دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 16/8/2018 م , الساعة 12:53 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
همسة ود .. حب العمل أمانة في الأداء
همسة ود ..  حب العمل أمانة في الأداء

من الضروريّ أن نربّي في الأجيال الغضّة الحبّ لما يعملون، ولكن في ذات الوقت علينا أن نستشعرَ العملَ المناسبَ لكل إنسانٍ، وأن لا نعرضَ على الآخرين القيامَ بأعمالٍ لا تتفقُ مع ميولِهم ومرتكزاتِهم الثقافيةِ العلميةِ.. كذلك لابدّ أن يكونَ ترغيبُنا للأجيال الغضّة في العمل مبنيّاً على أساس علمي ونفسي سليم، مثل أن يكون هناك عائدٌ ملموسٌ مما يعملُه الإنسانُ.. وهذا العائدُ قد يكون معنويّاً أو ماديّاً يتناسب مع ما يؤدّيه المرءُ، فهناك عبارةٌ تقول (ليس المهمّ أن تعملَ ما تحبّ، بل أن تحبَّ ما تعملُ) .. عبارة قصيرة ومختصرة لكن مدلولَها كبيرٌ وعظيمٌ.

وفي تصوّري أنّ الإنسانَ الذي يحبّ عملَه، سيجد فيه التسلية الحقيقية التي تشغلُه عن أي تسلية أخرى، دون أن يتخلّى عن وسائلِ التسليةِ المتاحةِ التي تجدّد نشاطَه وتمنحُه دافعاً لأن يحبّ هذا العمل ويخلص فيه ويقبل عليه بروحٍ أكثرَ تصميماً على النجاحِ، بعيداً عن سيطرة الشعورِ بالأداءِ الروتينيّ، والعملُ الناجحُ لا يتحقق بالأداء الآلي الذي ينتظر بفارغ الصبر الوصولَ إلى نهاية الوقتِ، والتململ انتظاراً لانتهاءِ ساعات العمل الرسمي، بل يتحقّق من خلال الاندماج في العمل والتفاعل معه بذلك الحبّ الذي تنتفي معه الرغبةُ في الانتهاء السريع بأيّ وسيلة.

قد لا تتوفر للمرء الفرصةُ في عمل ما يحبّه فهذا وارد.. فهل يقعد بلا عملٍ منتظراً الفرصةَ الذهبيةَ في وجود العمل الذي يحبّه؟! كيفَ يعيشُ إذاً؟ عالة على الآخرين، أم أنه يبحث عن عملٍ بقدر ما يتيسر له، ثم يحبّ هذا العمل أياً كان ما دام مشروعاً، ويكسِبُ منه المالَ الحلالَ الذي يغنيه مذلةَ السؤالِ والحاجةِ إلى الآخرين. من جهةٍ أخرى، لابدّ أن نربّي في الإنسان فضيلةَ الأمانةِ فيما يؤدّيه من عملٍ، ولعلّ الآية الكريمة توضّح ذلك” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون “صدق الله العظيم.. فالمغزى من هذه الآية أنّ أداء الإنسان لعمله لا يجب أن يكون بغرض ترضية الرؤساءِ أو ترضية الآخرين بقدرِ ما يجبُ أن يكون بهدفِ مرضاة الله .. مما يعني ضرورة الأمانة في أداء العمل.

والعملُ يبعث على الراحة النفسية وينقذ صاحبَه من آفات الكسل، وأهمّ هذه الآفات الخمولُ الذي بدوره يستدعي الشعور بالصداع والآلام الجسدية الأخرى، وإذا ما أحبّ الإنسان عمله فإنه ينقّي صدره من آفات نفسية كثيرة كالحسد والبغضاء والنفاق والرياء وذلك لأنّ الإنسان إذا أحبّ عمله وضع كل اهتمامه فيه، فلا يجد وقتاً للتفكير في شؤون الآخرين ولا الاهتمام بتفاهات الحياة.

وكلما استشعر الإنسان أن العمل فنّ، زادت لذّة العمل عنده وأصبح مُدمناً لهذه اللذةِ التي تجلب إليه مزيداً من الراحةِ النفسيةِ والرزقِ أيضاً. وأكبرُ دليل على هذا اليابانيون في هذا العصرِ، فهم يقبلون على العمل بحب وروح عالية، حتى ضجّت حكوماتهم مراراً من عدم قدرتِها على خفضِ الإنتاجِ !! لأنّ اليابانيين لا يرغبون بالحصول على أيّ إجازاتٍ، فهم يفضّلون البقاء في عملِهم على الإجازاتِ، بل إن الحكومةَ لجأت منذ سنواتٍ إلى إعطاءِ حوافزَ ماليةٍ لمن يطلب إجازةً دونَ جدوى!!
  
Mozalmalki@hotmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .