دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 13/8/2018 م , الساعة 12:48 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
فيض الخاطر .. التسرب الطلابي في التعليم الجامعي
فيض الخاطر .. التسرب الطلابي في التعليم الجامعي
بقلم : د. كلثم جبر

من الظواهر السلبيّة التي لا تخلو منها جامعة، تبرز ظاهرة التسرّب الطلابي كمشكلة مُستعصية على الحل، فعندما يبدأ الفصل الدراسي يتكاثف عدد المسجلين على أحد التخصصات، لكن ليس جميعهم يبقى لنهاية الفصل الدراسي، فبعض الطلاب يتخلى عن الدراسة الجامعيّة بمحض إرادته، وبعضهم يُحوّل أوراقه للدراسة في كلية أخرى، أو تخصص آخر في الكلية نفسها، والنتيجة واحدة هي ضياع فرصة التعليم الجامعي، وحرمان آخر من مقعد دراسي لأن غيره قد سبقه إليه، وضياع الوقت الذي قد لا يحتسب في الكلية الجديدة أو القسم الجديد.

وهناك أسباب عديدة لهذا التسرّب، منها ما يتعلق بالطالب وما يتعرّض له من إملاءات من أسرته، ومنها ما يتعلق بالمنهج الدراسي وعدم قدرته على الاستجابة لرغبته الذاتيّة، ومنها الفهم الخاطئ للدراسة الجامعية، لدى الذين لم يدركوا أن الأساس هو رغبة الطالب في البحث والدراسة الحرة، باعتبار ذلك الوسيلة الوحيدة لتطويع التحصيل العلمي لخدمة تخصصه.

من أهم أسباب هذا التسرّب هو تدخل الآباء في اختيار التخصص لأبنائهم، وقد تكون للطالب رغبته الخاصة في تخصص معين، وإذا والده أو والدته، أو كلاهما معاً، يطلبان منه التوجّه إلى تخصص لم يخطر له على بال، ولم يهيئ نفسه لقبوله، وربما لا يستهويه أصلاً، فيسجل في هذا التخصص الذي اختاره أبواه، والنتيجة هي التعثّر في الدراسة، وربما يعقب هذا التعثر ترك الدراسة الجامعية، وهذه حالة واحدة من أسباب التسرب الدراسي في الجامعات، ومن أسباب هذا التسرب أيضاً هو عدم معرفة الطالب بالتخصص الذي يناسبه، نتيجة انعدام التعريف الشامل للتخصصات، ليتمكّن الطالب من اختيار المناسب منها، وقد تدخل الجامعة في توجيه الطالب لتخصص قد لا يستهويه، وربما عانى الكثير في متابعة دراسته فيه، فيضطر لا لترك هذا التخصص، بل ربما لترك التعليم الجامعي برمته.

والشيء المحيّر أن معظم الآباء يصرّون على دخول أبنائهم للجامعة حتى لو أرادوا غير ذلك، مع أن سوق العمل يحتاج أكثر للتخصصات الفنيّة المختلفة والتي تقدمها المعاهد الفنية أو الكليات المتوسطة، فليس التعليم الجامعي هو الطريق الوحيد لتحقيق النجاح في الحياة، بينما قد تتيح بعض التخصصات الفنية من الفرص الوظيفية ما لا تتيحه بعض التخصصات الجامعيّة، ما يعني أن الدراسة الجامعية ليست الخيار الأمثل دائماً للحصول على الوظيفة، لا سيما مع التوسّع العمراني والصناعي الذي تشهده البلاد، وما فائدة أن يسجل الطالب في الجامعة، ثم ينسحب من الدراسة فيها لأي سبب من الأسباب؟
لم تعد الشهادة الجامعيّة وسيلة للمباهاة والوجاهة، خاصة في التخصصات التي لا تستجيب لمتطلبات سوق العمل، والبديل لتوفير فرص وظيفيّة أكثر للشباب هو التعليم الفني في المعاهد والكليات المتوسطة، وربما تمكن الطالب من الوصول بالدبلوم إلى وظيفة لا يصل إليها حامل البكالوريوس.

المهم في النهاية أن التسرّب الطلابي من الجامعات ظاهرة لا بد أن تدرس على أعلى المستويات لتلافي نتائجها السلبية، توفيراً لوقت الطالب، وتقليلاً من تكاليف تعليم لا يكتمل، وتحقيقاً لفرص وظيفيّة أكثر لطالبي التوظيف.
  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .