| قطر لديها نظرة ثاقبة للأمور ولبنان يحتاج دورها باستمرار | ||
| ||
نقولا صحناوي مسؤول الهيئة الاقتصادية في التيار الوطني الحر ل الراية
بيروت-حوار-مني حسن :أكد السيد نقولا صحناوي مسؤول الهيئة الاقتصادية في التيار الوطني الحر أن قطر تتميز بنظرة ثاقبة للأمور لم نشهدها عند أي لاعب إقليمي آخر .. وما تشهده الساحة الإقليمية اليوم من تسويات أدركته قطر منذ 4 سنوات. وكشف أن التوطين يشكل خطراً كبيراً علي لبنان لأنه في حال حصوله سيكون عبر الحروب وقمع اللبنانيين ، ووصف الاستشارات النيابية بالإيجابية وأن الجو اليوم في لبنان هو جو هدوء . وقال إن الشيخ سعد الحريري لا يستطيع أن ينجح لوحده بل يجب أن يتشارك الجميع في ورشة عمل حقيقية . وفيما يلي نص الحديث الرئيس المكلف سعدالحريري يجري استشارات في المجلس النيابي وسط جو من الهدوء وإعطاء الوقت الكافي لكل الكتل النيابية من أجل أن تبدي رأيها وهواجسها . كيف تقيمون هذه الاستشارات ؟ - الوقت الإضافي الذي أعطي لهذه الاستشارات أمر إيجابي ويجب أن نكون إيجابيين ، واذا كانت التجربة السابقة سيئة فهي ساعدت من أجل أن تكون التجرية الثانية للرئيس المكلف سعد الحريري فيها إرادة أكبر من أجل الوصول إلي حلحلة ، فهذا الأمر فيه خير لكل اللبنانيين وأن الطريقة التي تتم فيها الاستشارات تدل علي إرادة نجاح وعدالة أكثر من السابق. هل قمة جدة بين الرئيس بشار الأسد والعاهل السعودي أرخت بظلالها علي الوضع السياسي بشكل عام ؟ - في الحقيقة الرئيس المكلف أتي من السعودية في نية تختلف عن النوايا السابقة وقد تعلم من التجربة السابقة وأن طريقته اليوم تدل علي الانفتاح ورغبة علي إعطاء كل فريق حقه بهذه التشكيلة الجديدة . فهذا الأمر أعطي إيجابية لكل الأفرقاء . كما أن قمة جدة الإيجابية ساعدت علي الهدوء لآن الجميع كان بانتظارها منذ فترة كما أن هذا الأمر يرتد إيجابياً علي لبنان لأن جو التسوية الإقليمية يساعد لبنان علي أن يدخل في تسوية حقيقية . سمو أمير قطر تمني تشكيل حكومة في لبنان من أجل أن يواجه لبنان التحديات الداخلية والخارجية ما هي هذه التحديات ؟ - لبنان لديه تحديات خارجية وداخلية ، والتركيبة الداخلية بحاجة إلي بعض الإصلاحات واليوم نسمع بإعادة النظر في صلاحيات رئيس الجهورية من أجل الحد من التصادم في الشارع أو شلل في المؤسسات الدستورية هذا أمر جيد ... أما التحديات علي الصعيد الخارجي فهي تتعلق في الوضع الفلسطيني وخطر التوطين يبقي الهاجس الأكبر بالنسبة للبنان بالإضافة إلي الخطر الإسرائيلي وقيام إسرائيل في عملية مغامرة جديدة علي لبنان خصوصاً بعد هزيمة 2006 .هناك استحقاقات وأخطار تعترض لبنان لذلك يجب أن يكون الصف الداخلي بناء وفاعلاً ومحصناً وغير مشرذم . - التوطين في حال حصل في لبنان لن يكون في الأمر السهل لأنهم سيحاولون أن يقمعوا إرادة اللبنانيين عبر الحروب التي ستشن علي لبنان .وهناك إمكانية من الغرب وإسرائيل بفرض التوطين أو بفرض أمر واقع ليس عبر إعطائهم الجنسية بل في وجودهم في لبنان كأمر واقع وأبدي ..نحن سنحارب هذا الاحتمال في كل قوتنا لأن لبنان لا يستطيع أن يستوعب هذا العدد من الفلسطينيين لأن التوزانات الديمغرافية في لبنان لا تسمح بذلك ، نحن نأمل أن يعي كل الأفرقاء في خطورة التوطين في لبنان وأن استقرار لبنان وازدهاره مرتبط بحل القضية الفلسطنية إما عبر العودة الي ديارهم أو إيجاد مكان لهم خارج لبنان . ما هي برأيكم عناوين البيان الوزاري التي تحصن الوضع اللبناني ؟ - للأسف الشديد أقول إن البيان الوزاري هو بيان إنشائي وهو برنامج عمل الحكومة للفترة التي تحكم فيها . وإن التجارب الماضية أثبتت لنا أن البيان الوزاري للحكومات الماضية كانت نص انشاء لانه إذا ظهرت إرادة تصادم بين الافرقاء كل فريق يحور الكلمة حسب مزاجه مثل ما حصل خلال السنوات الخمس الماضية وحتي إن الافرقاء تحاربوا في النص الموقع بينهما مثل " سلاح المقاومة "المهم اليوم كيف نحكم سويا عبر وضع برنامج وطني جامع مشترك بين جميع الاطراف من أجل حل المشاكل العالقة كل ذلك يجب أن يترافق مع جو التسوية العادلة والشاملة لأنه من دون جو التسوية كل هذا لا يفيد . تقدمتم بطعن إلي المجلس الدستوري في نيابة مقعد الروم الكاثوليك عن منطقة الأشرفية والذي هو اليوم بحوزة النائب ميشال فرعون . ما مدي مفاعيل هذه الطعون ، وهل يمكن أن يتم تسييسها ؟ - نحن نأمل من القضاء أن يكون نزيهاً خصوصاً أنه يقال أن تعيينات هذا المجلس كانت سياسية بامتياز والأكثرية النيابية قد نالت الحصة الكبيرة منها، نحن نأمل أن تكون في صلب مهمة عضو المجلس الدستوري هي أن يخون الذي سماه وأن يكون هذا المجلس مستقلاً عن الذي سموهم . - نحن لا نستطيع أن نحكم عليهم، إلا بعد أن يحكموا علي المستندات التي هي موجودة اليوم بحوزتهم وهي مستندات كافية من أجل إبطال العدد الاكبر من نيابة النواب الذين وصلوا إلي المقاعد النيابية بطريقة التزوير والمال . هل المال الذي صرف في الانتخابات النيابية هو الذي غيًر المعادلة خصوصا أن الجميع تفاجأ في نتيجة الانتخابات ؟ - نحن كتيار وطني حر تفوقنا في المعايير الديمقراطية. وكان سيحصد 40 مقعداً نيابياً، ولكن التدخلات لدعم فريق ضد آخر أدت الي النتيجة في الدوائر التي خسرناها بفارق قليل من الأصوات . حدث تدفق إموال هائلة إلي لبنان من بعض الدول وصل حدودها إلي33 مليون دولار، ثم شعرنا من بعض الاخصام أن هذه الأموال لم تعد موجودة لذلك لم نسع الي محاربتها، وفجأة شعرنا بهذا الأمر قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات حيث شهدنا تدفقاً هائلاً من الأموال رغم الاتصالات الإقليمية التي أجريت سابقاً حيث توصلنا خلالها إلي اتفاقية عدم استعمال هذه الأموال المحرمة. ولكن الأمور جرت عكس ذلك وحصل ما حصل عبر استقدام عدد كبير من المغتربين الموجودين خارج لبنان وتزوير جوازات السفر. كيف تقيمون الجو السياسي في لبنان ؟خصوصاً بعد الاتهامات التي تقدم بها اللواء جميل السيد تجاه تسيس المحكمة الدولية ؟ - مشكلة لبنان أنه بلد صغير وهو ضعيف جداً وموقعه الجغرافي دقيق بشكل كبير وهائل، والجيران الذين يحيطون به هم أقوياء والاهتمام الدولي فيه كبير جداً، لذلك فهو يتأثر في كل المتغيرات المحيطة به، وأنا أضع المحكمة الدولية ضمن هذا الإطار والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل المحكمة الدولية هي مستقلة ؟وهل القضاء الدولي هو مستقل؟ أم أنه يستعمل كوسيلة ضغط علي سوريا أو علي أي بلد آخر أو أي فريق معين في هذه المنطقة .فكل اللبنانيون يملكون الجواب عن ذلك . فإذا كان البعض أطلق شعارات بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005 فهي أصبحت واضحة عند كل اللبنابنيين بما فيهم جمهور تيار المستقبل بأن هذه المحكمة الدولية كانت أداة في يد فريق من أجل الضغط علي الفريق الآخر وللأسف إن عملية الضغط تحصل في لبنان والذي يدفع كلفة الضغط هم اللبنانيون أنفسهم . هل تأخير تشكيل الحكومة هو بسبب عدم اتفاق السين- سين؟ - إن الاتفاق بين السين - سين لم يتم حتي الآن ولو إن فريقاً من الفرقاء يستطيع عدم الهيمنة لكان الاتفاق اللبناني تم بمعزل عنهم ونكون بهذه الخطوة ثبتنا وضع البلد، ولكن عندما يريد فريق أن يهمن علي البلد فهو بذلك يعطي حجة للخارج من أجل أن تتحكم في اللعبة الداخلية . - طبعاً يلزمها قرار سياسي . ولكن بالنسبة للإدارات العامة التي تسلمناها استطعنا أن نحل القسم الأكبر من الفساد في الإدارات التي نرأسها لانه يوجد سلطة هرمية عليها واستطعنا أن نعطي النموذج الصحيح لذلك. لأن الفاسد لا يستطيع ان يوقف الفساد بل يجب أن يكون نظيفا حتي يوقف هذا الفساد . نحن نطرح أفكاراً إصلاحية من أجل معالجة الخلل وهي غير سهلة التعميم حتي يقتنع بقية الأطراف بذلك لأن بقية الاطراف صالية علي بعضها البعض .نحن نريد إعادة ترميم الثقة بين اللبنانيين . لأننا مرغمين أن نحب بعضنا البعض شئنا أم أبينا، وهذا هو الحديث الصعب مع الافرقاء . كيف تصفون اجتماع الاكثرية النيابية الذي حصل في قريطم ؟ هل الوزير جنبلاط لا يزال داخل 14 آذار؟أم أن حضوره كان من أجل دعم الرئيس المكلف سعد الحريري؟ - نحن اليوم في المرحلة الراهنة يوجد إعادة لخلط الاوراق كما أنه يوجد إعادة تمحور لكل اللاعبين علي سبيل المثال الوزير وليد جنبلاط ومواقفه ولكن أنا شخصياً متفائل لأن التوازنات الاقليمية مقبلة علي تسوية . فاللبنانيون هم لاعبون صغار وقد انتهي دورنا عبر حرب تموز وربحت المقاومة. أما اليوم فإن التسوية هي إقليمية وليست لبنانية ولكن نتائجها لها انعكاسات علي الساحة اللبنانية لأن تاريخ لبنان واضح عندما يكون الخارج متفقا فإن الداخل يكون مستقراً، وعندما يكون الداخل متفقاً والخارج مختلفاً هناك فرصة للاستقرار ولكن البداية تكون صعبة كي لا تتخربط الأمور. وعندما يكونان الداخل والخارج متفقين فلا يوجد أي مشكلة ، من هنا أقول إن الخارج متجه الي تسوية ونحن علينا ان نقرر إما الاتفاق والعيش مع بعضنا البعض ونحن مختلفون علي قواعد لعبة معينة اذا فعلنا هذا الامر نكون قد خسرنا فرصة لعدم استعمالها في الاصلاح والحداثة من أجل تحسين وضعنا.واذا تعايشنا مع بعضنا البعض أعداء ضمن قواعد لعبة معينة نكون قد خسرنا هذه الفرصة وعندها لا نستطيع أن نحصن شيئا لذلك يجب أن نستفيد من هذه المرحلة الإقليمية. وهنا أود الإشارة إلي أن تصريحات الوزير جنبلاط تتضمن إيجابية معينة ويجب علي الجميع أن يفهم كلامه جيداً. كيف يمكن أن تكون هذه التسوية ؟ - إسرائيل ستكون خارج هذه التسوية وهي ستحاول خربطتها ولكنها لن تحقق شيئاً في حال وجود الهمة العربية - العربية والقناعة الكاملة عند العرب بها . كيف تقيمون الدور القطري في لبنان؟ - إن ما جمعني في قطر في السابق هي العلاقة الاقتصادية بين الشركات والأفراد اللبنانية أما اليوم فإن قطر برزت جيداً علي المستوي السياسي فقد استطاعت أن تلعب دوراً مميزاً وبناءً علي الصعيد اللبناني. لقد تميزت دولة قطر في نظرتها الجيدة للأمور لأن ما نشهده اليوم علي الساحة الإقليمية رأته هي قبل 4 سنوات عبر منطق التسوية الذي سيفرض نفسه علي الجميع والسنًة والشيعة هم ليسوا أعداء ويجب أن يعيشوا مع بعضهم البعض ولديهم عدو واحد هو إسرائيل .فالدور القطري هو دور مساند ومهم وهذا الدور مشكورة عليه دولة قطر ونتمني أن يستمر لأنه حقق نجاحات مهمة . هل تعتبر أن قطر انتهي دورها بانتهاء مفاعيل اتفاق الدوحة ؟ - ان لبنان بحاجة الي الدور القطري في الحرب والسلم والتسويات لأن قطر أثبتت مدي مصداقيتها تجاه لبنان وهي تملك نظرة ثاقبة للأمور لم نرها عند أي لاعب إقليمي . - لقد زرتها من أجل إنجاز أعمالي ، كيف تري النهضة الاعمارية في قطر ؟ - إن قطر حققت أهم إنجاز إعماري في فترة قياسية صغيرة. إن قطر تملك التصرف العقلاني والهادئ فيما يتعلق بالثروة الطبيعية والغاز وهي عرفت كيف تدير الإيرادات علي مدي سنوات قادمة ولقد أعلن ولي العهد منذ شهور عن خطة قطر حتي العام 2030ونأمل أن تتم مساعدتنا في وضع هكذا خطط من أجل إنقاذ بلدنا . سننتقل إلي الشق الاقتصادي..كيف تقيم هذا الوضع في لبنان وما مدي تأثير الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها علي لبنان ؟ - لبنان تأذي في شقين لأن قسماً من المغتربين اللبنانيين عاد إلي لبنان وترتب عليهم خسائر مهمة ،أما الأذي الآخر فإن قسماً من اللبنانيين خسروا أعمالهم في بعض دول الخليج وأمريكا وعادوا إلي لبنان يبحثون عن وظائف . هل يوجد أزمة سيولة في لبنان ؟ - علي الإطلاق، إن الصدمة كانت إيجابية لان لبنان صمد ، وكل الاموال التي كانت موجودة خارج لبنان أصبحت اليوم في البنوك اللبنانية ويوجد نهضة في السيولة وقد برهن القطاع المصرفي في لبنان علي أنه يستطيع ان يصمد في أصعب الظروف، وقد وفر لنا سيولة وطاقات جديدة نستطيع ان نستعملها في القدرة علي برمجة نهضة اقتصادية مدروسة لكل شرائح المجتمع اللبناني . وانا أعتقد ان تيار المستقبل لا يملك هذه النظرة في هذا المجال بل إن خطته تضع 90 % من الشعب اللبناني علي الطريق أتمني في الحكومة الجديدة أن نبلور سوياً نظرة اقتصادية تفعل الاستثمارات القادمة من الخارج بطريقة مفيدة لجميع اللبنانيين . هل الرئيس المكلف سعد الحريري يستطيع أن ينجح في ذلك ؟ - إن الشيخ سعد الحريري لا يستطيع أن ينجح لوحده بل يجب أن يتشارك الجميع في ورشة العمل من أجل الازهار لأن مبدأ الوحدة هو الذي يخلصنا.من كل المصاعب والأزمات. | ||
| ||