دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 5/8/2018 م , الساعة 2:43 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
ما بين السطور .. نحن نكتب للأطفال ( 1/ 2 )
ما بين السطور .. نحن نكتب للأطفال ( 1/ 2 )
بقلم : حصة العوضي

هل تريد أن تكتب للأطفال، وتبدع في قصصهم وحكاياتهم الجميلة ..؟، قبل أن تمسك قلمك، وتشحذ مخيلتك للدخول في مجال قصص الأطفال، عليك أن تطرح على نفسك بضعة أسئلة مهمة جداً.

ـ لماذا تريد الكتابة للطفل؟ هل من أجل الشهرة، أم المجد، أم جني الأموال والعائدات التي تعتقد أنها كبيرة جداً ..؟ أو لتثبت نفسك للآخرين لامتلاكك ملكة قوية في هذا المجال، أو لتنافس الآخرين من أقرانك الذين نجحوا وتفوقوا في هذا المجال..؟

أم لتثبت لنفسك والآخرين أن قصص الأطفال يمكن إنجازها بفرقعة إصبعك، لسهولة مضمونها، وقلة صفحاتها ..؟

أو .. أو .. هناك الكثير من الدوافع التي يمكنها أن تدفعك لخوض البحر والغوص فيه بدون توقف.
ـ هل تعرف لمن ستكتب قصصك وأعمالك الإبداعية ..؟ لأي طفل من حولك ..؟ هل هو طفل المدينة في الخليج الذي يحظى بكل أنواع الترف والكماليات..؟ هل هو الطفل المشرد بسبب الحروب في أرضه وبلاده، وما أكثرهم في عصرنا هذا.. فأينما التفت عبر الخريطة العربية فقط، ستجد الآلاف منهم، بل والملايين أيضاً، من سوريا والعراق واليمن والسودان وغيرها..؟.

أم للطفل الجائع الذي لا يجد رغيف الخبز الذي يقتات به هو وأسرته، والذي نراه يتسول في شوارع المدن الكبرى، وأحياناً يعمل فوق قدرته وطاقته، وأحياناً يسرق ما يتمكن من سرقته من الغذاء، ليسد رمقه دون إشباع.. أم لأطفال القرية والأرياف والصحارى، الذين يعيشون في أماكن نائية في معظم الأحيان، حيث لا يصلها من المدنية والحضارة إلا النذر اليسير ..؟

فلمن تكتب ..؟
ماذا تكتب ..؟ وبأي أسلوب، وبأي لغة، وما الأهداف التي ستضمنها في قصصك وإنتاجك..؟
فهل أنت ناضج كفاية لتكتب حقاً للطفل، الذي يعيش بداخلك، والذي لا تعرف أحياناً كثيرة كيف تخرجه، وكيف تتعامل معه.. لقد كنت طفلاً في زمن ما، نشأت في بيئة زمنية ومكانية تختلف بكثير عما نحن عليه اليوم، وعادات وتقاليد اختلفت بكثير عما كانت عليه قديماً.. عادات متطورة، وعالم متشابك متداخل معاً، مع كل البيئات والمجتمعات الأخرى.. ولغة جديدة، لها مفرداتها الحديثة المستمدة من البشر من حولنا، الخدم، المربيات، المدارس الأجنبية، شبكات التلفاز، الأجهزة الإلكترونية التي لا تكاد تغيب عن عيون الأطفال وأبصارهم، ولا تسقط من يدهم، بكل التعقيدات الحديثة والمتغيرة يوماً بعد يوم، إلى صور أحدث، وبرامج وتطبيقات أكثر .. والكثير الكثير.

حين نكتب للطفل لا بد أن نعرف هذا الطفل الذي نسعى للوصول إليه عبر القلم والورقة والصورة والأسلوب، والألوان الجذابة، والتشويق.. إنهم أطفال الحاضر، وآباء وأمهات الغد.. وقادة ومسؤولو الإدارات المختلفة في البلاد.. هم المهندسون، الأطباء، المحامون، الجنود، المعلمون، المبتكرون، المخططون، المجددون، بناة الغد والمستقبل، فلا بد من التعرف إليهم عن قرب، قبل أن ندون أول حرف لنا.

لا تزال هناك بقية أخرى.. للمرة القادمة بإذن الله.

hissaalawadi@yahoo.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .