دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 23/8/2018 م , الساعة 2:05 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
من حقيبتي .. سباق.. النفاق
من حقيبتي .. سباق.. النفاق

أن ترى من يتسابق على الأمانة والصدق فهذا أمر مطلوب ومحمود، لكن أن ترى مثل ما نشاهده اليوم كثرة من يتسابق على الكذب ونكث الوعود أو خيانة في الأمانة وفجور في الخصومة فهذا دليل على تدنٍ في مستوى درجة الأخلاق وضعف تمكن من النفوس الرديئة حتى صارت تجاهر بها وتتفنن في ممارسة تلك الصفات، هي متفرقة أحادية الخسة ولكن تجتمع في صفة النفاق التي جمعتها في سلة واحدة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ”: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ”، رواه البخاري ومسلم، قبل الإسلام لم تكن هناك تسمية وتصنيف لفئات في المجتمع لأن للعرب تصنيفا واحدا وهو إما تكون بأخلاق أو بدونها وهذا ما صادق عليه النَّبِيّ الكريم حين قال “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” فوضع الإسلام للمجتمع صفات وضوابط وقسمه إلى فئات، فئة تقية مؤمنة فهي عالمة بما لها وما عليها وأخرى من العامة أقل التزاما يلازمها شيء من الجهل غير المقصود، وثالثة نتنة منافقة تفوح منها رائحة الخيانة، فالمنافقون فئة وضيعة تخفي العداوة لمن حولها فيما تبدي لهم ظاهر المودة لا يمكن أن تميزهم عن غيرهم حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم علم بهم عن طريق الوحي في فاضحة المنافقين سورة التوبة قال تعالى: “وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُون” (84)، صفاتهم التلون حسب البيئة المحيطة والمصلحة الذاتية فأساس تعاملهم الكذب وقوت يومهم الخيانة وفرحهم في الغدر في الوعود وأقصى أمانيهم الفجور في الخصومة، تكونت نواتهم لما رأوا المسلمين في قوة وتجانس لم يألفوه من قبل حيث أقر الإسلام مبدأ المساواة فلا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، الآن صار عندنا النفاق هو فن التحايل، فالموظف الكاذب في تعامله مع المراجعين أو المسؤول الذي يكذب على موظفيه ويمنيهم لم يعد كذابا بل أصبح ذلك من حسن التصرف والموقع الذي يفبرك المعلومة الكاذبة، لم يعد خائنا للأمانة بل تجارة لكسب المتابعين، هذا قيض من فيض وغيرها مشاهد كثيرة، تجسد حقيقة النفاق ولكن بأسماء مختلفة، ونختم بمثال جاء في سورة التوبة الفاضحة لأساليبهم الملتوية للصد عن فعل الصدقة، فقد كانوا يلمزوا المتصدقين فإن جاء المتصدق بمال جزيل قالوا؛ هذا مراء، وإن جاء بشيء يسير قالوا: إن اللّه لغني عن هذه الصدقة، هكذا، هم في سباق للشر فهم معول هدم لكل خير في المجتمع فاحذر أن تقع في صفة من صفاتهم فتكون منهم.

Dr.mubarakalkuwari@gmail.com
 تويتر:   Kmubarake@ 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .