دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 13/3/2019 م , الساعة 3:07 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
من كل بستان وردة .. لا يعلم العمر والرزق إلا الله
من كل بستان وردة .. لا يعلم العمر والرزق إلا الله

من حكمة الخالق عزّ وجل في خلقه أن يكون بيده وحده لا شريك له الأرزاق والأعمار، فهو مقسم الأرزاق وعالم بآجال الخلق، وقد جعل الله تعالى للرزق قوانين لا تتغيّر ولا تتبدّل، من اتبعها نال الرزق من الله تعالى، وذلك أن الله خلق الخلق وتكفل بالأرزاق كما في قوله: «وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ» (هود: 6).

فقضية الرزق من حيث الإيمان به جزء مهم من الاعتقاد في الله تعالى، فالله سبحانه تكفل للخلق بالرزق مهما كانوا وأينما كانوا، مسلمين أو كافرين، كبارًا أو صغارًا، رجالا أو نساء، إنسًا وجنًا، طيرًا وحيوانًا، قويًّا وضعيفًا، عظيمًا وحقيرًا.

ولقد حذَّرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - من أن تتعلق قلوبنا بتحصيل أرزاقنا؛ فننسى الله تعالى والدار الآخرة، ونُشْغَل عن العمل الصالح بالجمع والتحصيل، والعد والتنمية، ولربما شحّت نفوسنا عن أداء حق الله تعالى في أموالنا، أو امتدّت أيدينا إلى ما لا يحل لنا؛ فنكون كالذي يأكل ولا يشبع، ويجمع ولا ينتفع! نعوذ بالله من نفوس لا تشبع، ومن قلوب لا تخشع.

إن العبدَ إذا أيقن بأن الأجل محدّد، وأن الرزق مقدّر، واطمأن قلبه بذلك؛ فإنه لن يجزع من فقر أصابه، أو جائحة أتلفت ماله، ولن يشغل نفسه بالدنيا عن عمل الآخرة؛ لأنه يعلم أنه مهما سعى واجتهد وأجهد نفسه فلن يكتسب إلا ما كُتب له. والمؤمن الحق الذي يفهم قضية الرزق فهمًا صحيحًا لن تستشرف نفسه ما في أيدي الناس، ولن تتطلع عينه على ما في خزائنهم، ولن تمتدّ يده إلى ما حرم الله تعالى عليه مهما كلف الأمر؛ لعلمه أن الذي خلقه سيرزقه، ولن يبث شكايته للناس؛ لعلمه أنهم لا يرزقون أنفسهم فضلاً عن أن يرزقوا غيرهم، ومن أخلَّ بذلك فهو ضعيف الإيمان.

وعلى الرغم ممَّا وصلت إليه البشريَّةُ من تقدم وعمران، وما تفرزه كل يوم من عجائب وبحوثٍ، ودراسات متخصصة في الطب والاقتصاد وسائر التخصصات؛ فإن بحوثهم ودراساتهم تقف عاجزة عند قضيتي الرزق والأجل؛ فذلك ليس للبشر وإنما هو من خصائص ربّ العالمين، وخالقِ الناس أجمعين. به آمنا، وعليه وتوكّلنا، ولا حول لنا ولا قوة إلا به.

ويشكو البعض من قلّة البركة في الأرزاق، سواءً كانت في الأموال، أو في الأولاد، أو في الزوجة، أو الأعمار، أو البيت، ومن يسعى إلى تحقيق البركة في رزقه لا بدّ من قيامه ببعض الأمور، منها تحقيق تقوى الله عزّ وجلّ؛ والتقوى تعرّف بأنها جعل المسلم حمايةً ووقايةً بينه وبين العذاب من الله تعالى، ويتحقّق ذلك؛ بالقيام بالطاعات والعبادات، وتجنّب الوقوع بالمنهيات والمحرّمات، ودليل ذلك قول الله تعالى في كتابه الكريم: (وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ)، فالله تعالى عذّب الأقوام المُكذبين برسالات الأنبياء والرسل؛ بسبب كفرهم، وتكذيبهم لرسلهم.             

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .