دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 12/7/2018 م , الساعة 2:56 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
همسة ود .. النقد الهادف
همسة ود .. النقد الهادف

فنان رسم لوحته وظن أنها الأجمل على الإطلاق...
أراد أن يتحدى بها الجميع فوضعها في مكان عام وكتب فوقها العبارة التالية: (من رأى خللاً ولو بسيطًا فليضع إشارة حمراء فوقها)

عاد في المساء ليجدها مشوهة بإشارات حمراء تدل على خلل هنا وهناك لدرجة أن اللوحة الأصلية طمست تمامًا..

ذهب إلى معلمه وقرر ترك الرسم لشدة السوء الذي يشعر به.. فأخبره المعلم بأنه سيغير العبارة فقط.. ورسم ذات اللوحة ووضعها بذات المكان ولكنه وضع ألوانًا وريشة وكتب تحتها العبارة التالية: (من رأى خللًا فليمسك الريشة والقلم وليصلح) فلم يقترب أحد من اللوحة حتى المساء.. وتركها أيامًا ولم يقترب منها أحد.

فقال له المعلم: كثيرون الذين يرون الخلل في كل شيء.. ولكن المصلحين نادرون..
هذا هو حال الناس.
نرى الأخطاء، نعشق الانتقاد ولا أحد يقدم الحلول.

ينسى الكثيرون أن النقد للتطوير وليس للتجريح.. فالنقد ليس حالة حرب كما قلت سابقاً، بل وسيلة إلى الوصول للأفضل، وهناك البعض ينزع إلى إطلاق النقد جزافاً وكأنه لا يرى في حياة الآخرين وأدائهم إلا الظلال، فقد تعودت عيناه على ارتداء النظارة السوداء دوماً، ومثل هذا النقد غير المتوازن والمشوب بدوافع نفسية حانقة على كل شيء يتحول إلى معول هدم لا إلى لبنات بناء في حياة الأفراد.

لهذا فشتان بين النقد الموضوعي الذي يشرح الواقع على ما هو عليه والذي يضيف إلى علاقات البشر ببعضهم البعض ويدعم تلك العلاقات ولا ينتقص من قدرها شيئاً، وبين النقد الذي يكون الهدف منه التجريح وإشاعة الإحساس بالإحباط واليأس.

من المهم أيضاً أن يكون الإنسان ملماً بكل جوانب الموضوع الذي ينتقده قبل أن يتورط في الانتقاد.. لأن هناك الكثير من القضايا التي تستحق النقد في حياتنا من أجل التغيير، فهي بحاجة إلى نقد ناري يكشفها ويحدد تأثيرها غير المطلوب ويحفز الآخرين على تغيير منشود يهدف إلى الصالح العام.

وللنقد عادة فرسان يجب أن يكونوا نبلاء المقصد يهدفون من وراء نقدهم إعطاء الفرص لإثبات ذات الآخرين وحل مشاكلهم، لا يبتغون التشهير والشهرة فقط، ويقودون الحياة الإجتماعية إلى سفسطة غير مجدية ولها نتائج عكسية، ويختمون عبارات نقدهم بالقول المعروف: «والله من وراء القصد»، بينما يكون الذي قدموه أبعد ما يمكن أن يطلق عليه «نقداً لوجه الله»، أو حباً في المصلحة العامة، فالقلم الناقد كالمبضع الذي يقطع ويعالج دون أن يحدث جروحاً غائرة، ويعمل على الوصل لا على القطع.
    
Mozalmalki@hotmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .