى العالم .
ومن جانبه قال السيد على الطاهري رئيس مجلس ادارة بلتون المالية القابضة إن العديد من القطاعات في المنطقة تجذب أنظار المستثمرين العالميين من قطاع الخدمات المالية إلى قطاع المقاولات و الأدوية وغيرها من القطاعات وكذلك عدد من الشركات في قطاع الشركات المتوسطة وصغيرة الحجم .
واكد على أن هناك العديد من المؤشرات التي تدعو إلى التفاؤل من اهمها ان التركيبة الديموجرافية للمنطقة تشمل عددا كبيرا من الشباب وانخفاض تكلفة العمالة وهو بطبيعة الحال يجذب الشركات العالمية العملاقة إلى إقامة مصانعها في المنطقة مثل ايرباص ونيسان فضلا على ذلك فان هناك عوامل أخرى مثل الاهتمام بحوكمة الشركات ووجود سيولة نقدية عالية في دول المنطقة وارتفاع معدلات إنفاق الفرد كل تلك العوامل من شأنها وضع المنطقة في بؤرة الضوء الاستثمارية العالمية .
ويقول السيد / Andre Went العضو المنتدب لبورصة قطر تعد بورصة قطر بورصة محلية قوية وتهدف فى المستقبل القريب ان تصبح اكبر بورصات الخليج العربى واحد اهم البورصات فى العالم ، ونحن نعتقد ان ذلك المؤتمر يعد فرصة تستهدف القاء الضوء على الفرص الاستثمارية الواضحة من خلال بورصة قطر.
على جانب آخر فقد أعطى البنك الدولي نظرة إيجابية للنمو في المنطقة حيث ان الناتج المحلى الاجمالى ينمو ب 1500 مليار دولار سنويا مما يزيد الطلب على السلع الاستهلاكية وبشكل خاص من السكان الشباب ويزيد ذلك أيضا من حجم التجارة العالمية في المنطقة .
هذا ويعد مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار (قطر) الأخير في سلسلة المؤتمر التي تنظمها بلتون المالية القابضة ، حيث قامت بلتون بتنظيم( أول يوم مصري) في بورصة نيويورك في العام 2008 وفى نفس العام نظمت (مؤتمر الاتجاهات المستقبلية ) في لندن كلا المؤتمرين ساهم في تقديم شركات من مصر وبعض شركات المنطقة إلى صناديق الاستثمار والمستثمرين العالميين . في مايو 2009 نظمت بلتون ( أول يوم للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ) مع بورصة نيويورك والذي حضره مستثمرون وصناديق استثمار تبلغ الأصول تحت إدارتهم نحو تريلون دولار أمريكي .
ومن الجدير بالذكر أن بلتون المالية القابضة يعد أسرع بنوك الاستثمار نموا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ تأسيسه في العام 2002 . |