دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 3/1/2018 م , الساعة 12:54 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
غديرٌ وشراع.. تأملات في القرآن الكريم (8)
غديرٌ وشراع.. تأملات في القرآن الكريم (8)

تحدّثنا عن «الهداية» في تأملات الأسبوع الفائت.

وسألنا الله الهداية.

وأيقنّا، ونوقن، أن الهداية عند الله سبحانه وتعالى.

هو الهادي سبحانه.

وهو المُنعم بنعمة الهداية جلّ شأنه.

أين نجدها، وقد أتمّ الله دينه على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين ؟

هي في القرآن الكريم.

يقول الله تعالى في بدء سورة البقرة: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. آلم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)»

سبحانك يا ربي.

جل شأنك وأنت رب العالمين.

أنزلتَ كتابك المبين، وجعلته هدى للناس أجمعين، على أن يكونوا من العباد المتقين.

هو شرط لمعرفة الهدى أن نكون من المتقين.

يقول الله سبحانه قبل هذا الشرط :»ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ»، كتاب لا شك فيه أبداً أنه من الخالق جل وعلا.

إذا تيقنت أيها المؤمن القارئ من إبعاد أي ريب عندك أنّ هذا الكتاب من عند خالقك جل وعلا ستعرف أنه هدى للمتقين.

معانٍ مترتبة على بعضها: الإيمان العقدي النقي بالله تعالى، يؤدي إلى إبعاد أي ريب في كتابه أنه من عنده سبحانه، ثم تحقق التقوى عند المؤمن، ومن ثَمّ الفوز بالهدى.

هو عمل جاد عظيم إذن من المؤمن ليفوز بالهدى، وليس بانتظارها دون عمل.

لن يصل إلى الهدى، ولن يفطن إلى الهدى، ولن يتنعم بنعيم الهدى إلا المتقون.

والتقوى هي التحري في كل عمل نقوم به، أو لفظ نتفوّه به، أو ظنّ يمرّ بنا أنّ الله يقبله ويرضى عنه، وأنّ الله يرانا ويسمعنا ومطّلعٌ علينا. التقوى هي الخوف من الله مع المحبة. وهي الخشية، وهي العمل ليل نهار في سبيل نيل رضى الله جل وعلا. هي التنعم بذكر الله، وهي التلذّذ باستغفار الله، وهي الطمأنينة يرفل في نعيمها المؤمن بالله.

التقوى هي طاعة الله، واجتناب ما نهى عنه الله.

التقوى هي معرفة الله، وهي الإيمان بالله.

يقول تعالى معرّفاً بالمتقين: «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ».

وكلها تعني العقيدة النقيّة في الإيمان بالغيب أنه كله عند الله سبحانه، والطاعة في أجلّ صورها: إقامة الصلاة، والإنفاق من رزق الله. والمتقون هم أيضاً «وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ» الإيمان الكامل بالقرآن الكريم الذي أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، والإيمان الكامل بما أُنزل على الرسل عليهم الصلاة والسلام قبل محمد، واليقين التام بالآخرة. إذا تحققت كل هذه الأعمال لدى المؤمن:

الإيمان العقدي النقي بالله تعالى،

إبعاد أي ريب في كتابه أنه من عنده سبحانه،

تحقق التقوى عند المؤمن،

وملامح التقوى عند المؤمن هي: الإيمان بالغيب كله، والطاعة فيما أمر الله، والإنفاق من رزق الله، والإيمان بالقرآن الكريم وبالكتب التي نزلت قبله، واليقين بالآخرة.

هنا يفوز المؤمن بالهدى من الله، ويفوز بالفلاح.

عملٌ، واجتهاد.

ونحظى بالهدى وبالهداية. وكلها في القرآن الكريم.

اللهم اجعلنا من أهل القرآن أجمعين.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .