دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 6/8/2018 م , الساعة 2:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
ترانيم قلم .. فلسطين في الشعر القَطَريّ أشعار مبارك بن سيف آل ثاني
ترانيم قلم .. فلسطين في الشعر القَطَريّ أشعار مبارك بن سيف آل ثاني

تحرّرت البلاد العربيّة من نَيْر الاحتلال، ولم تكتمل فرحة استقلال العرب، حيث بقيت فلسطين ضحيّة مؤامرة كبرى لاستبدال شعبها بشعب مُلَمْلَم من بقاع شتّى، فزرع الاستعمار نَبْتة خبيثة على أرضنا، فكانت المناوشات والمعارك مستمرّة بين الحقّ والباطل، فأصبحت فلسطين قضيّة العرب والمسلمين وأحرار العالم.

إلى جانب البندقية والرصاصة والحجر، كان نضال الريشة والمحبرة والقلم، فكانت القدس وَحْياً مُلهِماً للشعراء وفتحاً لقرائحهم، فأمست القضية الفلسطينية موضوعاً من مواضيع الشعر القطري، ونُبرِز ذلك عبر النظر في كتاب “الأعمال الشعريّة” لمبارك بن سيف آل ثاني (الطبعة الثانية، 2008).

كانت أبيات الشاعر تعبيراً عن الشعور العربيّ والقَطَريّ إلّا أنّه صاغه شعراً بكلماته، فبثّ أبياته متناولاً الجوانب العديدة المرتبطة بقضايا فلسطين والقدس، وحيث يدّعي الاحتلال أنّ فلسطين أرضه لا بدّ من تفنيد ذلك، فعرض الشاعر كِذْبتهم وفنّدها، يقول في قصيدة “فلسطين موطن الأديان”:

زعموا بأنَّكِ أرضُ ميعادٍ لهمْ
قلت: اسألوا التاريخَ في الآبادِ
زعموا: ملكناها، وتلك خُرافةٌ
مَنْ ذا سِواهمْ قال بالميعادِ؟

وبعد أن اغتُصِبت الأرض مصحوبة بوحشيّة وهمجيّة وإجبار للناس العُزّل على هجرة أرضهم؛ نجاةً من الموت، حيث التغريبة الفلسطينيّة، وصوّر ذلك من خلال تهجير طفل، أُجبِر مع ذويه على تَرْك أرضه، بعد طعنات غادرة، يقول:

وتركتُها ثَكلَى تلملمُ جُرحَها
وحملتُ جُرحاً دامياً بفؤادي
وتركتُها طفلاً تشرَّدَ قومُه
قُتلوا بغدرِ خناجرِ الأحقادِ

الظلم يُجابه بسيوف مسنونة وقلوب شديدة لمن أحبّوا هذه الأرض لا بالبكاء، هذا ما دعا إليه في مطوّلته “أنشودة الخليج” (411) بيتاً، ويمكن أن أسمّيها ملحمة الخليج، وهي أنشودة وجدانيّة مليئة بحبّ الأمّة مع سرد لوقائع من تاريخها، تناول فيها موضوع فلسطين، يدعو فيها إلى الجهاد لاسترداد الأرض وتَرْكِ النحيب، يقول:

لا تبكِ قدْساً - يا صديقُ - فإِنّهُ
ما أرجَعَ المفقودَ قَطُّ بكاءُ

إِنَّ المحبَّ لمنْ أحَبَّ مجاهراً بالموتِ، ملحمةُ البقاء دماءُ
نهاية نضال وجهاد أصحاب الحقّ نصر مؤزّر أو شهادة وإيلام للعدوّ، كيلا يهنأ بحياته على أرضنا المُغتصبَة، يقول في قصيدة “الملائكة فوق أرض الإسراء”:

يا حقّ أمسك بالرقاب
واسقِ الطغاة كؤوس موت من وريد
اسقِ الطغاة كؤوس موتٍ
ماؤها ثأر تدفّق من شهيد

مجابهة العدو لن تكون هيّنة، فيها عذاب وشقاء، وفيها حلاوة الحقّ وأمل النصر، رغم غلّ العداة الذين يستعذبون تعذيب الضحيّة، ولكن ذلك لا يثني أصحاب العزم عن طريق التحرير، يقول في قصيدة “أجراس القدس”:

فأمّا سَوطُكَ القاسي فلنْ - أبداً - يُعذِّبَني
ولا وَسْمُ الجروحِ الحُمْرِ
يُرهبُني
ولا سَحْلي ولا قَتْلي
ولا تَقليعُ أظفاري سيؤلِمُني

مهما طال المدى، لن ييأس أهل الحقّ أهل القدس ومحبّوها، من عودتها، ستعلوها صيحات تكبير النصر، وسترنّ فيها أجراس العودة والسلام، يقول:

سنعيدُ للقدسِ الحبيبِ صفاءهُ
لتضيءَ بعدَ حِدادِها أعيادي
يــــــا موطــنَ الأديــــــــــانِ إِني عائدٌ
هــــذا طريقي، من دمِ الروّادِ

@intesar_alsaif
  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .