دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 13/9/2018 م , الساعة 1:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
وريقات وردية ... الابتعاد
وريقات وردية ... الابتعاد

رغبة شديدة اعترتها ودفعتها للعزلة، أرادت الابتعاد عن ضوضاء الصخب، ضوضاء الازدحام، ضوضاء الروتين اليومي، ضوضاء الصمت وسط اكتظاظ أعين المراقبة، حتى ضوضاء نور تلك الشمعة التي كانت تشعلها كل صباح على مكتبها أرادت أن تغيب عنها.

ابتعاد وعزلة في وسط العالم ذاته، لم تستطع أن تغادره بالكامل، لم تغادر الاستيقاظ الذي كان واجباً ولم تغادر طقوسها المعتادة كل صباح قبل الذهاب للعمل بل لم تغادر مهامها المتكررة، نعم

ابتعدت لكنه ابتعاد بلا مغادرة، أرادت أن تعيش زحمة هادئة وروتيناً متجدداً يحمل بين جنباته بعض السكون.

فترة ابتعاد استمرت أسبوعين

اعتزلتْ فيها النقاشات والجدل الذي لم يكن لهما إلا صدى صوت مزعج، باتت بعيدة بمسافة لا بأس بها عن وسائل التواصل التي لا تنفك من ضوضائها المفروض باختيارنا أحياناً، تنهيدات حرية الابتعاد جميلة وعميقة، ابتعاد مقنن باحترافية البساطة التي غلفت الضوضاء لتغييبها عن ناظريها، بل لتشعر بلذة تلك الضوضاء حين تعود لها، ما أجمل الابتعاد الذي يعيد للحياة طعمها الأصيل، ويجدد رونقها الذي اعتادته الأنفس، ما أجمله حين يدخلك في مخبأ سري موجود في عالمك لكنك لا تلجأ له إلا عندما تنعدم رغبتك ويطفو شغفك نحو الأشياء التي أدمنت الاستمتاع بها.

عادت من ذلك الابتعاد لتستنشق روتينها بالنكهة ذاتها بعد أن أفرغت زفير الضوضاء المتراكم.

عادت لترى أنه بالرغم من ابتعادها لم يفُتها شيء فتلك الضوضاء نسخة متكررة تتجدد.

عادت حاملة معها رئتين نقيتين فهناك في ذلك المخبأ السري تنفست أكسجين الصمت والتأمل.

عادت بابتسامة حالمة تحكي لذة الابتعاد والعزلة والعودة لمصاحبة الذات.

‏ Alwardyaa

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .