دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 11/1/2017 م , الساعة 12:47 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
من حقيبتي .. الإدارة بين المركزية وتفويض الصلاحيات
من حقيبتي .. الإدارة بين المركزية وتفويض الصلاحيات

 قيادة المجموعات فن في الممارسة وليس فقط شهادة أكاديمية، تماماً مثل قيادة السيارة فالكثير يحمل الرخصة ولكن القليل ممن يتقن فنونها، وفي هذا الجانب نوعان، أسلوب المركزية وأسلوب تفويض الصلاحيات وهما وجهان لعملة واحدة، فحين تكون مشرفاً أو مسؤولاً عن عدد من الناس لأداء مهمة ما، فإنك أمام قرارات وتعليمات تحاول توزيعها على فريق العمل الذي أنت قائده بالطبع، وقد يفضّل البعض الأسلوب الأول وهو المركزية ومعنى ذلك مسك جميع الخيوط فالقرار الوحيد والنافذ هو من قائد الفريق وليس لأحد غيره، والأسلوب الآخر هو تفويض الصلاحيات ومعنى ذلك إعطاء الآخرين في فريق العمل أموراً من الممكن أن يتخذوا فيها القرار بدون الرجوع إليه أو بالرجوع فقط للعلم، ولا تصلح أي إدارة مجموعة إلا بمزج نسبة معيّنة من النوعين وذلك يعتمد على نوع الوظيفة والمهمات المطلوبة، لأن في اتباع أسلوب واحد فقط أن يؤدي لهدم أساس المهمات المنجزة وبداية تفريخ المشاكل وظهورها على السطح، فلو أن أحدهم اتبع المركزية المفرطة، ي أنه منع أي فرد في فريق العمل من التصرف حتى في أدنى التصرّفات مثل التوقيع على إجازات الموظفين لتعطلت أمور وأعمال كثيرة خاصة في المؤسسات ذات الكثافة العمّالية الكبيرة أو العكس، لو أن أحدهم أعطى كل صلاحياته - كمسؤول - لخبير أو مستشار أو أي موظف لديه لحلّت الكوارث بسبب ضياع التنظيم ومسار الخطة، لهذا في علم الإدارة هناك نسبة من مشاركة النوعين (المركزية ومنح التفويض) بمعنى أن على المعني بالمسؤولية أن يحتفظ بأمور يتخذ فيها هو القرار وأمور يفوّض فيها الصلاحيات لغيره، وهنا نذكر أن العديد من القيادات الشابة تشكوا من المركزية المُفرطة في أماكن عملهم ما يقتل طموح التطوير لديهم أو حتى ما يتقون إليه من محاولة التدرّب على تحمّل مسؤولية القرارات، وهو أمر يجب الالتفات إليه بجدية إذا أردنا تكوين صف ثان من المسؤولين جاهز لتحمّل المسؤولية وفي أي وقت لخدمة وطننا الغالي، ويجب وضع قوانين وأدوات تنظم هذا الموضوع لمعرفة حجم الصلاحيات التي يجب أن تعطى في كل مكان عمل، وما الأمور التي يجب أن تبقى بها مركزية القرار، فالوضع الحالي من وقوف المشرفين على أبواب المدير ينتظرون موافقته على كل صغيرة وكبيرة، هي في الحقيقة أوقات ومصالح ضائعة، وضياع الوقت هذا هو ضياع للمال، بقي أن نعرف أن البعض يتبع أسلوب (خليها على الورق على الورق) فقد يعطي الصلاحية لأحد الموظفين لديه ولكن لا يطبّق ذلك. وأقترح على الجهات المسؤولة والمعنية بالقيادات الشابة والتطوير الإداري في القطاعين العام والخاص، أن ترسل استبانات سريّة للموظفين لمعرفة حجم المركزية ومنح الصلاحيات الموجود ومقارنة ذلك بما يجب أن يكون من خلال الدراسات والممارسات الإدارية الصحيحة، عندئذ سنشهد تميزاً ملحوظاً في الإدارة خاصة الشابة منها، فما يريده الشباب فقط هو "مبدأ أعطني التفويض في الصلاحية ثم حاسبني".

مهندس استشاري في الإدارة والطاقة

Dr.mubarakalkuwari@gmail.com

       

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .