دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 24/6/2018 م , الساعة 12:20 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
إحباط القيادات وطرق العلاج
إحباط القيادات وطرق العلاج

تناولنا في المقالات السابقة كيفية اكتشاف القيادات وأدوات التقييم وكذلك أهمية تطوير هذه الكفاءات القيادية بما يتناسب مع متطلباتنا الوطنية للمرحلة القادمة وكذلك تكلمنا عن مرحة التمكين وهي أن نضع القادة في مكانهم المناسب وفقاً لإمكانياتهم ومهاراتهم مع توفير الدعم المستمر لهم لضمان نجاحهم ولتحقيق الاستثمار الأمثل من خلالهم.

وسوف نكمل سلسلة المقالات بموضوع مهم في ضمان استمرارية العطاء المميز للقيادات وهو عدم الرغبة بالعمل والشعور بالإحباط وعدم الإنتاجية وهذا يصيب معظم القيادات في بداية المشوار.

تمر معظم القيادات بهذه المرحلة والأسباب متفرقة منها ما هو نابع من تأثير المؤسسة عليه والآخر ناتج عن طريقة تفكير القائد.

أولاً: التأثير الناتج من المؤسسة: يوجد عدة جوانب تتسبب المؤسسة من خلالها في إحباط القيادات وضعف إنتاجيتها من أبرزها ما يلي:

1- الهيكل الإداري الذي تعمل به المؤسسة أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم رغبة القيادات والعناصر المميزة في العمل حيث يتم تصميم الهياكل الحكومية أحياناً على نمط أقدمية الموظف والعلاقات الشخصية أو امتيازات أخرى غير وظيفية ولا تعنى بأفضلية الاختيار الناتج عن الكفاءة والخبرة ومستوى التطور الفردي وهنا ينشأ الشعور بالظلم لعدم تولي الكفاءات المناصب المناسبة لإنجازاتها، وأحيانا يقابل بعضهم بعدم الاهتمام بمخرجاته من مسؤوليه، ما يصيبهم بشعور عكسي يتولد عنه عدم رضاهم عن العمل وبالتالي يتسبب في ضعف الإبداع المؤسسي وهدر الطاقات القيادية التي تحتاج لها الدولة في هذه الأيام، وكما قال سيدي صاحب السمو أمير البلاد المفدى «إن قطر بحاجة لكل منكم لبناء اقتصادها وأمنها ووجودها» فلا غنى للدولة عن هذه الطاقات ولا يجب أن يسمح بإحباط القيادات بسبب ممارسات الإدارة العليا أو جهلها في تفعيل الطاقات القيادية.

٢- الإدارة المركزية حيث سلطة القرار تكون بيد شخص واحد فقط

يعتبر هذا النمط من الأنماط الصعبة والتي لها تأثير سلبي على إنتاجية القيادات داخل المؤسسة وتكون نابعة من جانبين:

- الرغبة في الظهور والتميز على حساب الآخرين فيقوم المسؤول باستغلال مشاريع العناصر ذات الكفاءة لديه وعدم نسبتها إليهم ليستأثر بالإنجازات.

- عدم القدرة على فهم متطلبات التغيير الجديدة وبالتالي محاربة أي فكر جديد من خلال منع العناصر القيادية من تطبيق التغييرات في المؤسسة باستخدام سلطته.

وفي كلتا الحالتين يحصل عزوف لدى القيادات عن تنفيذ المشاريع المطلوبة والدخول في حالة السكون كملاذ لعدم التعرض للأذى النفسي أو الاستسلام للمسار العادي الذي تطلبه الإدارة العليا في المؤسسة.

٣- استخدام نظام موحد للتقييم والتحفيز لا يراعي الفروق الفردية. للقيادات نمط فكري مختلف عن باقي الموظفين فمن الظلم تطبيق هذا التقييم على القيادات المميزة أو إدخالهم في مسار العموم فيسبب نتيجة عكسية لأنه لايرى نفسه مختلفاً عن الباقي برغم الجهد الإضافي الذي بذله وأدى إلى ظهور النتائج الإيجابية التي ميزت مؤسسته عن باقي المؤسسات.

ثانياً: التأثير الناتج عن طريقة تفكير القائد نفسه: حيث إن كثيرًا منا ينغلق على نفسه وتفكيره ويلقي باللوم على المؤسسة ويربط مصيره ومستقبله بها.

التميز الفكري في التطوير وأسلوب حل المشكلات الذي يميز القيادات عن الباقين لابد أن يستثمره القيادي في حل مشكلاته. معظم النظريات والمحاضرات المعنية بالتطوير تقول إن كل مشكلة ولها حل والخطأ الذي يقع فيه معظمهم هو التركيز على حلول من المؤسسة وإهمال الحلول الخارجية أو الذاتية.

خارطة الطريق التي يضعها القائد لنفسه لابد أن تكون طويلة الأمد وتحتوي على أهداف قصيرة وطويلة الأمد ويعتمد عليها القائد في تحقيق مكاسب معنوية (بناء ثقة واكتساب مزيد من الصلاحيات) من الإدارة العليا في المؤسسة وعدم الاستسلام عند الشعور بالظلم والإحباط في المراحل الأولى من العمل حيث إن النجاح يحتاج إلى الكثير من الصبر.

فمتى ما أصبح الحل من الداخل صعب المنال فلابد من النظر إلى خارج الصندوق والبحث عن حلول أخرى، أحد هذه الحلول على سبيل المثال لا الحصر الاشتراك في نشاطات المؤسسات الخيرية والشبابية (العمل التطوعي) حيث إنه من أفضل السبل لإظهار إمكانياتك كقائد لعدم وجود حواجز إدارية وبالعكس هذه المؤسسات تشجع وتدعم المواهب وتمنحهم مجال سلطة واسعة مع إمكانيات مادية لتطبيق المشاريع ومن هذه المؤسسات قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، والنادي العلمي ويوجد الكثير منها في الدولة ومن الممكن الاستعانة بها لتحقيق الأهداف قصيرة المدى لبناء خبرات منوعة، وتقوية للسيرة الذاتية، وبناء رصيد من العلاقات الجديدة والمحافظة على تنمية المهارات والقدرات الذاتية.

قصة من الواقع: تعرض أحد الأشخاص للإحباط في إحدى الوزارات بسبب تجاهل إنجازاته وأفكاره وعدم تقديرها من قبل مسؤوليه، ما أدى به للبحث عن مخارج أخرى، خارج نطاق مؤسسته وانتهى به الأمر أن حصل على فرصة قيادية في وزارة أخرى بسبب استمراره بتطوير ذاته من خلال الاستفادة من الدورات والبرامج التطويرية المتاحة داخل الدولة من جهة، ومن جهة أخرى الاستمرار في بناء علاقات إيجابية مع مؤسسات أخرى من خلال اللجان المشتركة وبالتالي استطاع الانتقال إلى بيئة عمل أفضل أتاحت له تطبيق مشاريعه التنموية والتي عادت على البلاد بمردود إيجابي. الدرس المستفاد هو عدم الاستسلام والرغبة المستمرة بالاجتهاد وخدمة البلد بأي وسيلة ممكنة.

وختاماً هناك واجبات ومسؤوليات على الطرفين كحد سواء، فعلى المؤسسات أن تتحمل مسؤوليتها لأجل تغيير السلوك تجاه القيادات والكفاءات المستقبلية، وفي الاتجاه الآخر على هذه القيادات عدم الاستسلام وعدم الرضى بالاحباط والعمل على إيجاد الحلول وتكثيف المحاولات لحين نيل المراد، وكما يقول القائل «ومن يتهيب صعود الجبال.. يعش أبد الدهر بين الحفر».

هذا وفي المقال المقبل سنتكلم عن بعض الإرشادات في معرفة الأسلوب الأمثل للتسويق لانجازات القيادات حيث بعض المشاكل ناجمة عن عدم معرفة الشخص بالتسويق لقدراته وإمكانياته فانتظرونا للمزيد ودمتم بخير.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .