دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 2/8/2018 م , الساعة 4:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
من حقيبتي .. وظائف ذهبت .. وتخصصات أخرى ستأتي
من حقيبتي .. وظائف ذهبت .. وتخصصات أخرى ستأتي

على أعتاب الجامعة يعيش الآن أبناؤنا وبناتنا الخريجون من الثانوية وقتاً مختلفاً وحرجاً في حياتهم وهو ما نسميه مفترق الطرق، حيث يتم اختيار التخصّص من رغبة أولى وثانية وثالثة، على أمل أن يكون هو الاختيار الموفّق وأن تكون النتيجة بعد الجامعة الحصول على وظيفة مهمة ومضمونة بإذن الله، والأرزاق بيد الله سبحانه، لكن علينا نحن البشر أن نأخذ بالأسباب ونقيس الأمور بالمعطيات المتوفرة، وأعتقد أنه يجب أن يكون في تفكير الخريج أو الخريجة شيئان مهمان، الأول أن التخصّص يجب أن يتحمّل عدة اتجاهات، أي يمكن تغيير التخصص في أي وقت بأقل الخسائر من السنوات وسنرى ذلك في مثال قادم، والأمر الثاني هو التغيير المستمر الحاصل في الوظائف نتيجة دخول التقنية الحديثة، فنحن نعيش في عالم فيه سرعة كبيرة في التغيير في أدوات العمل ما يترتب عليه اختيار تخصّصات جديدة، ولتوضيح الصورة دعونا نرجع للوراء لثلاثة أو أربعة عقود من الزمن، كان الخريج يضع الرغبة إما وظيفة طبيب أو مهندس أو محاسب، في ذلك الوقت لم يكن هناك تخصص الحاسب الآلي ومبرمج الحاسوب، بل حتى الآلة الحاسبة لم تكن موجودة، وبعد التخرّج رأينا الواقع مختلفاً وهناك تخصّصات جديدة مطلوبة مثل الحاسب الآلي وأذكر أن أحد الزملاء الدارسين في الهندسة الميكانيكية حين سمع بالقسم الجديد غيّر تخصّصه إلى هندسة الحاسب الآلي فخسر سنة دراسية واحدة ولكن في المقابل تهافتت عليه الشركات حين تخرّجه، وهذا ما عنيناه سابقاً، أن التخصّص يستوعب إمكانية التغيير، فالسنة عوّضها في النهاية بالدخل الكبير والوظيفة المميزة، ثم بعد ذلك تغيّر سوق العمل وكانت فترة الزيادة في الطلب على خريجي إدارة الأعمال نتيجة الطفرة الكبيرة في دخل الدول المنتجة للنفط بعد سنة 1973 والاتجاه للاستثمار في العقارات والأموال وحينها أصبحت تلك الوظائف المحاسبية والإدارية تصنّف ذات المردود العالي حتى تمنى البعض منا وقتها هذين التخصّصين وهما أسهل بكثير من الطب والهندسة، ما نريد أن نصل إليه أنه يجب أن تكون هناك نظرة مستقبلية تتعدى الواقع والآن وقت المؤسّسات البحثية في دراسة سوق العمل والتي تدرس الاحتياجات المستقبلية لكل قطاع حسب التطور ومتطلبات العمل، فتعمل الدورات والكتيبات ، فمثلاً الآن في الطب وتحديداً في الجراحة تبدّلت الأدوات من المشرط الحاد إلى دقة البرمجة، بمعنى أن الطبيب صار يُدخل المنظار حين الجراحة في جسم الإنسان ثم بضغطة زر ينطلق شعاع الليزر ويعمل المطلوب فيكون كل التشخيص والنجاح في العملية الجراحية معتمداً على دقة البرمجة - وهذا عمل المُبرمج وليس الطبيب - فتأمّل التداخل في التخصّصات، وأخيراً يبقى موضوع اختيار التخصص ما هو إلا مجرد سعي لشيء في المستقبل وهو في علم الغيب، ومن هنا يجب أن يستشعر طلابنا وطالباتنا الأعزاء، بأن الخير لنا كل الخير هو فيما قدّره الله سبحانه وتعالى، لنا فلا يجب أن يُصيبنا الإحباط إذا لم نحصل على ما نريده من التخصّص في الرغبة الأولى فلعل الله يُحدث بعد ذلك أمراً خيراً لنا وتكون الرغبة التالية هي مستقبلنا الباهر بإذن الله.
  
Dr.mubarakalkuwari@gmail.com
kmubarake@

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .