دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 12/3/2019 م , الساعة 2:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
بلا عنوان
بلا عنوان

في هذا الأسبوع مر علينا اليوم الثامن من مارس وهو ما يُصادف يوم الاحتفال بتقدير المرأة، لما لها من دور مهم في الحياة، يُحيي العالم فيه ما يُسمّى باليوم العالمي للمرأة يوم تبث فيه المرأة الآمال والآلام، والتطلعات والأحلام، وتنشد فيه المكانة والمقام، وترافع وتدافع عن قدراتها ومهاراتها. ورغم قناعتنا بأن يوم المرأة الحقيقي هو يوم نزول القرآن، يوم أنزل الله قوله «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ»

ويوم المرأة الحقيقي في خطبة حجة الوداع يوم قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «أوصيكم بالنساء خيرا»، فكانت وصيّته بالمرأة من آخر الوصايا التي ودّع عليها أمّته.

فما موقفنا من يوم المرأة؟

اليوم العالمي للمرأة (عيد المرأة) من الأيام المطروقة بقوة إعلامياً ومؤسساتياً - شئنا أم أبينا - فينبغي أن لا نشيح الوجه عنه أو نتجاهله بل يجب أن نتعامل ونتفاعل معه بإيجابية، ونهتبل هذه الفرصة ونغتنم هذه السانحة لتبيان التصوّر الإسلامي لقضايا المرأة، التي تطرح في مثل هذه المناسبات، وتبحث عن إجابات، ولا ينبغي أن نجعل الإسلام دائماً في حالة المُتهم الذي يحتاج إلى تبرئة ساحته

فما علاقة الإسلام برجل لا يخاف الله، يضرب زوجته ضرباً مُبرحاً؟

ما علاقة الإسلام بجاهل حرم المرأة من التعليم ؟

وما علاقة الإسلام بظالم حرم المرأة من حقها وميراثها.. ؟

وما علاقة الإسلام برجل يُجبر ابنته على الزواج ويُصادر حقها في الاختيار ؟

أيها الإخوة القرّاء: هذا الدين العظيم هو الدين الوحيد الذي كرّم المرأة وأكد على حقوقها وكرّمها أيّما تكريم، وأنصفها أعظم إنصاف.

- كرّمها بنتاً: فاعتبرها القرآن هبة الرحمن فقال: «يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ»، فقدّم الأنثى على الذكر، تقديم يدل على التقدير، وجعل رسول الله الجنّة جزاء الأب الذي يُحسن صحبة بناته ويصبر على تربيتهن، ويُحسن تأديبهن، وجعل منزلته في الجنّة بجواره، قال: «مَن عال جاريتين دخلت أنا وهو الجنّة كهاتين» رواه الترمذي.

- كرّمها زوجةً: فاعتبر القرآن الزوجية آية من آيات الله: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إليها»... وعن أبي هريرة أن رجلاً جاء إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلّم يسأله: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: (أُمُّكَ) ... وجعل الجنة تحت قدميها «الْزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ».

مَن لي بِتَربِيَةِ النِساءِ فَإِنَّها • • • في الشَرقِ عِلَّةُ ذَلِكَ الإِخفاقِ

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها • • • أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا • • • بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ

الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى • • • شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ

أَنا لا أَقولُ دَعوا النِساءَ سَوافِراً • • • بَينَ الرِجالِ يَجُلنَ في الأسواق

يَدرُجنَ حَيثُ أَرَدنَ لا مِن وازِعٍ • • • يَحذَرنَ رِقبَتَهُ وَلا مِن واقي

كَلّا وَلا أَدعوكُمُ أَن تُسرِفوا • • • في الحَجبِ وَالتَضييقِ وَالإِرهاقِ

لَيسَت نِساؤُكُمُ حُلىً وَجَواهِراً • • • خَوفَ الضَياعِ تُصانُ في الأَحقاقِ

لَيسَت نِساؤُكُمُ أَثاثاً يُقتَنى • • • في الدورِ بَينَ مَخادِعٍ وَطِباقِ

تَتَشَكَّلُ الأَزمانُ في أَدوارِها • • • دُوَلاً وَهُنَّ عَلى الجُمودِ بَواقي

فَتَوَسَّطوا في الحالَتَينِ وَأَنصِفوا • • • فَالشَرُّ في التَقييدِ وَالإِطلاقِ

رَبّوا البَناتِ عَلى الفَضيلَةِ إِنَّها • • • في المَوقِفَينِ لَهُنَّ خَيرُ وَثاقِ

وَعَلَيكُمُ أَن تَستَبينَ بَناتُكُم • • • نورَ الهُدى وَعَلى الحَياءِ الباقي.

ومن المؤكد أنه لا يمكننا حصر الأدوار المهمة والإيجابية والفعّالة للمرأة في المجتمع من خلال مقال أو صفحات، فالمرأة تنجب وتربي وتعلّم وترعى أطفالها وزوجها وبيتها وتعمل لمساعدة الزوج ومشاركته بتحمّل المسؤوليات وتخفيف العبء عنه، فنراها الطبيبة التي تداوي بحنان وإنسانية أوجاع وجراح الناس، وهي المعلّمة أيضاً، وكذلك المهندسة والطبيبة والممرضة والشرطية والمحامية..وغيرها من الأدوار السامية التي تجاهد من خلالها لخدمة وطنها وأهلها إلى جانب الرجل ليقدّما معاً أجمل معاني الحب والوفاء والتكاتف والإنسانية لتحقيق التقدم وخدمة المجتمع بكل إخلاص وأمانة.

وفي النهاية يبقى يوم المرأة العالمي محطة سنوية لا بد من الوقوف أمامها لنتذكر ونؤكد على أن المرأة ما زالت تشكّل نصف المجتمع، وما يتحقق من تقدم وازدهار وإبداع وإصلاح، فهي شريك أساسي في كافة هذه الإنجازات على مستوى الأسرة أو الدولة. فتحيّة من القلب لكل أم وأخت وابنة وزوجة على الإتقان والتفاني والإخلاص في كافة الأعمال التي تبدعها وتقوم بها لصالح بيتها وخدمة مجتمعها الغالي.

         

 

belaenwan_2022@hotmail..com      

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .