دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
آخر تحديث: الخميس 2/10/2008 م , الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
همسة ود .. كيف نفرح في أيام العيد

بقلم: د . موزة المالكي .. كيف نحول العيد الي طاقة من الفرح والغبطة تحل في نفوسنا بحلوله مع كل الذي يدور حولنا من مآسي..ومع كل ما نري من أحداث طوال العام تهزنا سواء علي المستوي الشخصي او العام، إنني حينما أتحدث عن التفاؤل، وعن البهجة وعن محاولة زرع البسمة علي وجوه الآخرين يستغرب الكثيرون من حالة التفاؤل التي أعيشها في ظل الظروف التي أمر بها، ولكني دائماً أدعو للتفاؤل ولترك مساحة أكبر للتفاؤل وللفرح في أيام العيد، فإنه حينما يأتي موعده يتحول الي منظف طبيعي لأحزاننا وهمومنا التي لم تعد تخلو منها حياة أي فرد في هذا الوقت المليء بالأعباء والهموم.

بحلول العيد أتمني أن يمارس كل منا تأجيلاً مؤقتاً لهمومه الخاصة ومشاكله الملحة لكي يدع للعيد الفرصة أن يروي في نفسه نبتة فرح تحاول أن تمد جذورها في النفس ولهذا فتأجيل التفكير في همومنا حاجة نفسية وحاجة اجتماعية حتي لا يكون المرء مصدراً لتعاسة من حوله أو سبباً في عدم بهجتهم بهذا العيد الذي يأتي بعد فترة زمنية طويلة.. ولكن هناك نوعاً من الهموم الخاصة التي تأتي مع العيد وذلك لأن العيد في المخيلة يعد اجتراراً لذكريات واستعادة لمشاهد وتحقيقاً لأمنيات.قد تكون مؤجلة لزمن طويل.

أناشدكم في هذه السطور أن تؤجلوا التفكير في متاعبكم تاركين للعيد فرصة إسعادكم بأفراحه وبهجته ولو علي الأقل من خلال الفرحة التي نراها في عيون الأطفال في هذا اليوم.

ولكن هذه المناشدة قد تستحيل لدي البعض وأنا أعرف ذلك لأن الهموم تكون أحيانا أقوي من أن تؤجل.. ولأن الذكريات المؤلمة التي تقفز الي الذاكرة لا يمكن لأحد أن يمحوها أو يلغيها أو حتي يؤجلها.

بل ان هذه الذكريات تكون في أغلب الأحوال عيدية لا نحوز عليها من ذاكرتنا إلا في العيد.. فلندع الفرصة للذكريات الجميلة ان تطفو علي السطح لأننا سنجد أنفسنا بتذكرها سعداء وفرحين أنها أعادتنا إلي أيام خوالي عشناها كان فيها العيد مساحة زمنية مفعمة بالفرح والحب والود والألفة.

ولهذا أناشدكم جميعاً أن تؤجلوا الأحزان.. واتركوا الفرصة للأفراح ان تطفو علي السطح فهذه الأفراح عندما تطفو فإنها سوف تنتشر ويسعد بها من حولنا وقد يسعد الكثير منهم ويرتد فرحهم في المقابل الينا.. فالحياة هي مشاركة.. إما بأفراح وهناء أو بحزن وألم وجروح.. فلماذا لا نكون مصدر فرح وسعادة لكل من حولنا..فالأيام تمر وينفرط الزمن من بين أصابعنا دون أن ندري بكل ما يحمل من بهجة وفرح وبكل ما يضيف من هموم وأحزان ولكن أياً ما كان محصلة الحساب في نهاية الأمر فإن المرء لابد أن يستقبل العيد بفرحة وبهجة وأن يطلق الأماني ليوم لم يعشه بعد، ولنسعد أطفالنا بابتسامتنا ولنخفي دمعتنا امامهم علي الأقل في ايام الأعياد، فليطفو الفرح ولتؤجل الاحزان.

وكل عام والجميع بخير.

mozalmalki@hotmail.com

لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
* البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
 
* أساسي
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .