دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 5/8/2018 م , الساعة 2:43 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
إيقاعات .. لا قيود على الإعلام الجديد
إيقاعات .. لا قيود على الإعلام الجديد

نعلم أن الإعلام الجديد أو الرقمي كما يُسميه البعض والذي يعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي أحدث ثورة إعلاميّة فاقت الإعلام التقليدي وجذب الجماهير بكل أطيافها وأصبحوا يعتمدون عليها في تلقي المعلومات وفي الترفيه أكثر من أي وسيلة إعلام سابقة، ولعلّ الكثير هجر الصحف وبرامج التلفزيون وحوّل اهتمامه لبرامج اليوتيوب ولتويتر للحصول على الأخبار وعلى الإنستغرام للتواصل وعلى السناب الشات لمعرفة كل ما هو جديد في الساحة في كل المجالات، وأصبحت وأنت تتصفح هذه البرامج تتنقل بين المعلومات بشكل عشوائي وتتنوّع لديك الوجوه، ولعلّ السرعة والمباشرة والعفويّة هي أكثر ما يجذب الجمهور لمتابعة نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي والذين يُطلق عليهم (مدونين أو بلوغرز) والذين أخذوا شهرة بفضل متابعة الجماهير لهم وفي العالم العربي أو الخليجي أطلقوا عليهم مشاهير السوشيال ميديا، ولكل مدوّن أو ناشط اجتماعي خطّه التحريري كما نسميه في الصحافة أو الإعلام التقليدي وهو من يحدّد وحسب توجهاته المواضيع التي يغطيها أو التي يتكلم عنها أو التي يعلن عنها أو يشارك متابعيه بها، وقد يكون هذا التنوع في الطرح هو السبب في نجاح النشطاء وجذب الجماهير ناهيك عن مساحة الحرية والعفوية التي يتمتع بها كل شخص في حساباته والتي قد يتحكم بها مزاجه وظروفه فلا تُلزمه وظيفة ولا يلزمه مدير أو مشرف بقول أو تغطية أو إعلان وهو حر طليق فيما يقدّمه، ودستور الدولة الذي يكفل حرية التعبير يتيح له استخدام هذه المساحات طالما أنه لم يتعدَ على الآخرين ولم يتطاول على الذات الإلهيّة والأميرية.

يجتهد كل مُدوّن بل كل مستخدم لشبكات التواصل الاجتماعي بأن يجعل محتوى حساباته أفضل، وهناك من ضرب الحظ معهم ونالوا شهرة أوسع من غيرهم ولا يعتبر عدد المتابعين المرتفع دليلاً على أن الشخص مؤثر إيجابي بل قد يكون سلبياً والجمهور يتابعه “فضولاً” للتعرّف على المحتوى الفاشل أو غير اللائق مع المجتمع، وهذا لا يمكننا تصنيفه مشهوراً أو مؤثراً إيجابياً، ومن هنا تبدأ إشكالية في تحديد المشاهير ونوعيتهم كما أن الجمهور تختلف اهتماماتهم، فمنهم من يهتم بالطبخ مثلاً ومنهم بالفن ومنهم بالموضة ومنهم بالإعلانات ومنهم بالسفر ومنهم بالفضائح، وعليه فالجمهور متغيّر مع البلوغر نفسه وقد يتابعه جمهور لغرض معيّن ومن ثم يلغون متابعته بعد أن يغذّوا فضولهم أو تنتهي مصلحتهم معه، كما أن الجمهور سريع الملل فقد يتابع أحدهم وبعد فترة يملّ من الأسلوب أو يرى ما لا يتفق معه ويلغي متابعته، وهناك أسباب كثيرة تدفع الجمهور ليتغير.

ومناداة بعض الجهات لعمل رابطة لمشاهير السوشيال ميديا أو وضع آليات للتعاون معهم أو تقييدهم بمعايير معينة أعتقد أن ذلك لا يتفق مع سياسة السوشيال ميديا والأهداف التي ظهرت بسببها، فالحرية وعدم التقيد بالمعايير والضوابط والإشراف اليومي على المحتوى تجعلان المدوّن تحت المجهر وتضفيان صفة رسميّة على المُدوّن وبالتالي تُلغى العفوية التي كان عليها وتدوين يومياته وحياته الخاصّة التي اعتاد عليها وسيكون الحساب وكأنه جريدة رسميّة أو قناة رسمية يتم بثّ الأخبار والمواضيع والتغطيات التي تحتاجها الجهة المراقبة أو التي توزّع مهام التغطيات على المؤسسات، التي لا أعلم كيف ستقيّم من هو مشهور وبناءً على ماذا؟! فهناك مشاهير في الفضائح كيف ستصنفهم وكيف ستتعامل معهم؟! وهذا يفتح باب المحاباة بمعنى أن القائمين على تلك الجهات الرسمية سيعتمدون المشاهير بناءً على علاقاتهم الشخصية بهم أو بما يناسب طرحهم لأهوائهم وإن كانت لا تتفق مع أهواء الجماهير والعكس صحيح.

لم يستطع الكتّاب والصحفيون طوال سنوات تكوين جمعية أو رابطة أو غيرها وذلك لعدة اعتبارات منها اختلاف الطرح وتنوّعه وصعوبة وضع ميثاق واضح يناسب الجميع، فكيف يمكن ضبط مجتمع بأسره وبكل أطيافه وتنوّع جنسياته ويستخدم شبكات التواصل الاجتماعي، أعتقد أن ذلك يعتبر حداً من الحريات الممنوحة كما أنه تحكّم في المحتوى العام بالإضافة إلى التدخّل في الدخل المادي الممنوح للجهات والمؤسسات والشركات التي تستعين بالمدونين لتغطية أحداثهم وفعالياتهم ويعتبره البعض مصدر دخل مسانداً لهم.

يجب أن تكون لإدارات العلاقات العامّة بالجهات الرسميّة والشركات والمطاعم وغيرها، الحرية في التعاون مع من تراه مناسباً من المدونين ومن تعتقد أنهم يناسبهم توجههم وألا يكونوا مجرد أسماء في (كاتلوج) تضعه جهة رسميّة وتعرضه على الجهات التي ترغب أن تكون معها حلقة وصل، وتتحكم في التوجه العام وتفرض أسماء على غيرها، وقد تتجاهل أسماء، وعوضاً عن ذلك يمكنها أن تقدم دورات تطويرية وتوجيهية لمن يرغب وتفتح المجال للمنافسة في مجال السوشيال ميديا دون صفة رسميّة ليبقى أصحاب الحسابات عفويين ومتواصلين مع متابعيهم وجمهورهم مباشرة فلا يشعرون أنهم موظفون أو مملوكون لتلك الجهة أو غيرها.

- ألغيت وزارة الإعلام منذ التسعينيات ورفعت الرقابة عن الإعلام التقليدي فهل تسعى بعض الجهات لتسييس الإعلام الرقمي من جديد وتتحكم في أداء المدونين وتوجهاتهم؟!

- أخلاق المدون وتربيته وبيئته هي التي تحدّد المحتوى الذي يقدّمه ولن تستطيع أي جهة مهما كانت التحكم في ذلك، فمن لم تصنفه الجهات مشهوراً ومدوناً معتمداً لديهم لأن محتواه هابط سيظل موجوداً في الساحة وله جماهيره التي يحرّكهم فضولهم للتعرّف على المستوى الهابط لحياة المدّون، إلا إذا رغبت تلك الجهة في فرض غرامات على من يظهر في السوشيال ميديا دون تصريح فهذا يعتبر بداية القمع وانتهاكاً لحرية الرأي والتعبير!

Amalabdulmalik333@gmail.com
amalabdulmalik@
  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .