دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 6/8/2018 م , الساعة 2:28 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
فيض الخاطر.. التعاون الأكاديميّ وإيجابياته
فيض الخاطر.. التعاون الأكاديميّ وإيجابياته
بقلم : د. كلثم جبر

تحرصُ بعضُ الجامعاتِ على مدِّ جسورِ التّعاونِ بينَها وبينَ الجامعاتِ الأخرى الإقليميّةِ والعالميّةِ، بهدفِ تطويرِ كوادرِها التعليميّةِ، وصولاً إلى مُستوى أعلى من التّعليمِ الجامعيِّ الذي يؤهّلُها لمُستوى أفضلَ يؤهّلُها لتصنيفٍ أكاديميٍّ مُتقدّمٍ بينَ جامعاتِ العالم.

ويأخذُ هذا التّعاونُ في العادة عدةَ وجوهٍ، إمّا بتبادل البعثات الأكاديميّة أو بانتداب بعض أعضاء هيئة التّدريس في الجامعة للتّدريس في إحدى الجامعات الأخرى لاكتساب مهارات جديدة، ولمُواكبة التطوّر في أساليب التّعليم الجامعيّ على ضوء التقدّم العلميّ العالميّ، والتّقنيات الجديدة التي تُعين أعضاء هيئة التدريس على أداء مهامّهم الأكاديميّة في مُختلف التخصّصات، وعن طريق هذا التّعاون يمكن للأستاذ الزائر ليس فقط الاستفادة من فرص تطوير مهاراته الذاتيّة، بل إلى جانب ذلك يقوم بتقديم صورة واقعيّة عن تقدّم بلاده، من خلال ما يقدّمه من أبحاث أو دراسات عن ذلك التقدّم، فهو سفيرٌ غيرُ مكلّف لإزالة أيّ غبش قد يعتري صورة بلاده في الخارج، وبذلك يقدّم خدمة كبيرة للبلد التي يزورها من خلال التّعريف ببلاده التي قد تكون مجهولةً بالنسبة للجامعات التي يقوم بزيارتها، ما يجعل الفائدة تتحقّق للطرفين، والأستاذُ الجامعيّ أكثرُ من غيره قدرة على نقل صورة بلاده اعتماداً على البحوث والدراسات العلميّة التي يقدّمها خلال تواجده في الخارج، وهي أقرب إلى القَبول من أيّ مصادر معلوماتيّة أخرى، لأنّها مبنية على دراسات أكاديميّة تخضع لمقاييس علميّة لا تعرفها تلك المصادر الخاضعة لمقاييس أخرى لا تتّفق مع المقاييس الدقيقة للبحث العلميّ.

وتتّضح فائدة هذا الدور للأستاذ الزائر في نقل صورة بعض أوجه التقدّم في بلاده.. إذا عرفنا أنّه يقدّم هذه الصورة لطلاب جامعيّين، ومنهم طلابُ الماجستير والدكتوراه، الذين يشكّلون، مستقبلاً، نواةً لقادة الرأي في بلادهم، وبذرة يُمكن أنْ تورق خيراً في نقل المعلومة الصحيحة، ذات المصدر الأكاديميّ المتّزن، وهذه فائدة تعجز عن تحقيقها كلُّ مصادر المعلومات من كتب ودوريات غير محكّمة وغيرها.

إنّ مدّ جسور التّعاون بين أيّ جامعتَين إنما يحقّق الفائدة للجامعتَين معاً، ولا يعني أبداً الاستفادة من طرف على حساب الطرف الآخر، وهو الأمر الذي يدفع كلّ الجامعات لتحقيق هذا الهدف، من خلال البَعثات الأكاديميّة المُتبادلة، أو من خلال زيارات أعضاء هيئة التّدريس فيها للجامعات الأخرى، وهذا في النّهاية يؤكّد حقيقة انفتاح الجامعة على العالم، والاستفادة من مُكتشفاته العلميّة وتقنياته الحديثة في مجال التّدريس الجامعيّ. وبهذا المُستوى من الوعي لدى القيادات الجامعيّة يُمكن للجامعة أنْ تتقدّم، لتحتلّ مكانتَها الأكثر شهرةً بين جامعات العالم.

والجامعة باعتبارها مركز إشعاع حضاريّ ليس أمامها إلا أنْ تتفاعلَ مع غيرها من الجامعات في البلدان الأخرى من خلال الأنشطة المُشتركة وتبادل البَعثات التّدريسيّة والإداريّة.. فرديةً كانت أو جماعيةً، حيثُ لا يُمكن للجامعة المُنكفئة على ذاتها أنْ تحقّق أيّ تقدّم لا في مجال البحث العلميّ ولا في مجال تبادل الخبرات ولا في مجال التفاعل للاستفادة مما يقدّمه العصر من تقنيات للعمل الأكاديميّ، وهي تقنياتٌ تحرصُ عليها كلُّ جامعة تُريد لنفسها التّربُّعَ على عرش الشّهرة الأكاديميّة بين جامعات العالم.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .