دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 26/12/2017 م , الساعة 12:40 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
لماذا.. تنمر الساسة
لماذا.. تنمر الساسة

تنمر الصغار مستنكر وتنمر الساسة مبرر ومبجل كثيراً ما يشكو أبناؤنا من أساليب التنمر (البلطجة) التي يمارسها عليهم وعلى زملائهم بعض الطلاب في المدرسة، وأنواع الرعب التي يبثونها في نفوسهم لينصاعوا لطلباتهم وينفذوا أوامرهم في إيذاء غيرهم، تبدأ المشكلة هنا بالشللية والمزاح والسيطرة، وتنتهي بالتهديد وممارسة العنف على الآخرين، تنمر الطلاب في المدارس أصبح ظاهرة سلبية يعاني من وطأتها التربويون والأهل في مختلف مراحل التعليم في جميع دول العالم، يحاول المهتمون بقضايا التربية من معلمين وأخصائيين نفسيين واجتماعيين تفسير أسباب هذه الظاهرة وتشخيصها للتمكن من إيجاد حلول علاجية ناجعة لها، ولكنها للأسف آخذة في التزايد والانتشار، ولذلك أسبابه، يستنكر الجميع ويقفون بحزم وقوة للتصدي لظاهرة تنمر الصغار ويطبقون أقصى العقوبات على مرتكبيها لما يسببونه من أضرار نفسية ومعنوية لضحاياهم من الطلاب الذين يصلون لدرجة يكرهون المدرسة ويتركوها، في حين يتغاضى العالم أجمع بهياكله الأممية ومؤسساته الحقوقية وقوانينه الدولية عن تنمر الكبار وبلطجتهم وغطرستهم البغيضة، وعلى رأسهم بلطجة الساسة، وأبرز مثال على ذلك ما نعيشه من أحداث جسام في منطقتنا، وما يجري في أنحاء العالم حولنا من أحداث تتسم بالتنمر والبلطجة الهوجاء، القوي يضطهد فيها الضعيف، والكبير يعمل على إذلال الصغير بشتى السبل، وهلم جرا، عالم تحكمه لغة الغاب الوحشية التي لا مكان فيها للضعفاء ولا لأي اعتبارات أخلاقية أو قيم إنسانية، في خضم الأحداث نجد ساسة تنمروا على الديمقراطية التي قضت دولهم عقوداً تنادي بها وتروج لها، وكان صعودهم لسدة الرئاسة من خلال آلياتها الانتخابية، ولكن هوس السلطة وحب المال أفقدهم توازنهم فمارسوا بلطجتهم على دول العالم وشعوبه، تدفعهم لذلك رغبات من يمولون حملاتهم الانتخابية من لوبيات مسيطرة، لا قيم ديمقراطية ولا قوانين دولية، ولا مجالس نيابية أو تشريعية كلها في قواميسهم أضحت مجرد إعلانات ترويجية، وآخرون تنمروا من خلال أنظمتهم الدكتاتورية فأشاعوا الخوف في نفوس مواطنيهم وأخرسوا أفواههم، وقيدوا حرياتهم، وبعضهم تنمروا من بقايا خيالات وأحلام مراهقة قابعة في أذهانهم، فماذا تتوقعون من عالم يحكمه ويتلاعب بسياساته وقوانينه وأجهزته المؤسساتية ساسة متنمرون؟ لماذا تعاقبون الصغار والكبار أمامهم يجولون ويصولون؟ الأحرى بالتربويين وغيرهم من المنادين بحقوق الإنسان ورافعي شعارات الديمقراطية أن يرفعوا أصواتهم لتوعية هؤلاء الساسة المتنمرين بالأضرار والمآسي التي لحقت بأطفال العالم والمدنيين من جراء تصرفاتهم ورعونتهم الخرقاء، وأن ينادوا بأعلى أصواتهم مطالبين بالإفراج الفوري عن أيقونة فلسطين الطفلة «عهود التميمي» وحمايتها من تنمر الصهاينة المعتدين. كلمة أخيرة: أوقفوا تنمر الساسة وبلطجتهم قبل أن تتسابقوا على معاقبة الصغار.

 

Falobaidly@hotmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .