دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 7/11/2017 م , الساعة 12:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
لماذا... تضعف لغة الحوار وتسود لغة الغاب ؟
لماذا... تضعف لغة الحوار وتسود لغة الغاب ؟

برزت على الساحة الخليجية والإقليمية مؤخراً لغة منفّرة نشاز كانت إلى وقت قريب مستترة تُمارس في الخفاء، ولكنها مع بداية الأزمة الخليجية كشفت عن أنيابها وأخذ صوتها يعلو فوق مختلف الأصوات العقلانية المتناغمة المنادية باللجوء للغة الحوار والتعايش بسلام، لغة هوجاء حمقاء عاتية كان يمارسها قلة من الناس ممن يمتلكون قوى السلطة والمال والجاه والعنفوان يصولون ويجولون بحريّة تكفلها لهم الأعراف، وضعف القوانين الرادعة، وخوف عامة الناس ما ساعد على انتشار لغة الغاب هذه فأصبحت هي اللغة السائدة في عالمنا المضطرب المتنافر الأصوات، غوغائية، هذه اللغة وضجيجها العالي أضعف لغة الحوار العقلاني الهادف القائم على تحكيم العقل والحجة والمنطق والأخلاق واحترام الآخر الحوار الذي كان لفترة ما هو الوسيلة والحل الذي يسعى إليه العقلاء ودعاة الحب والعدل والسلام من أجل حل المشكلات الإنسانية التي تظهر في البيئات الأسرية والعملية والمجتمعية للحد من الصراعات التي يعاني منها عالمنا المشتعل بنار الفتن والحروب وردود الأفعال العشوائية والفردية. المضحك المبكي في هذا الموضوع الإنساني أن الجميع في هذا العالم المضطرب ينادون بلغة الحوار واللجوء إليه لحل مختلف القضايا الإنسانية الشائكة، فمن الحوار الأُسَريّ إلى الحوار في بيئات العمل إلى حوار الأديان والحضارات، ورغم كل هذه المصطلحات اللغوية والدعوات والنداءات التي تضج بها ردهات المحافل الدولية واللقاءات الرسمية وقاعات المؤتمرات العالمية ومراكز الدورات التدريبية إلا أن نسب الطلاق والتفكك الأُسَريّ في ارتفاع، وصراعات بيئات العمل في ازدياد، وأمراض الطائفية تنخر في عضد المجتمعات، وصراع الحضارات تئن من ويلاته البشرية وتزهق من أجله الأرواح، وجاءت الأزمة الخليجية التي عرَّت بأحداثها زيف الادعاءات والمجاملات، وأسقطت الأقنعة وكشفت الأطماع، وأظهرت زيف المشاعر والعلاقات، وشرّعت الأبواب على مصراعيها للغة الغاب التي طغت فيها أصوات الحقد والكراهية والانتقام على كل ما عداها من قيم وأخلاق وحقوق الإنسان، فسقط فيها حق التعبير والتنقل والملكية وتهاوت فيها القوانين الدولية وسادت فيها وسائل السرقة واللصوصية. سؤال حائر يبحث عن إجابة في عالم تحكمه شريعة الغاب..متى ستعود للغة الحوار الأخلاقي الهادف قيمتها ودورها في حفظ المجتمعات الإنسانية وحفظ أرواح الناس؟.

Falobaidly @hotmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .