أجراس.... إعدام يشرع باب الأسئلة
تاريخ النشر: الأحد31/12/2006, تمام الساعة 12:29 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

أنور صالح الخطيب....
السرعة التي تم فيها إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين تدعو للاستغراب والدهشة وتشرع باب الأسئلة علي مصراعيها.

كان يمكن أن تكون محاكمة صدام حسين في قضية الأنفال فرصة لمعرفة الحقيقة في مقتل نحو 140 ألف كردي عراقي.. ذهبوا ضحية ما عرف بمذبحة حلبجة .

الكثير من أسرار حقبة صدام حسين وحكمه الذي دام نحو 27 عاماً، ستذهب معه، كما يبدو، بعد أن تدخلت أصابع أصحاب المصالح ومن لا يرغبون بكشف الحقائق أمام الشعب العراقي والشعوب العربية في تعجيل إعدام أكثر قادة العراق الذين تعاقبوا علي حكمه إثارة للجدل!

صدام الآن في ذمة التاريخ الذي سيحكم إما له أو عليه. لكن هذا التاريخ في المقابل لن يسامح من قاموا ب محاكمته في محاكمة تفتقر للشرعية والقانونية- حسب آراء قانونية محايدة- محاكمة وضع قانونها المحتل الأمريكي والحاكم العسكري للعراق بول بريمر.

صدام في رأي شريحة كبيرة من الشعب العراقي كان حاكماً ظالماً ديكتاتورياً، لكن من حاكمه أيضاً مارس الظلم والاستبداد، ليس بحق صدام وحسب بل بحق شريحة واسعة من الشعب العراقي أيضاً.

أول الخاسرين في إعدام صدام حسين هم الأكراد الذين جري التغطية علي حقيقة المذبحة التي ارتكبت بحقهم في ثمانينيات القرن الماضي. فإعدام صدام كما أسلفت غطي علي الجريمة، ومنح صك البراءة لدول تورطت بالجريمة سواء بالتغطية عليها حينذاك أو بتزويد النظام العراقي السابق بالأسلحة الكيماوية!

في السياق الطبيعي للأحداث في العراق منذ تأسيسه تبدو نهاية صدام حسين طبيعية، فجميع من حكم العراق، وتولي السلطة فيه كانت نهايته دراماتيكية. وكان القتل هو الطريقة الوحيدة التي أتبعت للتغيير هناك.

يبقي سؤال لا يمكن الإجابة عليه سريعاً، هل غياب صدام حسين عن المشهد العراقي، سيطوي صفحة الموت والخراب ولعنة الحرب والاقتتال في العراق.. شخصياً أشك في ذلك.

عودة الى المقال الصفحة الرئيسية