دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 20/3/2017 م , الساعة 12:11 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
تأملات... تعليمنا ومخرجاته

أستمع من فترة لأخرى لشكاوى وتذمر من أبنائي الطلبة وأولياء الأمور حول أمور متعلقة بالتعليم سواء كان من طلبة المدارس المستقلة أو من جامعة قطر، واستوقفتني شكوى إحدى الطالبات الجامعيات حول الوقت المستغرق لحفظ القوانين الرياضية الطويلة والكثيرة للمادة، ولا أخفي بأنني قد صدمت من أنه ما زال من يطلب من الطلبة حفظ أي شيء.

وإن كان هذا صحيحاً فإنه يعكس القصور في معرفة استراتيجيات وطرق التقييم للطالب، فمن المعروف بأن مستوى التذكر هو أدنى مستوى من المستويات والمهارات المعرفية والفكرية في تصنيف بلوم لأهداف التعليم، فكلها في التصنيف كان النتاج المعرفي أرقى وأكبر،. من أسفل الهرم لأعلى هو: التذكر، الفهم، التطبيق، التحليل، التقويم وآخرها على قمة الهرم هو الابتكار. فعندما أطلب من طالب حل سؤال يعتمد في إجابته على التذكر فإنني اختبرته في أقل مستوى وخصوصاً إن فشل في استذكار القانون رغم معرفته بطريقة تطبيقه في السؤال، بينما إن وفرت له كل القوانين وهو من قام باختيار القانون المناسب لحل المسألة الرياضية فإنني قمت بقياس مستوى الفهم والتطبيق لأنه اختار القانون المناسب وقام بتطبيقه في الحل وبذلك قمت بقياس مستويات أعلى. فلماذا أهدر وقت الطالب في حفظ القوانين وما الذي سيستفيد منه هو مستقبلاً، فالقوانين موجودة ولكن معرفته للقانون المناسب في حل المسائل الرياضية هو الفيصل والمحك. وإذا عممنا، على باقي المواد فإننا نذهب بأن يتطور التعليم للمستويات العليا من التفكير وهو ما يولد الموهوبين والمبتكرين وليس إهدار وقتهم في الحفظ والتكرار بل الاستثمار في التحليل والتقويم والابتكار، هذا إن كنا نتطلع لأن تكون دولتنا في مصاف الدول المتقدمة.

فيجب الاهتمام أولاً بالمناهج وفحواها ومن ثم كيف ستقدم هذه المناهج ومن سيقدمها، فيجب على المعلم أن يكون لديه إدراك بأحدث الأساليب في تقديم المعلومة، أي لديه اطلاع بطرق وإستراتيجيات التدريس، واضعاً بعين الاعتبار الفروق الفردية للطلبة من جانب واختلاف أنماط التعليم والتي تختلف من طالب لآخر، من جانب آخر.

وكذلك أن يكون المعلم مدركاً لأهمية القياس والتقييم، فمثلاً ألا يقيس المعلومة مرتين في نفس الاختبار، ويكون القياس لمستويات الفهم والتطبيق، وممكن في بعض المواد أن يصل للتحليل، ونجد أن مستويات التحليل والتقويم والتركيب كلها ممكن أن يقوم بها الطالب بالأبحاث والتي تجعله يتعمق أكثر وأكثر في المعلومة والبحث عن تشعباتها أيضاً فليس الاختبار فقط المحك، فالهدف من التعليم ليس الإحباط وصنع آلات للحفظ والتكرار بل العمل على إثراء العقل الإنساني وتشجيع الأجيال على الابتكار والبحث عن المعلومة بأن تزرع محبة العلم والمعرفة في قلوبهم وعقولهم ويقترن العلم بالمتعة وليس بالإحباط. 

alqahtaninahid@gmail.com

                  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .