دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 2/10/2017 م , الساعة 1:24 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
تأملات.. التربية الخاصة في مدارسنا
تأملات.. التربية الخاصة في مدارسنا

أوجّه مقالي اليوم لسعادة وزير التعليم الدكتور محمد الحمادي وأتمنّى أن يحظى باهتمامه لكونه يخصّ شريحة مهمّة من أبنائنا الطلبة ولا يمكننا بأي حال من الأحوال التغاضي عن وجودهم وإهمالهم وهم الطلبة الذين يعانون من الاضطرابات الانفعاليّة أي النشاط الزائد والتوحّد وهما نوع من أنواع اضطرابات السلوك والذي يشمل السلوك العدواني وإيذاء الذات المتكرّر والعناد وعدم الثبات الانفعالي والنشاط الزائد والتوحّد. ما دفعني لكتابة هذا المقال هو ما رأيته من معاناة لعدد من الأمهات اللاتي يعاني أبناؤهن من هذه الحالات، فإحداهن مثلاً يعاني ابنها من النشاط الزائد وهذا يجعله متأخراً دراسياً ومشاغباً في الفصل نظراً لعدم وجود إخصائيين يتبعون إرشادات استشاريين في التربية الخاصة وكنتيجة لعدم أهليّة الموجودين للتعامل الصحيح مع الطالب فقد شكل وجوده في المدرسة أمراً غير مرغوب به وعانى الوالدان الأمرّين من عدم قبول ابنهما في عدد من المدارس الخاصة وأخيراً تم قبوله في إحدى المدارس المستقلة وتكررت المشكلة في المدرسة الجديدة وبات وجوده غير مرغوب به أيضاً ! ونظراً لما كان يعاني منه الطفل فقد اضطر والداه لإلحاقه بمركز خاص للتربية الخاصة والذي سيوفر له الرعاية المطلوبة نظراً لتوفر الكوادر المؤهلة به، ولكن من جهة أخرى نجد أن هذا الطفل المسكين يجب عليه أن يذهب للمركز في الفترة المسائيّة وفي الفترة الصباحيّة عليه الذهاب للمدرسة علماً بأنه يحتاج لما لا يقلّ عن نصف ساعة للوصول إليه، بينما لو توفرت الرعاية المطلوبة في المدرسة فإن هذا الطفل سيتحسن وضعه بصورة أسرع ولن يعاني من كل هذا الضغط، وبالمثل كان حال الأم الثانية التي يعاني ابنها من التوحّد بدرجة بسيطة حتى إنها فكرت بأن تقيم معه بإحدى الدول لأنها تضمّ مدرسة مؤهلة لحالته.

إذاً بعد إيضاح الصورة العامة للمشكلة أقترح التالي:

- يجب توفير الرعاية المطلوبة لكل أنواع التربية الخاصة في المدارس وذلك بتوفير الاستشاريين والذين يتعاونون مع إخصائيين مقيمين بشكل دائم في المدارس التي تحوي طلبة تربية خاصة وعمل الاختبارات التقييميّة لهم بشكل دوري لتحديد وضعهم ومدى إحرازهم من تقدّم إيجابي في تطوير السلوكيات الإيجابية لديهم. وقد يستلزم ذلك تعيين عدد من المدارس لتكون مؤهلة لاستقبال هذه الشريحة من أبنائنا مع ضرورة الالتزام بدمجهم مع بقية الطلبة.

- التعاون مع متخصصين بهذا المجال وعمل دورات للإخصائيين والمشرفين الاجتماعيين لتطوير أدائهم وتثقيفهم في هذا المجال.

- توفير بيئة مناسبة لهؤلاء الطلبة ولا أعني هنا الصف الدراسي ولكنني أعني بتوفير غرفة قد يحتاجها المربي لعزل الطفل لبعض الوقت ليسترجع هدوءه مثلاً وذلك حسب المعايير التي سيحدّدها المختصون في هذا المجال.

- تشجيع دراسة التخصص ليكون لدينا عدد كافٍ من المتخصصين لكل نوع من أنواع التربية الخاصة وتطرح جامعة قطر عدداً من البرامج للتربية الخاصة كالدبلوم العالي والماجستير كما أقترح على الجامعة طرح برامج مكثفة للتربية الخاصة والتي من الممكن الاستعانة بمتخصصين من الدولة أو خارجها وذلك بالتعاون مع الوزارة بعد تحديد الاحتياجات.

إن التعليم هو حق لكل مواطن والتعليم يجب أن يراعي كل حالات الطلبة وهذا دور وزارة التعليم والتعليم العالي بالتعاون مع الجهات المسؤولة فجميع أبناء قطر مهمون فهم من سيبني مستقبلها.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .