دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 11/3/2019 م , الساعة 2:10 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
ترانيم قلم .. المَرْأَةُ القَطَرِيَّةُ كفَاحٌ وَإنْجَازٌ
ترانيم قلم .. المَرْأَةُ القَطَرِيَّةُ كفَاحٌ وَإنْجَازٌ

ناضلت المرأة العربيّة لتكون حاضرة في ميادين الحياة جنباً إلى جنب مع الرجل، فحضرت بثبات وما زالت حاضرة، فبرزت المرأةُ مَلِكَةً فكانت بلقيس، وشاعرةً فكانت الخنساء، وفارسةً فكانت خولة بنت الأزور، فكان لها دورها وحضورها الذي يشهد لها، وإن حاول أن يُغيِّبها المُغيِّبون ويُطفِئ شمسَها الظلاميّون، فجابهت وثبتت على الرغم من الظروف التي تعرقل طريقها من محيطها بأفكار غير مستقيمة، وانتقاص حقوقها صغيرةً وكبيرةً، وليست الموءودات عنَّا ببعيدات.

واستمرّت المرأة في أداء دورها وسعيها وكفاحها حتّى بلغت ما بلغته اليوم من حضور وإنجاز، وإن كان المنشود والمُرتجى أكبر من ذلك، وسأضرب لذلك مثلاً في حديثي عن المرأة القطريّة، وخروجها من عباءة الغياب إلى عتبة الحضور والإنتاج، على الرغم من عناد المُعرقلين لحضورها قلّوا أو كثروا.

كلّما أردت الحديث عن حضور المرأة القطريّة ودورها راودتني ذكرى امرأة أراها من أعظم نساء قطر، وهي المعلّمة الأولى آمنة الجيدة رحمها الله، التي أسهمت في تعليم البنات في قطر، بداية في بيتها وسعيها حتّى إنشاء مدرسة للبنات تولّت هي إدارتها، فكان لها فضل في وأدِ أُمِّيّةِ البنات في بلدنا.

فكان جهد آمنة الجيدة رحمها الله الخطوة الأولى لخوض المرأة المجالات المختلفة؛ لتعطي وتنتج مثلها مثل الرجال، وذلك لما للتعليم من دور في قدرتها على دخولها؛ لأنّه باب عبورها نحو بقيّة الميادين، فبالعلم وحده يمكن للمرأة أن تُحقِّق ما تريد وتنجز لبلدها ما تستطيع.

فالمرأة القطريّة أصبحت حاضرة وفاعلة في ميادين شتّى وأبرزها التعليم، فكانت أمّاً في البيت ومعلّمة في المدرسة، وقد يكون مجال التعليم هو أغنى المؤسّسات بالكادر الوطنيّ، ولم تقف عند هذا الحدّ بل إنّها اعتلت منصب وزارة التعليم، مُمَثّلة بالسيّدة شيخة المحمود، عام 2003، لتكون أوّل امرأة خليجيّة تتولّى هذا المنصب.

إضافة إلى حضورها في مجال الصحّة، حيث كانت بدايتها في هذا المجال منذ الستّينيات، بعد أن انخرطت في دراسة التمريض ومن ثَمّ الطب. وأيضاً كان لها حضورها في مجال الفنون، في الفنّ التشكيليّ، والتصوير الفوتوغرافيّ، والديكور المسرحيّ، والإخراج التلفزيونيّ.

أمّا في مجال الأدب والصحافة، فقد كانت سبّاقة في ذلك المضمار، فكانت المرأة رائدة الرواية القطريّة، فحمل لواء الريادة الأختان شعاع خليفة ودلال خليفة، ومن ثَمّ تعدّدت الأسماء التي تكتب في مختلف الأجناس الأدبيّة، إلى جانب الكتابة الصحفيّة.

يصعب ذكر كلّ ما أُنجِز هنا، فالواقع يشهد، وإنّ بروز دور المرأة القطريّة هو عامل دافع لمنحها حقوقها كاملة غير منقوصة، وإنّ قدرة بعضهنَّ على الحضور والإنجاز لا يُنسينا المحرومات من حقهنّ في الأخذ والعطاء، فحرمان المرأة من حقّها هو تغييب لدورها، وبَتْرٌ لنصف المجتمع، وإضعاف لجزء متين يمكن أن يكون بنَّاءً إذا ما حضر وأخذ فرصته في الأداء.

ونأمل أن يظهر الحضور الكامل للمرأة، وأرى ذلك يتحقّق في شيئين؛ أوَّلاً التشديد على تعليم البنات ومتابعة دراستهنّ لأعلى المستويات، فبالعلم وحده يمكن أن تكون واعية فاعلة، وثانياً بسنِّ قوانين تُنصفها وتردّ لها ما لها.

intesar_alsaif@

                   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .