دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 8/6/2017 م , الساعة 2:38 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
قطـــر دولـــة
قطـــر دولـــة

صحيح أن قطر ليست دولة عظمى، لكنها في النهاية دولة، لها سيادتها وقرارها السياسي ورؤيتها الخاصّة والمستقلة، ووجودها في إطار مجلس التعاون الخليجي يظل على حدود هذه الخصوصيات، ولا يمكن لأي كان في المجلس تجاوزها.

ما يبدو واضحاً في خضم الأزمة الخليجية الثالثة هو أن قطرالتي تقطن زاوية صغيرة من الجغرافيا الخليجيّة، تدفع ثمن هويتها الوطنية، كدولة تبرزها فعاليتها السياسية وتأثيراتها على الصعيد الخارجي أكبر من مساحتها بكثير.

هذه نقطة هامة في سياق العلاقات الخليجية في إطار كيانها الجامع، مجلس التعاون، فعلى الرغم من وجود عقد ينظم طبيعة هذه العلاقة ويرسم خريطتها، إلا أن أطرافاً خليجية لا تريد حدوداً لهذه الخريطة، تتحدّد على ضوئها استقلالية بقية الدول الأعضاء في المجلس وخصوصية كل دولة على حدة.

الإجراءات التي اتخذت بحق قطر، غير مسبوقة حتى في تاريخ المقاطعات العربية لإسرائيل أو إيران التي تتهم الإمارات والسعودية قطر بالتحالف معها.

وفي هذه الإجراءات تتكشف حقيقتان في أن قطر حافظت على سيادتها واستقلالها السياسي حتى في غمرة انخراطها في الفعل المشترك للمجلس والتحالفات القائمة على عاتقه، وهذا لا يعني أن قطر أخلّت بمبادئ العقد الناظم لتكتل المجلس، بل كانت وظلت إلى جوار أشقائها الخليجيين في كل العواصف والمنعطفات.

والحقيقة الثانية أن مجلس التعاون بات بحاجة إلى ترتيب بيته من الداخل في صيغة تعاقدية جديدة تضمن للدول الخليجية الصغيرة من الناحية الديمغرافية وجودها في سياق المجلس كدول شريكة في التكتل وليست مجرد ذيول صغيرة في جسد الفيل.

أرادوا لقطر أن تكون مجرد نافذة صغيرة في البيت الخليجي، وأرادت الأقدار لقطر أن تكون بوابة خليجية منفتحة على عالم أرحب، ولهذا بدت الإجراءات اللامنطقية تجاه قطر حالة انفجار يعبّر عن ضغط نفسي، أكثر من كونه ردة فعل سياسية.

ولكن لماذا انجرفت السعودية بكل ثقلها الذي يضعها على رأس المجلس في مقام رب البيت الخليجي وراء موجة الإمارات الرامية الى إزاحة قطر من طريق طموحاتها في المنطقة وهي طموحات مدمّرة للبيت الخليجي من داخله.

لقد كان على السعودية ألا تجعل من نفسها طرفاً في هذه القضية وهي تعلم أن الخلاف إماراتي قطري بحت، فالإمارات بجرّ السعودية إلى مربعها تجعل من المملكة الكبيرة، بكل رمزيتها الإسلامية ووزنها العالمي غير محايدة وهي الشقيقة الكبرى.

والآن وبعد كل هذا الغبار والضجيج، أليس أمام السعودية ومجلس التعاون سوى احتواء الأزمة في أسرع وقت، لأن تفكك البيت الخليجي سيكون كارثة ونكسة بالمعنى التاريخي، على كل المنطقة العربية ودول الخليج وليس قطر وحدها، ولتتذكر السعودية أن سقف البيت الخليجي إذا سقط، فليس على غير رأسها، أولاً.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .